انطلق، صباح اليوم الثلاثاء (٧ ديسمبر ٢٠٢١)، مؤتمر "الإستراتيجية الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية 2050 وتحول الطاقة في مصر: من جلاسجو إلى شرم الشيخ"، الذي ينظمه مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية

ويشارك في المؤتمر السفير محمد نصر، مدير إدارة البيئة في وزارة الخارجية، والدكتور محمد فايز فرحات، مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، والدكتور ريتشارد بروبست، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، والدكتور أحمد قنديل، رئيس برنامج دراسات الطاقة في مركز الاهرام، والكاتب الصحفي عزت إبراهيم، رئيس تحرير الأهرام ويكلي وبوابة الأهرام الإنجليزية، والدكتور عمرو الشوبكي، مستشار مركز الأهرام، والدكتورة دينا شحاتة، رئيسة وحدة الدراسات المصرية في المركز، والدكتور محمد صلاح السبكي، أستاذ هندسة الطاقة بكلية الهندسة جامعة القاهرة، وأميرة صابر، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والدكتور ماجد كرم الدين، المدير الفني بالمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ونخبة من المتخصصين في مجال الطاقة ومواجهة التغيرات المناخية من مصر وألمانيا والأردن، يعرضون تجارب دولهم في مجالات تحول الطاقة والتعامل مع التداعيات السلبية للتغير المناخي العالمي.

ويهدف المؤتمر إلى استعراض أهم الأفكار الواردة في كتاب يصدره مركز الأهرام للدراسات بنهاية هذا العام حول السياسات والآليات المناسبة لتحقيق تحول الطاقة في مصر خلال الثلاثين عاما القادمة، وطرح مقترحات، من جانب كبار الخبراء والمتخصصين، لمساندة الدولة في تطبيق الإستراتيجية الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية حتى عام 2050، والتي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة جلاسجو للمناخ مؤخرا.

كما من المقرر أيضا أن يتم إطلاق تقرير، خلال المؤتمر، أعدته مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية بالتعاون معهد فوبرتال الألماني حول التحول المستدام لنظام الطاقة في مصر

ويشار إلى أن التحضير لهذا المؤتمر شمل عقد ثمان مجموعات عمل في المجالات ذات الصلة بالإستراتيجية المصرية لمواجهة التغيرات المناخية حتى عام 2050. وضمت هذه المجموعات خبراء وأكاديميين في التنمية المستدامة، والطاقة المتجددة والغاز الطبيعي والهيدروجين، والتمويل، والمدن الذكية والمستدامة، والمجتمع المدني، والتعاون الدولي، والموارد المائية والمناطق الساحليةوالنقل النظيف. وكان ضمن هذه المجموعات نخبة متميزة من أبناء مصر، مثل الدكتور حسين أباظة، والدكتور جلال عثمان، والمهندس عماد حسن، والدكتورة هند فروح، والدكتور صلاح عرفة، والسفير جمال بيومي، والدكتور عباس شراقي، وغيرهم

وقال الدكتور محمد فايز فرحات، مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، إن المؤتمر سيناقش الإستراتيجية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة جلاسجو للمناخ، والخاصة بمواجهة التغيرات المناخية حتى عام 2050، والجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتشجيع مشروعات تحول الطاقة ومواجهة التغيرات المناخية في مصر، بالإضافة إلى التعرف على الرؤى غير الحكومية تجاه الإستراتيجية المناخية الجديدة.

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف أيضا إلى رفع الوعي بالفرص والتحديات التي تواجه مشروعات تحول الطاقة، ومواجهة التغيرات المناخية في مصر، وعلى نحو يخلق مناخا أكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع.

وقال الدكتور ريتشارد بروبست، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في القاهرة، إن "المؤتمر يأتي في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستضافة المؤتمر السابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ العام المقبل 2022، وهو يكلل جهود التعاون بين فريدريش إيبرت الألمانية ومركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لمواجهة التغيرات المناخية وبحث سبل التحول نحو الطاقة المتجددة في مصر"، مشيرا إلى أنه "يعتبر دعوة للحوار بين الأكاديميين والحكومة والمجتمع المدني بشأن الإستراتيجية المصرية لمواجهة التغيرات المناخية".

وأضاف بروبست إن "قضية الطاقة المتجددة تعتبر إحدى القضايا الحيوية والمحورية التي تشغل حيزا متصاعدا في مواجهة التغيرات المناخية على الساحة العالمية، إضافة إلى ما لها من تأثيرات اقتصادية على الدولة"، مشيرا إلى أن "اتجاه العالم حاليا لإتاحة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة البديلة للجميع بشكل لا مركزي".

وقال الدكتور أحمد قنديل، رئيس وحدة الدراسات الدولية وبرنامج الطاقة في مركز الأهرام، إن المؤتمر يأتي في وقت مهم للغاية نتيجة تسارع الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي العالمي، وهو ما برز بوضوح في السجال السياسي العنيف في قمة جلاسجو الأخيرة للمناخ، مشيرا إلى أن المؤتمر سوف يقترح العديد من التوصيات من أجل مساندة الدولة في إنجاح استضافة مصر لقمة رؤساء الدول والحكومات والمؤتمر السابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ عام 2022، وفي تطبيق الإستراتيجية المناخية الجديدة، التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ مصر.

ومن جهته، أوضح وليد منصور، مدير برنامج المناخ والطاقة بمؤسسة فريدريش إيبرت، أن"المؤتمر يأتي في إطار الاستعداد لاستضافة مصر لقمة كوب 27 ، وسيتم خلاله إطلاق تقرير عن مستقبل الطاقة المتجددة في مصر، تم إنجازه في إطار التعاون بين مؤسسة فريدريش إيبرت ومعهد فوبرتال الألماني والإعلان عن الانتهاء قريبا من كتاب جديد مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام، يتناول التحول المستدام للطاقة في مصر مع مراعاة  الآثار الاجتماعية والاقتصادية"، مشيرا إلى أن "المؤتمر هو نتاج للحوار المستمر بين مؤسسة فريدريش إيبرت والمؤسسات المصرية بشأن مواجهة التغيرات المناخية، ومناقشة جهود مصر في هذا المجال". 

وقال مالك كباريتي، وزير الكهرباء والثروة المعدنية الأردني الأسبق، إن "الأردن بدأت العمل على الطاقة المتجددة من نهاية السبعينيات، من القرن الماضي، تحديدا عام 1976 وكان هذا بدعم من الحكومة الألمانيةGIZ، التي قدمت دعما للمنطقة العربية ككل في هذا المجال من المغرب وحتى العراق"، مشيرا إلى أن "الأردن بدأت مبكرا في هذا الموضوع نظرا لارتفاع تكلفة الطاقة في البلاد، واعتمدت على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح".

وأضاف كباريتي إن "الأردن تعاونت مع عدد من الدول العربية في هذا المجال ومن بينها مصر، حيث كان هناك تعاون جيد في مجال التدريب والمشروعات المشتركة"، مشيرا إلى أنه "رغم تحقيق الكثير من الإنجازات في مجال الطاقة المتجددة إلا أن مقاومة جماعات المصالح التي ترغب في بقاء الوضع على ما هو عليه كان التحدي الأكبر"، ومشددا على "اهتمام الأردن الآن بهذا المجال، لتشكل الطاقة المتجددة نسبة 25 % من مصادر الطاقة في البلاد بحلول عام 2030".

وقال مانفريدفياشديك، رئيس معهد فوبرتال الألماني، إن "قمة المناخ المرتقبة في مصر العام المقبل تعتبر مهمة للغاية، حيث ستبني على نتائج وانعكاسات قمة جلاكسو (كوب 26)، والتي جاءت في وقت حرج فيما يتعلق بالتغيرات المناخية لتحقيق الهدف، وهو عدم تجاوز ارتفاع حرارة الكوكب 1.5 درجة مئوية".

وقال توماس هيرش، المدير التنفيذي لمؤسسة نصائح حول المناخ والتنمية بألمانيا، إنه "رغم كل الجهود فالوصول إلى درجة حرارة 1.5 درجة مئوية لم يتحقق بعد، وهنا تكمن أهمية قمة كوب 27 المقرر انعقادها في مصر العام المقبل، لمتابعة تعديل الدول لخططها الوطنية للاعتماد على الطاقة المتجددة"، واصفا "قمة كوب 27 بأنها ستكون قمة التأقلم مع نتائج التغيرات المناخية، وتأثيراتها الاقتصادية على دول العالم، فهي قمة إفريقيا التي ستبحث كيفية تقليل مخاطر التغيرات المناخية، وحماية الزراعة ومصادر المياه، والمدن الساحلية من تأثيرات الاحتباس الحراري".

للمشاركة عبر تطبيق زووم:

Register in advance for this meeting:


https://us02web.zoom.us/meeting/register/tZ0rfuGhqz8jEtaRx4950nKu7fJC0MXT8VGl

After registering, you will receive a confirmation email containing information about joining the meeting.