في خطوة لا تبدو مفاجئة إلا في توقيتها، أعلنت إسرائيل في 26 ديسمبر 2025 اعترافها بصوماليلاند وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الطرفين. ومن الواضح أن الحسابات الجيوسياسية لإسرائيل قد تغيرت بشكل كبير بعد أكتوبر 2023 مع حرب غزة والهجمات الحوثية اللاحقة على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر. لقد دفعها ذلك إلى إعادة تقييم سياساتها الإقليمية بعد أن أدركت أن قاعدة واحدة في إريتريا تُعرِّض إسرائيل لتقلبات سياسية وتحد من نطاق عملياتها ضد تهديدات الحوثيين المتفرقة. واعتباراً من عام 2024 فصاعداً، كثّفت الاستخبارات الإسرائيلية - وتحديداً الموساد - انخراطها الهادئ مع صوماليلاند، وأقامت علاقات سرية مع شخصيات سياسية رفيعة المستوى، وعقدت اجتماعات شخصية بين رؤساء أجهزة الاستخبارات ومسئولين من صوماليلاند، ومهّدت الطريق دبلوماسياً للاعتراف بها في نهاية المطاف، مع الحفاظ على الغموض العلني. لم يكن مستغرباً أن يعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صراحةً بجهود مدير الموساد ديفيد بارنيا والمخابرات الإسرائيلية لدورهما في "تمهيد الطريق" وتحقيق هذا الاعتراف من خلال سنوات من العمل الاستخباراتي السري. رسمياً، بررت إسرائيل هذا الاعتراف بالسعي لتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر والتعاون في مكافحة الإرهاب ضد الحوثيين. على أن السؤال المهم في هذه المرحلة يتعلق بالتبعات والمآلات على الإقليم ككل ولاسيما منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط بمعناه الواسع.
كنز استراتيجي
تعد صوماليلاند في ظل الترتيبات الإقليمية المتسارعة التي يشهدها الإقليم بمثابة كنز استراتيجي. تمتد أهميتها عبر أربعة أبعاد مترابطة - بحرية وإقليمية واقتصادية وجيواستراتيجية – وهو ما يفسر سبب التدافع عليها من قبل قوى إقليمية فاعلة:
بحرياً، تحتل صوماليلاند موقعاً بالغ الحساسية على مستوى العالم، فهي تسيطر على 460 ميلاً من الساحل على طول خليج عدن، مما يجعلها البوابة الجنوبية لمضيق باب المندب، الذي يمر عبره ما يقرب من ثُلث التجارة البحرية العالمية سنوياً، بما في ذلك شحنات الطاقة الحيوية من الشرق الأوسط إلى أوروبا وآسيا. ولا يُعد هذا الممر المائي مجرد طريق تجاري، بل نقطة عبور لها تداعيات اقتصادية عالمية، فأي اضطراب طارىء ،مثل هجمات الحوثيين منذ أواخر عام 2023، يؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين، وتحويل مسار الشحن بعيداً عن قناة السويس، وخسائر بمليارات الدولارات لسلاسل التوريد العالمية. ولعل ذلك يجعل سيطرة صوماليلاند على سواحلها أمراً ضرورياً لأي استراتيجية تهدف إلى استقرار الأمن في البحر الأحمر.
اقتصادياً، توفر صوماليلاند لإثيوبيا غير الساحلية طريقها إلى الاستقلال البحري من خلال ميناء بربرة، الذي تم تطويره من قبل شركة موانئ دبي العالمية ليتسع لنحو 500 ألف حاوية سنوياً، ويرتبط عبر خطوط سكك حديدية مقترحة بالداخل الإثيوبي، مما يقلل من اعتماد أديس أبابا الخطير على جيبوتي في جميع تجارتها الدولية تقريباً. ولهذا التنويع في الوصول إلى الموانئ تداعيات عميقة: فقد وقّعت إثيوبيا اتفاقية لمدة 50 عاماً مع صوماليلاند تمنحها حقوق قواعد عسكرية واعترافاً رسمياً مشروطاً بفعالية ميناء بربرة، مما يجعل صوماليلاند مفتاح رؤية إثيوبيا لتصبح قوة بحرية في البحر الأحمر بقدرات بحرية مستقلة.
إقليمياً، يُعد استقرار صوماليلاند - حيث حافظت على سلام نسبي، وأجرت انتخابات ديمقراطية، وأدارت مؤسسات فعالة لمدة ثلاثة عقود - حالة استثنائية ونموذجاً، يجذب الاستثمارات من دول الخليج وإسرائيل، وبشكل غير رسمي من الولايات المتحدة، الذين ينظرون جميعاً إلى صوماليلاند كشريك أكثر موثوقية من الحكومة الفيدرالية الصومالية الممزقة.
استراتيجياً، تُعد صوماليلاند جسراً في الترتيبات الإقليمية الآخذة في التبلور بعد حرب غزة بين إسرائيل وإثيوبيا وبعض الدول العربية، والذي يهدف إلى احتواء النفوذ الإيراني وعمليات الحوثيين في البحر الأحمر. ولهذا يعكس اعتراف إسرائيل بصوماليلاند تقديراً صريحاً لأهميتها كمنصة لوجستية بحرية، لجمع المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق أي عمل عسكري ضد إيران ووكلائها. وفي المقابل إمكانية حصول صوماليلاند على التكنولوجيا الإسرائيلية في مجالات الزراعة وإدارة المياه وأمن الموانئ. إضافةً إلى ذلك، تُقدّم صوماليلاند ما سعت إليه الولايات المتحدة طويلاً في المنطقة: احتياطيات من المعادن الحيوية الضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا الخضراء، إلى جانب حقوق إقامة قواعد عسكرية تُتيح للولايات المتحدة وجوداً مستقلاً عن ممر جيبوتي المزدحم، حيث تُقيم الصين أول قاعدة عسكرية لها في الخارج، وحيث تتصاعد المنافسة الاستراتيجية مع بكين يومياً.
وبالتالي، يعكس اعتراف إسرائيل بصوماليلاند تحولاً أوسع نطاقاً، إذ لم تعد القوى الإقليمية الفاعلة تكتفي بالترتيبات غير الرسمية أو الاعتماد الحصري على الشركاء الحاليين من الدول؛ بل تُراهن على أن تتجاوز مبدأ الاتحاد الأفريقي القاضي بعدم الاعتراف بالدول الانفصالية مهما كانت كلفته الدبلوماسية، لأن موقع صوماليلاند الجغرافي واستقرارها وتوافقها مع المصالح المناهضة لإيران أصبحت ذات قيمة كبيرة لا يُمكن تجاهلها.
الخروج من متلازمة دولة الأمر الواقع
من الملاحظ أن إسرائيل كانت من بين أكثر من ثلاثين دولة اعترفت بالظهور الأول لصوماليلاند حينما أعلنت استقلالها في 26 يونيو 1960 قبل قرار اندماجها في نهاية ذلك الشهر مع إقليم الصومال الإيطالي. ومع إعلان الاستقلال الثاني من طرف واحد في عام 1991 بدأت سلطات هرجيسا تبحث عن شرعية الاعتراف الدولي من خلال الترويج لسرديتين لهما قيمة كبرى في إقليم مضطرب يعج بالمشكلات الأمنية الجسام. السردية الأولى، أنها تمثل واحة من الاستقرار من حيث التعددية السياسية والانتخابات التنافسية على مدى عقود ثلاثة أو يزيد . والسردية الثانية، أنها نجحت في مواجهة التنظيمات الإرهابية المستندة إلى الدين مثل جماعة الشباب المجاهدين التي لاتزال تسيطر على معظم جنوب الصومال. وعلى الرغم من حالة الهشاشة الأمنية التي عانت منها صوماليلاند مؤخراً مثل اضطرابات لاسعنود ومدينة بورما عاصمة إقليم اودال، فإنها لا تزال تتمسك باعتبارها نموذجاً يحتذى في إقليم مضطرب.
وعلى الرغم من وجود بعض المكاتب التمثيلية لدول مختلفة مثل كينيا واثيوبيا في هرجيسا، إلا أن هناك محطتين بارزتين في طريق الاعتراف الدولي بصوماليلاند .
أولاهما، تتعلق بإثيوبيا التي وقّعت مذكرة تفاهم تاريخية مع صوماليلاند في 1 يناير2024، تمنحها حق الوصول إلى 20 كيلومتر من الساحل على خليج عدن بالقرب من ميناء بربرة مقابل وعد صريح بالاعتراف الرسمي بالدولة، مما يجعل إثيوبيا أول دولة تلتزم بالاعتراف باستقلال صوماليلاند. وقد وصف رئيس الوزراء آبي أحمد الوصول إلى البحر الأحمر بأنه "قضية وجودية" و"حق طبيعي" لإثيوبيا، باعتبارها أكبر دولة غير ساحلية في العالم، مما يجعل شرعية صوماليلاند أمراً بالغ الأهمية للاستقلال الاستراتيجي لإثيوبيا على المدى الطويل وقدرتها على تقليل الاعتماد المفرط على جيبوتي في التجارة البحرية والعمليات البحرية. ومن خلال مذكرة التفاهم، لم تضمن إثيوبيا الوصول إلى الموانئ التجارية فحسب، بل والأهم من ذلك، القدرة على استئجار قاعدة عسكرية بالقرب من بربرة، مما يُمكِّن إثيوبيا من تطوير "بحرية في المياه الزرقاء" وبسط نفوذها في البحر الأحمر، وهي قدرات أساسية لرؤية أديس أبابا كقوة إقليمية كبرى.
وثانيتهما، تتمثل في جهود السيناتور الجمهوري تيد كروز لاعتراف أمريكي بصوماليلاند. إذ يقود حملة منسقة وضاغطة تركز على أربع محاور استراتيجية: احتواء النفوذ الصيني في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وتوسيع الشراكات الأمنية الأمريكية مع حلفاء جدد، وضمان الحصول على المعادن الحرجة الضرورية لسلاسل الإمداد الدفاعية الأمريكية، وتعميق التحالف بين إسرائيل والقوى الخليجية وحلفاء الولايات المتحدة الآسيويين. وعلى سبيل المثال، في أغسطس 2025، أرسل كروز رسالة للرئيس دونالد ترامب بصفته رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية الأمريكية المعنية بأفريقيا، أكد فيها أن صوماليلاند "شريك أمني ودبلوماسي مهم للولايات المتحدة" يساعد الولايات المتحدة في تعزيز مصالحها الاستراتيجية في القرن الأفريقي. ويبدو أن جهود كروز نجحت في تحويل صوماليلاند من قضية هامشية إلى موضوع نقاش استراتيجي رفيع المستوى في السياق الأمريكي بشأن المنافسة مع الصين والأمن البحري، حتى وإن لم يتحقق الاعتراف الفوري من إدارة ترامب.
شد الأطراف والتداعيات
أين نحن من كل هذا؟. كما ذكر سابقاً، فإن توقيت القرار الإسرائيلي هو الأهم من الحدث نفسه. إننا في لحظة قد تمثل نهاية الزمن العربي، حيث أن الأمن الجماعي في أضعف حالاته وفقاً لمبدأ شد الأطراف الذي نبه إليه أستاذنا العلامة حامد ربيع. مشروعات التقسيم تجري على قدم وساق وإن كانت بحكم الأمر الواقع في سوريا واليمن وليبيا والسودان وأخيراً الصومال. يعني ذلك أننا أمام عمليات هندسة جيوستراتيجية جديدة للإقليم ككل بما يخلق في نهاية المطاف تحالفات وتوازنات جديدة.
إن مسألة اعتراف إسرائيل بـ"جمهورية" صوماليلاند تحمل تداعيات جيواستراتيجية عميقة على القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر، لأنها تُحوِّل كياناً غير معترف به إلى منصة رسمية ضمن معسكر إقليمي يرتكز على اتفاقات إبراهام ومشروع احتواء إيران وحلفائها في اليمن والبحر الأحمر.
من منظور بحري، يمنح الاعتراف لإسرائيل موطئ قدم على الضفة الجنوبية لمضيق باب المندب، في لحظة يشهد فيها الممر الحيوي نفسه إعادة تشكيل بفعل هجمات الحوثيين وتعاظم الأهمية العسكرية للممرات البحرية البديلة، ما يتيح لإسرائيل إمكانية الوصول إلى موانئ بربرة أو زيلع وبناء ترتيبات استخبارية ولوجستية مُكمِّلة لوجودها غير المعلن في أرخبيل دهلك الإريتري وللتنسيق البحري ثلاثي الأطراف مع الولايات المتحدة وتحالف الراغبين. هذا التموضع يُوسِّع عمق إسرائيل الاستراتيجي من شرق المتوسط إلى القرن الأفريقي، ويُحوِّل البحر الأحمر من مجرد خط إمداد مكشوف إلى مسرح عمليات يمكن فيه الرد بشكل أكثر فاعلية على إيران والحوثيين، مع ما يرافق ذلك من إعادة توزيع لأعباء الأمن البحري بين تل أبيب وواشنطن والعواصم الخليجية.
في المقابل، يضرب الاعتراف قلب الترتيبات التي بنتها تركيا وقطر عبر مقديشو وقاعدة التدريب التركية في الصومال منذ 2017. وعليه يمثل الاعتراف الاسرائيلي طعنة في ظهر النفوذ التركي في الصومال ومحاولة لتطويق حضور تركيا في خليج عدن، ما يرجّح تصعيداً في التنافس التركي–الإسرائيلي على النفوذ في مقديشو وربما يدفع أنقرة لتعميق شراكتها مع الحكومة الاتحادية الصومالية أو مع قطر لموازنة المحور الإسرائيلي الصاعد حول البحر الأحمر.
على مستوى القرن الأفريقي، يخلق الاعتراف توتراً حاداً مع الحكومة الفيدرالية في الصومال التي ما زالت تعتبر صوماليلاند إقليماً انفصالياً، ويفتح الباب أمام استخدام ملف الاعتراف أداةً في صراعات الداخل الصومالي بين مقديشو والأقاليم الفيدرالية، وبين النخب السياسية ذات الارتباط بالدوحة وأنقرة وتلك القريبة من العواصم الخليجية الأخرى، وهو ما قد يزيد هشاشة الدولة الصومالية ويُربك أولوياتها في مكافحة حركة الشباب.
في إثيوبيا، التي ترى في ميناء بربرة منفذاً محتملاً لتقليل اعتمادها على جيبوتي وتتابع منذ 2024 التفاهمات البحرية بشأن تطوير ميناء بربرة، قد يُقرأ الاعتراف الإسرائيلي بوصفه فرصة لتعميق التكامل اللوجستي مع المحور الإسرائيلي الناشئ، ما يوفر لأديس أبابا بدائل اقتصادية وأمنية لكنه في الوقت نفسه يجعلها أكثر انخراطاً في صراع المحاور حول البحر الأحمر وفي التنافس مع مصر والسودان على طرق التجارة وخطوط الإمداد.
أما إريتريا، التي استفادت لعقود من غموض وضعها ومن استخدام موانئها كمنصات استخبارية وقواعد غير معلنة لإسرائيل، فستجد نفسها أمام منافس مباشر على تأجير السواحل وبناء القواعد، إذ يمنح الاعتراف صوماليلاند قدرة تفاوضية أعلى مع تل أبيب وربما واشنطن، ما قد يضعف نفوذ أسمرة التساومي ويقلّل من قدرتها على توظيف موقعها الجغرافي كسلعة استراتيجية في سوق الأمن البحري.
وبالنسبة لجيبوتي، التي تستضيف قواعد أمريكية وصينية وفرنسية ويابانية، فربما ترى في التحالف الإسرائيلي مع صوماليلاند محاولة لتجاوز مركزيتها في الأمن البحري لصالح ممرات جديدة عبر بربرة، وهو ما سيدفعها على الأرجح إلى تعزيز تعاونها مع الصين وربما مع تركيا لحماية دورها المحوري في باب المندب؛ ومن ثم يمكن أن يساهم الاعتراف في تعميق تعدد الأقطاب البحرية على الضفة الأفريقية المقابلة لليمن.
إقليمياً، يندرج الاعتراف ضمن ما يمكن وصفه بتحوّل البحر الأحمر إلى فضاء تنافس مترابط في منطقة قوس الأزمة التي تجمع بين الخليج والقرن الأفريقي، حيث تسعى بعض الدول الخليجية، في إطار اتفاقات إبراهام وميل الرياض المتزايد نحو سياسات عدم التصعيد مع إيران، إلى بناء "هلال استقرار" من العقبة إلى خليج عدن عبر شراكات مع دول صديقة. غير أن هذا الترتيب يحمل مخاطر واضحة، إذ قد يدفع إيران والحوثيين إلى اعتبار بربرة وزيلع أهدافاً مشروعة في حال تطورت التسهيلات العسكرية الإسرائيلية، بما يُوسِّع جغرافياً المواجهة الحالية في البحر الأحمر ويخلق نقاط احتكاك جديدة بالقرب من ممرات التجارة العالمية؛ كما قد يغري حركات مثل الشباب أو جماعات مسلحة في الصومال وإثيوبيا باستثمار خطاب مقاومة التطبيع لاستقطاب أنصار وتبرير هجمات على المصالح الإسرائيلية أو الخليجية في صوماليلاند، الأمر الذي قد يعيد إنتاج أنماط حروب الوكالة.
ختاماً، يخلق الاعتراف الاسرائيلي سابقة قانونية وسياسية في القارة الأفريقية بشأن التعامل مع الكيانات الانفصالية المستقرة، ما قد يشجّع حركات أخرى على المطالبة باعترافات مماثلة أو يدفع دولاً مثل إثيوبيا ونيجيريا إلى التشدد أكثر في مواجهة نزعات الانفصال خشية تدويل ملفاتها، بينما يمنح صوماليلاند قناة مباشرة إلى التمويل والاستثمار والتسليح خارج إطار الدولة الصومالية، وهو ما يزيد تعقيد أي مسار مستقبلي لإعادة توحيد الصومال أو لإصلاح نظامه الفيدرالي. بهذه الطريقة، يتجاوز قرار تل أبيب كونه مجرد اعتراف بدولة جديدة ليصبح نقطة انعطاف في إعادة هندسة ميزان القوى في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر، ويُوسِّع نفوذ محور إسرائيل–الولايات المتحدة، ويضغط على حضور تركيا وقطر وإيران، لكنه في الوقت ذاته يفتح بوابات جديدة لعدم الاستقرار والصراع بالوكالة في واحدة من أكثر المناطق حساسية لممرات الطاقة والتجارة العالمية.