امل مختار

خبيرة في شئون التطرف والعنف - برنامج دراسات الإرهاب والتطرف - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

 

تحت عنوان "الإرهاب الأبيض ... الوجه الغربي للتطرف العنيف" يناقش عدد مارس 2022 من مجلة "المشهد" الالكترونية، المعنية بقضايا التطرف والإرهاب، والصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أبرز وأهم الاتجاهات الفكرية، والقضايا والمُستجدات المرتبطة بجماعات، وتيارات اليمين المتطرف العنيف ومستقبلها، كإرهاب ناشئ من الغرب. فما تعرفه الدراسات والرؤى الغربية باسم "الإرهاب المحلي" "Terrorism Domestic"، أو الإرهاب الناشئ من الداخل "Homegrown Terrorism"، القائم على التطرف اليميني واليساري، حيث بات مؤكدًا أنه أصبح الخطر الأكبر الذي يهدد أمن أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أكثر من إرهاب الجماعات الإسلامية المتطرفة العنيفة لديهم، أو المخاطر الأمنية المُتوقعة من عودة المقاتلين الأجانب، أو دخول أعداد كبيرة من اللاجئين من دول الصراع في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ففي الماضي، كان اليمين المتطرف سببًا في نشوب الحروب، حيث قادت فاشية موسيليني ونازية هتلر وأتباعه إلي حرب عالمية شرسة ومدمرة. أما الحاضر، فينبئنا بأن الصراعات الروسية مع جيرانها في شرق أوروبا، التي بدأت منذ عام 2008 تمثل مناخًا ملائمًا جدًا لنشأة ميليشيات يمينية قومية متطرفة مسلحة.

إن الخطر كان دومًا كامنًا في الداخل، ويبدو أنه أصبح يظهر بقوة لم تعد تقبل أي إنكار أو تجميل أو مواربة بوصفه تارة بالراديكالي، وتارة بالدفاع عن الهوية. وما يعتقد الغرب أنهم تجاوزوه بعد التوافق على نبذ "العنصرية" و"الشيفونية" و"التفوق العرقي"، تلك "الآفات الفكرية" التي كانت سببًا في قتل وتشريد عشرات الملايين، وفي هدم مدن واقتصاديات بالكامل، يبدو أنها لم تنتهي، بل ظلت كامنة وراسخة بقوة. ومع تطور الأحداث وتوافر المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بل والتكنولوجي الذي سهل انتشار الأفكار عبر الفضاء الالكتروني، تم بعث تلك الأفكار والنظريات التي تتحدث عن المؤامرات مرة أخرى، والتي تؤكد حقيقة ومنطقية التمايز بين البشر، وفقًا لأعراقهم وألوانهم ودياناتهم، بل وجنسهم، وتُبرر استخدام العنف في حق "الآخر".

ويتناول العدد مجموعة من القضايا والتحليلات عبر ثمانية دراسات على النحو التالي،أولاً: آليات الحشد والتجنيد لأفكار اليمين المتطرف، ثانيًا: من الكراهية إلى العنف: تقنيات التعبئة عبر الإنترنت للمتطرفين اليمينيين في ألمانيا، ثالثًا: فاعلية ودور اليمين المتطرف في الصراع الروسي –الأوكراني، رابعًا: "إريك زمور" واختيار الأصولية في خطاب الانتخابات الفرنسية، خامسًا: مناهضة النسوية كقوة تعبئة للجماعات اليمينية المتطرفة في الغرب، سادسًا: مشتركات العنف بين: الإٍسلاموية، التطرف اليميني والتطرف اليساري، سابعًا: رؤية أولية..العنصرية في أوروبا وعلاقتها بالإرهاب، ثامنًا: ركائز استراتيجية الإدارة الأمريكية للتعامل مع الإرهاب المحلي. وفي النهاية يستعرض ملحق العدد مجموعة من المفاهيم، والتعريفات، والإحصاءات المتنوعة حول تيارات وجماعات اليمين المتطرف، وأنشطتها، إلى جانب أبرز الكتب والأفلام السينمائية والوثائقية التي تناولت الأسس الفكرية والنظرية الخاصة بنشأة وتطور تلك الجماعات.

لتحميل العدد كاملا : https://acpss.ahram.org.eg/Esdarat/Mashhad/4/index.html