قراءة في جولة الرئيس الإيراني في أمريكا اللاتينية
2023-6-12

امل مختار
* خبيرة في شئون التطرف والعنف - رئيس تحرير مجلة المشهد العالمي للتطرف والإرهاب - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

 

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في 11 يونيو الجاري (2023)، جولته في أمريكا اللاتينية بزيارة "أصدقاءه من دول التحالف البوليفاري": فنزويلا وكوبا ونيكارجوا. وتأتي الزيارة الرئاسية في إطار تحسين مستوى التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي، ولم تذكر إيران بالتفصيل برنامج هذه الرحلة الأولى للرئيس المنتخب عام 2021.

كما أن الجولة الرئاسية الإيرانية جاءت بعد جولة لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان للدول الثلاث في فبراير 2023، اعتبرت تمهيداً لزيارة رئيسي وتمهيداً أيضاً لمستوى أعلى من التعاون والتنسيق مع الدول اللاتينية الثلاث الواقعة تحت وطأة العقوبات الأمريكية كما هو الحال مع إيران.

كانت الفترة الذهبية للعلاقات الإيرانية-اللاتينية خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد (2005-2013) والتي تزامنت مع فترة المد اليساري في القارة وازدهار اقتصادات الدول اليسارية الكبرى مثل البرازيل والأرجنتين وشيلي وفنزويلا وكذلك ازدهار التعاون الإقليمي بين هذه الحكومات اليسارية المستقرة في ذلك الوقت. من جانب آخر، كانت أمريكا اللاتينية خلال فترة رئاسة أحمدي نجاد لإيران، ساحة مفتوحة ومرحبة به وداعمة لإيران وملفها النووي، فكانت ورقة رابحة في مواجهة العقوبات الأمريكية.

لكن مع اختلاف الأوضاع الاقتصادية والسياسية في كثير من دول أمريكا اللاتينية ومن ثم انحسار تيار اليسار، تقلصت المساحة الإيرانية في دول القارة، حتى مع عودة نجاح مرشحي اليسار في انتخابات دول القارة، لم يعد التواجد الإيراني كما كان.

لكن يظل الوجود الإيراني مرحباً به بنفس القدر في دول "ألبا" أو "التحالف البوليفاري"، وتحديداً مع حكومة مادورو في فنزويلا، وأورتيجا في نيكارجوا، والحزب الشيوعي الحاكم في كوبا. الدول الثلاث والتي وصفها الرئيس الأمريكي السابق ترامب بـ "الشياطين الثلاثة"، هم الأنظمة المعادية بقوة وعلانية للولايات المتحدة الأمريكية، والتي لا تتوقف الأخيرة عن دعم الحركات الاحتجاجية ومحاولات الانقلاب بها لتغيير تلك الأنظمة.

كوبا، فنزوبلا، ونيكارجوا دول لديها أزمات اقتصادية كبيرة، فضلاً عن احتجاجات شعبية وتوترات سياسية. ومن ثم فالدول الثلاث تحتاج دعماً اقتصادياً ومتنفساً تجارياً لها، وتتشارك مع طهران في قضية البحث عن مخارج للعقوبات الاقتصادية الغربية فضلاً عن توتر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية. فكيف يمكن قراءة الزيارة الأولى للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للدول اللاتينية الثلاثة؟

العلاقات مع أمريكا اللاتينية وفقاً للمصالح الإيرانية

تعتبر فترة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (2005-2013)، قمة ازدهار العلاقات الإيرانية مع الدول اللاتينية ذات الحكومات اليسارية وفي مقدمتها دول "التحالف البوليفاري" وخاصة فنزويلا، حيث أقامت إيران علاقة وثيقة مع فنزويلا بقيادة هوجو شافيز، وكذلك مع بوليفيا في عهد إيفو موراليس، ورافائيل كوريا في الإكوادور، والبرازيل في عهد لولا دا سيلفا. وفي عام 2008، أصبحت إيران عضواً مراقباً في "التحالف البوليفاري" لشعوب أمريكا (ALBA). وبين عامي 2005 و2012، وقعت إيران وفنزويلا أكثر من 270 اتفاقية، بما في ذلك اتفاقيات تجارية بشأن مشاريع التنمية والبرامج المصرفية وتصنيع المركبات وسياسات الطاقة.

أما فترة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني (2013-2021)، فقد تأرجحت سياسته تجاه فنزويلا بين فك الارتباط الموضوعي والتقارب المكثف. خلال فترة ولايته الأولى تعامل روحاني مع فنزويلا على مستوى رمزي أكثر من كونه موضوعياً. كان هذا في المقام الأول بسبب سياسته الخارجية ذات الميول الغربية وإعطاء الأولوية لخطة العمل الشاملة المشتركة للحد من عزلة إيران الدولية والعقوبات الاقتصادية. بين عامي 2013 و2017، التقى مرات عديدة مع مادورو وغيره من المسئولين الفنزويليين رفيعي المستوى، بما في ذلك وزير الخارجية ووزير البترول ورئيس البرلمان، لكنه دائماً ما كان يفعل ذلك في طهران. وذلك لتجنب استعداء الولايات المتحدة الأمريكية وتعريض خطة العمل الشاملة المشتركة للخطر.

لكن في فترة ولاية روحاني الثانية، وخاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من خطة العمل الشاملة المشتركة وزيادة عقوباتها ضد إيران وفنزويلا في عام 2018، تبنى روحاني في أحاديثه المشتركة مع مادورو كلمات حول معاداة الإمبريالية والهيمنة الأمريكية إلى جانب خطط تعزيز العلاقات الثنائية ورفع أسعار النفط. وفي الانتخابات الرئاسية الفنزويلية عام 2018، هنأ روحاني مادورو على إعادة انتخابه رغم رفض الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى والعديد من دول أمريكا اللاتينية الاعتراف بهذه الانتخابات.

ولمواجهة الأزمة الاقتصادية الكبيرة في فنزويلا بعد انقلاب رئيس البرلمان الفنزويلي جوايدو على مادورو وإعلان نفسه رئيساً شرعياً للبلاد واعتراف الولايات المتحدة الأمريكية به وتجميد أرصدة الحكومة الفنزويلية في الخارج، قامت حكومة روحاني بتحدي العقوبات والتهديدات الأمريكية وأرسلت خمس ناقلات نفط بحوالي 60 مليون جالون من البنزين المكرر إلى كاراكاس لتخفيف النقص الحاد في مايو 2020.  وفي يوليو من نفس العام، ولزيادة التحايل على العقوبات الأمريكية وتعزيز الصادرات الإيرانية إلى فنزويلا، افتتحت شركة "إتكا" الإيرانية، التابعة لوزارة الدفاع، منافذ بيع في كاراكاس لبيع المنتجات المستوردة من إيران. كما قامت أيضاً ببناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في فنزويلا. ومنذ عام 2020، ساعدت إيران في إصلاح عدد من مصافي التكرير الفنزويلية التي تضررت من العقوبات الأمريكية.

ثم جاء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مكملاً لنفس نهج خلفه روحاني. يعلن رئيسي أن سياسته تجاه الدول اللاتينية تقوم على أساس تعميق العلاقات الدبلوماسية والتجارية، فضلاً عن التغلب على التهديدات والعقوبات والهيمنة الأمريكية. وبعد أقل من عام على الولاية الأولى لرئيسي، في يونيو 2022 تم التوقيع في طهران على خارطة طريق التعاون الثنائي الإيراني-الفنزويلي لمدة 20 عاماً. وكجزء من الاتفاقية، وكما فعل روحاني من قبله، سلم رئيسي ناقلة نفط إلى فنزويلا، إلى جانب الالتزام بإصلاح مصفاة نفط فنزويلية لتخفيف النقص المستمر في الوقود في البلاد.

أهمية زيارة رئيسي للدول اللاتينية الثلاثة

كما سبقت الإشارة، تعد الزيارة الرئاسية الإيرانية لفنزويلا وكوبا ونيكارجوا ترجمة لمصالح الدول الأربعة في هذه الفترة الحرجة على المستوين الاقتصادي والسياسي في ظل تصاعد حدة العقوبات الأمريكية عليها. كما أنها زيارة إيرانية رفيعة المستوى تأتي بعد عدد من الزيارات واللقاءات الثنائية التمهيدية منذ وصول رئيسي إلى سدة الحكم في إيران، ويبدو أنها تجسد رسالة قوية وعلنية للسياسة الخارجية الإيرانية بتوطيد علاقتها الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية في مسار من شأنه استعداء الولايات المتحدة الأمريكية.

1- المصالح اللاتينية من الزيارة: تعاني الدول الثلاث بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. كما أن الحكومات الثلاثة باتت تصنف رسمياً وعلانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية كنماذج للحكومات "الديكتاتورية" المعادية للمصالح الأمريكية وللقيم الديمقراطية الغربية!، وهو ما يفسر المحاولات الأمريكية المعلنة لدعم المعارضة داخل هذه الدول والضغط بورقة العقوبات الاقتصادية لإسقاط الحكومات الثلاثة. وفي ظل تراجع دعم بقية الدول اللاتينية – بما فيها الدول اليسارية – تصبح تقوية العلاقات مع دول أخرى من خارج المعسكر الغربي مثل إيران وروسيا والصين، أمراً غاية في الأهمية وخاصة بالنسبة لحكومة مادورو في فنزويلا واورتيجا في نيكارجوا.

وقد واجهت فنزويلا مأزقاً اقتصادياً كبيراً منذ انخفاض أسعار النفط مع بداية فترة رئاسة مادورو في 2013، وسوء إدارة الدولة لهذا القطاع، فضلاً عن الاحتجاجات السياسية والتي وصلت إلى حد إعلان رئيس البرلمان خوان جوايدو نفسه رئيساً للبلاد في أبريل 2019 بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي أدخل فنزويلا في مأزق سياسي واقتصادي كبير وعجز شبه كامل عن تقديم الخدمات وتوفير السلع الأساسية للمواطنين وتحرك نحو 7 ملايين فنزويلي كلاجئين خارج الدولة.

العقوبات الاقتصادية الأمريكية على حكومة مادورو زادت من صعوبة الأوضاع المتردية داخل فنزويلا، ومن ثم كانت سبباً رئيسياً في تسارع وتيرة توجه فنزويلا تجاه حلفائها وأصدقائها من الدائرة "المعادية" أو على الأقل "غير الصديقة" للولايات المتحدة الأمريكية، لإيجاد متنفس تجاري واقتصادي. وإيران تمثل الحليف والصديق المثالي في هذه الحالة.

في ظل شدة الأزمة السياسية في فنزويلا في مايو 2020، نقل أسطول من خمس ناقلات نفط إيرانية 1.53 مليون برميل من البترول من ميناء بندر عباس إلى مصافي فنزويلا. وقد أبحرت سفينة سادسة عبر البحر الكاريبي ورست في لا جويرا، حيث أفرغت 345000 برميل. وفي حفل توقيع خارطة التعاون الإيراني-الفنزويلي في يونيو 2022 في طهران في حضور الرئيس الفنزويلي مادورو، ذكر رئيسي أن الأجندة الواردة في هذه الوثيقة تهدف إلى مواجهة ومقاومة العقوبات الأمريكية والضغوط والإمبريالية.

من هنا، كانت إيران هي الشريك التجاري والاقتصادي الأنسب لإنقاذ حكومة مادورو وبقائها إلى الآن منذ الانقلاب عليه منذ 4 سنوات. ولذلك تتهم الولايات المتحدة الأمريكية إيران بالالتفاف على العقوبات من خلال تصدير النفط إلى فنزويلا، ومساعدة كاراكاس في تطوير مصافيها القديمة.

وخلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان إلى كراكاس في فبراير 2023، اجتمع مع وزير النفط ونائب الرئيس الفنزويلي طارق العصيمي. ووفقاً لوسائل إعلام رسمية إيرانية، فإن العصيمي حث الحكومة الإيرانية على مشاركة خبراتها في مجال الطاقة والتقنيات ذات الصلة مع بلاده، التي تمتلك أكبر احتياطيات من النفط الخام في العالم ولكن لديها بنية تحتية متدهورة. بعد ثلاثة أيام، ذكرت وكالة رويترز أن شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا تعتزم منح عقد بقيمة 490 مليون دولار إلى الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط المملوكة للدولة في الأسابيع المقبلة لتجديد مركز باراغوانا للتكرير، أكبر مجمع تكرير في فنزويلا.

وكجزء من الاتفاقيات، ستقدم إيران الدعم الفني والهندسي، وكذلك المعدات، للمساعدة في تحديث مجمعات البتروكيماويات وأرصفة التحميل ومحطات النفط في فنزويلا. بالإضافة إلى ذلك، توصل البلدان إلى اتفاقيات تتعلق بتجارة وتصدير النفط ومكثفات الغاز والمنتجات البترولية. علاوة على ذلك منذ ديسمبر 2022، تتحرك السفن التجارية الإيرانية على طول الطريق المؤدية إلى فنزويلا، لنقل المنتجات البتروكيماوية وفي مقدمتها النفتا التي تحتاجها فنزويلا في إنتاج النفط الفنزويلي، مما يمثل إنقاذاً لصناعة النفط الفنزويلية والتي تعد المصدر الرئيسي للدخل القومي.

2- المصالح الإيرانية من الزيارة: في زيارته لدول أمريكا اللاتينية في فبراير 2023، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في العاصمة الكوبية هافانا: "إن البلدين يشتركان في وجهات نظر وأهداف مشتركة في الدفاع عن استقلالهما ومواجهة الأحادية". واستنكر تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لإثارة أعمال شغب في كوبا في يوليو 2022، وقال: "إن الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية تنتهج سياسة فرض العقوبات وفي نفس الوقت التدخل من خلال خلق وتأجيج أعمال الشغب في الدول المستقلة".

هذه التصريحات وغيرها تمثل الخط الرئيسي للتصريحات الرسمية الإيرانية، حيث احتفظت السياسة الخارجية الإيرانية بنفس المفردات في علاقاتها ولقاءاتها مع الدول اللاتينية، وهي مفردات تدور حول معاداة الهيمنة والأحادية القطبية، والدعوة إلى عالم أكثر عدالة في ظل تعددية قطبية تعطي مساحة لدول الجنوب والدول الصاعدة والدول ذات التوجهات المختلفة عن المنظومة القيمية الغربية.

لكن على الجانب الآخر، هناك مصالح اقتصادية ومصالح عسكرية واستخباراتية تكمن في ثنايا العلاقات الإيرانية مع بعض الدول اللاتينية. فعلى سبيل المثال توفر بعض من هذه الدول فرصاً أمام الاستثمار الإيراني في مجال الزراعة ومواجهة مشكلات الأمن الغذائي في إيران.

كما أنه ومع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب الأوكرانية، تمتلك فنزويلا فرصاً اقتصادية كبيرة باعتبارها صاحبة أكبر مخزون نفطي في العالم. ومن ثم تتضمن العلاقات مع فنزويلا مصالح اقتصادية مهمة بالنسبة لطهران من خلال توقيعها على اتفاقيات لإعادة تشغيل مصافي البترول في فنزويلا، فضلاً عن فرص لتصدير السلع الإيرانية، وكذلك التواجد البحري التجاري والعسكري في المياه والموانئ الفنزويلية بالقرب من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد ذكر موقع "فرونت بيج" الإخباري الإيراني أن سفينتين تحملان منتجات إيرانية وصلت إلى الموانئ الفنزويلية منذ فبراير 2023، عندما تم إطلاق خط الشحن، حيث تنص خارطة التعاون الإيراني-الفنزويلي على أن تبحر سفينة من الشواطئ الإيرانية متجهة إلى فنزويلا كل ثلاثة أشهر.

ولذا، تأتي زيارة الرئيس الإيراني تتويجاً لجهود دبلوماسية ولقاءات نوعية واتفاقات بين إيران والدول الثلاث خلال العامين الماضيين، لتؤكد على تدشين علاقات تجارية واقتصادية وعسكرية وثيقة خاصة مع فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، على أساس من المصالح المشتركة وتحت شعار معاداة الهيمنة الأمريكية والالتفاف حول العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

ختاماً، بعد هذه القراءة السريعة في زيارة الرئيس إبراهيم رئيسي لثلاثة من أكثر الدول اللاتينية معاداة للولايات المتحدة الأمريكية: فنزويلا، كوبا، ونيكارجوا، واستعراض لمصالح الطرفين من توثيق العلاقات بينهما، يظل من المهم التأكيد على أن استخدام هذه العلاقات يبقى ورقة ضغط مهمة-خاصة بالنسبة لإيران وفنزويلا-في إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أنه كما سبقت الإشارة في فترة رئاسة روحاني الأولى قلّصت السياسة الخارجية الإيرانية من قوة علاقاتها مع الدول اللاتينية تجنباً لاستعداء الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة مفاوضات الملف النووي. كما أن مادورو لمح مؤخراً إلى رغبته في عودة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية واستئناف حركة النفط الفنزويلي للجارة الشمالية.

ولمزيد من الإيضاح، تبقى العلاقات الإيرانية-الفنزويلية بالأساس ثم العلاقات الإيرانية ببقية "التحالف البوليفاري" اللاتيني، علاقات طموحة ومحاولة لمقاومة الأمر الواقع المتمثل في العقوبات الأمريكية، لكنه يظل تعاوناً ضعيف الأثر، إلا أن الوقت فقط سيحدد ما إذا كان بإمكان إيران وفنزويلا الاعتماد على الصين وروسيا للحصول على دعم أقوى عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً، بدلاً من التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يجعل هذه الزيارة وغيرها من التحركات الخارجية لإيران وفنزويلا وغيرها من الدول المعادية للولايات المتحدة الأمريكية مرتبطة إلى حد كبير بالتوجهات والخيارات التي تتبناها الدول الكبرى.


رابط دائم: