تعريف
رأيك في الأحداث
تعليقات مصرية
التقرير الإستراتيجي العربي
جديد
تقارير
تقرير الحالة الدينية
الإتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية
دوريات شهرية
كراسات إستراتيجية
ملف الأهرام الإستراتيجي
مختارات إسرائيلية
قراءات إستراتيجية
مختارات إيرانية
قضايا برلمانية
دوريات ربع سنوية
أحوال مصرية
الديمقراطية
المقالات الإسبوعية
تحليلات عربية و دولية
الكتب
موسوعة الشباب السياسية
وحدة دراسات الثورة المصرية
الندوات و المؤتمرات
برنامج دراسات الرأي العام
التطور المؤسسي للوزارات المصرية
سلسلة المحافظات المصرية
سلسلة النقابات المصرية
تقرير النشاط السنوي للمركز
التقرير الإستراتيجي العربي
العمليات العسكرية .. المراحل والعقبات والنتائج


بعد أن فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا فى الحصول على قرار دولى يفوضهما فى استعمال القوة العسكرية ضد العراق، اجتمع الرئيس بوش ورئيسا الوزراء البريطانى بلير والأسباني أزنار فى جزر الأزور البرتغالية شرق الأطلنطى فى 17 مارس 2003 ووجهوا إنذارا للأمم المتحدة طالبوها فيه بإصدار قرار يتيح لهم استخدام القوة ضد العراق، وإلا فإنهم سيكونون مضطرين للذهاب إلى الحرب ضد العراق بدون هذا التفويض. وكانت الدول الثلاث الأخرى - فرنسا وألمانيا وروسيا - الرافضة لفكرة الحرب قد أكدت فى اليوم السابق من خلال إعلان مشترك أن اللجوء للقوة ليس له مبرر، وأن الحرب يجب أن تكون الملجأ الأخير. وفى مساء 17 مارس وجه الرئيس بوش إلى صدام حسين إنذارا نهائيا طالبه فيه بمغادرة العراق مع ابنيه خلال 48 ساعة، وطالب الرئيس بوش فى نفس الخطاب العسكريين ورجال المخابرات والأمن العراقيين ألا يقاتلوا من أجل نظام فى سبيله إلى الموت. وردا على هذا الإنذار رفض مجلس قيادة الثورة العراقى فى اليوم التالى إنذار الرئيس بوش، وأعلن أن العراق مستعد لمواجهة الهجوم الأمريكى، وعبر قادة معظم دول العالم عن أسفهم لصدور مثل هذا الإنذار الموجه إلى القيادة العراقية وأعربوا عن رغبتهم فى استمرار السير فى طريق الحل السلمى.

أولا: القصف الصاروخى وبدء الحرب

بدأت الحرب فى الساعة الخامسة وثلاثين دقيقة فجر الخميس 20 مارس 2003 بتوقيت بغداد بقصفة صاروخية مكونة من أربعين صاروخا من طراز كروز توماهوك الموجه بالأقمار الصناعية، انطلقت من سفن حربية أمريكية فى الخليج والبحر الأحمر نحو ثلاثة مواقع حصينة تحت الأرض فى منطقة سكنية وسط بغداد، على أمل القضاء على الرئيس صدام حسين وعدد آخر من القادة العراقيين الكبار، بعد أن عرفت وكالة المخابرات الأمريكية من خلال عملائها فى المنطقة أنهم موجودون داخل واحد من هذه الأماكن. وشارك فى هذه الضربة أيضا بالإضافة إلى الصواريخ توماهوك طائرتان من طراز F-117 stealth(الشبح) تحمل كل واحدة اثنتين من القنابل من طراز JDAM المخصصة لضرب الأماكن الحصينة الموجودة تحت الأرض. وبعد توجيه الضربة بخمس وأربعين دقيقة صرح الرئيس بوش أنه قد أصدر الأوامر لقوات الحلفاء للبدء فى عملية قطع الرأس Decapitation attack والتخلص من صدام حسين ومعاونيه المقربين بضربة واحدة. ولم تتمكن المخابرات الأمريكية بعد الضربة من تحديد نتيجتها، وظهر صدام بعدها فى التليفزيون العراقى وتحدث إلى العراقيين ويبدو أن الضربة لم تصبه بأذى.
بنت القيادة العسكرية الأمريكية استراتيجية الحرب على أساس التخلص من النظام العراقى بأقل تكلفة بشرية وفى أقل وقت ممكن. وقد حاول كل من دونالد رامسفيلد وتومى فرانكس تجنب الاعتماد على قوة النيران فقط التى ثبت أنها تأخذ وقتا طويلا لحسم المعركة، خاصة إذا كان الجانب المدافع قد استطاع التكيف معها من قبل، أو اتخذ احتياطات مضادة للتقليل من أثرها. لذلك تضمنت خطة المعركة تنفيذ عمليات غير قتالية مثل عمليات مخابرات وحرب نفسية متزامنة مع عمليات عسكرية تتسم بالمفاجأة لتعظيم الأثر النفسى بأقل تكلفة ممكنة. وتشير التقارير الأمريكية إلى محاولات تجنيد رجال من الدائرة القريبة جدا من الرئيس العراقى، وقد ادعى بعض المسئولين الأمريكيين بعد ضربة قطع الرأس التى بدأت بها أمريكا الحرب أنهم حصلوا على المعلومات الخاصة بمكان صدام والقادة العراقيين من أحد العناصر القريبة جدا من الرئيس العراقى. وقد يكون ذلك صحيحا، وقد يكون أيضا مجرد أقاويل غير صحيحة، لكنها تؤدى فى النهاية إلى بث الشك وعدم الثقة بين القيادات العراقية وإرباكهم من اللحظة الأولى.
وهناك أكثر من تقرير أذيع قبل أن تبدأ الحرب يشير إلى اتصالات أمريكية مع القيادات العسكرية العراقية عن طريق العسكريين العراقيين المعارضين والمقيمين فى الخارج بهدف إقناعهم بالاستسلام عند بدء الحرب والامتناع عن القتال فى مقابل ضمان سلامتهم الشخصية. وكان واضحا فى مؤتمر دونالد رامسفيلد الصحفى بعد الضربة الافتتاحية الأولى تركيزه على موضوع الاستسلام بشكل لافت للنظر، وطلبه من القيادات العراقية دخول منازلهم فى مقابل سلامتهم. كانت الفكرة أن أمريكا لا يعاونها هذه المرة عناصر محلية كما كان الحال فى حرب أفغانستان، والبديل المقترح كان الاستعانة برجال صدام للتخلص منه. وفى إطار الحرب النفسية أسقطت الولايات المتحدة فوق العراق 25 مليون منشور تدعو العراقيين إلى الاستسلام والتمرد على صدام حسين.
بدأ الزحف البرى الأمريكى والبريطانى مساء يوم الخميس 20 مارس مبكرا عن موعده المخطط من قبل بيوم كامل. ركزت القوات البريطانية والأسترالية عملياتها فى الجنوب بالقرب من الحدود الكويتية، واتجهت لحصار مدينة البصرة ثانى أكبر مدن العراق وحاولت الاستيلاء على ميناء أم القصر وشبه جزيرة الفاو. أما القوات الأمريكية فقد اندفعت فى اتجاه الشمال وقامت بالاستيلاء على حقول بترول الرميلة فى جنوب العراق لإجهاض أى محاولة عراقية لإشعال النار فى بعض آبار النفط. واشترك فى هذه الأعمال الفرقة الثالثة مشاة التابعة للجيش الأمريكى والفرقة الأولى مشاة أسطول (المارينز). وفى الوقت نفسه نجحت القوات الخاصة الأمريكية فى الاستيلاء على مطارين فى الصحراء الغربية العراقية. واستخدمت هذين المطارين بعد ذلك فى دعم العمليات الهجومية للفرقة 101 المحمولة جوا. وفى هذه المرحلة تم إدخال القوات الخاصة إلى شمال العراق لعمل الاستعدادات الضرورية من أجل فتح جبهة شمالية، وأيضا لمنع التصادم بين الأكراد والقوات التركية فى حال دخول الثانية إلى الأرض العراقية. وقد حرصت القيادة العسكرية الأمريكية من البداية على إذاعة أخبار عن استسلام فرق كاملة من الجيش العراقى وثبت بعد ذلك عدم صدقها، وكان ذلك جزء من الحرب النفسية.
وفى يوم الجمعة 21 مارس وجهت الولايات المتحدة ضربتها الجوية الرئيسية على بغداد فى عملية أطلقت عليها اسم الصدمة والرعب Shock and Awe دمرت فيها أجزاء من العاصمة تضمنت عددا من المبانى الحكومية والقصور الرئاسية ومراكز القيادة والسيطرة، وأطلق على بغداد فى هذه الموجة حوالى 1300 صاروخ وقنبلة. وذكرت التقارير الأمريكية أن الحملة الجوية الأمريكية تستخدم صواريخ وقنابل على درجة عالية من الدقة، وأن الهدف منها ليس فقط تدمير القدرة العسكرية العراقية، ولكن أيضا دفعها إلى اليأس والاستسلام. ولقد تجنبت الضربة الجوية فى موجاتها الأولى تدمير محطات القوى الكهربية والكبارى، ولم تنقطع الكهرباء عن بغداد خلال الأيام الأولى من الحرب برغم كثافة الغارات الجوية عليها.

ثانيا: المقاومة العراقية وتعطل الزحف البرى
بداية من يوم الأحد 23 مارس واجهت قوات الحلفاء خلال زحفها فى اتجاه بغداد سلسلة من النكسات، تمثلت فى سقوط عدد من القتلى ووقوع أعداد من الأسرى فى أيدى العراقيين نتيجة تعرض قوات الحلفاء لمقاومة شرسة من القوات العراقية، وصرح الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة القوات المسلحة الأمريكية أن مقاومة العراقيين ستزيد مع الوقت، كما صرح الجنرال الأمريكى ويليام والاس قائد أحد التشكيلات البرية فى الحرب بأن العدو الذى نقاتله مختلف عن ذلك الذى تدربنا على قتاله. وقد وقعت أكثر هذه المعارك ضراوة عند محاولة قوات المارينز عبور نهر الفرات عند الناصرية على مسافة 230 ميلا من بغداد. وتكرر الهجوم المضاد للقوات العراقية على أم القصر وعلى شبه جزيرة الفاو ، واتبعت القيادة العراقية أسلوب المناورة بالقوات بأعداد صغيرة، وابتعدت عن الحرب فى المناطق المفتوحة حتى لا تتعرض للضرب الجوى نتيجة سيطرة قوات الحلفاء على السماء العراقية. استخدمت المجموعات العراقية من فدائييى صدام بعض طرق الخداع، مثل ادعاء الرغبة فى الاستسلام ثم مفاجأة العدو بإطلاق النار عليه، والعمليات الانتحارية، والكمائن، وكانت خطة الحلفاء المرور بعيدا عن المدن وعدم دخولها للوصول إلى بغداد فى أيام قليلة، لكن المدن بما تحتويه من قوات نظامية وغير نظامية عراقية مثلت خطرا بالغا لخطوط إمداد القوات الأمريكية.
وفى محاولة لعبور نهر الفرات عند مدينة المنصورية فى 23 مارس 2003 أدخلت المقاومة العراقية القوات الأمريكية فى كمين قتلت فيه 16 أمريكيا وأسرت خمسة آخرين، وفى كمين آخر سقط 20 أمريكيا ما بين قتيل ومفقود، وجرح خمسون آخرون. وأثار عرض صور القتلى والأسرى الأمريكيين من خلال المحطات الفضائية صدمة للقيادات الأمريكية والبريطانية، وتساءل الناس عن صحة الافتراضات الأمريكية بالنسبة للحرب وخاصة فيما يتعلق بقدرة الجيش والشعب العراقى على المقاومة. كما برزت ميليشيات فدائييى صدام وتشكيلات الحرس الجمهورى كتهديد منتظر للقوات الأمريكية والبريطانية، وتغيرت تصريحات الرئيس بوش والقيادات العسكرية الأمريكية من أن الحرب ستنتهى بسرعة خلال أيام وستكون حاسمة وقصيرة إلى أن الحرب يمكن أن تطول ومن المتوقع أن يسقط فيها كثير من الضحايا. ووجهت بعض القيادات الأمريكية كثيرا من النقد لحجم القوة المستخدمة فى القتال ووصفتها بأنها أقل من المطلوب لإنجاز المهمة وربما تحتاج إلى فرقة كاملة ثقيلة إضافية.
برغم استمرار المقاومة العراقية، وبعد مرور أسبوع تقريبا من بداية الحملة العسكرية، كانت قوات مشاة الجيش والأسطول الأمريكى قد عبرت نهر الفرات من أكثر من مكان واحد. وعند مدينة النجف استطاعت القوات الاستيلاء على ثلاثة كبارى على نهر الفرات. ومع استمرار القصف الجوى على بغداد تقدمت بعض تشكيلات فرقة المدينة من قوات الحرس الجمهورى بعيدة عن أماكن تمركزها على أطراف بغداد مصحوبة بوحدات من تنظيمات شبه عسكرية لمواجهة القوات الأمريكية قبل أن تتجمع وتهاجم العاصمة. وتعرضت القوات العراقية إلى غارات جوية مكثفة أدت إلى تدمير معظم معدات التشكيل العراقى. ومع اقتراب القوات الأمريكية من بغداد تعرضت تشكيلات الحرس الجمهورى المحيطة بالعاصمة العراقية إلى ضرب جوى مستمر أدى إلى تدمير العديد من معداتها، وصرح وزير الدفاع العراقى سلطان هاشم فى مؤتمر صحفى أن حصار بغداد ربما يبدأ بعد خمسة إلى عشرة أيام لكن سقوطها ربما يأخذ شهورا.

ثالثا: التحضير لمعركة بغداد
وباقتراب الرابع من أبريل 2003 شنت وحدات من أربع فرق للحرس الجمهورى هجمات مضادة على قوات المارينز الأمريكية المطبقة على بغداد من جنوبها الشرقى والغربى. لكن القوات الأمريكية رغم ذلك استمرت فى التقدم حتى سدت مدخل المدينة الجنوبى واستعدت للاستيلاء على مطار صدام حسين الدولى على مسافة 20 كيلومترا من وسط العاصمة. وأشارت التقارير الأمريكية إلى أن القوات العراقية المدافعة عن بغداد قد تكبدت خسائر فادحة وتقوم بمناورات يائسة لمواجهة الزحف الأمريكى. وتم فى أعقاب ذلك تعطيل فرقتين من الحرس الجمهورى العراقى كانتا منتشرتين فى جنوب بغداد بعد أن تعرضتا لقصف كثيف من القوات الأمريكية. وكانت الهجمات الجوية على بغداد قد وصلت إلى 1800 هجمة بمعدل 75 هجمة فى الساعة، 60% منها ركز على مواقع الحرس الجمهورى داخل وخارج المدينة.
بدأت المعركة المنتظرة لاحتلال بغداد بهجوم سريع ومباغت سيطرت فيه قوات التحالف على مطار العاصمة. وتفوقت سرعة وخفة حركة قوات التحالف على دفاعات القوات العراقية الثابتة، إذ وجد العراقيون خطوط دفاعهم التى أقاموها على مشارف العاصمة بلا جدوى تقريبا نتيجة عمليات الالتفاف والانزال الجوى والقصف الجوى والبرى المركز الذى أنهك العراقيين بدرجة كبيرة. وفى يوم 9 إبريل كانت معظم أجزاء بغداد قد سقطت تحت سيطرة القوات الأمريكية، وتم تحطيم عدد من تماثيل صدام حسين وصوره المنتشرة فى كل مكان. وبذلك انهارت حكومة صدام وحزب البعث الذى حكم العراق بالحديد والنار والخوف لأكثر من ثلاثة عقود. وأعقب ذلك سقوط مدينة البصرة فى الجنوب وكركوك والموصل فى الشمال ثم مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقى السابق صدام حسين. وفى 14 إبريل أعلن كبار المسئولين فى البنتاجون أن المعارك الكبرى فى عملية غزو العراق قد انتهت.
وطبقا لآخر تصريحات نشرت فى 12 إبريل 2003 اشترك فى العمليات من قوات التحالف حولى 300.000 جندى (255.000 من الولايات المتحدة و 45.000 من بريطانيا ، 2000 من استراليا ، 400 من دولة التشيك والسلوفاك ، 200 من بولندا). والخسائر الأمريكية من القتلى والجرحى بلغت 109 ، والبريطانية 31 ، وعدد الأسرى والمفقودين من الأمريكيين 7 أسير و 10 مفقود. أما الخسائر العراقية من القتلى والجرحى من العسكريين فتقدر بحوالى 3.320 ، ومن المدنيين 6.366. ووصل العدد الإجمالى لطلعات الطيران خلال أيام الحرب إلى 30.000 طلعة جوية أسقطت 20.000 قطعة من الذخيرة بأنواعها المختلفة.

رابعا: المفاتيح الأساسية للعملية العسكرية الأمريكية فى العراق

1 ـ القوات البرية: تميزت القوات البرية بالسرعة العالية وخفة الحركة بهدف الوصول إلى العدو فى أقل وقت ممكن. فى حرب الخليج 1991 كانت سرعة التشكيلات البرية لا تتجاوز 15 كيلومترا فى الساعة فى حين أن سرعة التقدم فى حرب العراق وصلت إلى ثلاثة أضعاف هذه السرعة. لقد تم تخفيض عناصر المدفعية الثقيلة الموجودة فى صلب تشكيل الفرقة المشاة أو الفرقة المدرعة والتى عادة ما تبطئ من حركة التشكيل الأم وتم تعويض النقص فى النيران بنيران الضرب الجوى الممكن التى أصبح استدعاؤها سهلا وبسرعة نتيجة الثورة التى حدثت فى أسلوب القيادة والاتصالات. وعلق تومى فرانكس قائد قوات التحالف على أثر سرعة الحركة على نتائج العمليات القتالية بقوله لقد هزمنا عدونا بالسرعة، وبالفعل فإن تقديم ميعاد انطلاق الحملة البرية بيوم كامل ساعد فى الاستيلاء على حقول النفط فى الجنوب قبل أن يتمكن النظام العراقى من إحراقها، كما أدت السرعة والدقة فى الوصول إلى الهدف إلى الاستيلاء على الكبارى الحيوية والوصول إلى مناطق معينة قبل أن يسبقهم إليها العراقيون.
لقد عملت القوة البرية الأمريكية فى هذه الحرب فى ظل دعم دائم من القوة الجوية الخاصة بها أو المتحركة معها. الطائرة الأباتشى مثلا تعمل كأنها دبابة طائرة مسلحة بصواريخ الهل فير المضادة للمدرعات وصواريخ 70مم ، والمدفع الرشاش 30مم. وهناك أيضا الطائرة سفينة المدفعية سبيكتر Specter Gunship التى تمتلك قدرة هائلة على إنتاج النيران المضادة لتجمعات الأفراد والمركبات. وبالإضافة إلى ذلك هناك طائرات أخرى تدعم القوة البرية مثل الطائرة A-10 القادرة على صيد المدرعات وإبادة تجمعات المشاة وليس لها مثيل فى الترسانات الجوية للدول الأخرى، فهى مزودة بمدفع عملاق فريد GAU-8/A مكون من ثمانى مواسير عيار 30مم تستطيع به الطائرة أن تمطر حشود المدرعات بمعدل يبلغ 4200 طلقة فى الدقيقة الواحدة، والهليكوبتر بلاك هوك Black Hawk المخصصة لنقل المشاة ، والطائرة ليتل بيرد Little Bird لمسح الميدان ونقل الأفراد وتقديم الدعم بالنيران، وأيضا الطائرة بدون طيار بريداتور Predator المستخدمة فى أغراض الاستطلاع والتجسس وأيضا ضرب الأهداف بالصواريخ. وبشكل عام فإن معظم القوات البرية الأمريكية المشاركة فى الحرب تمتلك قدرات جوية من صلب تنظيمها الأساسى، وعلى سبيل المثال نجد الفرقة 101 المحمولة جوا - وهى الفرقة الهجومية الوحيدة المحمولة جوا فى العالم - مسلحة بحوالى 270 طائرة هليكوبتر هجومية من بينها كتيبة هليكوبتر أباتشى، وكذلك يعمل مع الفرقة الأولى مشاة أسطول حوالى 100 طائرة F-18 و AV-8B وأيضا 50 طائرة هليكوبتر كوبرا Cobra AH-1 .
2 ـ القوات الخاصة: استخدمت القوات الخاصة بكثافة كبيرة وفى كل الاتجاهات للقيام بعمليات اغتيال للشخصيات المهمة أو الإرشاد عنها، وخلق حالة من الذعر فى الخطوط الخلفية وأيضا دفع الجنود العراقيين إلى مناطق قتل تحت القصف الجوى الأمريكى. استخدمت القوات الخاصة أيضا فى الاستيلاء على المطارات والمنشآت الحيوية وتأمينها، وتدمير وحدات الصواريخ ومخازن الذخيرة والبحث عن أسلحة الدمار الشامل.
3 ـ القصف الجوى الدقيق: استمر القصف الجوى الكثيف خلال فترة الحرب على مدار الساعة ليلا ونهارا وعلى معظم المدن العراقية الهامة وخاصة بغداد. وأعطيت الأولوية فى القصف لتدمير وسائل القيادة والسيطرة والاتصالات، وإضعاف وحدات الحرس الجمهورى والدفاع الجوى والنيل من قدراتها وروحها المعنوية. لقد ساهم الضرب الجوى فى تدمير كميات كبيرة من المعدات العراقية المشاركة فى معارك ضد القوات البرية الأمريكية والبريطانية، فضلا عن قصف القوات المتمركزة داخل وخارج مدينة بغداد. ولقدت زادت سرعة التحضير للضربات الجوية بدرجة كبيرة فى هذه الحرب، وظهرت أهمية ذلك مع الضربات غير المخططة التى حدثت خلال العمليات أكثر من مرة بسبب نشاط المخابرات وتقديمها معلومات يمكن أن تؤدى إلى اصطياد قيادات مهمة أو التعامل مع حالات طارئة، وقد أطلق على تلك النوعية من الأهداف Time Sensitive Targets، وكان الإعداد لضربة غير مخططة من قبل بالصواريخ الكروز يحتاج إلى ثلاثة أيام لتجهيز كل إحداثيات الهدف والمسار المؤدى إليه، لكن فى العمليات الأخيرة ضد العراق انخفض الزمن المطلوب إلى 45 دقيقة فقط من لحظة تحديد الهدف المراد ضربه. ولقد ساعد ذلك فى تنفيذ عمليات قصف خاصة بهدف القضاء على القيادة العراقية أو قيادات أخرى موجودة فى مكان معين. وعلى الأقل نفذ من هذه النوعية عمليتان: الأولى فى 19 مارس 2003 عند بداية الحرب، والثانية فى يوم الاثنين 7 إبريل حينما قامت طائرة قاذفة ثقيلة B-1B Lancer بإلقاء أربع قنابل زنة كل واحدة منها 900 كجم من طراز JDAM وذلك فى محاولة لقتل الرئيس صدام حسين أثناء وجوده فى اجتماع فى أحد المناطق السكنية بحى المنصور فى بغداد. تم إعداد هذه العملية فى وقت قصير للغاية، وشارك فى عملية الإعداد القوات الخاصة وعملاء المخابرات الأمريكية المنتشرون فى المنطقة. والذخيرة المستخدمة فى العملية موجهه بواسطة الأقمار الصناعية (بواسطة نظام الملاحة العالمى) مما يتيح للطائرة إطلاق الصواريخ من ارتفاع كبير بعيدا عن تأثير الدفاعات الأرضية. وفى هذه الحرب استخدمت حزمة واسعة من الذخيرة الموجهة الذكية مثل:
Enhanced Guided Bomb Unit (EGBU-27) , JSOW) ) Joint Stand-Off Weapons (Joint Direct Attack Munition (JDAM) , Tomahawk Cruise Missile RGM/UGM-109 . ومعظم هذه الذخيرة موجه بالأقمار الصناعية أو الليزر أو الرادار وفى بعض الحالات يوجه السلاح بأكثر من طريقة فى نفس الوقت لضمان تحقيق دقة الإصابة.
4 ـ العمليات النفسية: تميزت الحرب بدور متميز للحرب النفسية والتى بدأت قبل أن تبدأ العمليات العسكرية الساخنة. وكان الهدف من هذه الحرب دفع القادة والجنود العراقيين إلى الاستسلام من خلال إقناعهم أن نتيجة الحرب محتومة لصالح الولايات المتحدة وأنه لا فائدة من القتال. لقد كان للحرب النفسية دور كبير ومؤثر فى الانهيار المفاجئ الذى حدث للقوات العراقية برغم تماسكها فى بداية الحرب وبرغم تنفيذها لعدد من عمليات المقاومة الناجحة.
5 ـ المخابرات والاستطلاع: طبقا للتقارير الأمريكية بدأ نشاط المخابرات قبل الحرب بشهور عدة، حيث دخل إلى العراق عملاء للمخابرات الأمريكية لجمع المعلومات وتحديد الأهداف والتحضير للعمليات الخاصة والإعداد لعمليات التخلص من القيادات العسكرية والسياسية المهمة. استخدمت المخابرات الرشوة والإغراء لتجنيد عملاء محليين وكانت تستخدم وسائل استطلاع وقتال يمكن من خلالها القيام بعمليات خفية تتميز بالمفاجأة.
6 ـ القيادة والسيطرة والاتصالات: وصلت قدرة القادة والجنود فى هذه الحرب على الاتصال ببعضهم البعض مستوى لم يتحقق من قبل. فقد كان فى مقدور القادة رؤية مسرح العمليات، كما كان فى مقدورهم الاتصال المباشر مع الآخرين وبدون عوائق. وفى هذه الحرب زودت أعداد كبيرة من المركبات الحاملة للجنود والقادة بجهاز قيادة اللواء للقوة 21 Force XXI Battle Command Brigade and Below (FBCB2) ، والجهاز يستخدم لأول مرة بصورة تجريبية ومن خلال شاشته يمكن للجندى داخل المركبة معرفة موقف الأهداف المعادية والصديقة. وأثناء المعركة كان الفضاء يعج بأقمار التجسس والاتصالات، كما أطلقت العديد من الطائرات بدون طيار، كما استخدت مراكز قيادة واستطلاع طائرة يمكن من خلالها تحقيق أعلى مستوى من القيادة والسيطرة والاتصالات. وفى المقابل واجه العراقيون مصاعب شديدة فى تأمين الاتصالات بين القيادة المركزية والوحدات الكبرى والصغرى بسبب نجاح الأمريكيين فى ضرب معظم عقد الاتصالات بالقنابل.

خامسا: المفاتيح الأساسية للخطة العسكرية العراقية
أخذت القيادة العراقية فى الاعتبار من البداية فارق القوة العسكرية الضخم بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية والقوات المتحالفة معها. ووضعت رهانها قبل أن تبدأ المعركة على إبعاد شبح الحرب أطول فترة ممكنة بإطالة جهود العمل الدبلوماسى فى مجلس الأمن مع محاولة مد فترة التفتيش أملا فى أن يتحول الأمر كله فى النهاية إلى حل سلمى بجهود الدول المناهضة للحل العسكرى مثل فرنسا وروسيا وألمانيا. وبنى العراق خطته العسكرية على عدد من المعطيات الأساسية أهمها التفوق الجوى الساحق لقوات التحالف، وعدم توفر القوات الكافية للدفاع عن حدود العراق الطويلة، وضعف الثقة فى ولاء القوات البرية النظامية مقارنة بقوات الحرس الجمهورى والقوات الخاصة التابعة له، فضلا عن وجود تيار شعبى عالمى وعربى مناهض للحرب سوف تحرص الولايات المتحدة على عدم إثارته بإحداث خسائر واسعة فى صفوف المدنيين العراقيين. وفى كل الأحول تركز الأمل الوحيد للقيادة العراقية فى إطالة أمد الحرب لشهور وليس لأسابيع، مع محاولة إحداث أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية فى قوات التحالف. وبناء على ذلك وضعت الخطة العراقية على أساس عدد من المفاتيح الأساسية:
1 ـ تجنب حشد القوات العراقية قرب الحدود وتوزيعها حول وداخل المدن الكبرى اعتمادا على أن قوات التحالف سوف تقيد من قصفها الجوى للمدن حماية للمدنيين، على أن تقوم هذا التشكيلات بشن عمليات خاطفة على قوات التحالف أثناء تقدمها داخل العراق ثم ترتد مرة أخرى إلى داخل حرم المدينة.
2 ـ نشر مجموعات فدائيى صدام والمجموعات الأخرى المسلحة من القوات غير النظامية داخل المدن وحولها للقيام بأعمال الإغارة والكمائن وحرب العصابات والكر والفر ضد قوات التحالف أثناء تقدمها بغرض إحداث أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية فى تشكيلاتها.
3 ـ تقوية الدفاع عن بغداد العاصمة حيث يوجد قيادات ورموز النظام بنشر قوات الحرس الجمهورى والقوات الخاصة التابعة له فى حلقات متتالية حول بغداد وداخلها، واستخدام جزء من هذه القوات فى الدفاع عن تكريت وصد الهجمات المتوقع انطلاقها من الجبهة الشمالية. وبشكل عام لخص صدام حسين جوهر خطته العسكرية عندما قال عن قوات الولايات المتحدة وبريطانيا -أو هولاكو العصر على حد قوله- بأنهم سوف ينتحرون على أسوار بغداد مسلما من البداية بأن المعركة الرئيسية ستكون الدفاع عن بغداد وليس عن موقع آخر.
4 ـ من المتوقع أن تكون القيادة العراقية قد وضعت خططا تنفذ عند الحاجة لنسف آبار النفط والكبارى والجسور على نهرى دجلة والفرات، وربما أيضا نسف عدد من السدود لإغراق أماكن معينة، إلا أن القرار كما يبدو لم يصدر فى الوقت المناسب أو لم يصدر على الإطلاق.
5 ـ ضرب قوات التحالف المحتشدة على الحدود الكويتية بالصواريخ وأيضا بعض المنشآت الحيوية بالكويت للتأثير على الروح المعنوية للشعب الكويتى وإحداث حالة من الفوضى والارتباك بين صفوفه.
6 ـ اتباع سياسة دعائية زاعقة وجريئة وغير مترددة هدفها رفع الروح المعنوية والطعن فى مصداقية الدعاية المضادة وتركز فى الأساس على خسائر المدنيين بسبب القصف الجوى الأمريكى والبريطانى، وأيضا على الخسائر فى جنود التحالف لإثارة الرأى العام داخل البلاد المشاركة فى الحرب.
7 ـ من غير المعروف حتى الآن هل كان فى نية المخطط العسكرى العراقى استخدام أسلحة الدمار الشامل فى حالة امتلاك بعض منها ضد قوات التحالف فى مرحلة معينة من الحرب؟

سادسا: النتائج العسكرية والسياسية للحرب
1 ـ النتائج العسكرية
أ ) يمثل نجاح الولايات المتحدة فى غزو العراق واحتلاله فى أسابيع قليلة وبحجم ضئيل من الخسائر نقطة تحول جوهرية فى قدرة الولايات المتحدة على الردع منذ أحداث 11سبتمبر 2001. ومازال الأمر مبكرا للحكم على تأثير احتلال الولايات المتحدة للعراق وتورطها فى ضبط شئونه الداخلية على الحرب ضد الإرهاب وعلى استقرار العالم العربى والشرق الأوسط بشكل عام. وفى هذا الإطار وبرغم قصر فترة الحرب إلا أنها لم تكن تماما كما توقعتها الإدارة الأمريكية، ولعل الفترة التى واجهت فيها الحملة مقاومة حقيقية من النظام العراقى قد أوضحت قدرا من الارتباك والتردد على مستوى القيادات السياسية والعسكرية، وكان لفارق القوة الشاسع بين الطرفين الدور الأساسى فى حسم المواجة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
ب) مثلت الحرب ضد العراق أول تجربة كبيرة لمفاهيم التحول العسكرى التى قادها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وطاقم المساعدين المدنيين فى وزارة الدفاع. وتتصل عملية التحول بهيكل القوة العسكرية وأساليب أدائها. وأهم ما يميز مفاهيم رامسفيلد اعتمادها الشديد على التكنولوجيا وخاصة تكنولوجيا المعلومات وتوظيفها لتحقيق النصر بأقل تكلفة ممكنة عن طريق المزج بين كل الأنشطة العسكرية، القتالية منها وغير القتالية. الدقة فى النيران وأيضا فى حركة القوات هى مفتاح التحول فى الاستراتيجية العسكرية الجديدة والتى تعرضت لامتحانها الأول فى الحرب ضد العراق.
ج ) بينت الحرب أن تثوير أداء القوة البرية يتم عن طريق تحقيق السرعة فى الحركة بتخليص التشكيل من العناصر الثقيلة التى تبطئ من حركته مثل وحدات المدفعية والدبابات الثقيلة، ثم تعويض النقص فى قوة النيران باستخدام عناصر جوية سريعة الحركة بطبيعتها. لقد تحولت الطائرات الهليكوبتر إلى دبابات طائرة قريبة من المشاة ولكن تسير فوقها وليس بجانبها أو أمامها. بجانب السرعة هناك دقة الحركة حيث يعرف الجندى مكانه بدقة عالية نتيجة تزويده بوسائل الاتصال بقياداته، وأيضا بما يحمله من وسائل ملاحة متقدمة. دقة الحركة مثل دقة النيران تجعل الجندى متقدما عدة خطوات عن عدوه وتجعل المبادرة فى يده بصورة دائمة.
د ) تثوير طريقة عمل القوة البرية كان السبب فى قصر المدة الزمنية للحرب، فلو اقتصر الأمر على القصف الجوى لطالت المعركة لفترة طويلة مهما كان حجم الدمار على الأرض فاحتلال الأرض يحسم المعركة بشكل نهائى.
هـ ) إعطاء عمل أجهزة المخابرات بعدا قتاليا متكاملا مع قوة النيران والقوات. ومن دروس الحرب أن عناصر المخابرات كان يمكنها اقتراح عمليات لم تكن مخططة من قبل، الأمر الذى أتاح إمكانية انتهاز فرص سانحة بسرعة مما أضفى مرونة هائلة فى التعامل مع الأحداث غير المتوقعة.
و ) ازدياد حجم ودور القوات الخاصة بوصفها وسيلة مرنة وضرورية للاستيلاء على الأهداف الحيوية وتأمين حركة القوات والتعامل مع التهديدات غير النمطية والمختبئة فى أماكن حصينة أو تحت الأرض.
ز) برز فى الحرب دور الحرب النفسية فى التأثير على العدو وإرباك قراراته والسيطرة على طريقته، فى التفكير الأمر الذى يؤدى فى بعض الأحيان إلى كسب المعركة قبل أن تبدأ. ومثل كل فروع الأداء العسكرى تجد التكنولوجيا المتقدمة مجالا واسعا فى الحرب النفسية يمكن أن ينقلها نقلة نوعية واسعة.
ح ) أثبتت الحرب أن وسائل النقل الاستراتيجى البحرى والجوى هما العمود الفقرى لأية قوة عسكرية كبرى وبدونهما لا يمكن إطلاق القوة إلى المكان المطلوب دفعها إليه.
ط ) فجرت الحرب أيضا قضية القواعد العسكرية والقيود السياسية التى يمكن أن تؤثر على استعمالها فى ظروف معينة وأهمية تأمين هذه القواعد ضد الإرهاب وردود فعل السكان المحليين.
ى ) تصاعد أهمية نظم الدفاع الصاروخى التكتيكية لحماية حشود القوات من الضربات الصاروخية. فالحرب ضد العراق أتاحت فرصة ثانية لتقييم أداء النظام الباتريوت فى اعتراض الصواريخ الباليستية.
ك ) برغم أن الحرب لم تشهد حروبا داخل المدن على نطاق واسع إلا أن هذه النوعية من
ل ) العمليات العسكرية سوف تستأثر باهتمام المخططين العسكريين بسبب تزايد احتمالات خوض تلك النوعية من المعارك فى المستقبل.
م ) ساهم عدد من العوامل الموضوعية فى هزيمة الجيش العراقى:
* فترة الحصار الطويلة للعراق بالإضافة إلى تعرض مناطق الحظر الجوى للضرب المستمر الأمر الذى أضعف القوة المسلحة العراقية إلى حوالى 20% من كفاءتها إبان حرب الخليج.
* التفوق الجوى الساحق للحلفاء وغياب القوة الجوية العراقية عن المعركة وتعرض القوات العراقية والمدن للقصف المستمر بأنواع ذخيرة متطورة وشديدة التأثير.
* عدم ولاء المناطق الكردية للحكومة المركزية فى بغداد وتعاونها عسكريا مع الولايات المتحدة، مما ساعد على توفير قواعد هبوط وانطلاق للقوات الأمريكية المحمولة جوا والقوات الخاصة.
* نوعية القيادة فى الوحدات العسكرية العراقية وهى قيادة مركبة من عنصر عسكرى وعنصر عقائدى بعثى، الأمر الذى حد كثيرا من قدرة القادة على المبادرة وخلق بيئة خصبة للحرب النفسية الأمريكية لإحداث أثرها.

2 ـ النتائج السياسية
1) يمثل نجاح الولايات المتحدة الأمريكية فى استعمال القوة العسكرية للقضاء على رئيس شرعى لدولة عربية عضو فى الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامى وتقويض نظامه بالكامل، نقطة تحول تاريخية على مستوى العالم العربى والشرق الأوسط والعالم كله. ويزيد من أهمية الحدث أنه تحقق فى وجه رفض صريح من الأمم المتحدة ومجلس الأمن والرأى العام العالمى والعربى والإسلامى، وأيضا فى وجه معارضة شديدة من دول كبرى فى المعسكر الغربى مثل ألمانيا وفرنسا وأيضا روسيا. والنتيجة أن الحرب سوف تعيد تعريف وضع ودور الولايات المتحدة بالنسبة للعالم والمنطقة العربية.
2 ) يعتبر الانتصار العسكرى للولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها فى حربها ضد العراق ونجاحها فى تغيير نظام الحكم داخله أول تطبيق عملى لعقيدة بوش القائمة على فكرة إجهاض التهديد قبل أن يتحول إلى خطر حقيقى، أو بتعبير آخر استراتيجية الهجوم لأسباب تبدو دفاعية أو الهجوم الدفاعى. والتجربة توضح خطورة هذه العقيدة الإجهاضية التى يمكن أن تستغل أية أسباب غير حقيقية فى الهجوم على دولة أخرى، وفى حالة العراق بالذات لم يثبت حتى الآن امتلاكه لأسلحة دمار شامل وهو السبب الذى تذرعت به الولايات المتحدة وبريطانيا للهجوم على العراق.
3 ) من المتوقع أن تحكم عقيدة بوش العلاقات الدولية لفترة طويلة ، وفى هذا الإطار فإن الثغرة التى انفتحت فى جدار مفهوم سيادة الدولة بعد انتهاء الحرب الباردة ولأسباب إنسانية قد اتسعت لتصبح ثقبا واسعا بعد الحرب على العراق. ويعود ذلك إلى التحولات الجذرية التى طرأت على الفكر السياسى الأمريكى والتحولات المقابلة لها فى خريطة التهديد العالمية والتى أدت إلى أحداث 11 سبتمبر 2001.
4 ) سوف تزيد الضغوط على دول الشرق الأوسط والدول العربية والإسلامية بوجه خاص والدول النامية بشكل عام فى كل ما يتصل بحزمة من المواضيع تقع فى قلب اهتمامات السياسة الخارجية للولايات المتحدة وعلى رأسها موقف الدولة من الإرهاب، وامتلاك أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى، ومستوى الشفافية فى أداء الدولة السياسى والاقتصادى، بالإضافة إلى أمور أخرى تتصل بالديموقراطية وحقوق الإنسان والتعليم.
5 ) سوف يتعرض مستقبل الجماعات السياسية والعسكرية المتطرفة والمنتشرة فى البلاد العربية والإسلامية لامتحان كبير بعد نجاح الحملة العسكرية الأمريكية، وسوف يتقاطع ذلك مع التوجهات الأمريكية لحل مشكلة الصراع العربى- الإسرائيلى وحل المشكلة الفلسطينية. كذلك سوف تتعرض النظم غير الديموقراطية لضغوط مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
6 ) سوف يكون لرفع العقوبات عن العراق وعودته إلى ممارسة دوره الاقتصادى والسياسى فى المنطقة أثار مباشرة على الخليج وإيران وتركيا. وسوف تمثل شرعية النظام الجديد فى العراق نقطة جوهرية فى عودته إلى النظام الدولى والعربى.
7 ) سوف يعاد ترتيب كثير من العلاقات والأوضاع السياسية على المستوى الإقليمى نتيجة عودة العراق كقوة فاعلة فى المنطقة، وسوف تأخذ الحوارات مع حلف الناتو وعملية برشلونة ومشاكل الحد من التسلح ونزع أسلحة الدمار الشامل أبعادا جديدة.















القوات البرية للتحالف

معلومات أساسية التشكيل
الفرقة الهجومية الوحيدة المحمولو جوا فى العالم. تتكون من أربعة ألوية مشاة ولواءين جويين، ووحدة مدفعية ويصل عدد جنودها إلى 20.000 جندى. الفرقة مسلحة بعدد 270 طائرة هليكوبتر من بينها كتيبة طائرات أباتشى. مهمة الفرقة تدمير وحدات الحرس الجمهورى المدافعة عن بغداد وأيضا الدفاع عن الفرقة الثالثة مشاة أثناء تحركها فى الصحراء. الفرقة 101 المحمولة جوا101st Airborne Division (Air Assaut)
يتكون الفوج من كتيبتين مشاة محمولتين جوا. عدد أفرادها 1800. وتم نشرها فى شمال العراق لحماية مناطق البترول. فوج المظلات 173 المحمول جوا173rd Airborne Regiment
تمتلك الفرقة حوالى 100 طائرة F-18 ، AV-8B و 50 طائرة هليكوبتر AH-1 Cobra ومهمتها إضعاف الدفاعات العراقية. الفرقة الأولى مشاة أسطول1st Marine Expeditionary
القوة 15.000 جندى ومسلحة بدبابات M1A1 وعربات M2A2 Bradly وطائرات هليكوبتر أباتشى Apache . مهمتها قتال الحرس الجمهورى بعد عبورها لنهر الفرات. الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكية3rd Infantry Division (Mechanized)
القوة 5000 جندى، يتم نقلها جوا ويمكن إسقاطها بالمظلات، ويتواجد منها اللواء الثانى للعمل فى العراق. الفرقة 82 المحمولة جوا82nd Airborne Division
تتكون من حوالى 26.000 جندى من وحدة فئران الصحراء Desert Rates من اللواء السابع المدرع، بالإضافة إلى 4000 جندى من مشاة الأسطول الملكى. شاركت الفرقة الأولى المدرعة البريطانية الفرقة الأولى الأمريكية مشاة أسطول فى حصار البصرة. القوات البريطانية المشتركةCombined British Forces





مقارنة بين القوات العراقية وقوات التحالف

التحالف العراق نوع القوات
الفرقة الجبلية العاشرة:القوات المشاركة: اكثر من 250 آلف من أفراد الفرقةالمقر: فورت درم، نيويوركالوحدات المشاركة: وحدة تضم قسمى (أ) و (ب) من الكتيبة الرابعة للفرقة ويرمز لها بالدب القطبى الحرس الجمهورى الخاص: المقر: بغدادحجم القوات: 15 ألفاالوحدات: أربعة ألوية مشاة، وحدة مدرعات، وحدة دفاع جوىالتسليح: الوحدات المدرعة مزودة بدبابات روسية من طراز تى- 72. القوات البرية
الفرقة الثالثة- مشاة ميكانيكية:القوات المشاركة: 15 آلفالمقر: فورت ستيوارت، قاعدة هنتر الجوية العسكرية وفورت بينينغ جورجياالوحدات المشاركة: اللواء الأول والثالث بالإضافة إلى فرق الطيران والمدفعية قوات الحرس الجمهورى:*الفيلق الشمالى:المقر: حول شمال بغداد وتكريتحجم القوات: 10 آلافالوحدات: فرقة المدينة المدرعة، فرقة عدنان الآلية، وفرقتا مشاة العابد وبغداد.الأسلحة: دبابات تى- 72، مدفعية ذاتية الدفع، عربات مشاة قتالية سوفيتية الصنع، وحدات صواريخ مضادة للدبابات، أسلحة مشاة.*الفيلق الجنوبى:المقر: جنوب بغدادحجم القوات: 10 آلافالوحدات: فرقة النداء المدرعة، فرقة حمورابى الآلية، وفرقة مشاة نبوخذ نصرالأسلحة: دبابات تى- 72، مدفعية ذاتية الدفع، عربات مشاة قتالية سوفيتية الصنع، صواريخ مضادة للدبابات
الفرقة 82 المحمولة جوا:القوات المشاركة: 5 آلافالمقر: فورت براغ، نورث كاروليناالوحدات المشاركة: تضم هذه الوحدة لواء للاستكشاف والذى يحتوى على 4000 مظلى الجيش العراقى النظامى:*الفيلق الأول:المقر: حول كركوكحجم القوات: 10 آلاف لكل فرقةالوحدات: الفرقة الخامسة الآلية، فرقة المشاة الثانية، فرقة المشاة الثامنة وفرقة المشاة 38 الأسلحة: دبابات تى- 54 وتى- 55 وتى 62. 60 مروحية هجومية تتضمن طائرات من طراز إم. آى- 25 هند، وإس. آى- 316، وإس. أى- 319 ألويت 3، ومروحيات غازلى إس آى- 342.. الا ان عدد المروحيات العاملة بالفعل غير معلوم*الفيلق الثانى:المقر: المنطقة الشمالية- الشرقية لبغدادحجم القوات: 10 آلاف لكل فرقةالوحدات: الفرقة المدرعة الثالثة، فرقة المشاة 15، وفرقة المشاة 34الأسلحة: دبابات تى- 54، وتى- 55، وتى- 62. كما يمتلك الفيلق حوالى 60 مروحية هجومية*الفيلق الثالث:المقر: جنوب العراقحجم القوات: 10 آلاف لكل فرقةالوحدات: الفرقة المدرعة السادسة، الفرقة 51 الآلية، وفرقة المشاة 15.الأسلحة: دبابات تى- 54، وتى- 55، وتى- 62. كما يمتلك الفيلق حوالى 60 مروحية هجومية*الفيلق الرابع:المقر: المنطقة الجنوبية- الشرقية لبغدادحجم القوات: 10 آلاف لكل فرقةالوحدات: الفرقة المدرعة العاشرة، فرقتى المشاة 14 و18الأسلحة: دبابات تى- 54، وتى- 55، وتى- 62. كما يمتلك الفيلق حوالى 60 مروحية هجومية*الفيلق الخامس:المقر: حول الموصل فى شمال العراقحجم القوات: 10 آلاف لكل فرقةالوحدات: الفرقة المدرعة العاشرة، فرقتى المشاة 14 و18الأسلحة: دبابات تى- 54، وتى- 55، وتى- 62. كما يمتلك الفيلق حوالى 60 مروحية هجومية
الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الثالث (اللواء الحديدى):القوات المشاركة: 3500المقر: فورت كارسون، كولورادوالوحدات المشاركة: كتيبتى مشاة، وكتيبة دبابات، وكتيبة مهندسين، وكتيبة للبحث وكتيبة للمعاونة الوحدات الخاصة:· وحدة 999:المقر: قاعدة سلمان العسكرية جنوب شرق بغدادالوحدات: ست كتائب كل واحدة مكونة من 300 رجلالمهام: الكتيبة الأول (فارسى) والمتخصصة فى إيران، أما الكتيبة الثانية فمجال تخصصها (العربية السعودية) جار العراق الجنوبى، والثالثة (فلسطين) تتعامل مع إسرائيل، أما الرابعة (تركية) فتتخصص فى تركيا، والكتيبة الخامسة (المارينز) فى العمليات البحرية، وكتيبة المعارضة وتنقسم إلى قسمين يركز الأول على الأكراد المنشقين فى الشمال والأخر على العراقيين الشيعة المنشقين فى الجنوب.*جهاز الأمن العسكرى:المقر: بغدادحجم القوات: 5 آلافالمهام: مراقبة القوات العراقية المسلحة*الجيش الشعبى:ويتكون من 19 وحدة منظمة من الجيش الشعبى حسب المنطقة الجغرافية.
قيادة الدفاع الجوية ال 32:القوات المشاركة: من 1100 إلى 1200المقر: فورت بليس، تكساسالوحدات المشاركة: وصل عدد القوات إلى 850 جندى فى 14 يناير
الجناح الجوى 28 قاذفات:المقر: داكوتاحجم القوات: تضمن فرقة القنابل 34 و37، وفرقة دعم لوجيستيةالتسليح: طائرات b1- b الجناح الجوى 49 مقاتلات:المقر: نيومكسيكو، وتوجه إلى الكويتالتسليح: طائرات نايت هوك ستيلث أو الشبحالجناح الجوى الأول مقاتلات:المقر: قاعدة لانجلى، بولاية فرجينياالتسليح: تضم السرب طائرات f- 15، وقد تم نشر الوحدات: 27 مقاتلات، 71 مقاتلات، و94 مقاتلاتالجناح الجوى 60 لإعادة التموين بالوقود:المقر: كاليفورنيا حجم القوات: يتضمن السربين السادس، والتاسعالجناح الجوى 55:المقر: نبراسكاحجم القوات: ثمانية أسراب طيارين وملاحون ومختصى صيانة وضباط الحرب الإلكترونيةالتسليح: طائرات استطلاع rc- 135 الجناح الجوى 116:المقر: جورجياحجم القوات: 1100 من أعضاء الحرس الوطنى فى جورجياالتسليح: طائرات مراقبة أرضية جناح الإنقاذ الجوى 347:المقر: جورجياالتسليح: طائرات بحث ومواجهة مخصصة للإنقاذالجناح الجوى 43:المقر: ولاية كارولينا الشمالية، وتوجه إلى منطقة الخليجحجم القوات: السربين الثانى والواحد والأربعين للنقلالتسليح: طائرة سى 130 للنقلالجناح الجوى الرابع:المقر: ولاية كارولينا الشمالية، وتوجه إلى منطقة الخليجالتسليح: طائرات أف 15 ايغلالجناح الجوى السادس:المقر: ولاية فلوريداحجم القوات: السرب 91 للتزويد بالوقودالتسليح: طائرات كى سى 135 للتزويد بالوقودسرب 11 استطلاع:المقر: ولاية نيفادا، وتوجه إلى منطقة الخليجحجم القوات: السربين 57 و11 للطالعات الجويةالتسليح: الطائرة المفترسة بدون طيارالجناح الجوى 16 الخاص:المقر: ولاية فلوريدا، وتوجه إلى منطقة الخليج العربىالتسليح: طائرة ايه سى 130 المقاتلة، وام سى 130 المقاتلة، وام اتش العموديةالجناح ال 52 مقاتلات:المقر: قاعدة سبانغداليم الألمانيةالتسليح: النسور المقاتلة اف- 16الجناح الجوى 509 قاذفات:المقر: ولاية ميزورىالتسليح: طائرات بى 2 ستيلث المقاتلة · قوات الدفاع الجوى: حجم القوات: 17 ألفامركز القيادة: مجمع مقام تحت الأرض قرب مطار المثنى فى منطقة المنصور ببغدادأنظمة التسلح: صاروخ ارض- جو (سام)، وبطاريات مدفعية مضادة للطائرات وكلاهما متحركة وثابتة ومجهزتان لتتبع الرادارصواريخ سام متوسطة المدى: 300 صاروخصواريخ سام قصيرة المدى: 300- 400 صاروخأسلحة المدفعية المضادة للطائرات: 4 آلاف وحدةالاتصالات: شبكة متطورة من الألياف الضوئية تربط بطاريات الصاروخ بمركز القيادةالانتشار: أربعة مراكز عمليات قطاع واقعة تحت سيطرة مركز القيادة إلى جانب مراكز عمليات قطاع مستقلة مسؤولة عن حراسة قصور صدام فى بغداد وطلائع وحدات الحرس الجمهورى وطلائع الحرس الجمهورى الخاص- مركز عمليات القطاع الأول: مقر القيادة: معسكر التاجى العسكرى شمال بغدادمنطقة الدفاع: وسط العراقحجم التسليح: 19- 20 بطارية سام متوسطة المدى، صواريخ سام متنقلة قصيرة المدى، وبطاريات مدفعية مضادة للطائرات- مركز عمليات القطاع الثانى:مقر القيادة: قرب قاعدة الوليد الجوية على مقربة من الحدود الأردنيةمنطقة الدفاع: غرب العراقحجم التسليح: 8- 10 بطاريات سام متوسطة المدى، صواريخ سام متنقلة قصيرة المدى، بطاريات مدفعية مضادة للطائرات-مركز عمليات القطاع الثالث:مقر القيادة: على مقربة من قاعدة الأمام على، قرب الناصرية والبصرةمنطقة الدفاع: جنوب العراقحجم التسليح: 10 بطاريات متوسطة المدى من طراز سام، وبطاريات مدفعية مضادة للطائرات تنتشر حول البصرة والناصرية والحدود الإيرانية قرب العمارة-مركز عمليات القطاع الرابع:مقر القيادة: قاعدة الحرية الجوية قرب كركوكمنطقة الدفاع: شمال العراقالتسليح: بطارية سام متوسطة المدى، وبطاريات مدفعية مضادة للطائرات القوات الجوية والدفاع الجوى
*حاملات الطائرات1. حاملة الطائرات الأمريكية كيتى هوك:عدد الطاقم: 8 آلاف2. حاملة الطائرات الأمريكية هارى اس ترومان: عدد الطاقم: 6 آلاف3. حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت:عدد الطاقم: 8 آلاف4. حاملة الطائرات الأمريكية ابراهام لنكولن:عدد الطاقم: 8 آلاف5. حاملة الطائرات الأمريكية كونستيلايشن:عدد الطاقم: 5630*خفر السواحل: موقع الانتشار: الخليج العربىعدد الجنود: 600 القواطع: 8 قواطع يبلغ طولها 110 أقداميو اس ان اس كومفورت:الطاقم: 300 ملاحى، و61 موظف ملاحى القواعد البحرية: فى البصرة والزبيرحجم القوات: 2000 فردالتسليح: 21 سفينة وفقا لتقديرات القيادة المركزية الأمريكية لكن معظمها ليست عاملة القوات البحرية





الإراء و الأفكار الواردة في كافة المواد المنشورة في الموقع تعير عن وجهات نظر كاتبيها فقط و لا تعبر بالضرورة عن رأي او سياسة المركز
كافة الحقوق محفوظة - مركز الأهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية - مؤسسة الأهرام - شارع
الجلاء - القاهرة - مصر هاتف رقم 2025786037
فاكسميلي 2025786833 أو 2025786023

شاركوا معنا بالرأي و التعليق

http://www.ahram.org.eg/acpss/

http://www.ahram.org.eg/