د. محمد عز العرب

رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

 

كشف جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال جلسة حوارية مع الإعلاميين في المنامة، قبيل انعقاد القمة الخليجية السادسة والأربعين في 3 ديسمبر 2025، أن دول المجلس الست ناقشت في اجتماعاتها الأخيرة اعتماد منظومة دفاعية خليجية موحدة ضد الهجمات الصاروخية، بما في ذلك إنشاء نظام "قبة حديدية" مشترك لحماية أراضي الدول الست من التهديدات الضاغطة الآتية من كل اتجاه، وهو ما يكتسب أهميته في ضوء التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة.

وأشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تفاوضت مع الدول المنتجة لأنظمة "القبة الصاروخية" (التي تُعتبر ثمرة تعاون بين شركة "رافائيل" الإسرائيلية المملوكة للدولة، والدعم المالي والتقني الذي قدمته الولايات المتحدة، إذ خصصت الأخيرة مليارات الدولارات لصالح إنتاج البطاريات، وتمويل الصواريخ الاعتراضية، وتكاليف الصيانة بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونجرس)، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل قريب.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن منظومة "القبة الحديدية" - الذي بدأ العمل منذ مارس 2011 - تُعد واحدة من أبرز منظومات الدفاع الجوي في ترسانة إسرائيل، حيث صُممت لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف والتهديدات الجوية الأخرى، بهدف حماية المراكز السكانية والمنشآت الحيوية من الهجمات الخارجية. وقد خضعت هذه المنظومة لعدة تحديثات تقنية بحيث أسهمت الأخيرة في منع عدد لا يُحصى من الصواريخ من ضرب إسرائيل.

ووفقاً لما هو سائد في الكتابات، تتكون منظومة القبة الحديدية من مكونات عديدة، وهي: التكنولوجيا المستخدمة في الرصد والاعتراض، ومنصات الإطلاق والصواريخ، والطواقم العسكرية التي تدير العمليات، إضافة إلى القادة الذين يشرفون على التنسيق الشبكي. أما فيما يخص كيفية عملها، يمكن القول أن المنظومة تعتمد على رادار متطور لرصد الصواريخ القادمة وتحديد مسارها، ومن ثم اتخاذ قرار بشأن اعتراضها أم عدم اعتراضها. فإذا كان الصاروخ يشكل تهديداً لموقع سكني مأهول أو منشأة استراتيجية، تقوم وحدة التحكم بإطلاق صاروخ اعتراض من طراز "تامير" لتفجيره في الجو. أما في حال لم يشكل الصاروخ خطراً، فإن المنظومة تتجاهله وتسمح له بالسقوط دون تدخل، حفاظاً على الموارد.

عوامل متكاملة

يمكن القول إن هناك مجموعة من العوامل المفسرة للسعي الخليجي الحثيث لشراء نظام القبة الحديدية، تتمثل في:

1- ترجمة خطاب الأمن الجماعي الخليجي إلى سياسات فعلية: كان لافتاً للنظر في قمة المنامة الأخيرة وجود فكرة مركزية تمحورت حولها خطابات قادة دول الخليج والبيان الختامي للدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون فيما عرف بإعلان "الصخير 2025"، والذي يشير إلى أن أمن دول الخليج يعد كتلة واحدة، وأهمية احترام سيادة دول المجلس وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، مشددين على أن أمن واستقرار دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي.

2- درء التهديدات النابعة من إيران: وهو أحد الأبعاد المحركة لهذا المسعى الخليجي رغم إشارة البديوي خلال حواره المذكور أعلى إلى رغبة دول المجلس في إقامة علاقة طبيعية مع إيران، ترتكز على حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية، إلا أن السلوك الإيراني لا يمكن ضمانه في سياق إقليمي صراعي مع إسرائيل واستعداء بعض دول الإقليم واحتلال أراضي إحدى الدول واقتراب مفاعل بوشهر من دولة الكويت أكثر من طهران وغموض مستقبل البرنامج النووي الإيراني، في ظل تراجع اهتمام إدارة ترامب به حتى نهاية عام 2025.

وعلى الرغم من "رمزية" الهجمات الإيرانية على قاعدة العُديد العسكرية الأمريكية في الدوحة (التي أخليت قبل الضربة)، بتاريخ 23 يونيو 2025، لكنها تعبر عن استمرار التهديد الإيراني لدول الخليج، مع الأخذ في الاعتبار أن قطر هي الدولة الوحيدة في الخليج التي تستضيف أكبر قاعدة أمريكية دون أن تكون ضمن المحور المناهض لإيران بشكل مباشر.

3- التصدي للتهديدات القادمة من إسرائيل: لم تكن إسرائيل، في فترات سابقة، تمثل تهديداً لدول الخليج، باستثناء ما كان يذكر في أحاديث أمراء وأولياء عهود ورؤساء وأعضاء مجلس الأمة (قبل حله) في الكويت، بأن الكويت ستكون آخر من يُطبِّع، لكن تبعات حرب غزة الخامسة جعلت إسرائيل مصدر تهديد لدول الخليج، إذ أن قادة دول المجلس عقدوا اجتماعاً تضامنياً في الدوحة، بعد استهداف إسرائيل قادة حركة حماس في الدوحة في سبتمبر 2025 ووجهوا خلاله وزراء الدفاع الخليجيين لعقد اجتماع استثنائي لاتخاذ حزمة من الإجراءات الدفاعية لتعزيز العمل العسكري الخليجي المشترك وحماية دول الخليج من اعتداءات مماثلة والتي ألقت بالشك على مصداقية المظلة الأمنية الأمريكية.

4- مواجهة تهديدات جماعة الحوثي في اليمن: يظل هناك هدف محوري لبعض دول الخليج، وبصفة خاصة السعودية والإمارات، وهو منع أية تهديدات من جماعة أنصار الله الحوثي في حال التحول عن نمط التهدئة السائد منذ عام 2022. وتعد من أبرز الهجمات التي تعرضت لها السعودية من جانب الحوثي في سبتمبر 2017، حيث تم إطلاق صاروخ باليستي على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بعسير. وفي نوفمبر 2017، استهدف الحوثيون مطار الملك خالد الدولي شمال الرياض بصاروخ باليستي، وفي مارس 2018 تم استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقاعدة جازان، ومطار أبها الإقليمي.

وفي أبريل 2018، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية عن تعرض ناقلة نفط سعودية لهجوم من الحوثيين في المياه الدولية غرب ميناء الحديدة، وإصابتها إصابة طفيفة غير مؤثرة. وفي نفس الشهر أيضاً، أعلن الحوثيون عن استهداف مقر وزارة الدفاع السعودية، واستهداف مطار أبها الدولي، ما أدى إلى إيقاف حركة الملاحة الجوية في المطار لفترة قبل استئنافها. وفي مايو 2018، أعلن الحوثيون أنهم قصفوا الميناء الجاف وأهدافاً اقتصادية أخرى بالرياض بدفعة صواريخ من طراز بركان.

وفي يوليو 2018، هاجم الحوثيون ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، وألحقوا بها أضراراً طفيفة بها. وفي نفس الشهر أيضاً، أعلن الحوثيون استهداف مصفاة شركة أرامكو في الرياض بطائرة مسيرة. وفي 14 مايو 2019، أعلن الحوثيون تنفيذ "عملية عسكرية كبرى" بطائرات مسيرة ضد أهداف سعودية، وأقرّت وزارة الطاقة السعودية بوقوع الهجوم على منشآت نفطية، ما أدى لوقف ضخ النفط في أحد الأنابيب الواصلة بين شرق المملكة وغربها. كما أعلن الحوثيون في 17 يناير 2022، مسئوليتهم عن استهداف مطار أبوظبي الدولي والمنطقة الصناعية المجاورة، بطائرات مسيرة، في هجوم أسفر عن انفجار ثلاث شاحنات وقود في منطقة المصفح الصناعية بأبو ظبي، وتسبب في مقتل ثلاثة مقيمين، بالإضافة إلى حدوث حريق في موقع إنشاءات. ولعل كل تلك الوقائع تكشف عن ضرورة تطوير نطام دفاعي جوي خليجي جماعي.

5- استباق الترتيبات المحتملة للأمن والتعاون الإقليمي: لا يمكن فصل تباحث دول الخليج بشأن استيراد نظام القبة الحديدية عن الأحاديث المتداولة في بعض عواصم المنطقة المرتبطة بترتيبات محددة للتعاون والأمن الإقليمي بين كافة أطراف المنطقة، دون استبعاد لأي من الأطراف الرئيسية، لاسيما بعد وقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل والحركات الفلسطينية المسلحة وبصفة خاصة حماس ووضع نهاية لحرب غزة الخامسة. فهناك تحديات مؤثرة على الأمن الخليجي والاستقرار الخليجي ومنها الصراعات الداخلية المسلحة والدول العربية الفاشلة والفواعل العنيفة ما دون الدولة والتنظيمات الإرهابية والحركات المتطرفة والعصابات الإجرامية، فضلاً عن الخلافات بين الدول والقوى الإقليمية، مما يترك أعباءً أمنية مضاعفة على دول الخليج تستوجب تطوير نظامها الدفاعي الصاروخي.

ولذا، شدد إعلان "الصخير 2025" على أهمية تعزيز التعاون الدولي لصون الأمن الإقليمي. كما أكد على توطيد أواصر الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية، وتعزيزها في مجالات التنمية المستدامة. يشمل ذلك مكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، وخطابات الكراهية والتحريض، والتصدي للجرائم العابرة للحدود. كما يدعم جهود القوات البحرية المشتركة، ومقرها البحرين، بما يعزز أمن الطاقة وحماية الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

6- توظيف العلاقات الاستراتيجية الخليجية-الأمريكية: قد لا تتكرر اللحظة التي تعيشها العلاقات بين دول الخليج والولايات المتحدة في عهد ترامب، وهو ما يتعين اغتنام الفرصة التي قد تتيح لدول الخليج تطويراً سريعاً وجذرياً لأنظمة الدفاع الجوي، لاسيما بعد حدوث تحولات عبر منظومة القبة الذهبية التي أمر بها ترامب لأول مرة في يناير 2025، وترمي إلى إنشاء شبكة من الأقمار الاصطناعية لرصد الصواريخ والقذائف القادمة وتتبعها وربما اعتراضها بعد فترة وجيزة من انطلاقها.

ما جعل ذلك أمراً ملحاً أن جماعة الحوثي وحزب الله وإيران استخدمت عدداً من الصواريخ الباليستية أى تلك التى تصعد بعيداً إلى خارج الغلاف الجوى للأرض ثم تعود مرة أخرى إلى داخله. وجاء ذلك التوجه بعد كشف عرض تعريفي، في مايو 2025 أعدته الحكومة الأمريكية عن مشروع القبة الذهبية، تفاصيل تتعلق بمنظومة الدفاع الصاروخي تلك التي تسعى إدارة دونالد ترامب لتشييدها. وتجدر الإشارة إلى أن القبة الذهبية هي درع دفاع صاروخية متعددة الطبقات للولايات المتحدة، ومستوحاة من القبة الحديدية الإسرائيلية، لكنها أكبر بكثير في ضوء المساحة الجغرافية التي ستحتاج إلى حمايتها والتعقيدات الناجمة عن التهديدات المتنوعة التي ستواجهها.

وتجدر الإشارة إلى أن القبة الذهبية ستتألف من أربع طبقات - واحدة في الفضاء للتحذير من الصواريخ وتتبعها، بالإضافة إلى "الدفاع الصاروخي"، وثلاث على الأرض تتكون من صواريخ اعتراضية ومنظومات رادار وربما أشعة ليزر- فضلاً عن 11 بطارية قصيرة المدى موزعة في جميع أنحاء البر الرئيسي للولايات المتحدة وألاسكا وهاواي. وسيكون الجنرال مايكل غويتلاين من سلاح الفضاء الأمريكي هو المدير الرئيسي للمشروع.

وتقدر تكلفة المنظومة بما يصل إلى 175 مليار دولار، لكن هناك مجموعة من الشكوك لا تزال تلوح في الأفق حول البنية الأساسية للمشروع في ظل عدم تحديد عدد منصات الإطلاق، والصواريخ الاعتراضية، والمحطات الأرضية، ومواقع الصواريخ اللازمة للنظام. وتجري شركات الصناعات الدفاعية التقليدية العملاقة "نورثروب جرومان" و"لوكهيد مارتن" و"إل 3 هاريس" إلى جانب "سبيس إكس"، محادثات لدعم القبة الذهبية.

7- مواكبة سياسة إسرائيل في تطوير أنظمة دفاعاتها الجوية: ذكرت بعض التقارير الصحفية في الآونة الأخيرة أن وزارة الدفاع الإسرائيلية وضعت خططاً لتوسيع الإنتاج المتسلسل لنظام "القبة الحديدية" للدفاع الجوي قصير المدى، ومن المرتقب تمويلها من المساعدات المالية العسكرية الأمريكية المقدمة لتل أبيب البالغة 8.7 مليارات دولار. وقد خصصت الحزمة الأمريكية مبلغ 5.2 مليار دولار لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، بما في ذلك الأنظمة بعيدة المدى مثل "مقلاع داوود" ومنظومة "باراك" ونظام "القبة الحديدية" قصير المدى.

ومن الواضح أن هذه المساعدات العاجلة ستستخدم لإعادة تزويد مخزون الجيش الإسرائيلي الذي استنزف خلال المواجهات مع إيران، وحزب الله، والفصائل الفلسطينية المسلحة، فضلاً عن جماعة الحوثي خلال الأعوام (2023- 2025). وأصبحت إسرائيل تحتاج إلى ما هو أبعد كثيراً من نظام القبة الحديدية الذي تتباهى به. وتجدر الإشارة إلى أن الدعم الأمريكي لم يقتصر على تمويل الجهود الدفاعية الإسرائيلية فقط، بل نشرت واشنطن منظومات دفاعية خاصة، بما فيها منظومة "الثاد" ومنظومة "إيجيس" البحرية، لحماية إسرائيل خلال فترة حربها مع إيران (12 يوم في يونيو 2025).

واللافت للنظر هو السعي الإسرائيلي لتوجيه جزء من التمويل إلى أبحاث أمريكية–إسرائيلية مشتركة في مجالات مثل تقنيات الدفاع، الذكاء الاصطناعي العسكري، ومشروع القبة الذهبية، بدلاً من أن تكون المساعدات عسكرية مباشرة بعد أن بدا أن ثمة تراجعاً واضحاً في نفوذ إسرائيل داخل واشنطن، سواء بسبب الانتقادات الواسعة لسلوكها في غزة، أو بسبب تنامي المزاج المعارض للمساعدات الخارجية داخل قاعدة ترامب من حركة "ماغا". وتعمل دول الخليج على استغلال ذلك لدعم حصولها على نظام القبة الصاروخية بدون اعتراض من تل أبيب أو على الأقل صده.

8- مسايرة اتجاه الدول الأوروبية لتطوير نظام الدفاع الصاروخي: كشفت مجموعة "ليوناردو" الإيطالية للدفاع والطيران والفضاء، في الفترة الأخيرة، خططاً لإنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات، يعتمد على الذكاء الاصطناعي باسم "قبة مايكل أنجلو". وصممت هذه القبة لحماية البنية التحتية الحيوية في المناطق الرئيسية الحساسة، من خلال ربط منصات ومعدات مختلفة في الفضاء والجو والبر والبحر، على نحو يؤدي إلى كشف وتتبع واعتراض، وتحييد التهديدات الجوية مثل الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، والطائرات بدون طيار (المسيرات) قبل أن تسبب أي ضرر.

ووفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز" في تقرير لها بتاريخ 27 نوفمبر 2025 فإن هذه القبة ستعمل بطريقة مشابهة لنظام القبة الحديدية الإسرائيلية. وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة "ليوناردو" روبرتو سينغولاني، في التاريخ المذكور، خلال عرض في روما، إن الشركة المملوكة للدولة ستشكل فريقاً يضم موظفين من الشركة، والقوات المسلحة الإيطالية، بعدما طالب وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروستيو بإيجاد حلول لمواجهة تهديدات "الحرب الهجينة"، خاصة تلك التي تستهدف البنية التحتية الطاقية والمطارات المدنية. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بهذا النظام بحلول عام 2028. ولذا، تعمل دول الخليج على مواكبة ما يجري على صعيد الصناعات الدفاعية على المستوى العالمي بحكم ما تمتلكه من موارد مالية ضخمة.

هجمات الإشباع

خلاصة القول إنه رغم ما حققته منظومة القبة الحديدية من نجاحات في التصدي لتهديدات حادة، إلا أن هناك اتجاهاً يشير إلى أن المنظومة ليست محصنة بالكامل بل قد تكون عرضة لهجمات "الإشباع"، أي إطلاق عدد كبير من الصواريخ من اتجاهات متعددة في توقيت واحد، بما يفوق قدرة المنظومة على التعامل مع جميع الأهداف في الوقت ذاته. كما أن الطائرات المسيرة تعد إحدى نقاط الضعف في نظام القبة الحديدية بسبب قدرتها على الطيران المنخفض والتهرب من أنظمة الرادار، وهو ما يتعين أن تدركه دول الخليج.

لذا، طورت إسرائيل نظاماً جديداً يسمى "الشعاع الحديدي"، وهو يستخدم الليزر لإسقاط المقذوفات. ومن ثم، فإن هذه الهجمات قد تشكل تحدياً حقيقياً في حال التصعيد العسكري، وخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، ما يستدعي تطويراً مستمراً لقدرات المنظومة ونشر مزيد من البطاريات في نقاط استراتيجية لأننا – على حد تعبير سينغولاني- "في عالم تتطور فيه التهديدات بسرعة وتزداد تعقيداً -وحيث يكون الدفاع أكثر تكلفة من الهجوم- يجب على الدفاع أن يبتكر، ويستبق ويتبنى التعاون الدولي".