مرام ضياء

باحثة - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

 

أنهت الانتخابات البرلمانية المجرية التي أجريت في 12 أبريل 2026 الهيمنة التي دامت 16 عامًا لـفيكتور أوربان، ومنحت أغلبية دستورية فائقة لـبيتر ماغيار وحزبه تيسا Tisza Party، الذي فاز بـ 141 مقعدًا من أصل 199 مقعدًا وسط نسبة مشاركة قياسية قاربت 80%[1]. يمثل سقوط أوربان لحظة كاشفة تتجاوز حدود التحول السياسي الداخلي في المجر، لتطرح سؤالًا أوسع حول حدود استدامة النماذج الشعبوية داخل الاتحاد الأوروبي. فالنظام الذي بناه أوربان لم يكن مجرد تجربة حكم محافظة، بل مشروعًا سياسيًا متكاملًا أعاد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع عبر تركيز أدوات القرار، وإعادة تشكيل المجال الإعلامي والمؤسسي، وبناء شبكات مصالح، وتوظيف السياسة الخارجية كأداة لإنتاج الشرعية تُحوِّل الخلاف مع بروكسل إلى خطاب سيادي.[2]

غير أن هذه الصيغة دخلت قبل انتخابات أبريل 2026 في حالة تناقض بنيوي؛ تآكل الداخل (اقتصاد، خدمات، فساد، إرهاق سياسي) جعل السردية السيادية أقل قدرة على التعويض، فيما تحولت اختيارات التموضع الخارجي-خصوصًا في ملف أوكرانيا والطاقة والعلاقة مع اليمين الترامبي- إلى كلفة مباشرة على الموارد والتمويل والاستثمار[3]. ومن ثم، لا يمكن تفسير الهزيمة باعتبارها عقابًا على سياسة خارجية بعينها، بل باعتبارها لحظة فشل آلية تحويل الخارج إلى شرعية داخلية، وهي لحظة يتحول فيها الخارج من أداة تعبئة إلى كلفة مباشرة، فيسقط المنطق الذي حافظ على استقرار النموذج انتخابيًا.

تفكك نموذج أوربان.. من الهيمنة إلى الانكشاف

اعتمد أوربان على ما يمكن وصفه بـالهيمنة المستقرة، وهو نموذج يوازن بين ضبط المجال السياسي والحفاظ على حد أدنى من الأداء الاقتصادي. وقد دعم هذا النموذج تدفقات الأموال الأوروبية ومرونة الاقتصاد قبل أن تتحول العلاقة مع بروكسل إلى أزمة تمويلية وقانونية ممتدة[4]، لكن الانتخابات الأخيرة كشفت أن هذا النموذج كان مشروطًا بثلاث ركائز تزعزعت معًا.

أولًا، الركيزة الاقتصادية: كان الاقتصاد المجري في حالة ركود/تباطؤ ممتدة، وصارت المخاوف المعيشية (الصحة، الأسعار، الأجور) أكثر مركزية لدى الناخبين من سرديات الحرب والسلام التي حاول أوربان توظيفها أثناء الحملة[5].

ثانيًا، الركيزة الأوروبية-التمويلية: تجميد التمويل الأوروبي لم يعد مجرد نزاع قيمي مع بروكسل، بل تحول إلى عامل ضغط على المالية العامة والاستثمار، وهو ما انعكس حتى على تقييمات المستثمرين ومزاج السوق عقب النتائج[6].

ثالثًا، الركيزة الرمزية: بعد 16 عامًا، ظهرت بوادر إرهاق سياسي جعلت استمرار الحكم نفسه موضوع تصويت، لا مجرد تفضيل حزبي[7]. ومع فقدان التلازم بين هذه الركائز، لم يعد بالإمكان استخدام أدوات السيطرة لتعويض الأداء، ولا استخدام الأداء لتبرير السيطرة.

ويضاف إلى ذلك أن المعركة لم تُخض وفق خطوط الاستقطاب القديمة؛ فالاختراق جاء من داخل المعسكر المحافظ نفسه، ما أضعف قدرة أوربان على إعادة إنتاج ثنائية "نحن/هم" التي ميّزت نظامه. وهذا التغيير في طبيعة المنافسة لا يفسر فقط سقوط حزب، بل يفسر سقوط منطق إدارة التنافس الذي اعتمده أوربان منذ 2010.

السياسة الخارجية..من أداة شرعية إلى عبء هيكلي

لم يكن توظيف أوربان للسياسة الخارجية هامشيًا؛ بل كان جزءًا من هندسة الشرعية: بناء صورة "الزعيم السيادي" داخل الاتحاد، القادر على تعطيل التوافقات حين تمس ما يعرِّفه كمصالح وطنية. غير أن هذه الاستراتيجية تعمل بكفاءة طالما لا تتحول تكلفتها إلى عبء يومي على الاقتصاد والتمويل. ما حدث قبل الانتخابات أن التموضع أضحى أقرب إلى عبء هيكلي منه إلى مصدر قوة.

في ملف بوتين والطاقة، استند أوربان إلى سردية براجماتية؛ رفض فك الارتباط السريع مع الطاقة الروسية، والإيحاء بأن البدائل ستُحمِّل المجتمع كلفة أعلى. وقد تحولت هذه البراجماتية إلى موضع اشتباك مع بروكسل ومع شركاء الاتحاد منذ حرب أوكرانيا، وبخاصة حين ارتبطت بعرقلة قرارات أوروبية جماعية ودعم مالي لكييف[8]. وتحولت البراجماتية الطاقوية-المبنية على اعتماد يقارب 90%-من مصدر استقرار قصير الأجل إلى هشاشة هيكلية، خاصة مع اضطرابات الإمداد وارتفاع كلفتها السياسية داخل الاتحاد[9].

أما العلاقة مع ترامب وتيار ماجا، فقد بلغت مستوى غير معتاد من التسييس العابر للحدود؛ لم تعد مجرد تقاربات فكرية بل تحولت إلى لحظة تدخل انتخابي مباشر عبر زيارة نائب الرئيس جي دي فانس لبودابست قبل أيام من التصويت، واتهامه بروكسل بالتدخل، ثم اتصاله بترامب من على المنصة ليؤيد أوربان، وهو سلوك وصفته رويترز بأنه كسرٌ لأعراف سابقة بعدم تدخل حملة مسئول أمريكي في انتخابات أجنبية.[10] أهمية هذه الواقعة أنها لم تُضف لأوربان كتلة أصوات بقدر ما أسهمت في تدويل الانتخابات على نحو ارتد عكسيًا، إذ قوّض خطاب السيادة بدل أن يعززه.

وعلى خط موازٍ، كان تموضع أوربان المؤيد لـنتنياهو داخل الاتحاد الأوروبي جزءًا من دور الاستثناء التعطيلي، إذ ظهرت بودابست مرارًا كواحدة من أكثر العواصم استعدادًا لعرقلة الإجماع الأوروبي ضد إسرائيل. ويكتسب هذا البعد وزنًا إضافيًا بسبب قرار بودابست في 2025 بدء إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد زيارة نتنياهو[11]، وهو قرار أتى مباشرة في سياق رفض بودابست التعامل مع مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، ما جعل السياسة الخارجية هنا ذات كلفة مؤسسية متزايدة، وليست رمزية فقط.

بهذا المعنى، لم تعد السياسة الخارجية مصدر شرعية، بل مُضاعِفًا لكلفة الأزمة. لقد تحولت إلى أداة تُنتج كلفة مالية (تجميد أموال/غرامات)، وتكلفة مؤسسية (نزاع سيادة قانون)، وتكلفة رمزية (صورة العزلة). ومن ثم، فإن سقوط أوربان لا يُقرأ كعقاب على خيارات خارجية بعينها، بل كعقاب على فشل تحويل هذه الخيارات إلى منفعة داخلية قابلة للدفاع عنها انتخابيًا.

الداخل كعامل حاسم وتفكك العقد الاجتماعي

إذا كانت السياسة الخارجية قد ضاعفت الأزمة، فإن الحسم الانتخابي جاء من الداخل عبر تفكك تدريجي لـ"العقد الاجتماعي" الذي قام عليه نظام أوربان؛ قبول بالتضييق السياسي مقابل الاستقرار النسبي. وحين بدأت عناصر الاستقرار تتآكل، فقد النموذج شرطه الوظيفي.

اقتصاديًا، أعاد ركود السنوات الأخيرة ترتيب أولويات الناخبين حيث أظهرت تغطيات أن قضايا مثل الرعاية الصحية والتضخم وتراجع الثقة في جودة الخدمات باتت أكثر تأثيرًا من الخطاب المؤدلج حول الهوية والهجرة. كما أن الإشارة إلى أن المجر شهدت أسوأ موجة تضخم في الاتحاد الأوروبي بعد 2022، مع بقاء الأجور ضمن الأدنى أوروبيًا، تفسر لماذا لم تعد أدوات التحشيد الثقافي كافية لإعادة إنتاج الولاء الانتخابي.

تعزز المؤشرات الكلية الطابع البنيوي للأزمة التي واجهها نظام أوربان، حيث انعكس التراجع اقتصاديًا في أرقام واضحة حدّت من قدرة الدولة على الحفاظ على معادلة الاستقرار مقابل السيطرة. فقد سجّل الاقتصاد المجري نموًا ضعيفًا بلغ نحو 0.4% في عام 2025 بعد فترة ممتدة من الركود أو شبه الركود، في حين ظل التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا بمتوسط 4.5%، وهو ما أبقى الضغط قائمًا على القدرة الشرائية للأسر. وفي الوقت نفسه، بلغ عجز الموازنة نحو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع دين عام يقارب 73.7% من الناتج، بما يعكس تراجع الحيز المالي للدولة في لحظة كانت تحتاج فيها إلى توسيع الإنفاق لاحتواء الضغوط الاجتماعية[12].

وتفاقمت هذه القيود بفعل التوتر مع الاتحاد الأوروبي، حيث جرى تجميد ما يتراوح بين 17 و18 مليار يورو من التمويل الأوروبي، موزعة بين أموال التماسك وصناديق التعافي، وهو ما قيّد قدرة الحكومة على تمويل شبكات المحسوبية والمشروعات المحلية التي شكّلت تقليديًا ركيزة دعمها السياسي. كما تحولت بعض ملفات السيادة-وخاصة ملف الهجرة-إلى كلفة مالية مباشرة، بعد فرض غرامة أوروبية قدرها 200 مليون يورو إضافة إلى مليون يورو يوميًا لحين الامتثال، وهو ما يعكس كيف انتقلت سياسات أوربان من كونها أدوات تعبئة سياسية إلى مصادر استنزاف اقتصادي يومي. وفي هذا السياق، لا تبدو استجابة الأسواق عقب الانتخابات-بصعود الفورنت بأكثر من 3% وارتفاع بورصة بودابست بنحو 5%-تفصيلًا عابرًا، بل مؤشرًا على إدراك الفاعلين الاقتصاديين أن الأزمة لم تكن سياسية فقط، وأن تغيير القيادة قد يفتح المجال لاستعادة التوازن[13].

سياسيًا، تحولت اتهامات الفساد والمحسوبية من مادة سجالية إلى إدراك عام بأن الدولة تعمل لصالح شبكة وليس لصالح الجمهور. هنا لا يكفي قياس "وجود الفساد"، بل قياس "تسييسه انتخابيًا". وقد منح صعود منافس من داخل النظام السابق خطاب الفساد مصداقية أعلى، لأنه لا يأتي من خصم خارجي يمكن وصمه بالتحيز، بل من شاهد سابق على آليات التوظيف والمحسوبية.

اجتماعيًا، لعبت الأجيال الأصغر دورًا مضاعفًا، ليس فقط عبر التصويت، بل عبر تغيير المزاج العام. فالتقارير عن الاحتفالات الشبابية وثقافة التعبئة المرتبطة برفض سنوات أوربان أشارت إلى انتقال من لا مبالاة سياسية إلى انخراط سياسي تشارك فيه أدوات رقمية وثقافية جديدة[14]. كما ارتبط جانب من هذا الرفض بقضايا الهوية الأكاديمية وفرص المستقبل، بما في ذلك تداعيات صراعات الحكومة مع برامج أوروبية مثلErasmus+ على الجامعات، وهو ما غذّى شعورًا بأن نموذج أوربان لا يضيق سياسيًا فقط بل يضيق فرصًا. استنادًا إلى استطلاعات رأي نقلتها Reuters، لم يحظَ حزب فيدس سوى بدعم نحو 8% من الناخبين بين 18 و29 عامًا، مقارنة بنحو 22% فقط بين الفئة العمرية 18–39 عامًا وفق قياس آخر[15]. وهذا يدل على أن ائتلاف أوربان كان يتقدم في السن بينما كانت حملة ماغيار-المبنية على "استعادة الديمقراطية" و"التوجه الأوروبي"-تنسجم مع تطلعات الناخبين الأصغر سنًا إلى الحراك والفرص والحوكمة الأوروبية.

ويكتسب هذا البعد الداخلي عمقًا إضافيًا حين نقرأه مع مسار التضليل، فوفق تحليل Euronews، شهدت حملة أوربان مستويات عالية من التضليل، مع تقدير بأن نحو 90% منه كان ذا منشأ داخلي[16]، ما يشير إلى أن إدارة المجال العام بالخوف صارت بديلًا عن الإقناع السياسي لدى معسكر السلطة. وهذه علامة على أن النظام حين يقترب من حدود قدرته التعبوية يلجأ إلى تكثيف أدوات التأثير المعلوماتي، وهو سلوك قد يُنتج أثرًا عكسيًا عبر دفع المترددين نحو التصويت العقابي.

ماغيار وإعادة تعريف المعارضة من داخل الدولة لا خارجها

يمثل ماغيار ظاهرة سياسية تتجاوز كونه مجرد زعيم معارض جديد، إذ يعكس صعوده تحولًا أعمق في طبيعة الصراع السياسي داخل المجر. فبعكس أنماط المعارضة التقليدية التي واجهت أوربان خلال العقد الماضي-والتي ظلت محصورة في معسكرات ليبرالية أو يسارية يسهل على النظام التعبئة ضدها-جاء ماغيار من داخل البنية التي قام عليها النظام نفسه[17].

تكتسب هذه النقطة أهمية تحليلية خاصة، لأن قوة أوربان لم تكن فقط في السيطرة المؤسسية، بل أيضًا في قدرته على احتكار تمثيل "اليمين الوطني المحافظ". ومع ظهور ماغيار، فقد هذا الاحتكار أحد أهم ركائزه: فهو لا يقدّم نفسه كبديل أيديولوجي مضاد، بل كـنسخة مُصحّحة من نفس المجال السياسي. هذه الصيغة سمحت له بفتح قنوات مع ناخبين كانوا يعتبرون المعارضة القديمة جزءًا من الاستقطاب الذي يوظفه فيدس لصالحه.

هذا التحول لم يكن فقط نتاج خطاب ماغيار، بل نتاج موقعه الشخصي داخل شبكات الحكم السابقة. فبحسب سرديات سيرته، نشأ في بيئة محافظة، وتكوّن داخل دوائر قريبة من النخبة، وتولى أدوارًا في مؤسسات وشركات مملوكة للدولة، ما وفر له معرفة عملية بآليات عمل السلطة والاقتصاد السياسي للمحسوبية .الأهم أنه برز سياسيًا في عام 2024 على خلفية تفجّر فضيحة العفو الرئاسي المرتبطة بقضية إساءة جنسية للأطفال، وهي أزمة قادت إلى استقالة رئيسة الدولة ووزيرة العدل وأثارت موجة احتجاجات واسعة، بما مثل لحظة مفصلية في تآكل شرعية النظام.[18] وفي هذا السياق، انتقل من موقع الصمت إلى موقع النقد العلني، مستفيدًا من تراجع الثقة في الخطاب الأخلاقي الذي شكّل أحد ركائز شرعية الحكم.

كما أن استراتيجيته لم تقم على المواجهة المباشرة الشاملة، بل على تفكيك تدريجي للشرعية، حيث ركّز على الفساد وتسييس المؤسسات والعزلة الأوروبية، وتجنب القضايا التي تمنح أوربان قدرة أعلى على الاستقطاب الثقافي. هذا الانتقاء يعكس فهمًا لآلية بقاء النظام؛ أن أوربان يربح حين يجرّ خصومه إلى معارك هوية، ويخسر حين تُعاد الانتخابات إلى معيار الأداء والخدمات والموارد.

وبذلك، لا يمكن فهم صعود ماغيار فقط كنتيجة لأزمة أوربان، بل بوصفه تعبيرًا عن تحول في قواعد المنافسة من صراع بين نظام ومعارضة، إلى صراع داخل نفس المجال السياسي على تعريف الشرعية المحافظة نفسها-أي من يملك حق الحديث باسم "الأمة" داخل المجر. غير أن هذا النموذج من الإصلاح من الداخل يظل محكومًا بقيود واضحة، أبرزها استمرار البنية المؤسسية التي أعاد أوربان تشكيلها، فضلًا عن التوازن الصعب بين استعادة الثقة الأوروبية والحفاظ على الدعم الداخلي، وهو ما قد يفرض على ماغيار اختيارات مبكرة بين التدرج والإصلاح السريع.

ختامًا، تكشف الحالة المجرية أن سقوط أوربان لا يعكس فقط نهاية زعيم سياسي، بل حدود نموذج حكم قام على معادلة لم تعد قابلة للاستمرار أي تحويل الصدام مع الخارج إلى شرعية في الداخل. فالشعبوية-كما توضح هذه التجربة-لا تفشل حين تتعرض لعقوبات أو انتقادات خارجية فقط، بل حين تعجز عن جعل هذه الضغوط قصة داخلية مقنعة، أو حين تتحول الضغوط إلى عبء مالي وخدماتي لا يمكن تغطيته بخطاب الهوية والسيادة. كما تكشف هذه التجربة أن السياسة الخارجية ليست امتدادًا للداخل، بل جزء من بنيته، يمكن أن يعزز شرعيته حين يوفر موارد، لكنه يتحول إلى عامل استنزاف حين يقيدها.


[1]Reuters. “Hungarians Vote in Landmark Election Closely Watched by EU, Russia and US.” April 11, 2026.

[2]Reuters. “Orban’s Defeat Topples a Pillar of Europe’s Far Right, Prompts Scrutiny of MAGA Links.” April 14, 2026.

[3]Euronews. “Von der Leyen Aims at ‘Swift’ Progress with Magyar. Here’s What’s Still Blocked.” April 13, 2026.

[4]Euronews. “Hungary and EU Funding Disputes Explained.” April 2026.

[5]Reuters. “Orban Ousted After 16 Years as Hungarians Flock to Pro-EU Rival.” April 12, 2026.

[6]Reuters. “Orban’s Fall Clears Another Roadblock for European Markets.” April 14, 2026.

[7]Chatham House. “Hungary Election: Orbán Has Been Defeated – But Will Orbánism Survive?” April 14, 2026.

[8]Reuters. “Hungary’s Election Winner Magyar Says He Does Not Back Ukraine’s Fast-Track EU Entry.” April 13, 2026.

[9]Euronews. “Magyar Keeps Door Open to Russian Energy Despite EU Phase-Out Plans.” April 13, 2026.

[10]Reuters. “Vance Says EU Is Meddling in Hungary’s Election as He Backs Orban in Budapest.” April 7, 2026.

[11]Reuters. “Hungarian Lawmakers Approve Bill to Quit International Criminal Court.” May 20, 2025.

[12]Reuters. “Hungarians Look to Changed Future after Pro-EU Magyar’s Election Landslide.” April 13, 2026.

[13]Reuters. “Investors Size Up Landmark New Chapter for Hungary Post-Orban.” April 14, 2026.

[14]Associated Press. “From Chants on Trams to a Parliament Rave… Young Hungarians Provided a Soundtrack for Orbán’s Defeat.” April 14, 2026.

[15]Reuters, “Younger Hungarian Voters Spurn Orban, Some Say They Will Leave If He Is Re-Elected,” April 6, 2026.

[16]Euronews. “‘Fabricating Proof’: The Disinformation Tactics That Shaped Hungary’s Election.” April 13, 2026.

[17]Euronews. “From Insider to Rival: How Magyar Became Orbán’s Most Serious Challenger in 16 Years.” April 11, 2026.

[18]Euronews. “Orban Addresses Hungary in First Appearance since President Quit in Scandal.” February 17, 2024.