أصبحت مراكز الأبحاث والفكر العربية أمام متطلبات ومضمون جديد فرضته الثورة العلمية والتقنية، وطبيعة المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة، والتي تفرض حالة اللايقين على مستوى الأفكار والقيم وهندسة النظام الدولي والإقليمي، وما تعكسه مسارات التحول المجتمعية.
وبالتالى يبقى التساؤل عن دور مراكز الفكر العربية، تساؤل تفرضه جملة التحولات المتسارعة وتقاطعاتها الفكرية والقيمية وتأثيراتها على منظور الفكر الاستراتيجي وتحقيق الأمن القومي والمحافظة على الهوية والخصوصية، بدون أن يعنى ذلك الانعزال أو الانكماش أو محاولات التحصين السلبية أو الإغراق في مسارات المستقبل بدون بوصلة وطنية.
الأمر الذى يثير التساؤل عن مضمون الأجندة البحثية واتجاهات البوصلة الوطنية، وعلاقاتها بالقدرة على إنتاج الأفكار والاشتباك بدرجات أكبر مع المداخل الفلسفية والمعرفية التي تفرضها الثورة التكنولوجية الخامسة، وما تطرحه الدرجات المتزايدة من التماهي بين الإنسان والآلة وتداعياتها على الذات الإنسانية وتفاعلاتها الحياتية تجاه المجتمع والدولة، بل علاقاتها بفلسفة الحياة وكون الإنسان كياناً اجتماعياً، فمخاطر هذه التحولات الفكرية والثقافية في ظل غلبة الثقافة التقليدية وقوة البنية الاجتماعية التقليدية التي تشهدها المجتمعات العربية (بدرجات متباينة) تضعها أمام جملة من التحديات المرتبطة ببناء الإنسان العربي وفرص نجاح مشروعات النهوض، وفي ظل تنامى حركة المجتمعات التي لم تعد النخب (السياسية والثقافية) هي من تقودها وتوجهها فقط.
فنحن أمام مرحلة جديدة من الدورة الحضارية الغربية تتراجع فيها القيم الإنسانية، أو سنكون أمام دورة حضارية تشهد صعود المنظور الصيني/ الآسيوي إلى جانب المنظور الغربي، وهو ما يفرض واقعاً عولمياً جديداً بتداعيات كبرى على مجتمعاتنا العربية التقليدية، ويلقى بظلالٍ كثيفة على مراكز الفكر العربية ودورها المستقبلي في ظل تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وفي ظل الحاجة لإعادة تغذية العقل العربي بروافد معرفية يتجاوز بها مرحلة الركود والاستقطاب التي شغلته وأخرجته عن مسار التقدم والهوية. فمخاطر اللحظة الراهنة أعمق من مجرد كونها تغيير نظام دولي عالمي، فهناك واقع فلسفي يأخذ دورته بعيداً عن القيم الحضارية والثقافية التي ارتكزت عليها الحضارة الغربية أمام عجلة التغيير التي أخذت سبيلها للعلاقات الدولية والتحولات المجتمعية.
فحركة الأفكار التي تجاوزت الجغرافيا في زمن العولمة تفرض واقعاً جديداً، أكثر شراسة وخطورة على بنية الإنسان ومرجعيته وسبل النهوض به، وهو ما يتطلب تحويل التحديات لفرص، لاسيما في منطقتنا العربية والبحث عن البدائل الأكثر قدرة على الحد من المخاطر وتعظيم الفرص بما يتوافق مع حيوية المجتمعات وحركتها وحسابات المصالح الاستراتيجية والأمن القومي.
وفي ظل ما تطرحه هذه القضية من إشكاليات كبرى تتعلق بمسارات التحولات الاجتماعية والثقافية في منطقتنا العربية، لاسيما تلك المتعلقة بالهوية والوعي والتطرف والإرهاب وغلبة الثقافة التقليدية والصراعات العرقية والطائفية والضغوط الاقتصادية والتنموية، فإن هناك مسئولية كبرى تقع على عاتق مراكز الفكر العربية من خلال دورها وأجندتها البحثية بإعطاء الاهتمام الكافي لدراسة العلاقة الارتباطية بين مخرجات الثورة التكنولوجية الرابعة (والخامسة المتوقعة) وتأثير ذلك على حركة المجتمعات، وخاصة مع تنامى الرؤية الجيلية الرقمية في ظل ما أصبح متوافراً من قدرات كبيرة في جمع وتحليل المعلومات والقدرة على توظيف المعلومات وقراءتها.
لذا، يبدو من الضرورى أن تكتسب مراكز الفكر مساحات أكبر في علاقاتها بالدولة ومؤسساتها، والاستناد على المزيد من الدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي للوقوف على عمق وتجذر التحولات المجتمعية جنباً إلى جنب مع رصد وقراءة التحولات الجيواستراتيجية. وهنا يمكن التأكيد على عددٍ من النقاط المرتبطة بطبيعة ودور مراكز الفكر العربية من خلال تفاعلها مع عملية صنع القرار والسياسات، والتشارك المعرفي مع الهيئات البحثية والعلمية المحلية والعربية، ورفع الوعي المجتمعي، وهنا يمكن التركيز على عددٍ من القضايا:
القضية الأولى: تناولها الملتقى الثالث لمراكز الفكر في الدول العربية الذى عُقد في جامعة الدول العربية في نوفمبر 2025، بوضوح في عنوانه دور مراكز الفكر في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز صنع القرار المستنير، حيث عبر عن المعضلة المرتبطة بمراكز الفكر العربية من منظور ثلاثي، الأول: عالمي مرتهن بحدود إمكانية الاعتماد بشكل كامل أم جزئي على الذكاء الاصطناعي كبديل للإنسان في إعداد تقديرات المواقف وأوراق السياسات والتنبيه وغيرها من الكتابة العلمية، ومن ثم القدرة على التأثير في عملية اتخاذ القرار، الأمر الذى يثير الكثير من النقاش والجدل المتعلق بمسألة الإبداع والتفكير الإنساني مقارنة بالذكاء الاصطناعي والقدرة على مراعاة الخصوصية في ظل نقص المكون العربي والانحياز الذي تشهده عمليات التغذية وآلية الخوارزميات، رغم الإقرار بفائدته في جمع المادة وتسهيل عملية الإعداد.
المنظور الثاني: يرتبط بواقع مراكز الفكر وعلاقاتها بعملية صنع القرار أو السياسات في الواقع العربي، وهي علاقة ما تزال قاصرة في غالبية البلدان العربية وغير مكتملة بالنسبة للكثير من مراكز الأبحاث التي لا ترقى للقيام بدور مراكز الفكر؛ فغالبية المراكز لا تتوافر لديها البنية الفكرية والبحثية التي تمكنها من القيام ببعض أدوارها الخاصة مثل: طرح تغذية الفكر الاستراتيجي، وبلورة الرؤى الاستراتيجية للأفكار، وصياغة الأبحاث التي تساهم في صياغة السياسات العامة، ورصد حركة المجتمعات من ناحية، أو يتوافر لها البيانات والمعلومات والمعرفة الدقيقة القادرة على صياغة الرؤية والتوجهات الاستراتيجية والسيناريوهات المختلفة لمواجهة أية قضية من ناحية أخرى، وهي مسألة تحتاج لتصنيف المراكز البحثية، على شاكلة تصنيف جامعة بنسلفانيا (قبل توقفه).
المنظور الثالث: يتعلق بمفهوم القرار المستنير أو الرشيد، ومعيارية الرشادة ومرجعيتها في ظل الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على خوارزميات وعمليات تغذية ومرجعيات قيمية وأخلاقية ليست محل إجماع، وطرحها كبديل عن الفكر الإنساني الذي يمكن أن يحكمه ميول وأهواء وعواطف كمحددات لاتخاذ القرار.
والحقيقة، أن المنظور ثلاثي الأبعاد الذي يطرحه عنوان المؤتمر يثير عدداً من التساؤلات الإضافية المتعلقة بالسياق العربي، وموقع البنية التكنولوجية المتاحة ومنظورنا كمستهلكين لهذه التكنولوجية، فضلاً عن التساؤلات التي شغلت فكر وعقل الجماعة العلمية والبحثية والأكاديمية عبر عقود عديدة عن موقع العلم والبحث العلمي، وموقع مراكز الفكر والأبحاث من بنية عملية صنع السياسات واتخاذ القرار.
القضية الثانية: تستند إلى تأثير الثورة التكنولوجية الرابعة والخامسة المتوقعة، التي تذهب إلى أبعاد كثيرة تمس المرتكزات الخاصة بعلاقة الإنسان بذاته ورؤيته للمجتمع والدولة، وهو تغيير سوف يفرض نفسه على المجتمعات العربية التي يغلب عليها الثقافة التقليدية رغم مظاهر الحداثة والتحديث، لاسيما تجاه قضايا الهوية والوعي بالذات، والمنظور الجيلى لها، ومن ثم العلاقات والتفاعلات الاجتماعية التي من شأنها أن تعيد هندسة المجتمعات ودرجة تماسكها، وامتدادها إلى ماهية المؤسسات والبناء الهيكلى للمجتمع والدولة، الأمر الذى يتطلب بدوره رؤية مستقبلية تلعب فيها مراكز الأبحاث والفكر دوراً رئيسياً في رصد التحولات ومساراتها للوقوف على عمق تداعياتها على الواقع العربي مع التحول إلى مجتمعات رقمية بثقافة تقليدية محافظة.
إن البنية المجتمعية في العالم العربي، وإن اتخذت في العقود الأخيرة شكلاً حداثياً في مؤسساتها وهياكلها وأدواتها، إلا أن جوهرها ما زال – في كثير من الأحيان – مرتبطاً بالسياق الاجتماعي والثقافي التقليدي. فالتجديد في الشكل لم يصاحبه بالضرورة تحول في المضمون أو في آليات إنتاج المعرفة. وهذا التوتر بين الحداثة الشكلية والمضمون التقليدي يفرض على مراكز الفكر أن تعي حدود أدواتها، وأن تنطلق من واقعها المجتمعي والثقافي لا من قوالب جاهزة مستوردة من بيئات أخرى. ويتأكد هذا عند ملاحظة "فجوة المحتوى"، فاللغة العربية لا تزال تمثل قرابة 0.5% فقط من لغات محتوى الويب، رغم وزنها الديمغرافي والثقافي؛ بما يحدّ من جودة تغذية النماذج الذكية بالمعرفة العربية الأصيلة.
القضية الثالثة: ترتبط بحدود إمكانية تطوير دور مراكز الفكر والأبحاث كقاعدة فكرية داعمة في صناعة القرار والسياسات، فما تزال أعداد هذه المراكز قليلة وتأثيراتها تتباين بين المراكز داخل الدولة الواحدة وبين الدول العربية، فضلاً عن تراجع دورها في تشكيل الفكر والعقل العربي وعلاقته بالمتغيرات الدولية والإقليمية كما كان متوافراً خلال عقود سابقة (فترتي الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي). والجدير بالذكر أن التساؤل حول إشكاليات العقل العربي ومستقبل الدولة العربية شغل الجماعة العلمية والأكاديمية طويلاً، الأمر الذي يكتسب أهمية متزايدة في هذه المرحلة وتقتضي إعادة طرحه للمشاركة في صياغة المستقبل.
بل يمكن القول إنه يمثل أحد مفاتيح الانتقال إلى مرحلة جديدة في صناعة التفكير الاستراتيجي العربي. فالعالم مع انتهاء 2025 به نحو 5.56 مليارات إنسان متصلين بالإنترنت بنسبة نفاذ تقارب 67.9%، ومع أكثر من 5.24 مليارات هوية مستخدم نشِطة على منصات التواصل؛ ما يعني أن هناك تزايداً لدور المنصات والخوارزميات في تشكيل الوعي والإدراك لاسيما لدى الأجيال القادمة.
من هنا، فإن دور مراكز الفكر العربية ينبغي أن يراعي هذا الواقع، وأن يسعى لتكييف أدوات البحث والتحليل مع البنية الثقافية والاجتماعية العربية، دون أن يفقد الحس بالمعايير العلمية العالمية. وتتطلب هذه الملاءمة فهماً لتفاوتات الاستخدام في المنطقة.
القضية الرابعة: ترتبط بالواقع والتفكير العربي بشكل عام والمجتمع العلمي العربي بشكل خاص، فهو يعاني من ركود وضعف التفاعل المشترك، سواء على مستوى المدارس الفكرية أو النماذج المعرفية، أو في ترتيب الأولويات، أو حتى في إدراك طبيعة التحديات المشتركة. ومن ثم، فإن بناء الوعي والإدراك المشترك، وتحديد أولويات واضحة للبحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يمكن أن يمثلا خطوة أساسية نحو بناء نواه نشطة للتفاعل والحيوية، وخاصة مع زيادة المحتوى العربي على شبكات التواصل والخوارزميات.
وهنا تظهر مشكلة الإفراط في التخصص دون أفق فكري جامع لتجنب تزايد عمّق المشكلة. فمع ضعف سبل التكامل بين التخصصات المختلفة وضعف منظور التكامل بين العلوم السياسية والاجتماعية والتكنولوجية والفلسفية، نجد أن العديد من مراكز الأبحاث العربية عند منعطف خطير يلقى بظلاله على قدرة الباحث العربي على تجاوز المرحلة الانتقالية الراهنة بين نمط الباحث التقليدي، ونمط الباحث الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
القضية الخامسة: ترتبط بالموازنة بين الفرص والمخاطر التي يمثلها توظيف الذكاء الاصطناعي، فهو يلبي كثيراً من الاحتياجات البحثية من حيث السرعة والوصول إلى المعلومات، لكنه لا يلبّي كل الاحتياجات، ولا يمكن أن يحل محل القدرة الإنسانية على الإبداع، وعلى توليد الأفكار وتغذية الخيال العلمي والفكري. ومع ذلك تتقدم القدرات العربية في بناء نماذج لغوية أصيلة مثل: ""Falcon 2 وهو نموذج مفتوح دُرِّب على أكثر من 5 تريليونات رمز، وهي أمثلة عملية على إمكانية سد فجوة البيانات العربية.
وهنا أيضاً، لا يجب أن نغفل أن الهدف الرئيسي من وسائل التواصل الاجتماعي – التي تُعد أحد ميادين الذكاء الاصطناعي – لم تكن في جوهرها خدمة الإنسان، بقدر ما كانت سعياً للسيطرة على الوعي وتحديد حدود التفكير ومساراته. ومن هنا يبرز السؤال الأخطر: إلى أي مدى يساعد الذكاء الاصطناعي الإنسان على التفكير، وإلى أي مدى يوجّه تفكيره أو يقيده؟ فالمعروف أن نحو 70% من زمن مشاهدة يوتيوب يأتي عبر خوارزمية التوصية، كما تُظهر قراءات السنوات الأخيرة أن الحوافز الخوارزمية التي توفرها منصة تيك توك بالاعتماد على الأدوات التحليلية للبيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، تُضاعف الزمن اليومي للمشاهدة لدى شرائح واسعة – وهو ما يفرض الوقوف على آثار ذلك على توجيه الرأي العام، وتنامى مؤشرات الإدمان الإلكتروني، والركود الفكري، والتأثيرات النفسية والجسدية.
والقضية السادسة: تتعلق بالإشكالية الكبرى وهي السيادة الرقمية، التي ستظل هاجساً مقلقاً، خاصة للدول النامية، التي تخوض معركة مزدوجة: معركة التطور، ومعركة الحفاظ على الهوية والسيادة، والانطلاق إلى يقين يرتبط بإمكانية المشاركة في صياغة المستقبل، وليس مجرد مستهلكين للتكنولوجية، في ظل فضاء رقمي تهيمن عليه قوى كبرى وشركات دولية. وتتطلب السيادة الرقمية بنية تحتية وتشريعات متماسكة.
القضية السابعة: إن بناء الفكر الاستراتيجي وتعزيز العمل البحثي في ظل الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى وعي جديد بخصوصيته. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون باحثاً مساعداً ممتازاً، قادراً على جمع المعلومات وتقديم المراجع، لكنه ليس بديلاً عن الباحث المفكر الذي يتحقق ويدقق وينتج المعرفة أو المحتوى مع قدر من الإبداع الذاتى. كما أن حجم المحتوى التراثي والتاريخي العربي الذي يمكن للذكاء الاصطناعي التعامل معه لا يزال محدوداً مقارنة بغنى تراثنا وتاريخنا، مما يجعلنا في حاجة ماسة إلى تطوير قواعد بيانات معرفية عربية أصيلة تُغذي هذه التقنيات وتضبط بوصلتها. وفي هذا الإطار، تُسهم مبادرات إقليمية في تعزيز المحتوى العربي الرقمي، ويُظهر مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والمحمولة (GEMS 2024) تقدّم دول عربية بما يهيئ منصّات عامة قابلة لتوطين خدمات الذكاء الاصطناعي وتغذية المحتوى العربي النوعي.
من هنا، فإن مراكز الأبحاث العربية مطالبة بأن تعيد تشكيل نفسها بصورة تختلف عن النماذج التقليدية بالقدر الذي يساعدها على أن تصبح أكثر قدرة على التعامل مع تدفقات المعلومات الضخمة دون الوقوع في أسرها، وأكثر حرصاً على تنمية الإبداع والتفكير النقدي.
عملياً، نحتاج الجمع بين عمق التخصص والتكامل بين التخصصات لمعالجة القضايا المتشابكة وتعقيداتها، وتبني شراكاتٍ مع مناطق سحابيةٍ محلية لضمان الإتاحة والسيادة، مع اعتماد أطر أخلاقية دولية كمرجعية.
انطلاقاً من هذه الرؤية، يمكن التأكيد على أن مستقبل مراكز الفكر العربية في عصر الذكاء الاصطناعي لن يُقاس بقدرتها على امتلاك التكنولوجيا فحسب، بل بقدرتها على تطويعها لخدمة الإنسان العربي، وحماية خصوصيته، والحفاظ على استقلال وعيه. فنحن أمام تحدٍ، تتقاطع فيه الفلسفة مع التكنولوجيا، والعلم مع الثقافة، والسياسة مع الأخلاق.
وأن يكون الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز القرار المستنير، لا بديلاً عن العقل الإنساني الحر، وأن تكون تنمية الإدراك المتبادل، متوافقة مع استكشاف مساحات التعاون والتنسيق تجاه العديد من القضايا الاستراتيجية التي تشغل المواطن العربي، وأن تشكل عملية تغذية العقل العربى عبر العديد من الروافد المرتبطة بما فرضه القرن الحادي والعشرين منطلقاً نحو آفاقٍ مستقبلية تمس الإنسان والإنسانية وتمس فلسفة الحياة، والعلاقة بين المواطن والمجتمع والدولة، وأن يكون الهدف مرتبطاً بصياغة أجندة فكرية وعلمية وبحثية عربية تُعنى بالرؤى المستقبلية.