تقديرات استراتيجية

الاختبار التالي: استحقاقات ما بعد اعتماد حكومة الوحدة الوطنية الليبية

أحمد عليبة * 5078 13-3-2021
طباعة

نالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في 10 مارس الجاري (2021) ثقة البرلمان بأغلبية الحضور النيابي بعد مخاض برلماني عسير امتد لثلاثة أيام متصلة، كما شهدت قائمة التشكيل تغيرات فى أسماء المرشحين لتولي الحقائب الوزارية للوصول إلى التوافق المطلوب. وإجمالاً يعكس مشهد منح الثقة للحكومة الجديدة اجتياز ليبيالأحد أصعب الاختبارات التي شهدتها البلاد منذ الإطاحة بالنظام السابق (فبراير 2011). فقد طوى هذا المشهد صفحة الانقسام الحكومي والبرلماني فى الوقت نفسه، وللمرة الأولي منذ 6 سنوات، يلتئم البرلمان تحت قبة واحدة في جلسات مكتملة النصاب، وفي ظل ترتيبات أمنية هيأت الأجواء لإنجاح الحدث،بما يشكل قيمة مضافة لدور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).

واقعياً، اجتازت الحكومة الاختبار الإجرائي، وهو الاختبار الأول لمنحها مشروعية السلطة التي كانت تنقص العديد من الحكومة السابقة، فى ظل أزمة تعدد الشرعيات. فعلى سبيل المثال، حصلت حكومة عبد الله الثني على ثقة البرلمان عام 2014 كحكومة انتقالية، لكن هذه المشروعية قُوِّضت لاحقاً بفعل الاتفاق السياسي (الصخيرات - يونيو 2016) الذي أفرز حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج والتي لم تنل ثقة البرلمان.

وانطلاقاً من ذلك، فإن الاختبار التالي الذي يمثل المحك الحقيقي للحكومة الجديدة يتعلق بإنهاء مسلسل تعاقب دورات الانتقال السياسي التي شهدتها البلاد فى السنوات العشر الماضية والعبور بها إلى مرحلة الاستقرار السياسي المستدام، من خلال تنفيذ مخرجات إطار الملتقى السياسي الشامل وصولاً إلى الانتخابات العامة المقررة في 24 ديسمبر 2021.

إشكاليات عديدة

مع تراجع المخاوف من اندلاع حرب جديدة في البلاد، على نحو ما شهدته الحكومات السابقة، في ظل مساعي نزع أدوات التصعيد، والتفاؤل بتحسن الأوضاع بشكل عام، فإن هناك العديد من الإشكاليات التي يمكن أن تواجهها حكومة الوحدة الوطنية في المرحلة التمهيدية، منها على سبيل المثال لا الحصر:

1-  الاستحقاقات والمهام: وهى إشكالية عامة في معظم تجارب الانتقال السياسي، فثمة خلط بين الأدوار والاستحقاقات السياسية، لاسيما أن الحكومات الانتقالية تُشكَّل، في الغالب، في ظل عملية توافق سياسي على جدول أعمال معين يهدف إلى الوصول إلى تأسيس سلطة منتخبة تنهي صراعاً على السلطة، قد يكون مسلحاً فتحتاج البلاد إلى تهيئة سياسية وتحسين وضع الخدمات وترتيب أوضاعها الأمنية، بينما يركز الفاعلون في المشهد السياسي من القوى الداخلية والخارجية على الاستحقاقات السياسية فقط. وتظهر هذه الإشكالية في العملية السياسية الحالية بشكل واضح، حيث يتطلع أغلب الليبيين الذين عانوا ويلات الحرب إلى قيام الحكومة بدور بارز في تحسين الأوضاع الأمنية وإنهاء الانقسام في المؤسسات الاقتصادية ورفع مستوى الخدمات الأساسية مثل الكهرباء على وجه التحديد، بالإضافة إلى حل مشكلات الحركة والتنقل في عموم البلاد وخارجها.

لكن في المقابل، هناك تيارات سياسية ترى أن برامج التنمية والمشروعات الاقتصادية الكبرى، والموقف من الاتفاقيات الدولية، مثل الاتفاقيات العسكرية، واتفاقيات التنقيب عن النفط والغاز، وتعيين الحدود بشكل عام وغيرها، ليست من صلاحيات الحكومات الانتقالية التي يتعين عليها فقط الالتزام بالعمل على تنفيذ الاستحقاقات السياسية بشكل حصري.

وفي واقع الأمر، فإن لائحة المهام التي تتضمن عمل حكومة الوحدة الوطنية التي أقرتها البعثة الأممية في 31 يناير 2021 تسببت في هذه الإشكالية لأسباب عديدة، منها أنها حصرت مهام الحكومة في تنفيذ الاستحقاقات السياسية على الرغم من أن الأخيرة أحيلت للبرلمان للحصول على الثقة، وبالتالي تظل حكومة انتقالية لكن لديها حق العودة للبرلمان الذي يمكنه منحها الصلاحيات أو إعفائها منها، وإلا كان الأمر يقتصر فقط على التوافق السياسي في الملتقى دون الحاجة لمنح الثقة. إلى جانب ذلك، فإن الحكومة ستقر ميزانيتها عبر البرلمان بعد حلف اليمين الدستورية في 15 مارس الجاري، وهو إجراء يهدف إلى منحها مشروعية العمل والمحاسبة أمام البرلمان. كذلك، فإنه من الصعب تصور حكومة انتقالية مُشكَّلة من 32 وزيراً، وهو ما أشار إليه رئيسها عند عرضها أمام البرلمان، لكن في المقابل هناك وجهة نظر أخرى تقول أنه لن يكون ممكناً الالتزام بالجدول الزمني المحدد وستطول فترة الحكومة وبالتالي تظل هناك حاجة للتعامل مع متطلبات مرحلة أطول.

2-  قِصَر عمر الحكومة: بحسابات الجدول الزمني الذي أقرته البعثة الأممية لاستحقاقات خريطة الطريق، فإن عمر الحكومة هو 9 أشهر فقط، حيث تبدأ مهامها من منتصف مارس وتنتهي قبل الأسبوع الأخير من ديسمبر، وهو ما شدد عليه رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح في إعلان منح الثقة، حيث أكد أن وضع الحكومة بعد هذا الموعد سيكون في إطار "حكومة تسيير أعمال". ومن الناحية العملية، هناك اتفاق لدى أغلب المراقبين على صعوبة الالتزام بهذه المواعيد، وهنا أيضاً يمكن القول إن البعثة الأممية هى التي تسببت في هذا المأزق، لأنها حددت موعداً محدداً للانتخابات في 24 ديسمبر 2021، كما أصرت على التقيد بفترة زمنية نهائية كإطار للفترة الانتقالية حددتها ب18شهراً، في حين أنها كانت تتصور في ذلك التوقيت أنه بإمكانها إنجاز تشكيل السلطة التنفيذية قبل حلول عام 2021، ولم تقم بترحيل المواعيد رغم أن عملية تشكيل الحكومة استغرقت الربع الأول من العام الجاري، بالإضافة إلى أن المسار الدستوري فرض إشكالية أخرى عندما أقرت اللجنة الدستورية أن يجري الاستفتاء أولاً قبل الانتخابات، وهى تدرك أنه سيحدث تداخل زمني بين الاستحقاقين، وهو ما أكدته المفوضية العليا للانتخابات التي أشارت إلى أن أول عملية انتخابية – في حال تسريع الإجراءات المطلوبة- ستتم بحد أدنى بعد سبعة أشهر، منها ثلاثة لإصدار قانون الانتخابات وأربعة للإعداد للعملية الانتخابية، أى منتصف أكتوبر 2021، وبالتالي لن يكون هناك سوى أقل من شهرين للعملية الانتخابية (24 ديسمبر 2021) بينما تحتاج إلى 4 أشهر للإعداد لها، ناهيك عن أنه – وهو ما أشارت له المفوضية أيضاً– قد تكون هناك إشكالية أكبر لو جاءت نتيجة الاستفتاء بالرفض، حيث سيعاد إلى الهيئة الدستورية لتعديله خلال 30 يوماً ثم يطرح على الاستفتاء مرة أخرى، وفي حال الموافقة يمرر وفي حال الرفض يعاد إلى البرلمان للبت في هذا الوضع، وهى عملية ستستغرق ما يصل إلى عام ونصف العام، ومع التباس البند الخاص بما إذا كان سيتم التوجه إلى الانتخابات في حال رفض الدستور فهناك عقبة قانونية ستستغرق وقتاً للتعامل معها في أى الأحوال.

3-  توحيد المؤسسة العسكرية: يتفق أغلب المراقبين المحليين والعديد من القوى السياسية على صعوبة إجراء الانتخابات في ظل استمرار انقسام المؤسسة العسكرية، بالنظر إلى قدرة القوى العسكرية المختلفة على التأثير في العملية الانتخابية في مناطق النفوذ، فضلاً عن هشاشة العملية الأمنية في الوقت ذاته في مرحلة الانتخابات، وهناك سوابق عديدة في انتخابات البلديات التي جرت في ظل الوضع القائم، إلى جانب أن استمرار وجود المليشيات في ظل حالة الانقسام العسكري سيزيد من المخاوف الخاصة بمدى إمكانية إجراء الانتخابات في أجواء مستقرة، وبالتالي تعد عملية توحيد المؤسسة العسكرية "استحقاق ضرورة". ورغم ذلك لم تدرج مهمة توحيد المؤسسة العسكرية في المهام الخاصة بالسلطة الجديدة، فقد تم الاكتفاء بالإشارة إلى أن المجلس الرئاسي مجتمعاً يتولى الصلاحيات العسكرية أى صلاحية اتخاذ القرار.

وعلى الرغم من ذلك، أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في أول تصريح له بعد إعلان فوزه ولقائه المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة، بأنه سيعمل على توحيد المؤسسة العسكرية. لكن يبدو أن الأمر أكثر تعقيداً في هذا السياق، بالنظر إلى تعدد وتباين مواقف الجهات المسئولة عنه، ففي تركيبة السلطة الجديدة هناك صلاحية محددة للمجلس الرئاسي كما سلفت الإشارة، وهناك حقيبة دفاع في الحكومة، ما سيشكل تداخلاً أو ربما سيبقى الملف مؤجلاً لحين التوافق عليه، وتعكس العلاقة بين الرئاسي والحكومة خلال الفترة السابقة مخاوف من تباين وجهات النظر حول هذا السياق. فعلى سبيل المثال، في ملف إنهاء الوجود الأجنبي، يلمح رئيس الحكومة إلى أنه سيحافظ على الاتفاقيات التي أبرمت مع تركيا التي تمتلك قواعد عسكرية في البلاد، وعلى الأرجح يخشى من الصدام معها في المرحلة الانتقالية، كذلك لا يبدو أن قوات "فاغنر" الروسية لديها الاستعداد للخروج في ظل استمرار الوجود التركي. ومن جانب آخر، فيما يتعلق بملف توحيد القوات المسلحة، تصر القيادة العامة للقوات المسلحة على أنها لن تسلم القيادة إلا لسلطة منتخبة من الشعب. وكذلك مع الإبقاء على لجنة المسار العسكري المشترك (5+5) بوضعها الحالي، يمكن القول إنه في أفضل الأحوال قد تكون هناك تفاهمات علي الترتيبات الأمنية لكن عملية توحيد المؤسسة لن تكون أولوية لديها، وهو ما يعكس أزمة المسارات بشكل عام، فقد كانت اللجنة نفسها مُشكَّلة بوضعها الحالي في ظل ظرف معين خلال حرب طرابلس ووجود حكومتين، وهو سياق كان يفترض وضع ضوابط أو آلية لتوجيه اللجنة لمواكبة المتغيرات التي تطرأ على الساحة، لكن ما حدث هو أن البعثة الأممية السابقة وضعت للجنة العسكرية مهاماً غير قابلة للتغير، ولم يكن من بينها العمل على توحيد المؤسسة العسكرية.

4-  المحاصصة الإقليمية: فرضت المحاصصة الإقليمية نفسها على عملية تشكيل الحكومة، وهو ما أكده رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة في خطاب جلسة الثقة، حيث أشار إلى أنه ليس راضياً على هذا التوجه لكنه اضطر إلى القبول به في ظل الضغوط التي مارستها القوى السياسية، في حين أنه كان يرغب في تشكيل حكومة مصغرة تتولى ملفات معينة في فترة زمنية محددة. ويطرح هذا السياق في إطار مقاربة الاستحقاقات السياسية أكثر من إشكالية فرعية، منها أن المحاصصة الإقليمية كان من المفترض أن تكون مجرد إجراء انتقالي في إطار عملية تقاسم السلطة والثروة، لكنها تتحول تدريجياً إلى إطار سياسي يتبناه تيار "الفيدرالية" الذي تأسس مع إعلان برقة 2012 ونجح في فرض موقفه على البعثة الأممية، الأمر الآخر أن المراحل الانتقالية تتطلب حكومة كفاءات أو تكنوقراط بالنظر للطابع الإجرائي والفني لهذه المرحلة. وبالتالي سيظل هذا الوضع ضاغطاً على الحكومة خلال الفترة الانتقالية، وقد يحرمها من دور الكفاءات التي كان من المفترض أن تشارك في هذه المرحلة. وعلى الرغم من إدراك رئيس الوزراء لتداعيات هذا الوضع، إلا أنه صاغ معادلة سياسية حاول بها إرضاء كافة الأطراف، حيث أشار إلى أنه "لا مركزية للدولة الليبية.. ولا مركزية للأقاليم، وقوة الدول تكون من خلال آليات الحكم الفعّالة"، وذلك على الرغم من أن كافة الوثائق السياسية منذ إطلاق مسار برلين 2020 تتضمن التأكيد على "المركزية" وهو مقياس مفهوم، لكن مقياس الحكم الفعّال هو مقياس قيمي ونسبي. 

دروس التجارب السابقة

في ضوء استعراض هذه الإشكاليات، من المتصور أن الاختبار التالي للحكومة الانتقالية بعد منحها الثقة هو اختبار الثقة الوطنية في الرهان على دورها في الوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار السياسي، وأن تكون آخر الحكومات الانتقالية التي تسلم البلاد لسلطة وطنية منتخبة من الشعب، وألا يعاد استنساخ المراحل السابقة، وهو ما يمكن أن يحدث من خلال الاستفادة من الدروس التي قادت إلى حالة التفكك والانهيار والصدام المسلح ومنها على سبيل المثال:

1-  تماسك السلطة التنفيذية: وهو ما يتطلب التنسيق المشترك داخل هياكل السلطة التنفيذية الجديدة وعدم حدوث تصدع بين الرئاسي والحكومة. فقد تحولت الوفاق إلى أجنحة متصارعة على السلطة، في ظل تباين المصالح، وتحولات موازين القوى السياسية والعسكرية والولاءات الخارجية، وكانت المحصلة الأخيرة أنها خسرت قاعدتها الشعبية. كذلك قاد التنافس على السلطة في الشرق أيضاً إلى اتساع هامش التباين وفض التحالف الرمزي بين القيادة العامة للجيش ورئاسة البرلمان، وفي الأخير أصبح كافة المشاركين في تلك المرحلة من الشرق والغرب محل رفض شعبي، وكانت نتيجة المنافسة على القوائم في الملتقى السياسي كاشفة أيضاً، وبما أن السلطة الانتقالية لن تكون منافساً في الانتخابات المقبلة فلديها فرصة في التحرر من كافة القيود والولاءات والاعتبارات التي سادت الفترة السابقة.

2- إعادة ضبط المسارات: تتحمل البعثة السابقة المسئولية عن الإشكاليات الإجرائية المتوقع ظهورها في المرحلة الانتقالية، لكن من المتصور أن بقاء الملتقى السياسي كآلية يمكن أن يساهم في التعاطي مع تلك الإشكاليات مع البعثة الجديدة التي تولت مهمتها على التوازي مع تشكل السلطة التنفيذية الجديدة، ويحتاج الطرفان إلى التفاهم على صيغة لإعادة ضبط المسارات لاسيما المسارين العسكري والدستوري.

3- ترشيد الدور السياسي للبرلمان: هناك دور رئيسي للبرلمان في المرحلة الانتقالية، الذي يتعين عليه استثمار مشهد الوحدة في لحظة فارقة في مستقبل البلاد، حيث يحتاج إلى استمرار البناء على هذه الخطوة، وإنهاء حالة الاستقطاب السياسي التي حولت الوظيفة الأساسية للبرلمان من الدور التشريعي إلى ممارسة دور سياسي طغى على وظيفته الأساسية، في حين أن المرحلة الانتقالية مثقلة بالتشريعات المصيرية التي سترسم خريطة طريق مستقبل ليبيا، وربما يساعد على ذلك متغير مفصلي وهو أن منصب القائد العام للجيش، على سبيل المثال، أحيل إلى المجلس الرئاسي بينما كان في السابق في عهدة رئيس البرلمان، وهو متغير يصب في صالح إنهاء حدة الاستقطاب الجهوي.

4- تقويض مظاهر التدخل الخارجي: التي عززت الانقسام وأسست لمعادلة موازين قوى صراعية وتصادمية، وإن كان إنهاء الوجود الأجنبي يشكل تحدياً مرحلياً، فيظل بإمكان السلطة الجديدة تقويض تداعياته من خلال مبادرة توحيد المؤسسة العسكرية. كذلك قد يشكل إخراج المرتزقة من البلاد عامل إسناد قوياً لتقويض هذه المظاهر خاصة وأنها تشكل عبئاً على الدولة، وتثقل ميزانيتها، وهو ما سيظهر في الموازنة التي تستعرضها الحكومة ودور رئيس الحكومة الذي احتفظ بحقيبة الدفاع، كذلك فإن عودة البعثات الدبلوماسية إلى العمل من طرابلس قد يشكل آلية بديلة لضبط طبيعة انخراط القوى الدولية والإقليمية التي لديها مصالح في ليبيا.

في الأخير، يمكن القول إن حكومة الوحدة الوطنية والسلطة التنفيذية الجديدة عموماً في ليبيا تمتلك عوامل مساعدة عديدة لتغيير الواقع الليبي، ويكمن التحدي الرئيسي في استمرار الاحتكام إلى آليات الحوار الليبي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة واستحقاقاتها، وعدم العودة إلى الاحتكام للسلاح مرة أخرى، وهو ما يشكل جوهر الاختبار التالي الذي سيتعين على حكومة الوحدة الوطنية اجتيازه.

طباعة
أحمد عليبة

باحث - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية