إصدارات المركز - كراسات استراتيجية

عودة «الجهاديين» من سوريا والعراق... المخاطر وسبل المواجهة

2040 9-4-2017
طباعة

أضحت ظاهرة "المقاتلين الأجانب" واسعة الانتشار في صراعات تحدث في العالمين العربى والإسلامي، وإن كانت تلك الصراعات لا تتماثل فيما بينها، من حيث مدى وحجم انخراط هؤلاء المقاتلين الأجانب فيها. وفى هذا السياق، يبدو واضحا أن "النموذج السوري – العراقي" هو الأضخم والأكثر تعقيدا بمراحل عديدة من "المعارك الجهادية" السابقة فى أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق عقب الغزو الأمريكى عام 2003، والتي كانت أيضا مراكز جذب للمقاتلين العرب والأجانب.

وبالنظر إلى تسارع الأحداث فى العراق وسوريا، فى غير صالح تنظيم داعش. فمن المرجح أن يكون العام 2017 هو عام "العائدين" من العراق وسوريا. وبالتالى سيكون عاما صعبا على الأجهزة الأمنية فى معظم دول المنطقة. صحيح أن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت موجات متفاوتة لعودة بعض عناصر"السلفية الجهادية"، لكن يبدو أن تحرير مدينتى الموصل والرقة من قبضة تنظيم "داعش" ستصاحبه موجة هى الأضخم والأكثر كثافة لتلك العودة المتوقعة.

هذه الدراسة تحاول تقييم خطر "العائدين" من سوريا والعراق، من خلال عدد من المحاور، تشمل محاولة الوصول إلى  تقدير لحجم لموجات تدفق عناصر"السلفية الجهادية" العرب إلى سوريا والعراق، والمخاطر المحتملة جراء عودة هؤلاء، استنادا إلى خبرات سابقة. وكذلك النماذج المحتملة للعنف والإرهاب الذي سيمارسه بعضهم بعد العودة إلى أوطانهم، والعوامل التي تساهم في تقليل كثير من المخاطر وتجاوزها، وتلك التى يمكن أن تؤدى إلى تفاقمها. كما تناقش الدراسة أي الدول فى المنطقة ستكون أكثر عرضة من غيرها لخطر العائدين، ولماذا؟ وأخيرا تناقش الدراسة تأثير السياسات المتبعة من جانب الدول المختلفة على المخاطر المحتملة والقادمة مع  هؤلاء العائدين.

طباعة