إبراهيم عبد المحسن

باحث متخصص في الاقتصاد السياسي والطاقة

 

لطالما كان الاقتصاد الإيراني مُتخماً طول مدة عقدين أو أكثر بجملة من التحديات الهيكلية بسبب العقوبات الأمريكية، والعزلة الدولية، ومن ثم فإن المواجهة العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة تمثل عاملاً آخراً في تعميق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها طهران، وزيادة حدة الإشكاليات الاقتصادية المزمنة بالبلاد كالبطالة والتضخم والفقر واضطراب سوق الصرف. فوق ذلك، من المرجح أن تواجه طهران خسائر كبيرة في عائدات تصدير النفط والكيماويات، كلما طال أمد الحصار البحري الأمريكي، الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية بدءً من 13 أبريل الماضي (2026). وهذه التطورات، ستدفع إيران لمستوى جديد من الهشاشة الاقتصادية، التي ستشكل عنصراً فارقاً في مسار المفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، واستعادة حرية الملاحة البحرية بمضيق هرمز. 

الحصار الأمريكي

ضمن سياسة فرض أقصى الضغوط على طهران، فرضت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب حصاراً بحرياً مطولاً على إيران، بهدف إضعاف اقتصادها وتقليص إيراداتها المالية إلى أدنى نقطة ممكنة[1]. وتأتي هذه القيود الجديدة المفروضة على إيران في وقت ملح بالنسبة للعالم أجمع، حيث تعثرت كافة الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية- حتى وقت كتابة هذا التحليل-، في تقريب وجهات نظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني، للتوصل لاتفاق نووي مع طهران، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووقف أعمال طهران العدائية بمنطقة الشرق الأوسط.

وفي 13 أبريل الماضي، بدأ الجيش الأمريكي في فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، يمتد من الحدود الإيرانية الباكستانية وصولاً إلى رأس الحد في سلطنة عُمان، ما يحكُم سيطرة القوات الأمريكية فعلياً على حركة السفن الإيرانية من وإلى خليج عُمان[2].

ومن المفترض أن يقيد الحصار البحري من قدرة طهران على تصدير النفط الخام والمنتجات المكررة ليس هذا فبحسب، وإنما باقي صادراتها الأخرى من البتروكيماويات والصلب وغيرها، وذلك عبر موانئها الجنوبية ذات الطاقات الاستيعابية الكبيرة[3]. وتتزامن هذه الضغوط الشديدة مع اتخاذ الإدارة الأمريكية تدابير أخرى لتضييق الخناق على مصافي التكرير الصينية، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، حيث حذرت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية حول العالم، من إجراء معاملات مالية مع مصافي التكرير الصينية المستقلة، التي تستورد النفط الإيراني[4].   

وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كانت صادرات النفط الإيرانية، قد ارتفعت إلى حوالي 2.17 مليون برميل يومياً في فبراير 2026[5]، قبل أن تبدأ في التراجع، نتيجة ظروف الحرب، إلى 1.84 مليون برميل يومياً من النفط الخام في شهر مارس، ثم إلى 1.71 مليون برميل يومياً في الأيام الــ 13 الأولى من شهر أبريل، وذلك وفقاً لبيانات شركة "كيبلر" لتتبع السفن[6].

ومع تعطيل قدرتها على تصدير النفط الخام، ستضطر شركات النفط الإيرانية لزيادة تخزين الخام والوقود، قبل أن تبدأ خفض إنتاجها بشكل فعلي [7]. ووفق شركة "وود ماكينزي"، لا يتاح أمام إيران سوى ثلاثة أسابيع قبل أن تنفد سعة التخزين لديها بشكل كبير، ثم ستبدأ بخفض الإنتاج بشكل كبير. وعادة ما يكون استئناف الإنتاج من حقول النفط المغلقة لفترة زمنية تتجاوز الشهر عملية صعبة، بسبب المشاكل الفنية الناجمة عن التدفق البطيء للخام من الآبار[8].

معامل التأثير

قبل أكثر من عقدين، طوّرت إيران شبكات من طرق التجارة البديلة والمسارات البحرية غير المعروفة، والشركات الوهمية، للالتفاف على العقوبات الاقتصادية الأمريكية والدولية، ومن أجل الحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي. غير أن استدعاء طهران لهذه الممارسات لتلافي تبعات الحصار البحري الأمريكي والتخفيف من حدة الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها، أمر غير فعال بقدر كبير.

ويبدو أن إدارة ترامب أكثر جدية من الإدارة السابقة، لتجفيف منابع تمويل طهران، فالقوات العسكرية الأمريكية على أهبة الاستعداد لمراقبة وتتبع ومصادرة الناقلات النفطية الإيرانية التي تعبر مضيق هرمز، كما تعول واشنطن أيضاً على التزام وامتثال الأطراف الدولية للتدابير الأمريكية بشأن الحصار البحري كعامل حاسم لضمان فعالية نتائجه، حيث يعتمد نجاحه بالنهاية على إجراء تنسيق أوسع مع الشركاء الدوليين[9]. ولكن لتمرير أكبر قدر من الضغط الاقتصادي لطهران، سيتعين على الإدارة الأمريكية الإبقاء على الحصار البحري على إيران عدة أسابيع، لحين نفاد السعة تخزين النفط بإيران، وبدء الشركات المحلية في خفض طاقة إنتاج حقول النفط[10].

تداعيات فورية

كما استعرضنا للتو، بإمكان الحصار البحري الأمريكي أن يكون فعالاً للغاية، لكن المسألة تتعلق بالمدة الزمنية اللازمة لامتلاء سعة تخزين النفط لدى طهران، وبدء شركات النفط الإيرانية في خفض الإنتاج فعلياً، وهي فترة قد تتراوح ما بين شهرين أو ثلاثة أشهر، وفق التقديرات المتبانية بين جهة وأخرى. وتقدر شركة "رابدان للطاقة" أن طهران لديها سعة تخزين كافية لمدة 76 يومياً (عند معدل تخزين قدره 1.8 مليون برميل يومياً)، وذلك قبل امتلاء خزاناتها وبدء خفض الإنتاج بشكل حتمي[11]. بينما تقدر شركة (FGE NextantECA) أن قيود الطاقة الاستيعابية  للتخزين، ستضطر إيران لخفض الإنتاج في منتصف يونيو[12].

وتراهن واشنطن على أن تدهور الإيرادات المالية الإيرانية وزيادة الضغوط الاقتصادية الواقعة على البلاد، سيضطر طهران لأن تصبح أكثر مرونة في تقبل الشروط الأمريكية بشأن تقييد برنامجها النووي، إلى جانب وقف سلوكها العدائي بمنطقة الشرق الأوسط[13]. وحتى الآن، أثبت الحصار البحري الأمريكي فعاليته، حيث تقلصت حمولة ناقلات النفط الإيرانية المغادرة لخليج عمان، في الفترة بين 13 و25 أبريل الماضي، إلى 4 ملايين برميل نفط (أي متوسط 307 ألف برميل يومياً)، أي بتراجع بنسبة 80% مقارنةً بالفترة نفسها من شهر مارس الماضي، وفق شركة "فورتيكسا"[14].

 ومع تعطل صادراتها، خفَّضت إيران إنتاجها النفطي بمقدار ‌400 ألف برميل يومياً حتى الأسبوع الأول من مايو، وهو مستوى مرشح لأن يزداد بشكل أكبر، مع تراكم النفط الخام بالخزانات الإيرانية، وذلك فق التقديرات الأمريكية[15]. وبالأساس منذ بداية الحرب، قد تراجع إنتاج النفط الإيراني بوتيرة ملحوظة، ففي مارس الماضي، بلغ نحو 3.06 مليون برميل يومياً، ما يقل عن متوسط الإنتاج البالغ نحو 3.26 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفق تقديرات منظمة "أوبك"[16].

كما أسفرت القيود اللوجستية الجديدة المفروضة على إيران منذ أبريل الماضي في إعادة نظر مصافي التكرير الصينية المستقبلة بشأن إيران، كمصدر موثوق للنفط الخام. فمن المتوقع أن يؤدي الحصار البحري الأمريكي المطول على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع سياسة تشديد العقوبات الأمريكية على مشتري النفط الإيراني، إلى إبطاء شحنات النفط الإيراني المتجهة إلى السوق الصينية في غضون الأشهر المقبلة[17].

التداعيات الممتدة

قادت السنوات الطويلة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والعزلة العالمية إلى اقتصاد محلي متخم بالتحديات الهيكلية المزمنة، والتي تضم التضخم المفرط واضطراب سوق الصرف وتباطؤ النمو الاقتصادي. وقد زادت الحرب من حدة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران، وسط حاجتها الملحة في المستقبل القريب لتخصيص مزيد من الأموال لإعادة الإعمار[18]. وقد تكبدت إيران خسائر كبيرة في البنية التحتية، نتيجة الحرب، تتراوح بين 200 إلى 270 مليار دولار، وفقاً لشركة "جلوبال جارديان" الأمريكية، والتي تشمل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء، الأكثر تضرراً من الحرب[19].

ولم تقتصر أضرار الحرب على منشآت الطاقة الإيرانية فقط، وإنما امتدت أيضاً إلى أكثر من 23 ألف مصنع وشركة،  تعرضوا لأضرار في الإنتاجية أو مادية، مما أدى إلى فقدان نحو مليوني وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وفق التقديرات الحكومية الإيرانية. ويظل هناك قطاع واسع من الأفراد الإيرانيين المرشحين لأن يفقدوا العمل والوقوع تحت خط الفقر، مع تصاعد توترات الشرق الأوسط[20]. وكل ذلك سيدفع لأن تستغرق إيران فترة قد تتجاوز عقداً للتعافي من الأضرار الواسعة للحرب، فضلاً عن الوضع الاقتصادي الهش بالأصل[21].

علاوة على ما سبق، فإن إيران مرشحة لفقدان إيرادات مالية، كلما استمر أمد الحصار البحري الأمريكي، مقدارها 435 مليون دولار يومياً، بما في ذلك خسارة صادرات قدرها 276 مليون دولار، معظمها من النفط الخام والبتروكيماويات، وذلك وفق محللي "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، (عند مستوى تصديري للنفط الإيراني عند 1.5 مليون برميل يومياً، وسعر قدره 87 دولاراً للبرميل)[22].

ومنذ بداية الحصار البحري الأمريكي، فقدت العملة الإيرانية حوالي 14% من قيمتها لتصل إلى 1.7 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بحسب موقع " بونباست"، الذي يتتبع سوق الصرف غير الرسمي في إيران، بل هي مرشحة لأن تتراجع بشكل إضافي في الأشهر المقبلة، مع زيادة الضغوط الاقتصادية. ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية أمريكية واسعة النطاق على طهران، تعرضت العملة الإيرانية لسقوط حر، متراجعة من 40 ألف ريال للدولار الواحد في أوائل عام 2018 إلى 1.6 مليون ريال في بداية عام 2026 [23].

ويشير محللو مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن الحرب الأخيرة، إضافة إلى الحصار البحري الأمريكي، ستؤدي إلى حدوث انخفاض كبير في عائدات التصدير الإيرانية بنسبة تصل 70%، وقد تتسبب أيضاً في تدهور الواردات والطلب المحلي، مما سيدفع الاقتصاد الإيراني للانكماش الحاد. كما سيُعجّل ذلك أيضاً بحدوث نقص كبير في النقد الأجنبي، ووصول ميزان المدفوعات الإيراني إلى نقطة حرجة خلال العام الجاري.

وفي مثل ظل هذه الظروف، ليس مستبعداً أن تتحقق توقعات صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1% في عام 2026، مع معدل تضخم قدره 68.9% هذا العام، إن لم تتجاوز تلك المستويات، لاسيما في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية وانخفاض الإيرادات المالية، نتيجة الحصار البحري الأمريكي[24].

ويمر الاقتصاد الإيراني، مجملاً، بظروف ضاغطة للغاية بالمرحلة الراهنة، حيث تتضافر عوامل عدة، منها خسائر الحرب، والانكماش المتوقع لعائدات النفط، فضلاً عن المشاكل الهيكلية المرتبطة باضطراب سوق الصرف والتضخم، لتشكل نقطة ضعف أصيلة وانكشاف جوهرية لإيران في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، واستعادة حرية الملاحة بمضيق هرمز، وتقييد سلوكها بمنطقة الشرق الأوسط[25].


[1] Tsvetana Paraskova, U.S. Doubles Down on Hormuz Blockade to Choke Iran’s Oil Exports, oilprice Apr 29, 2026, accessible at:  https://oilprice.com/Latest-Energy-News/World-News/US-Doubles-Down-on-Hormuz-Blockade-to-Choke-Irans-Oil-Exports.html

[2] Bridget Diakun and Tomer Raanan, US stresses effectiveness of blockade based on impact to Iran’s economy, lloydslist, April 21,2026,accessible at: https://www.lloydslist.com/LL1156983/US-stresses-effectiveness-of-blockade-based-on-impact-to-Iran%E2%80%99s-economy

[3] Trump’s Blockade Would Hit Iran’s Economy and Military Recovery, meforum, April 13, 2026, accessible at: https://www.meforum.org/mef-observer/trumps-blockade-would-hit-irans-economy-and-military-recovery

[4] Lim Hui Jie, U.S. warns banks of sanctions risk over China ‘teapot’ refineries handling Iranian oil, CNBC, April 28 2026,accessible at: https://www.cnbc.com/2026/04/29/us-treasury-warns-sanctions-china-refineries-iran-oil-malaysian-blend.html

[5] y Shariq Khan and others, Iranian oil flows through Strait of Hormuz even as Gulf neighbors' exports shut, Reuters, March 12, 2026, accessible at: https://www.reuters.com/business/energy/iranian-oil-flows-through-strait-hormuz-even-gulf-neighbors-exports-shut-2026-03-11/

[6] What does a US naval blockade of Iran mean for oil flows?, Reuters, aApril 13,2026, https://www.reuters.com/world/middle-east/what-does-us-naval-blockade-iran-mean-oil-flows-2026-04-13/

[7] Sana Khan, US Blockade Chokes Iran Oil Exports as Crude Piles Up at Sea, Moderndiplomacy, May 1, 2026, accessible at: https://moderndiplomacy.eu/2026/05/01/us-blockade-chokes-iran-oil-exports-as-crude-piles-up-at-sea/

[8] Jon Gambrell, Analysis: Why Iran’s oil industry is increasingly threatened by US blockade,  apnews, April 30, 2026, accessible at: https://apnews.com/article/iran-israel-us-war-oil-strait-hormuz-blockade-a00baaa69fe8ea01c1109582a13ea075

[9] Alex Vatanka, Iran’s Economic Realities Amid War, Middle East Institute, April 17, 2026, accessible at: https://mei.edu/policymemo/irans-economic-realities-amid-war/

[10] Spencer Kimball, Trump said his blockade would cause Iran’s oil industry to ‘explode’ this week. Why that won’t happen, CNBC, April 30, 2026,accessible at: https://www.cnbc.com/2026/04/30/trump-blockade-iran-oil-strait-hormuz.html

[11] Ibid

[12] Nerijus Adomaitis and Ahmad Ghaddar, US naval blockade squeezes Iran's oil exports, forces crude onto floating storage, Reuters, April 30, 2026, accessible at: https://www.reuters.com/business/energy/us-naval-blockade-squeezes-irans-oil-exports-forces-crude-onto-floating-storage-2026-04-30/

[13] Spencer Kimball, Trump said his blockade would cause Iran’s oil industry to ‘explode’ this week. Why that won’t happen, CNBC, April 30, 2026, accessible at: https://www.cnbc.com/2026/04/30/trump-blockade-iran-oil-strait-hormuz.html

[14] Nerijus Adomaitis and Ahmad Ghaddar, US naval blockade squeezes Iran's oil exports, forces crude onto floating storage, Reuters, April 30, 2026, accessible at: https://www.reuters.com/business/energy/us-naval-blockade-squeezes-irans-oil-exports-forces-crude-onto-floating-storage-2026-04-30/

[15]  وزير أمريكي- إيران خفضت على ما يبدو إنتاج النفط بنحو 400 ألف ب/ي، رويترز، 7 مايو 2026، متاح على الرابط التالي: https://www.reuters.com/ar/business/WRSR57K7EZLULE3QZE7XOKPBJY-2026-05-07/

[16] OPEC Monthly Report, OPEC, April 13,2026, accessible at: https://momr.opec.org/pdf-download/res/pdf_delivery_momr.php?secToken2=1

[17] Chen Aizhu and Siyi Liu, China's Iranian oil buying curbed by margins, traders say, Reuters, April 29, accessible at: https://www.reuters.com/business/energy/chinas-iranian-oil-buying-curbed-by-margins-traders-say-2026-04-29/

[18] Alex Vatanka, Iran’s Economic Realities Amid War, Middle East Institute, April 17, 2026, accessible at: https://mei.edu/policymemo/irans-economic-realities-amid-war/

[19] Anniek Bao and Holly Ellyatt, These charts show how Iran’s economy is in freefall, CNBC, April 23, 2026, accessible at: https://www.cnbc.com/2026/04/23/iran-economy-war-charts-rial-oil-strait-hormuz-blockade.html

[20] Lister Aida Karimi, Iran’s economy was in a dire state before the war. Now millions face job losses and poverty, CNN, April 28,2026, accessible at: https://edition.cnn.com/2026/04/28/middleeast/iran-unemployment-surges-war-intl-cmd

[21] Iran’s central bank warns economy may take 12 years to rebuild after war, Iran International, April 14,2026, accessible at: https://www.iranintl.com/en/202604139864

[22] Sune Engel Rasmussen, Hormuz Blockade Will Be Costly for Iran, One Estimate Shows, WSJ, April 14, 2026, accessible at: https://www.wsj.com/livecoverage/iran-us-cease-fire-talks-stalled-2026/card/hormuz-blockade-will-be-costly-for-iran-one-estimate-shows-xtt5AsLzACeZbE7wVvO8

[23] Trump’s Blockade Would Hit Iran’s Economy and Military Recovery, meforum, April 13, 2026, accessible at: https://www.meforum.org/mef-observer/trumps-blockade-would-hit-irans-economy-and-military-recovery

[24] Anniek Bao and Holly Ellyatt, These charts show how Iran’s economy is in freefall, CNBC, April 23,2026,accessible at: https://www.cnbc.com/2026/04/23/iran-economy-war-charts-rial-oil-strait-hormuz-blockade.html

[25] Patrick Wintour, Could Iran’s escalating economic crisis weaken negotiating position with US?, Guardian, May 4, 2026, accessible at: https://www.theguardian.com/world/2026/may/04/could-irans-escalating-economic-crisis-weaken-negotiating-position-with-us