تمارس مصر دورًا محوريًا في عمليات إعادة الإعمار في العديد من مناطق الصراعات وبؤر الأزمات خاصة في المنطقة العربية، على نحو ما عكسته حالات قطاع غزة وليبيا والسودان واليمن ولبنان وسوريا والعراق، لاعتبارات فنية وسياسية ولوجستية، ترتبط بقوى عاملة مؤهلة وشركات تشييد مدربة وخبرات متراكمة سابقة، وقرب المسافة الجغرافية من بؤر النزاعات وتقديم أسعار منخفضة عن الشركات العالمية ما يجعل منها خيارًا اقتصاديًّا للدول الساعية لإعادة الإعمار بميزانيات محدودة بخلاف القبول الدولي والإقليمي بها لتولي هذا الأمر، الذي يستند على المصالح الحيوية والعقلانية السياسية ودواعي الأمن القومي رغم المعوقات التي تهدد إعادة الإعمار لأنها مرتبطة بمواجهات عسكرية لم يتم حسمها.
ولذا، قال الرئيس التنفيذي لشركة تيتان مصر للأسمنت، عمرو رضا في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة بتاريخ 10 نوفمبر 2025 أن الشركة تتوقع نمو الطلب الإقليمي على الأسمنت ومواد البناء مع انطلاق مشاريع إعادة الإعمار في غزة والسودان وليبيا وسوريا، موضحًا أن "تيتان مصر" بدأت بالفعل في التحضير لزيادة صادراتها، خاصة مع اقتراب مؤتمر إعادة إعمار غزة. وأكد رضا أن إجمالي الطاقة الإنتاجية الفعلية في السوق المصرية حالياً تبلغ نحو 69 مليون طن سنويًا، ما يعكس قوة القطاع واستعداده لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية، مع الأخذ في الاعتبار تصدر ليبيا والسودان وسوريا قائمة الدول الأعلى طلبًا على استيراد الأسمنت المصري من المنطقة العربية.
كما قال رئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية، محمد البهي، في تصريحات إعلامية بتاريخ 10 يونيو 2025 إن مجتمع الأعمال في مصر يرى في الدول المجاورة فرصاً واعدة للاستثمار، خاصة أن أغلب تلك الدول لديها خطط ضخمة لإعادة الإعمار، موضحًا أن مجموعة من رجال الأعمال المصريين انتهوا مؤخرًا من تأسيس شركة جديدة باسم "التحالف العربي للاستثمار الصناعي" تستهدف تنفيذ مشروعات داخل البلدان العربية التي تحتاج إلى عمليات إعادة إعمار مثل ليبيا والعراق وسوريا وغيرها، لاسيما أن مصر لديها باع طويل في المشاركة بمشروعات إعادة الإعمار عبر شركات التطوير العقاري والمقاولات الكبرى، القادرة على بناء مدن كاملة في الدول العربية.
وتعد من أبرز الشركات المصرية الرائدة في إعادة الإعمار على مستوى الشرق الأوسط، شركة المقاولون العرب؛ والتي تساهم بشكل كبير في بناء الطرق والجسور والمرافق الحكومية، بالإضافة الى شركة أوراسكوم للإنشاءات؛ والمختصة بمشروعات البنية التحتية والطاقة، وقد عملت على إنشاء محطات الكهرباء والمياه، فضلًا عن شركة السويدي إليكتريك، والتي تملك معرفة واسعة بتنفيذ مشروعات الطاقة وشبكات الكهرباء، وصولًا إلى شركة بتروجيت وإنبي؛ اللتين تعتبران رائدتين بقوة ضمن قطاع النفط والغاز، وساهمتا في إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية بالعراق وليبيا. وتمتاز هذه الشركات بكوادر فنية وهندسية مُدربة، تستخدم تقنيات حديثة لتنفيذ مشروعاتها بكفاءة عاليةٍ؛ حتى ضمن بيئات ما بعد النزاعات.
أبعاد متعددة
ثمة مجموعة من الأبعاد التي توضح كيفية استخدام مؤسسات الدولة المصرية، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، مدخل أو آلية إعادة الإعمار في اتجاه تنفيذ سياستها الخارجية إزاء المنطقة العربية، وبما يحافظ على مصالحها الوطنية، على نحو ما تعكسه النقاط التالية:
1- دفع مسار العلاقات الثنائية المصرية مع الدول العربية: يعد تقوية علاقات مصر بمحيطها العربي أحد المحددات الحاكمة لصانع القرار في مصر في تفكيره لتوظيف شركات المقاولات والتشييد والبناء خارج الحدود الوطنية، وهو ما ينطبق على سوريا بعد سقوط نظام الأسد. وفي هذا السياق، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، خلال كلمته في فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري المصري في 11 يناير 2026 أن مصر تمتلك خبرات اقتصادية وتنموية واسعة، وهي على أتم الاستعداد لنقل هذه الخبرات إلى سوريا، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الشاملة، من خلال شراكة حقيقية بين القطاع الخاص في البلدين.
لذا، يمكن النظر إلى زيارة وفد الغرف التجارية المصرية (الذي يضم قيادات الغرف التجارية ورجال المال والأعمال في القطاعات ذات الأولوية) إلى سوريا باعتبارها تجسد المشاركة الاستثمارية للقطاع الخاص عبر تشجيع الشركات المصرية في مجالات الإنشاءات، ومواد البناء، والبنية التحتية (طرق، موانئ، مدن)، والزراعة للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار السورية. علاوة على نقل الخبرات التنموية: بحيث ُتقدم مصر خبراتها في بناء 22 من المدن الجديدة من الجيل الرابع وتحديث المصانع والبنية التحتية، كنموذج يمكن لسوريا الاستفادة منه لتسريع وتيرة التنمية. وكذلك الدعم في قطاع الطاقة: تفعيل خط الغاز العربي وتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لدعم البنية التحتية السورية المتضررة في قطاع الطاقة والكهرباء.
ولا يمكن تجاهل ذلك بمعزل عن رسائل دعم رسمية مصرية من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل، ووزير الخارجية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تؤكد التزام مصر بدعم سوريا بخبراتها في مجالات مختلفة، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم مسيرة العمل العربي المشترك.
2- الحفاظ على مرتكزات الأمن القومي من المهددات المحيطة بالاتجاهات الاستراتيجية: مع الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية لتنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام في عام 2026 يتصاعد الحديث عن إعادة إعمار غزة، وهنا يبرُز الدور المصري مُجددًا بوصفه حجر الزاوية في جهود إعادة إعمار القطاع، وترقبها لاستضافة مؤتمر دولي من أجل حشد الدعم لغزة، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر الإستراتيجية تجاه غزة، التي تنبع من منطلقات أمنية ووطنية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري.
وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقباله، في 10 يناير 2026، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ضرورة الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب بدء عملية إعادة الإعمار. كذلك الحال بالنسبة لدور مصر في إعادة إعمار مدينة درنة الليبية بعد إعصار دانيال المدمر الذي حدث في سبتمبر 2023. وقد قامت شركتا المقاولون العرب ونيوم المصريتان بدور محوري في إعمار عدة مدن ليبية بعد انهيار نظام معمر القذافي.
3- دعم جهود الدول العربية الصديقة لاستعادة الاستقرار الاقتصادي: تنطلق الرؤية المصرية من أن هناك أولوية قصوى للتعاون المصري مع لبنان في مجالات الطاقة، وعلى رأسها قطاعا الغاز والكهرباء، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان حاليًا في هذين القطاعين الحيويين، الأمر الذي عكسته زيارة رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي للبنان في 19 ديسمبر 2025، يرافقه نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير البترول والثروة المعدنية، للنقاش حول مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة إعمار الجنوب اللبناني، وتقديم الخبرات الفنية واللوجيستية، سواء عبر الشركات المصرية منفردة أو بالشراكة مع الشركات اللبنانية.
4- تحسين نوعية الحياة للمواطنين في مناطق سيطرة الهياكل النظامية: ولعل ذلك ينطبق جليًا على دعم مصر لتطوير البنية الأساسية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني الذي لايزال يخوض صراعًا ممتدًا في مواجهة قوات الدعم السريع. ففي 25 ديسمبر 2025، أعلنت السودان ومصر شراكتهما لإعادة إعمار قطاع مياه الشرب المتضرر من الحرب، التي دمرت 32% من البنية التحتية. فقد تم عقد اجتماع مشترك ضم مدير عام وحدة مياه الشرب والصرف الصحي السودانية، هشام الأمير يوسف، ونائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري، سيد إسماعيل، لمناقشة حجم الأضرار، ووضع برنامج متكامل لإعادة الإعمار، يشمل تأهيل المحطات المتضررة وبناء قدرات فنية عبر مدرسة متخصصة.
ووفقًا لوزارة الري السودانية، فإن ولاية الخرطوم وحدها تضم 13 محطة مياه نيلية كانت تغذي نحو 8 ملايين نسمة قبل الحرب، بطاقة إنتاجية تجاوزت في بعض المحطات 280 ألف متر مكعب يوميًا، إلا أن العديد منها تعرّض للتوقف الكامل أو الجزئي، إضافة إلى أضرار جسيمة في أحواض الترسيب وخطوط الإمداد والأنظمة الكهربائية. كما شمل الضرر مصنع معدات مياه الشرب ومصنع المواد الكيميائية لمعالجة المياه، ما أدى إلى صعوبات في توفير مركبات الكلور والبوليمر اللازمة وضاعف الاعتماد على الاستيراد الخارجي. فمصر ستقدم الدعم الفني ونقل الخبرات، بهدف تحسين توفير مياه شرب آمنة ومستدامة في السودان وضمان استدامة تشغيل مرافق المياه خلال مرحلتي الطوارئ وإعادة الإعمار باعتبار قطاع المياه أحد الأعمدة الأساسية للتعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في السودان.
ولم يكن ذلك هو القطاع الوحيد الذي تسهم فيه مصر لإعادة إعمار السودان، ففي فبراير 2025، تم الإعلان رسميًا عن تكليف شركات مصرية بتنفيذ أول مشروع لإعادة الإعمار، ليكون بداية لسلسلة من المشروعات التي ستنفذها شركات مصرية كبرى في مختلف القطاعات. وقد أعرب السفير المصري هاني صلاح، في تصريحات بتاريخ 30 أغسطس 2025 عن فخر بلاده بأن يكون أول فريق فني أجنبي يصل إلى العاصمة الخرطوم لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هو فريق مصري.
ومن أبرز هذه الشركات المقاولون العرب، التي تنفذ العديد من مشروعات البنية التحتية الإفريقية، بالإضافة إلى شركة أوراسكوم للإنشاءات، التي تمتلك خبرة واسعة في تطوير مشروعات الإسكان والنقل. وتشمل هذه المشروعات تأهيل رصيف وادي حلفا، ومشاريع الربط الكهربائي والسككي، وإصلاح البنية التحتية للموانئ السودانية، وهي مجالات تعزز النفوذ المصري في البلاد، لا سيما على طول الحدود والممرات التجارية الحيوية مثل ميناء بورتسودان، بل ترسِّخ الدور المصري في القرن الإفريقي.
5- تعزيز التنافس مع القوى العربية والإقليمية في جهود إعادة الإعمار: انخرطت دول عربية عديدة في عمليات إعادة إعمار سوريا، مثل السعودية في قطاعات البناء والعقار وتقنية المعلومات والطاقة والصناعة التحويلية، والإمارات في قطاع الموانئ، وإنشاء مناطق صناعية وتجارية حرة، وقطر في قطاع الطاقة والإعلام، والأردن في قطاع البناء، وتركيا في مواد البناء والمعدات. والأكثر من ذلك، تشير بعض وسائل الإعلام العربية إلى أنه يجري التنسيق لتأسيس تحالفات إقليمية تجمع شركات البناء الأردنية مع نظيراتها الإماراتية والقطرية والعراقية لتنفيذ مشاريع ضخمة تشمل الطرق والجسور والصرف الصحي والطاقة المتجددة.
6- منع عودة التنظيمات الإرهابية لاستيطان المناطق الجغرافية المدمرة: تبدي مصر اهتمامًا كثيفًا بإعمار المناطق التي كان يستوطن بها أو يُوجه إليها هجمات من جماعات الإرهاب، وفي مقدمتها تنظيم داعش بالعراق، حيث تعمل عدة شركات مقاولات كبيرة على تنفيذ مشروعاتها، من خلال فروعها المتنوعة في بغداد، والتي تتمثل في المقاولون العرب وأوراسكوم وبتروجيت، فضلًا عن نجاح شركة حسن علام، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، في تأهيل ثلاثة جسور تقع في منطقة الموصل، وتنفيذ عدة مشروعات للبنية التحتية في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين، وهي المحافظات التي كان داعش نشطا بها. وقد امتد نشاط الشركات المصرية إلى العاصمة بغداد، وهو ما تجسد في نشاط شركة "طلعت مصطفى القابضة" وشركة "أورا ديفلوبرز" المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس لبناء مدن بالعاصمة بغداد.
7- الحد من تمدد نفوذ الجماعات المسلحة في المناطق الجغرافية داخل الدول العربية: وينطبق ذلك الوضع جليًا على الاستجابة المصرية لدعوة رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك، خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي مصطفى بكري، ببرنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر فضائية "صدى البلد" في 19 يوليو 2025، "للشركات والمستثمرين المصريين للمشاركة في إعادة إعمار اليمن، وعلى وجه الخصوص المجال الخدمي من كهرباء، وإحياء النفط، وسنقدم كافة التسهيلات لهم في هذا الموضوع"، وأشاد بالخبرات المصرية في جميع المجالات.
ومن جانب آخر، عبر وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي، خلال لقاء مع الدكتور رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي اليمني، يوم 24 سبتمبر 2025، على هامش فعاليات الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك عن دعم مصر للشرعية في اليمن، وحرصها على تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار وتطوير البنية التحتية وإعادة تأهيل الكوادر البشرية في المجالات المختلفة، وكذا استعداد مصر للانخراط في مشروعات الطاقة والموانئ، وكذلك المشاركة في جهود إعادة إعمار اليمن بما تملكه مصر من خبرات فنية كبيرة.
8- إعطاء مؤشرات التحول إلى الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط: على الرغم من التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، فإنها لم تتوانَ عن تقديم دعمها للدول العربية التي شهدت دمارًا واسعًا نتيجة النزاعات والصراعات؛ إدراكًا منها لأهمية إعادة البناء في ترسيخ الأمن والاستقرار، سواء على المستوى الوطني أو القومي العربي. بعبارة أخرى، تنشغل مؤسسات ووزارات الدولة المصرية، وخاصة الخارجية والدفاع، بالاستقرار في الشرق الأوسط، وهو مرهون بتسويات سياسية مستقرة بين أطراف الصراعات وإعادة إعمار الدول أو المناطق والإقاليم المدمرة أو المنهارة في مرحلة ما بعد سكوت المدافع.
وفي هذا السياق، أكد سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبى وبلجيكا ولوكسمبورج والناتو أحمد أبو زيد، فى المؤتمر الوزارى التاسع الذى نظمه الاتحاد الأوروبى لإعادة إعمار سوريا، في 17 مارس 2025 أن إعادة الإعمار ليست مجرد عملية إعادة بناء للبنية التحتية، بل هي استعادة للأمل والكرامة وتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب السورى. كما أوضح أن أى جهود لإعادة الإعمار فى سوريا ينبغى أن تتأسس على مجموعة من المبادئ كى يتم ضمان نجاحها واستدامتها، أهمها شمولية العملية السياسية، وتوفر الدعم الإقليمي، والتنسيق الدولي، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية لسوريا، وتوفر الدعم الإنسانى، وضمان العودة الآمنة والكريمة للاجئين والنازحين داخليًا.
مسار التعافي
خلاصة القول، لقد أصيحت دبلوماسية إعادة الإعمار أو البناء أحد المحركات الرئيسية لبعض القوى الإقليمية في الشرق الأوسط لتنفيذ سياستها الخارجية في المنطقة العربية، عبر شركات تابعة للدولة أو قطاع الأعمال العام أو للقطاع الخاص، والتي تمتلك القدرة على تنفيذ مشاريع متنوعة في إعادة بناء البنية التحتية المتكاملة من مدن ومستشفيات ومدارس ومطارات وشبكات للكهرباء والاتصالات، بما يسهم في تعافي دول عديدة، رغم ضخامة تكاليف أضرار الحرب وثقل متطلبات إعادة الإعمار في إقليم لايزال ينزف.