في ندوة مشتركة مع جمعية الصداقة المصرية الصينية.. إشادة واسعة بالتقرير الاستراتيجي السنوي للعلاقات المصرية الصينية 2024–2025 والدعوة إلى تعميمه على المؤسسات المعنية
نظم مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الصينية، اليوم، الاثنين 13 يوليو 2026، ندوة علمية بمقر الجمعية في القاهرة لمناقشة التقرير الاستراتيجي السنوي للعلاقات المصرية الصينية 2024–2025، وسط حضور ضم عددًا من السفراء والدبلوماسيين والباحثين والمتخصصين والمهتمين بالعلاقات المصرية الصينية.
وتأتي هذه الندوة في إطار إطلاق أول تقرير استراتيجي سنوي متخصص يرصد بصورة شاملة تطورات العلاقات المصرية الصينية، ويحلل اتجاهاتها المختلفة، ويقدم رؤى استشرافية حول مستقبل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها النظامان الإقليمي والدولي.
وافتتحت الندوة بكلمة للسفير علي الحفني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، الذي أشاد بالمستوى العلمي الرفيع للتقرير، واعتبره إضافة نوعية للمكتبة العربية والمصرية في مجال الدراسات الصينية، مؤكدًا أنه يمثل مرجعًا استراتيجيًا مهمًا لفهم مسارات العلاقات المصرية الصينية. كما دعا إلى تعميم التقرير على مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بالعلاقات المصرية الصينية، لما يتضمنه من معلومات وتحليلات ورؤى تسهم في دعم عملية صنع القرار وتعزيز آفاق التعاون بين البلدين.
ومن ناحيته، أكد الدكتور أيمن السيد عبد الوهاب، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن إصدار هذا التقرير يأتي في إطار الدور البحثي الذي يضطلع به المركز في متابعة التحولات الدولية والإقليمية، وإنتاج دراسات استراتيجية تستند إلى منهجية علمية رصينة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت أحد المحاور الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية، بما تتضمنه من فرص واعدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية.
وترأس الجلسة الرئيسية للندوة الدكتور أحمد قنديل، رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي السنوي للعلاقات المصرية الصينية، ورئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، حيث استعرض فلسفة إصدار التقرير، ورؤيته، وأهدافه، ومنهجيته العلمية، موضحًا أن هذا الإصدار يمثل بداية لسلسلة من التقارير الاستراتيجية السنوية التي تستهدف تقديم تقييم شامل ومستمر لمسار العلاقات المصرية الصينية، ورصد تطوراتها، وتحليل اتجاهاتها، واستشراف مستقبلها في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
كما استعرض الدكتور قنديل أبرز النتائج التي توصل إليها التقرير، ولاسيما ما يتعلق بتطور الشراكة المصرية الصينية في المجالات الاقتصادية والعسكرية، مؤكدًا أن التقرير لا يقتصر على رصد الوقائع، بل يقدم تحليلات استراتيجية ومؤشرات كمية وجداول توثيقية ومقترحات عملية لدعم مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وبعد ذلك، شهدت الندوة عروضًا متخصصة قدمها عدد من الباحثين المشاركين في إعداد التقرير. فقد استعرضت الدكتورة أميرة عبد الحليم تطورات الشراكة السياسية والدبلوماسية، وأبرز الفرص التي تتيحها التحولات الجيوسياسية الراهنة لتعزيز التعاون المصري الصيني، إلى جانب التحديات التي ينبغي التعامل معها خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الأستاذ هشام حمدي آفاق التعاون الثقافي والتعليمي، مؤكدًا أهمية الاستثمار في القوة الناعمة والتبادل الأكاديمي والثقافي باعتباره أحد أهم دعائم العلاقات طويلة المدى بين البلدين.
وفي محور التحول الرقمي، قدم الدكتور عادل عبد الصادق رؤية حول مستقبل التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والأمن السيبراني، باعتبارها مجالات مرشحة لتصبح أحد المحركات الرئيسية للشراكة المصرية الصينية خلال السنوات المقبلة.
كما استعرضت الأستاذة مرام ضياء واقع التعاون السياحي، وأبرز الفرص المتاحة لتعزيز حركة السياحة المتبادلة والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان في هذا القطاع.
وشهدت الندوة مشاركة متميزة لفريق الباحثين المشاركين في إعداد التقرير، حيث قدم كل من هشام حمدي، وياسمين أحمد، ونوران مدحت، ولورا ريحان، ومصطفى عبد الله مجموعة من الرؤى المستقبلية والسيناريوهات والمقترحات العملية لتطوير العلاقات المصرية الصينية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والرقمية والسياحية، بما يعكس حرص التقرير على إشراك جيل جديد من الباحثين في إنتاج المعرفة الاستراتيجية.
وبعد ذلك، شهدت الندوة نقاشًا علميًا ثريًا جمع بين الرؤية الأكاديمية المتخصصة والخبرة الدبلوماسية العملية، حيث تناول المشاركون أبرز ما تضمنه التقرير من تحليلات واستنتاجات، وطرحوا عددًا من الأفكار والرؤى الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة أمام العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات المقبلة.
وأكدت المناقشات أهمية:
- تعزيز التنسيق السياسي بين مصر والصين في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
- توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
- تطوير الشراكة في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
- دعم التعاون العلمي والبحثي والتبادل الأكاديمي بين المؤسسات المصرية والصينية.
- تعظيم الاستفادة من مبادرة "الحزام والطريق" بما يخدم أولويات التنمية المصرية.
- تعزيز التعاون في مجالات السياحة والثقافة والإعلام باعتبارها أدوات لترسيخ التفاهم المتبادل بين الشعبين.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وجمعية الصداقة المصرية الصينية في دعم الدراسات المتخصصة حول الصين، مع الترحيب باصدار التقرير بشكل سنوي منتظم، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في بناء قاعدة معرفية عربية رصينة حول العلاقات المصرية الصينية، ويدعم الحوار الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات.