المؤتمر القومى لتطوير التعليم الثانوى وتحديات المنظومة التعليمية

محمود حمدى ابوالقاسم

‏العدد12‏:25يونيو2008
فى إطار الاهتمام الرئاسى بقضية اصلاح التعليم ومشكلات مرحلة الثانوية العامة، وعلى خلفية تسرب الامتحانات فى عدد من مراكز محافظة المنيا، عقد الرئيس مبارك اجتماعا وزاريا موسعا بمقر رئاسة الجمهورية فى 23 يونيو 2008 ناقش فيه هذه القضايا، حيث استعرض الرئيس مبارك المقترحات النهائية لمؤتمر تطوير التعليم الثانوى الذى عقد فى الفترة من 11 الى 13 مايو الماضى، ودعا الرئيس الى عدم تطبيق أي سياسات خاصة بالتعليم علي نحو مفاجئ، كما ‏أصدر توجيهاته بضرورة الاطلاع المستمر للرأي العام واشراكه في اتخاذ القرار بشأن خطط وسياسات تطوير التعليم،‏ واجراء حوار مجتمعي موسع حول تفاصيل هذه الخطط تضمن الاستماع لجميع الآراء.
و تم الاتفاق علي التوصية بأن تكون الثانوية العامة شهادة من عام واحد‏، وأن تسمى شهادة إتمام التعليم الثانوي،‏ وليست شهادة الثانوية العامة‏. وتكون صالحة لتأهيل الحاصل عليها للالتحاق بالتعليم العالي خلال خمس سنوات من تاريخ الحصول عليها‏،‏ مع ضرورة الحفاظ علي أن يكون القبول بالجامعات من خلال مكتب التنسيق‏،، باعتباره أكثر وسائل القبول بالجامعات تحقيقا للعدالة‏،، والاستعانة باختبار للقدرات بجانب مكتب التنسيق لتأهيل الطلاب الراغبين في الالتحاق ببعض الكليات التي تتطلب قدرات خاصة، على أن تجري هذه الاختبارات باستخدام أجهزة الحاسب الآلى لتحقيق الشفافية.
أهداف المؤتمر

تتبنى وزارة التربية والتعليم استراتيجية عامه لتطوير التعليم الثانوى تقوم على تحديث منظومة التعليم الثانوى بشقيه العام والفنى، لتمكين الشباب فى هذه المرحلة من المهارات والمعارف والقدرات العلمية والعملية التى تمكنهم من التعلم مدى الحياة والمواطنة المستنيرة والدخول الى سوق العمل الحديث، بالإضافة الى تحقيق توازن وتكامل بين أنواع التعليم الثانوى (عام وفنى)، وزيادة معدلات القيد الاجمالى التى تبلغ 72.1% بنسبة 10 % لتصل 82.1% بحلول عام 2011/ 2012. هذا ما جاء فى خطة الوزارة كهدف عام من خلال مشاركة مجموعة من الخبراء وجهد مجموعات من ورش العمل.
و أوضح الرئيس مبارك في كلمته التي افتتح بها أعمال المؤتمر القومي لتطوير التعليم الثانوي وسياسات القبول بالتعليم العالي أن التطوير وإصلاح الاختلالات يرتكز على عدة أهداف،‏ من بينها التوافق علي أهداف وسياسات التعليم‏،‏ مع الالتزام بالشفافية في تقويم النتائج‏، وأن يمثل التطوير قيمة مضافة لخدمة الاقتصاد القومي‏،‏ مع الالتزام بتكافؤ الفرص‏،‏ وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسرة‏،‏ واستعادة المدرسة لدورها التربوي والتعليمي‏،‏ والاهتمام بالعلوم والرياضيات‏،‏ وتحقيق المرونة بين التعليم الثانوي والفني‏،‏ والارتقاء بجودة التعليم الفني‏،‏ وتطوير سياسات القبول بالتعليم العالي علي أساس المهارات وتكافؤ الفرص‏.‏ وأكد الرئيس أن إصلاح التعليم يعد بعدا مهما من أبعاد أمن مصر القومي‏.‏
ومن جانبه أكد د.يسرى الجمل وزير التعليم أن مهمة هذه الاستراتيجية بناء أجيال جديدة تتمتع بشخصية مستنيرة قادرة علي الحوار الديمقراطي للمساهمة في دخول مصر لعالم المنافسة العالمية والمعرفية، ومشيرا إلى أنه قد اتفقت وجهة نظر الحزب الوطنى ونقابة المعلمين مع هذه الاستراتيجية كما بدا من فاعليات المؤتمر.

توصيات المؤتمر

استند المؤتمر على ثلاثة محاور، الأول ركز علي اعادة هيكلة التعليم الثانوي‏.‏ وركز المحور الثاني علي تطوير سياسات التقويم التي ترتبط ارتباطا كاملا بالمحور الأول. أما المحور الثالث فاختص بتطوير سياسات القبول بمؤسسات التعليم العالي بهدف إحداث المرونة وتعدد الفرص أمام الطالب مع ضمان تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب.
واستنادا الى هذه المحاور أعلن الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم، والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي التوصيات النهائية للمؤتمر القومي لتطوير التعليم الثانوي وسياسات القبول يوم 29 مايو 2008 اى بعد حوالى اسبوعين من انتهاء المؤتمر، حيث أكد الوزيران أنه تم التوافق علي مفهوم وأهداف وآليات تطوير التعليم الثانوي وسياسات القبول بالتعليم العالي، وجاءت التوصيات في إطار هذا التوافق وتضمنت:
1 ـ النظر إلي المرحلة الثانوية باعتبارها منظومة تعليمية متكاملة، تمكن خريجيها من الالتحاق بسوق العمل أو مواصلة التعليم العالي أو كليهما معاً. في إطار من التعلم مدي الحياة بما يؤهل للمواطنة المتميزة القادرة علي مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
2 ـ تحديد مواصفات جديدة متميزة لخريجي التعليم الثانوي تتناسب مع متطلبات العصر وتمكن أبناءنا من التفكير الناقد والإبداعي وامتلاك القدرات العلمية والعملية المناظرة لزملائهم في الدول المتقدم.
3 ـ تحقيق التكافؤ في المستويات المعرفية والمهارية والوجدانية بين مسارات التعليم الثانوي المختلفة من خلال إقامة جذع مشترك من المناهج والأنشطة في الصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية بنوعيها. بما يضمن سهولة الانتقال من مسار إلي آخر.
4 ـ تحديث المناهج الدراسية بما يحقق المواصفات الجديدة لخريجي التعليم الثانوي ومتطلبات تنفيذ التعلم النشط والتقويم الشامل المستمر والمشاركة الإيجابية للطالب.
5 ـ توحيد المسمي ليكون شهادة اتمام مرحلة التعليم الثانوي العام والفني ومد صلاحيتها بحد أقصي خمس سنوات.
6 ـ تحديث مسارات التعليم الثانوي العام والفني بما يمكن الطلاب من تعديل مسارهم في أي مرحلة من مراحل الدراسة، وبما يمكن الخريجين من الدخول إلي سوق العمل والعودة إلي الدراسة.
7 ـ استحداث نظام الإرشاد والتوجيه التربوي والأكاديمي في مرحلتي التعليم العام والفني والتعليم العالى.
8 ـ تطبيق نظام التقويم الشامل في المرحلة الثانوية لكل أداءات الطالب وما يقوم به من أنشطة وما يكتسبه من معارف ومهارات واتجاهات وقيم عبر دراسته بهذه المرحلة بما يحقق فاعلية العملية التربوية داخل حجرة الدراسة وخارجها.
9 ـ اعتبار نجاح الطالب في التقويم الشامل في كل سنة دراسية شرطاً أساسياً لانتقاله للصف الأعلي في السنة التالية. واعتبار نجاحه في الصف الثالث شرطاً لدخول امتحان إتمام المرحلة الثانوية، مع عدم احتساب درجاته في المجموع. ومراعاة نسبة الحضور.
10 ـ تعتبر المرحلة الثانوية بشقيها العام والفني مرحلة قائمة بذاتها. تنتهي بشهادة اتمام المرحلة الثانوية. وتؤهل للتقدم إلي التعليم العالي أو التدريب المهني المؤدي للحصول علي رخصة لمزاولة المهنة والانخراط في سوق العمل.
11 ـ تعتمد نتيجة اتمام شهادة المرحلة الثانوية علي الامتحان الذي يعقد في الصف الثالث الثانوي.
12 ـ اعتماد القبول في التعليم العالي علي معيارين وهما، أـ نتيجة شهادة اتمام المرحلة الثانوية كأحد معايير القبول وليست المعيار الوحيد، و ب ـ اختبارات قياس قدرات ومهارات وميول الطلاب العامة والنوعية.
13 ـ يتم تنسيق القبول بين مؤسسات التعليم العالي من خلال مكتب التنسيق لتحقيق رغبات المتقدمين للتعليم العالي وفقا للمجموع الاعتباري الذي يتمثل في نسبة مئوية من نتيجة اتمام مرحلة التعليم الثانوي. يضاف إليها نسبة مئوية من نتيجة الاختبارات القطاعية للقدرات التي تتم بالحاسب الآلي وباستخدام بنوك الأسئلة مما يضمن العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص. ، مع اتاحة الفرصة للطالب للتقدم لاختبار القدرات أكثر من مرة.
14 ـ تعقد اختبارات القدرات في دورتين كل عام الدورة الصيفية في يوليو/ أغسطس، والدورة الشتوية في يناير/ فبراير. وتوضع بصورة مجدولة في إطار زمني يسمح للطالب بالتقدم لأكثر من اختبار قطاعي في الدورة الواحدة خلال مدة صلاحية شهادة إتمام المرحلة الثانوية.
15 ـ النظر في حساب الخبرات العملية المكتسبة في سوق العمل للحاصلين علي شهادة إتمام المرحلة الثانوية عند التقدم مرة أخري للالتحاق بالمسار التعليمي وفقاً لقواعد النظام القومي للمؤهلات والمهن.
16 ـ هيكلة وتطوير البرامج الأكاديمية والمسارات التعليمية في مؤسسات التعليم العالي لتواكب مقومات الإتاحة والجودة في مدخلات التعليم العالي وتعدد المسارات والقدرة علي احداث التغيير والتطوير المطلوب.

انتقادات ومطالبات

أثارت هذه التوصيات جملة من الانتقادات على النحو التالى:
* جاءت التوصيات النهائية التى اعلنها وزيرا التعليم بعد انتهاء المؤتمر باكثر من اسبوعين، وكأنها هدنة لامتصاص غضب الشارع وتوصيات يراد تمريرها دون معارضة، لم تلتفت الى الانتقادات ولا ملاحظات المشاركين فى المؤتمر.
* يبدو من التوصيات أن هناك ضبابية على نوعية التعديلات التى نتجت عن المؤتمر وعن آليات تنفيذها، حتى ان أحد الطلاب طالب بأن يفهم طبيعة هذه التعديلات، وعن عدد الامتحانات التى سوف يخوضها قبل الانضمام الى الجامعة، فى حين أن وزير التعليم د. يسرى الجمل اكد ان كل ما يهمنا في الاساس هو الاتفاق المجتمعي حول تطوير هذا النظام، واضاف ان الوزارة ما زالت تسمح لمن يريد أن يرسل أرائه فى التوصيات والنتائج عبر البريد الالكترونى وهو ما يقصد به المشاركة المجتمعية، وهو أمر لا يعنى ان الوزارة قد تأخذ بأى ملاحظة او حتى تهتم بها.
* هناك شكوك فى دوافع عملية التطوير وأنها تنفيذ لمطالب البنك الدولى ومؤسسات المعونة الدولية دون الالتفات الى القضايا الجوهرية والسلبيات الحقيقية التى تعوق المسيرة التعليمية، وأنها بدورها تفتح المجال امام تخلى الحكومة عن التزامها بمجانية التعليم خاصة التعليم الجامعى، وهو ما يصب فى مصلحة المستثمرين واصحاب الجامعات الخاصة.
* ان التعليم كان ينظر اليه لفترات طويلة على انه قضية خدمات ولكن الامر اليوم اختلف تماما، فالتعليم اصبح استثمارا للقوى البشرية له عوائد مهمة على التنمية الاقتصادية. لكن بالنظر الى سياسة الحكومة فى السنة الاخيرة تظهر ملاحظة غريبة ان الميزانية الخاصة بالتعليم قد تم تقليصها بنحو 1.9 مليار جنيه عن العام السابق والتى كانت تقدر ب 26 مليار جنيه، وهو ما يعنى انخفاض وزنها النسبى بحيث لا تصل لاكثر من 4.5 % من الناتج القومى، كما ان اكثر 80 % من هذه الميزانية ينفق على الحوافز والبدلات والمرتبات وبالتالى يكون نصيب الطالب من تلك الميزانية 32 جنيه فقط فى العام، بينما يصل تكلفة منهج التعليم فى الدول الاخرى إلى 500 دولار سنويا، فى نفس الوقت نجد ان توصيات مؤتمر تطوير التعليم الثانوى وضعت خطة تحتاج الى ميزانية ضخمة لأجل تنفيذها.
* أن تطبيق نظام التقويم الشامل ربما يفرض بعض التحديات وهى بالطبع متفاوتة فى مدى القدرة على التعامل معها، فمثلا هناك صعوبة فى تقويم أداء الطالب داخل فصل دراسى تصل فيه كثافة الطلبة الى اكثر من 40 طالبا، كما أن المدارس غير مجهزة بالادوات والالات والامكانات لتحقيق تقويم حقيقى يكتشف قدرات الطالب وينميها خاصة فى التعليم الفنى الذى يتطلبه سوق العمل، فضلا عن أن المعلم لم يتلقى التعليم ولا التدريب الخاص بتطبيق هذا النظام، كما انه قد يكون للمعلم دور سلبى حيث يقوم بعملية التقويم طبقا لهواه وميوله أو أهدافه فقد يرغم الطلبه على الدروس الخصوصية ضمانا لدرجات التقويم مما يزيد من اعباء الاسرة المصرية المنهكة، ولكن من مكتسبات تطبيق هذا النظام انه سوف يعيد الطلبة الى المدرسة وسيعيد الى المدرس هيبته.
* أن النتائج التى خرج بها مؤتمر تطوير التعليم مجرد تعديلات ادارية ولم تتطرق بأى حال الى تطوير الجوهر والمحتوى وهو مجال التطوير الحقيقى، لأن أى تغيير فى هذه المضامين سوف يكون من شأنها تغيير ذهنية الطالب وسلوكه بدرجة نصل بها الى تطور حقيقى ينعكس على المجتمع المصرى فى كافة المجالات والاتجاهات.
* أن التوصيات لم تتطرق الى وضع حلول للمشكلات التعليمية المتراكمة بالمدارس الثانوية المتعلقة بمناهج التعليم وطرق التدريس وأحوال الأبنية التعليمية المتردية والمعامل وتوفير الآلات والمعدات وأماكن ممارسة الانشطة والمكتبات، فى الوقت الذى ركزت فيه على الامتحانات والتقويم الشامل.
* أن عقد امتحان قبول للجامعة هو تكثيف للاختبارات على الطلبة وربما يعطى مساحة اكبر للمراكز المتخصصة فى للدروس الخصوصية وزيادة معاناة الطلبة والاسرة معا ، وعدم تكافؤ الفرص بين الطلبة وحرمان بعضهم من ميوله التعليمية.
* أنه باستثناء رؤية حزب الجبهة الوطنية لعملية التطوير والتى طرحها رئيس الحزب فى كلمته امام المؤتمر بأن يكون التعليم الالزامى12 عاما بدلا من 9 اعوام، أى تنضم إليه مرحلة التعليم الثانوى، واقترح وجود دراسات تاهيلية بعد الثانوية العامة للجميع وبعدها يختار الطالب نوع الدراسة الذى يلائمه اذا نجح فى هذه الدراسات المؤهلة للقبول بالجامعات . وايضا مشاركة حزب الجيل عن طريق رئيسه الذى اكد على ضرورة استمرار مكتب التنسيق تحقيقا للعدالة الاجتماعية، باستثناء ذلك لم تشارك أى من الاحزاب الاخرى خاصة التى لها تمثيل فى مجلس الشعب، ولم تقدم اوراق عمل او حتى رؤية حزبية فى قضية التعليم.
نقاط إيجابية

فى مواجهة الانتقادات التى قيلت، أشار البعض إلى ان التوصيات تتضمن بعض نقاط إيجابية يجب البناء عليها، على النحو التالى:
- التركيز الشديد من جانب الرئيس مبارك والحكومة على أهمية تحقيق التوافق المجتمعى والمشاركة فى عملية التطوير قبل تطبيق أى فكرة.
- ان تطبيق نظام التقويم الشامل سوف يعيد الى المدرسة دورها الطبيعى فى اعداد الاجيال الجديدة بعيدا عن اوكار الدروس الخصوصية التى تنتج طالب اشبه بجهاز الكاسيت خالى من الابداع والابتكار، وفاقد للمهارات الاجتماعية والرياضية والثقافية، فالمدرسة هى البيئة المناسبة لخلق جيل متميز.
- أن التوصيات أكدت على تغيير نظام الثانوية العامة بالامتحان على مرحلتين لتعود الى امتحان واحد فى نهاية السنة الثالثة، وهو مطلب ملح للجميع لما حمله نظام السنتين من مشكلات عميقة اثرت على العملية التعليمية وعلى الأسرة المصرية بكثير من السلب.
- تحقيق المرونة والتكامل بين التعليم الثانوي العام والفني والأزهري‏، وتمكين الدارسين من الانتقال بين أنواع التعليم الثانوي بمختلف مساراته‏ يمثل اضافة هامة ومعالجة لمشكلة ربما ابعدت كثبرا من الطلاب عن استكمال تعليمهم. كما أن إتاحة الفرصة أمام الملتحقين بسوق العمل لاستكمال تعليمهم‏‏ وتسهيل التنقل‏،‏ خروجا ودخولا‏،‏ بين سوق العمل والمستويات التعليمية المختلفة يمثل مكسبا كبيرا.
- التركيز الشديد على الربط بين كل افكار التطوير وبين احتياجات سوق العمل وخدمة مسار التنمية على اعتبار ان التعليم خادم لهذا الهدف القومى، لذا أشارت التوصيات الى التشجيع على توجيه الطلبة نحو دراسة المواد العلمية والرياضيات والهندسة والالكترونيات والتكنولوجيا، والخروج من ضغط الامتحانات وسباق الدرجات غير المعبر عن حقيقة امكانات الطالب، وهذا ما دفع نقيب المعلمين مصطفى كمال حلمى ان يستهل كلمته بسؤال الحاضرين من منكم حصل على مجموع اكثر من 95 % ولم يصل الى الكلية التى كان يرغب فيها.
- ان النظر في حساب الخبرات العملية المكتسبة في سوق العمل للحاصلين علي شهادة إتمام المرحلة الثانوية عند التقدم مرة أخري للالتحاق بالمسار التعليمي وفقاً لقواعد النظام القومي للمؤهلات والمهن يمثل نقطة ايجابية مشجعة لاصحاب الخبرات المختلفة من تحقيق تكامل بين الجانب النظرى والجانب العملى.
والمؤكد هنا أن الحوار المجتمعى لم ينته بعد، فما زال امام هذه التعديلات مشوار طويل فى أروقة مجلسى الشعب والشورى وفى دواوين الوزارات من اجل اعداد التشريعات والقوانين واللوائح اللازمة لتصبح هذه التعديلات امرا واقعا وحقيقة على الارض، كما تحتاج الى توفير التمويل اللازم وبعدها تأخذ هذه التعديلات مسارها نحو التطبيق.



علق على المقال نسخة الطباعة

الصفحة الرئيسية


الإراء و الأفكار الواردة في كافة المواد المنشورة في الموقع تعير عن وجهات نظر كاتبيها فقط و لا تعبر بالضرورة عن رأي او سياسة المركز
كافة الحقوق محفوظة - مركز الأهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية - مؤسسة الأهرام - شارع
الجلاء - القاهرة - مصر هاتف رقم 2025786037
فاكسميلي 2025786833 أو 2025786023