د. إيمان مرعى

خبير ورئيس تحرير دورية رؤى مصرية - مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية

 

بعد سبع سنوات من الحكم استطاع الرئيس السيسى استعادة دور مصر التاريخى على المستوى الدولى والمستويين الإقليمى والعربى، وفى مارس 2021 طُرح مفهوم «الجمهورية الجديدة» والذى حظى بقدر كبير من الجدل العام، حيث شهدت مصر تغييرات كبيرة فى بنيتها الأساسية، وفتح ملفات تنموية، كان من أهم ملامحها؛ تغيير الخريطة التنموية المصرية من التمحور حول نهر النيل إلى اختراق الأراضى المصرية من سيناء إلى الصحراء الغربية، من خلال إقامة لمدن جديدة، والأنفاق والطرق لتأكيد ارتباط أقاليم الدولة ببعضها البعض، وتحسين السياسات الخاصة بالتعليم، والصحة، والثقافة، والتأكيد على أن عناصر القوة المصرية ليست صلبة فقط، ولكنها ناعمة أيضاً متمثلة فى تاريخها وجغرافيتها.

هذه المعطيات ستغير وجه مصر بالكامل وستحول الدولة المصرية إلى دولة قوية تملك القرار المستقل والقدرة الشاملة، والرؤية الواضحة للمستقبل والأمل معقود على مخرجات الجمهورية الجديدة، التى بدأت تتبلور مكوناتها على أرض الواقع، ليس على المستوى الاقتصادى فقط بل تمتد إلى فكرة البناء والتطوير والتنمية وتحقيق الإنجازات فى المجالات المختلفة ومنها: البنية التحتية، والأمن القومى، والسلم الاجتماعى من أجل تسريع عملية التنمية، وتثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية.

فى هذا السياق، يناقش هذا العدد ملامح ومقومات الجمهورية الجديدة، وركائزها  برؤية وفكر مختلف يتناسب ويتواكب مع حجم التحديات والمسئوليات، حيث تستفيد من تجارب الماضي، وتنطلق بآفاق أرحب نحو المستقبل على كافة الأصعدة، بخطى ثابتة ومتسارعة لتحسين جودة الحياة وبناء اقتصاد قوي ومتوازن ووطن يليق بشعب مصر وحضارتها.