استطلاع الرأي العام

يونيو ‏1998‏

نتائج أولية

·        لماذا هذا البحث؟

·         منهجية البحث

·        نتائج البحث

·        السلوك السياسي للمصريين

·        القيم السياسية عند المصريين

 

 

 

 

لماذا هذا البحث؟

ترجع جذور هذا البحث إلى حقيقة يدركها كل مهتم بالحياة العامة في مصر و هي غياب أي دراسات دقيقة لاتجاهات المواطنين إزاء قضايا مجتمعهم، و هو الأمر الذي يضع المثقف و السياسي و صانع القرار في حالة من انعدام المعرفة و الضبابية تجاه ما يشعر به الناس إزاء السياسات المختلفة و تجاه الأوضاع العامة في البلاد. و في ظل غياب معرفة علمية -أو حتى شبه علمية- باتجاهات المواطنين فإن صانع القرار قد يجد نفسه غير متأكد من فاعلية السياسات التي يراها مناسبة و لا من موقف المواطنين منها و استجابتهم لها، كما أن هذه الحالة من غياب المعرفة تتيح لكل أطراف المجتمع السياسي الفرصة لادعاء ما يشاءون حول شعبية أو عدم شعبية سياسات معينة، الأمر الذي لا يؤدي في النهاية سوى إلى تفويت فرصة ترقية مستوى الحوار العام على قاعدة من المعرفة الصحيحة بعيدا عن الانطباعات و المزايدات.

و قد تطلع مركز الدراسات السياسية و الاستراتيجية طويلا إلى اليوم الذي يستطيع فيه استكمال برامج تحديثه و تطوره المتواصل بإنشاء وحدة لقياس الرأي العام و القيام باستطلاعات و مسوح الرأي العام السريعة و المعمقة، و الوصول بهذا الميدان الهام للبحث العلمي إلى مقاييس الأداء المعتبرة في البلدان الديمقراطية. و لا يخفى على أحد من المختصين و المهتمين أن مصر قد تأخرت كثيرا في هذا الميدان بينما تقدمت فيه بلاد كثيرة أقل تطورا من النواحي الأكاديمية و العلمية و الثقافية، بما في ذلك بلاد عربية شقيقة.

إن الدافع لطموحنا هذا ليس مجرد دفع التقدم العلمي في حقل علمي يزدهر عالميا و عربيا فحسب، فالاهتمام القومي ببحوث و استطلاعات الرأي العام هو بحد ذاته مؤشر جوهري على مستوى التطور الديمقراطي و ما يرتبط به من شفافية و من احترام للرأي العام، و هو ما يعكس الرغبة في تأسيس السياسات العامة على قاعدة من المعرفة بميول و اهتمامات و تفضيلات الرأي العام في البلاد عن طريق بحوث منضبطة علميا.

و لحسن الحظ فإن خطط المركز الهادفة للمضي في تأسيس وحدة لقياس اتجاهات الرأي العام قد وجدت قبولا من جانب المسئولين بمؤسسة الأهرام و على رأسهم الأستاذ إبراهيم نافع، كما وجدت قبولا من المؤسسات المعنية في الدولة.

و قد وقع اختيارنا على موضوع المشاركة السياسية لكي يكون موضوعا لهذا البحث لأن الديمقراطية، و في القلب منها المشاركة السياسية، أصبحت تمثل اتجاها عاما للتطور العالمي، كما أصبحت مقياسا لتقدم الأمم و عاملا مهما لتدعيم مكانتها في العالم، علاوة على أنها مطلبا يتفق عليه قسم كبير من المواطنين المصريين. غير أن الانتقال نحو الديمقراطية الكاملة لا يمكن أن يكون فقط استجابة لاتجاهات التطور العالمي، كما يصعب أن يكون مجرد استجابة تلقائية لميول و اتجاهات المواطنين، فتغير كبير بهذا الحجم لا بد و أن يكون مدروسا و محسوبا بدقة حتى يمكن قيادة المجتمع المصري في اتجاهه بأقصى قدر من الفاعلية و الأمان لتجنب التوترات التي قد ترتبط بالتغيرات الكبرى من هذا النوع.

و من أهم العوامل التي يمكنها المساعدة على تلمس اتجاهات التحرك الممكنة في ذلك المجال التعرف على الواقع الراهن لسلوك المصريين السياسي، و كذلك على معتقداتهم و اتجاهاتهم تجاه مؤسسات النظام السياسي و عملياته و تجاه القيم و المبادئ العامة ذات الصلة بقضية التطور الديمقراطي. و هو ما حاول هذا البحث -و لو جزئيا- القيام به.

 

منهجية البحث

كان القرار الأهم في هذا البحث هو القرار المتعلق باختيار عينة البحث، إذ لم يسمح التمويل المحدود المتاح بإجراء البحث على عينة قومية منتظمة مختارة وفقا لنتائج التعداد العام للسكان، خاصة و أن حجم العينة القومية المعتمدة من الجهات الإحصائية المختصة يزيد كثيرا عن ال 1300 مفردة التي جرى تطبيق البحث عليها.

و قد تم التعامل مع هذه المشكلة باختيار مفردات العينة من الأقاليم الثلاثة الرئيسية المكونة للمجتمع المصري، و هي القاهرة و الصعيد و الدلتا، بحيث تم اختيار محافظة واحدة من الصعيد و واحدة من الدلتا بالإضافة إلى العاصمة التي تمثل وحدها حوالي 20% من سكان البلاد. و قد تم الاعتماد على التقرير السنوي للتنمية البشرية، الذي يصدره معهد التخطيط القومي في القاهرة، لاختيار محافظة من الصعيد و أخرى من الدلتا، بحيث تكون كلا منهما في موقع متوسط بين المحافظات المختلفة في الإقليم الذي تنتمي إليه، و ذلك بالنسبة لعدد من المؤشرات، هي متوسط الدخل الفردي و التعليم و الرعاية الصحية و توزيع السكان بين الريف و الحضر. و بناء على هذه المعايير تم اختيار محافظة قنا في الصعيد و محافظة المنوفية في الدلتا لاختيار مفردات العينة منهما.

و قد تم تخصيص نسبة من إجمالي مفردات العينة ال 1300 لكل محافظة تبعا لنسبة عدد سكان الإقليم الذي تمثله هذه المحافظة من إجمالي سكان مصر. كذلك تم تخصيص نسبة من مفردات العينة الإجمالية لكل من الريف و الحضر تبعا لنسبة السكان في كل منهما على مستوى مصر، كما توزعت مفردات العينة بين ريف و حضر كل محافظة تبعا لنسبة سكان الريف و الحضر في الإقليم الذي تمثله هذه المحافظة. و تم توزيع مفردات العينة في كل محافظة على جميع الأقسام و المراكز المكونة لها، بحيث تم سحب جزء من العينة من المدينة الرئيسية في كل مركز أو قسم بالإضافة إلى أربعة من القرى التابعة للمركز. و قد تم تخصيص عدد من مفردات العينة لكل قسم تبعا لنسبة سكانه لإجمالي سكان المحافظة. أما في القاهرة فقد تم سحب العينة من جميع الأقسام الإدارية المكونة لمحافظة القاهرة، كل بنسبة عدد سكانه لإجمالي سكان القاهرة. و يبين الجدول رقم 1 توزيع العينة بين المحافظات الثلاثة.


جدول رقم 1

توزيع مفردات العينة على المحافظات المختلفة

الريف

الحضر

إجمالي العينة

 

صفر

245

245

محافظة القاهرة

415

159

574

محافظة المنوفية

329

152

481

محافظة قنا

744

556

1300

المجموع

 

 

و بالإضافة إلى ذلك فقد قرر الفريق المدير للبحث تطبيق الاستمارة على ما نسبته 10% من مجموع المفردات المطلوبة، بحيث توزع على المحافظات و الأقسام المراكز المختلفة بنفس نسب تمثيلها في العينة الإجمالية، و ذلك تحسبا لورود بعض الاستجابات التي قد لا يمكن قبولها، الأمر الذي تحقق بالفعل بحيث حصل فريق البحث في النهاية على ما مجموعه 1366 استجابة مقبولة. 

تم إجراء تدريب للباحثين المشاركين في مرحلة تعبئة الاستمارات في أيام23-25 يونيو 1998، و قد شارك في التدريب عدد 73 باحثا، أغلبهم لديه خبرات سابقة في هذا النوع من البحوث، قام 65 منهم بالمشاركة في تعبئة الاستمارات. و قد تم تنفيذ البحث خلال الفترة 27 يونيو-1 يوليو، و قد بدأ تنفيذ البحث في كل من محافظتي القاهرة و المنوفية بدءا من يوم السبت الموافق 27 يونيو، أما في محافظة قنا فقد بدأ التنفيذ يوم الأحد 28 يونيو بسبب الوقت الذي تستغرقه عملية الانتقال إلى المحافظة. وقد استغرق تنفيذ البحث في محافظة القاهرة خمسة أيام، و في محافظة المنوفية أربعة أيام، أما في محافظة قنا فقد استغرق تنفيذ البحث مدة أربعة أيام.

 و خلال هذه الفترة لم تشهد البلاد أحداثا سياسية مهمة كان يمكن لها أن تؤثر على استجابات المبحوثين، بحيث أنه يمكن القول أن استجابات المبحوثين الذين تم الحصول على استجاباتهم قرب نهاية فترة التطبيق الميداني لم تتأثر بعوامل لم يتعرض لها هؤلاء الذين تم الحصول على استجاباتهم في بدايتها.

تولى فريق قيادة البحث توفير الاحتياجات اللوجستيكية لفريق الباحثين، خاصة في المحافظات خارج القاهرة، فتم تدبير انتقالات الباحثين إلى كل من المنوفية و قنا، كما تم تدبير إقامتهم الدائمة في محافظة قنا و انتقالاتهم الداخلية فيها، و كذلك الحال بالنسبة للانتقالات الداخلية في محافظة المنوفية. كذلك تم توفير مكان إقامة دائم لاثنين من مشرفي البحث الرئيسيين في محافظة المنوفية، و ذلك تسهيلا لعملية توزيع الاستمارات على الباحثين و تلقيها بعد تنفيذها و لحل أي مشكلات قد تطرأ أثناء التنفيذ.

و بعد أن تسلم فريق البحث المركزي الاستمارات المعبأة من الباحثين مرفقة بتقارير العمل المختلفة المقدمة من الباحثين و المشرفين، قام فريق البحث المركزي بتكوين فريق من الباحثين للقيام بالعمل المكتبي الذي اشتمل على ترتيب و تنظيم الاستمارات، و مقارنتها بالأعداد المطلوبة من كل المجموعات البحثية، ثم مراجعتها للتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة، و إعادة ما يلزم منها للميدان لاستيفاء ما قد يكون به من مشكلات، و قد تمت مراجعة الاستمارات على ثلاث مراحل بحيث يتخذ القرار الأخير بشأن أي استمارة من جانب واحد من أعضاء فريق البحث الرئيسي، و تلى ذلك تكويد الإجابات و إدخالها على الحاسب الآلي. و قد استغرق تنفيذ هذه العملية وقتا أطول مما كان مقررا لها بسبب مشكلات واجهها فريق البحث في أجهزة الحاسب المستخدمة، و إن كانت النتيجة الإجمالية من حيث النوعية و أيضا من حيث الخبرة التي تمت مراكمتها خلالها تعتبر مرضية جدا. 

 


نتائج البحث

تبين نتائج التحليل الأولية أن توزيع العينة بين الفئات المختلفة المكونة للمجتمع المصري يتطابق إلى حد كبير مع توزيع سكان مصر بين الفئات المختلفة كما ظهرت في نتائج التعداد العام الأخير للسكان الذي تم تطبيقه عام 1996، و هو ما تبينه الجداول من رقم 2حتى رقم 7، و هو ما يدل على أن طريقة اختيار العينة لم تحد كثيرا عن الصواب و المعايير العلمية، و هو ما يبرر إلى حد مقبول الاطمئنان للنتائج التي أسفر عنها البحث.  

 

جدول رقم 2

المستوى التعليمي %

شهادة جامعية و أعلى

شهادة تحت جامعية

يقرأ ويكتب

أميون

 

5.8

32.8

22.8

38.6

تعداد 1996 (فوق 10 سنوات)

22.9

41

9.5

26.6

عينة البحث (فوق 18 سنة)

 

 

جدول رقم 3

التوظف % (من إجمالي السكان و ليس من إجمالي قوة العمل)

طالب

لا يعمل

يعمل

4.5

45.5

50.0

 

 

جدول رقم 4

الديانة %

مسيحي

مسلم

6.7

93.1

 

 

جدول رقم 5

النوع %

أنثى

ذكر

49.2

50.8

 

 

جدول رقم 6

العمر %

66 فأكبر

56-65

46-55

36-45

26-35

18-25

4.6

9.5

14.3

19.2

27.2

25.2

 

جدول رقم 7

قطاع العمل %

أخرى

قطاع استثماري

قطاع خاص

قطاع حكومي

قطاع عام

الذين لا يعملون

 

4.0

0.3

19.6

23.0

3.2

49.8

قطاع العمل

 

 

و يمكن تحليل نتائج هذا البحث في قسمين يتناول أولهما السلوك السياسي للمصريين، أما القسم الثاني فيتناول الاتجاهات و القيم السياسية لدى المواطنين. و يجري استخدام تعبير السياسي في سياق هذا البحث بالمعنى الواسع للمصطلح، أي بمعنى كل ما يقع في المجال العام -خاصة في مجال العلاقة بين المواطن و الدولة- بما في ذلك علاقات العمل و العلاقات الاجتماعية التي قد تحتاج في بعض مظاهرها للاحتكام للدولة أو طلب المساعدة منها.

 


السلوك السياسي للمصريين

يبدو من نتائج هذا البحث أن المصري العادي لا يهتم كثيرا بالسياسة أو بالعمل العام، فمن بين العينة التي تم تطبيق هذا البحث عليها لم تزد نسبة أعضاء الأحزاب السياسية عن 8.4%، أما أعضاء الجمعيات الأهلية، فإن نسبتهم لم تزد عن 6.3%، و هو ما يبينه الجدولان رقم 8 و 9.

 

جدول رقم 8

هل أنت عضو في حزب سياسي ؟ %

لا ينطبق

لا

نعم

0.7

90.9

8.4

 

 

جدول رقم 9

هل أنت عضو في جمعيات أهلية ؟ %

لا

نعم

 

93.5

6.3

عضوية الجمعيات الأهلية

 

و بالرغم من انخفاض معدلات المشاركة في الانتخابات العامة و التي لم تزد بين أفراد العينة عن 40% كما يبين الجدول رقم 10، فإن هذا الشكل من المشاركة ما زال يمثل أهم أشكال الممارسة السياسية و أكثرها اجتذابا للمواطنين. فقد أجاب حوالي 40.7% من أفراد العينة بالإيجاب حول سؤال عن ما إذا كانوا قد شاركوا في الانتخابات العامة الأخيرة، الأمر الذي يشير إلى أن انتخابات مجلس الشعب ما تزال تمثل أهم الأحداث السياسية في حياة المواطن المصري العادي، كما أنها تمثل أهم قنوات التربية الديمقراطية المتاحة للموطن المصري.

 

جدول رقم 10

هل شاركت في انتخابات مجلس الشعب الماضية ؟ %

أخرى

لا

نعم

0.5

58.8

40.7

 

و برغم أن النتائج السابقة تؤكد الانطباع العام السائد بأن المواطن المصري منصرفا عن الاهتمام بالحياة العامة، فإنه قد يكون من المفيد التأكيد على أن فئات المواطنين المصريين لا تشارك -أو لا تنصرف- عن الحياة العامة بنفس القدر، و في هذا المجال فإن هناك بعض التنوعات التي تستحق الالتفات إليها. فالمشاركة السياسية لأهل الحضر، كما تمثلهم محافظة القاهرة، هي أقل بشكل ملحوظ منها بالنسبة لسكان المحافظات الريفية، فبينما لم تزد نسبة التصويت في الانتخابات في القاهرة عن 25.8% فإنها قد وصلت في محافظة قنا إلى 44.6%، أيضا فإن مستويات المشاركة في محافظات الوجه القبلي التي تمثلها محافظة قنا أعلى منها في محافظات الوجه البحري التي تمثلها محافظة المنوفية و التي وصلت نسبة التصويت فيها إلى 43.7 فقط. و تنطبق نفس الاتجاهات أيضا على عضوية الأحزاب السياسية التي لم تزد في القاهرة عن 6.7%، بينما وصلت في محافظة قنا إلى 11.3%.

أكثر من هذا فإن المشاركة السياسية بشكل عام هي أكثر انخفاضا بين الفئات العمرية الشابة عنها في الفئات العمرية المتقدمة، فبينما لم تزد نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة بين أفراد الشريحة العمرية 18-25 سنة عن 26.5%، فإنها وصلت بين أفراد الشريحة العمرية 46-55 سنة إلى 49.2%. و ينطبق نفس الاتجاه على معدلات العضوية في الأحزاب السياسية، فبينما لم تزد نسبة العضوية في الأحزاب السياسية بين أفراد الشريحة العمرية الأصغر عن 4.1%، فإنها قد وصلت بين أفراد الشريحة 46-55 عاما إلى 11.3%، و هي نفس الظاهرة التي تسود فيما يتعلق بعضوية الجمعيات الأهلية.

و لهذه الظاهرة أهمية كبرى في تلمس اتجاهات التطور الديمقراطي الممكنة في مصر. فالمجتمع السياسي المصري ينطوي على قدر من التحيز نحو كبار السن، الأمر الذي قد يثير لدى الشباب قدرا من الإحساس بالاغتراب السياسي الذي يمكن اعتباره مسئولا عن ظواهر السلبية و العنف التي يمكن ملاحظتها بين الشباب.

أيضا فقد بينت نتائج البحث أن الفئات الأكثر تعليما هي أكثر اهتماما بالمشاركة السياسية من الفئات الأقل تعليما، و هو أمر لا تختلف فيه مصر عن البلاد الأخرى، و إن كانت هذه النتيجة تخالف إلى حد ما الانطباع السائد عن السلبية السياسية للمتعلمين. أيضا يلاحظ أن الفئات الأكثر تعليما و الفئات الحضرية تفضل العمل من خلال الجمعيات الأهلية أكثر منها من خلال الوسائل و القنوات السياسية المباشرة مثل الأحزاب السياسية و الانتخابات، كما يلاحظ أيضا أن فئة العاملين بالقطاع العام بالإضافة للعاملين بالقطاع الاستثماري بها نسبة أعلى من المشاركين سياسيا، فقد بلغت نسبة التصويت في انتخابات مجلس الشعب بين العاملين في القطاع العام و القطاع الاستثماري إلى 65.9% و 75% بالترتيب، و هي النسبة التي تزيد كثيرا عن المتوسط العام للتصويت.

و تبين الجداول أيضا أن المشاركة السياسية للمرأة ما زالت عند مستوى منخفض، إذ لم تزد نسبة تصويت النساء في الانتخابات عن 21.1%، فإن هذه النسبة بين الذكور قد بلغت 59.7%، و هو نفس الاتجاه الذي ينطبق على الأشكال الأخرى للمشاركة السياسية. و من الملاحظات المهمة أن درجة النشاطية السياسية لا تتأثر بشكل ملحوظ بالديانة، الأمر الذي يؤكد أن السلوك السياسي للمصريين منسجم عبر الديانات المختلفة، فبينما بلغت نسبة التصويت في الانتخابات الأخيرة بين أعضاء العينة من المسلمين عن 41% فإنها بلغت بين المسيحيين 38.5%، و هو فارق محدود ليست له دلالة إحصائية. و قد أشارت المتغيرات المختلفة التي جرى اختبارها في هذا البحث إلى نفس النتيجة، حيث لم يتبين وجود فارق ذو دلالة إحصائية بين الاتجاهات السياسية و السلوك السياسي للمسلمين و المسيحيين، الأمر الذي يؤكد على متانة الوحدة الوطنية و تماسك النسيج الوطني للأمة.

 

جدول رقم 11

المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الماضية (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

43.7

44.6

25.8

نعم

56.3

54.8

72.6

لا

0

0.6

1.6

أخرى

 


جدول رقم 12

المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الماضية (% بالنسبة للتعليم)

فوق الجامعي

المستوى الجامعي

المستوى الثانوي

المستوى الإعدادي

أمي أو يقرأ ويكتب

 

58.7

51.4

40.7

41.2

32.7

نعم

41.3

47.7

58.3

58.1

67.3

لا

0

0.9

1.0

0.7

0

أخرى

 

 

 

جدول رقم 13

المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الماضية (% بالنسبة للعمر)

66 فأكبر

56-65

46-55

36-45

26-35

18-25

 

41.3

47.7

49.2

47.3

42.3

26.5

نعم

58.7

52.3

50.3

52.7

56.6

73.0

لا

0

0

0.5

0

1.1

0.6

أخرى

 

 

جدول رقم 14

المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الماضية (% بالنسبة للجنس)

أنثى

ذكر

 

21.1

59.7

نعم

78.4

39.7

لا

0.4

0.6

أخرى

 

 

جدول رقم 15

المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الماضية (% بالنسبة للديانة)

مسيحي

مسلم

 

38.5

41.0

نعم

61.5

58.5

لا

0

0.6

أخرى

 

 


جدول رقم 16

المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الماضية (% بالنسبة لقطاع العمل)

أخرى

قطاع استثماري

قطاع خاص

قطاع حكومي

قطاع عام

الذين لا يعملون

 

46.3

75.0

52.1

61.8

65.9

24.3

نعم

53.7

25.0

47.9

37.3

34.1

75.1

لا

0

0

0

1.0

0

0.6

أخرى

 

 

جدول رقم 17

عضوية الأحزاب السياسية (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

6.7

11.3

6.7

نعم

92.4

88.5

92.1

لا

0.8

0.2

1.2

لا ينطبق

 

 

جدول رقم 18

عضوية الأحزاب السياسية (% بالنسبة للتعليم)

فوق الجامعي

المستوى الجامعي

المستوى الثانوي

المستوى الإعدادي

أمي أو يقرأ ويكتب

 

19.6

17.7

8.0

8.1

2.6

نعم

79.3

82.3

91.7

90.5

96.3

لا

1.1

0

0.2

1.4

1.0

لا ينطبق

 

 

جدول رقم 19

عضوية الأحزاب السياسية (% بالنسبة للعمر)

66 فأكبر

56-65

46-55

36-45

26-35

18-25

 

6.3

9.2

11.3

10.7

9.4

4.1

نعم

93.7

89.2

87.7

89.3

89.5

95.6

لا

0

1.5

1.0

0

1.1

0.3

لا ينطبق

 


 

جدول رقم 20

عضوية الجمعيات الأهلية (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

5.9

5.8

8.3

نعم

93.5

94.0

91.3

لا

 

 

جدول رقم 21

عضوية الجمعيات الأهلية (% بالنسبة للتعليم)

فوق الجامعي

المستوى الجامعي

المستوى الثانوي

المستوى الإعدادي

أمي أو يقرأ ويكتب

 

15.2

7.8

7.1

6.1

3.5

نعم

84.8

92.3

92.4

93.2

96.5

لا

 

 

جدول رقم 22

عضوية الجمعيات الأهلية (% بالنسبة للعمر)

66 فأكبر

56-65

46-55

36-45

26-35

18-25

 

11.1

8.5

8.2

5.3

6.2

4.41

نعم

88.9

91.5

91.3

94.3

93.5

95.6

لا

 


القيم السياسية عند المصريين

إذا كانت الجداول السابقة ترسم صورة تقريبية للسلوك السياسي للمواطنين، فإنه كان لا بد من التعرف على صورة تقريبية مقابلة لمعتقداتهم و أفكارهم السياسية و اتجاهاتهم تجاه بعض مؤسسات النظام السياسي و العمليات التي تجري فيه، فكانت النتائج على النحو الذي تبينه الجداول التالية.

 

جدول رقم 23

ما هي درجة اطمئنانك لوضعك الاقتصادي الحالي ؟ %

لا أشعر بالاطمئنان

درجة قليلة

درجة متوسطة

درجة كبيرة

11.14

10.84

46.15

31.5

 

 

جدول رقم 24

الحالة الاقتصادية الراهنة (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

32.51

32.94

26.19

درجة كبيرة

50.25

42.86

42.86

درجة متوسطة

10.18

12.9

8.33

درجة قليلة

6.73

11.31

21.43

لا أشعر بالاطمئنان

 

 

جدول رقم 25

الحالة الاقتصادية الراهنة (% بالنسبة للتعليم)

فوق الجامعي

المستوى الجامعي

المستوى الثانوي

المستوى الإعدادي

أمي أو يعرف القراءة و الكتابة

 

39.1

36.8

33.4

29.7

26.8

درجة كبيرة

43.5

43.2

48.3

47.3

45.9

درجة متوسطة

7.6

6.8

9.3

8.1

15.4

درجة قليلة

9.8

12.7

8.7

14.9

11.2

لا أشعر بالاطمئنان

 


جدول رقم 26

الحالة الاقتصادية الراهنة (% بالنسبة للعمر)

66-فأكبر

56-65

46-55

36-45

26-35

18-25

 

28.6

30.8

28.7

36.6

28.3

33.4

درجة كبيرة

54.0

45.4

43.6

39.3

49.3

48.3

درجة متوسطة

7.9

15.4

12.8

10.3

10.5

9.3

درجة قليلة

9.5

8.5

13.8

13.0

11.6

9.0

لا أشعر بالاطمئنان

 

 

 

جدول رقم 27

بالنسبة لأوضاعك الاقتصادية، ما هي درجة إحساسك بالاطمئنان في السنوات الثلاثة

القادمة ؟ %

الله أعلم

تبقى على حالها

غير مطمئن

مطمئن

7.91

11.28

31.03

59.34

 

 

 

جدول رقم 28

الحالة الاقتصادية في المستقبل (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

58.29

65.67

49.21

مطمئن

19.05

19.25

29.37

غير مطمئن

12.97

10.19

7.94

تبقى على حالها

9.2

3.97

12.7

الله أعلم

0.49

0.2

0.79

لا أعرف

 

 


جدول رقم 29

إلى أي حد توجد حريات في المجتمع ؟ %

لا أعرف

لا يوجد

درجة قليلة

درجة متوسطة

درجة كبيرة

 

 

6.25

6.23

27.03

55.09

حرية صحافة

 

1.83

5.13

25.64

63.66

حرية وسائل الإعلام

 

8.06

13.77

27.99

29.16

حرية الأحزاب

 

7.47

9.96

24.84

41.32

حرية الجمعيات الأهلية

25.13

7.11

8.86

28.29

30.33

حرية النقابات

1.11

29.38

21.25

19.78

28.35

مساواة بين الأغنياء و الفقراء

0.95

4.25

3.52

13.33

77.88

مساواة بين المسلمين و الأقباط

 

 

 

جدول رقم 30

حرية الصحافة (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

53.2

57.53

54.76

درجة كبيرة

30.54

22.62

27.38

درجة متوسطة

5.91

6.15

7.14

درجة قليلة

4.43

4.56

3.17

لا يوجد

5.58

9.13

7.54

لا أعرف




جدول رقم 31

حرية وسائل الإعلام  (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

64.69

66.67

55.15

درجة كبيرة

27.25

21.42

30.15

درجة متوسطة

3.94

5.35

7.53

درجة قليلة

1.47

1.38

3.57

لا يوجد

2.46

5.15

3.57

لا أعرف

 

 

جدول رقم 32

حرية الأحزاب  (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

32.34

29.16

21.42

درجة كبيرة

31.85

25.59

23.41

درجة متوسطة

14.12

13.49

13.49

درجة قليلة

4.2

11.30

10.71

لا يوجد

16.91

20.43

30.55

لا أعرف

 


جدول رقم 33

حرية الجمعيات الأهلية (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

45.48

40.07

33.73

درجة كبيرة

28.24

19.84

26.58

درجة متوسطة

10.01

9.32

11.11

درجة قليلة

3.61

13.69

4.36

لا يوجد

12.15

17.06

24.20

لا أعرف

 

 

جدول رقم 34

حرية النقابات (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

31.69

33.13

21.42

درجة كبيرة

32.84

23.80

26.19

درجة متوسطة

9.35

7.73

9.92

درجة قليلة

4.92

8.33

9.92

لا يوجد

20.85

26.78

32.14

لا أعرف

 

 

جدول رقم 35

مساواة بين الأغنياء والفقراء (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

33.0

32.34

9.12

درجة كبيرة

21.18

20.43

15.07

درجة متوسطة

22.0

19.24

23.41

درجة قليلة

22.49

27.77

49.20

لا يوجد

1.14

0.19

2.77

لا أعرف

 


جدول رقم 36

مساواة بين المسلمين والمسيحيين (% بالنسبة للمحافظة)

المنوفية

قنا

القاهرة

 

71.92

81.15

67.85

درجة كبيرة

13.30

9.92

20.23

درجة متوسطة

2.95

3.37

5.15

درجة قليلة

3.28

5.35

4.36

لا يوجد

0.98

0.19

2.38

لا أعرف

 

 

جدول رقم 37

ما هو في رأيك أفضل نظام للحكم  %

%

أفضل نظام سياسي

27.9

رئيس يحكم برأيه لوحده بس بالعدل

68.7

يعبر الجميع عن آرائهم وتأخذ الحكومة برأي الأغلبية

1.8

أخرى

1.5

لا أعرف

 


جدول رقم 38

إلى أي مدى تستطيع مصر مواجهة الأخطار الاقتصادية الخارجية من أي مصدر ؟ %

لا أعرف

غير قادرة

درجة قليلة

درجة متوسطة

درجة كبيرة

1.8

6.1

3.2

22.6

66.2

 

 

جدول رقم 39

إلى أي مدى تستطيع مصر مواجهة خطر طرد العمالة المصرية في الخارج ؟ %

لا أعرف

غير قادرة

درجة قليلة

درجة متوسطة

درجة كبيرة

2.3

13.2

10.0

24.8

49.7

 

 

جدول رقم 40

هل تعتقد أن مصر قادرة على مواجهة أي خطر عسكري خارجي ؟ %

لا أعرف

غير قادرة

درجة قليلة

درجة متوسطة

درجة كبيرة

1.0

3.2

1.5

12.7

81.4

 

 

جدول رقم 41

هل تعتقد أن مصر قادرة على مواجهة أي خطر عسكري إسرائيلي ؟ %

لا أعرف

غير قادرة

درجة قليلة

درجة متوسطة

درجة كبيرة

0.8

3.9

1.2

7.4

86.7

 

 

 

و تبين هذه النتائج أن المواطن المصري برغم ضعف إقباله على المشاركة السياسية فإن لديه قدرة عالية على التمييز و إدراك الفروق بين المجالات المختلفة للعمل العام، فبينما يقدر بشدة الدرجة العالية من حرية الصحافة و حرية وسائل الإعلام المتاحة في المجتمع (55.09% و 63.66% بالترتيب)، فإنه لا يرى الشيء نفسه فيما يخص مجالات أخرى مثل حرية الأحزاب أو الجمعيات أو النقابات (29.16% و 41.32% و 30.33% بالترتيب)، و أنه بينما يبدي المواطن المصري إحساسا بوجود مساواة بين المسلمين و الأقباط (77.88%)، فإنه لا يبدي المشاعر نفسها تجاه المساواة بين الفقراء و الأغنياء (28.35%). أما بالنسبة لتقدير المواطن المصري للأوضاع الاقتصادية في البلاد منظورا إليها من زاوية درجة اطمئنان الفرد لأوضاعه الاقتصادية الراهنة و المقبلة، فإن المواطنين المصريين بشكل عام يبدون قدرا مناسبا من الاطمئنان تجاه أوضاعهم الاقتصادية، فقد أعرب 59.34% من أفراد العينة عن إحساسهم بالاطمئنان تجاه مستقبلهم الاقتصادي خلال السنوات الثلاث القادمة، الأمر الذي يوفر أسبابا قوية لاستقرار النظام السياسي و قوته، و الذي يمثل قاعدة قوية يمكن الاستناد إليها لتدعيم الاستقرار في مراحل التحول الاقتصادي و السياسي.

و تبين المجموعة الأخيرة من الجداول أيضا أنه برغم إحجام المواطنين المصريين عن المشاركة السياسية فإن لديهم ميول قوية نحو الديمقراطية، الأمر الذي ينعكس في تفضيلهم النظام الديمقراطي عند مقارنته بالحكم الفردي العادل (68.7% بالمقارنة مع 27.9%). كما تبين هذه الجداول أيضا أن للمواطن المصري درجة عالية من النضج السياسي تتيح له التمييز بين درجات الحساسية و القوة التي تتمتع بها مصر في المجالات المختلفة، الأمر الذي يتضح من التمييز بين الواضح بين تقديره لقدرة مصر على مواجهة مصادر التهديد الخارجي الاقتصادية  و العسكرية. فبينما بلغت نسبة الذين يعتقدون في قدرة مصر الكبيرة على مواجهة أخطار اقتصادية خارجية -و التي كان المبحوثين يفهمونها باعتبارها تعني قطع المساعدات الأمريكية- 66.2%، فإن هذه النسبة بشأن قدرة مصر على مواجهة مخاطر طرد العمال المصريين من بلاد الهجرة لم تزد عن 49.7%، الأمر الذي يعكس قدرة عالية على إدراك أهمية التنمية الاقتصادية باعتبارها التحدي الرئيسي الذي يواجه مصر في المرحلة الراهنة، كما يعكس قدرة عالية على التمييز الدقيق بين أهمية المصادر و الأشكال المختلفة للمصلحة الوطنية. أما بشأن قدرة مصر على مواجهة تحدي عسكري خارجي من جانب إسرائيل، فإن النسبة الغالبة من المستجيبين (86.7%) تعتقد بقدرة مصر الكبيرة على مواجهة مثل هذا الاحتمال، الأمر الذي يشير إلى ثقة المصريين في بلدهم و دولتهم و قيادتهم، و إلى درجة عالية من الانتماء الوطني تمثل الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في قيادة الوطن إلى مزيد من التقدم و الانفتاح و الانتصارات. 

 

و تبين الجداول نفسها أن التقييمات السلبية هي أكثر انتشارا بين أبناء القاهرة و الفئات المتعلمة و الشابة،  الأمر الذي يؤكد ما سبق و لاحظناه في القسم السابق، و هو أمر له دلالات اجتماعية و سياسية لا تخفى، بحيث يمكن القول كاستنتاج أولي أنه بينما يمكن الاعتماد على الفئات الريفية في تمتين الاستقرار السياسي، فإن جهدا إضافيا يجب بذله لإثارة حماس و كسب رضاء الفئات المدينية و المتعلمة و الشابة، و التي برغم أنها لا تمثل سوى أقلية بين السكان فإن لديها قدرات عالية على التأثير السياسي خاصة في مجال تحديد قائمة الاهتمامات و الأولويات الوطنية و في القدرة على التأثير على أجهزة صنع القرار و السياسات.