متابعات تحليلية - مصر

العلاقات المصرية السعودية: مسلسل الأزمات ومقترحات لتحسين إدارتها

طباعة

أن الأزمات بين البلدين ليست عارضة، وأن المحاولات التي تجري دائما للتهوين منها لا تساعد في معالجة الأسباب الحقيقية لها ولن تحول دون نشوبها، بل عادة ما تكون مقدمة لأزمة تالية أشد عنفا.

ونقطة البداية الصحيحة تتطلب الاعتراف بأن هناك أزمات فعلية وأن استمرارها يؤكد أن المرحلة الجديدة في العلاقات المصرية السعودية ليست استثناءً من القاعدة العامة للعلاقات العربية، التي تشهد ارتدادات مفاجئة وغير مفهومة.

وكانت زيارة الملك سلمان لمصر في إبريل 2016 قد بثت الوهم بأن مسار التعاون المصري السعودي أبدي واستراتيجي وأن البلدين أدركا خطورة المرحلة، لكن حديث الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الثالثة والعشرين للقوات المسلحة في 13 أكتوبر أكد حدة الخلاف الذي وصل إلى مستوى تنامي الإدراك لدى قيادة أحد البلدين بـأن أحدهما يسعى إلى حد تركيع الآخر، ما يشير إلى المنحدر الذي يمكن أن تأخذه العلاقات الثنائية فجأة ودون سابق إنذار.

وبشكل عام، اتخذت العلاقات المصرية السعودية دوما شكل رؤوس منحنى مكسور لأسفل وأعلى، وتشكل رؤوس الانحناءات السفلى هوة الأزمات بينما تشكل رؤوس الانحناءات الأعلى قمم التعاون، وفي كل مرة في الرؤوس الأسفل لا يقع الصدام وفي الرؤوس الأعلى لا يصل التعاون إلى المستوى المنشود، ولا تعبر قمم التعاون سوى عن توافق رسمي بين مسؤولي البلدين وزيارات ومجاملات، ولا تتخطى هوة الأزمات المناوشات والحروب الكلامية والإعلامية.

وهو ما يشير إلى أن العلاقات الثنائية تستهدف مستوى لا تبلغه، وتعاني من أزمات لا تقضي عليها، ويظل البلدان يرسلان رسائل متبادلة بالتهديد بالبديل دون أن يقبلا عليه كليا.

أولا: الأمراض المزمنة للعلاقات:

هناك مجموعة من الأمراض المزمنة التي تعاني منها العلاقات المصرية- السعودية، تتمثل فيما يلي:
غياب القنوات غير الرسمية: تعاني العلاقات المصرية السعودية من غياب الحوار التحتي بين المتخصصين وغير الرسميين من النخب الثقافية ومراكز التفكير والقنوات غير الرسمية، فهناك فجوة واسعة بين حوارات المستويات الرسمية والقنوات غير الرسمية التي هي في الأغلب غائبة وتكتفي بالمجاملات واللقاءات العابرة غير المنتظمة.

ولقد ظلت علاقات البلدين في عهد مبارك حكرا على المستوى القيادي الأعلى، وتم حجبها عن المستويات الأدنى التي ظلت عند لغة الإنشاء والمجاملة الموصى بها رسميا.

وعلى النقيض من ذلك، في العلاقات السعودية الأمريكية تتوافر العشرات من مراكز الدراسات والخبراء على الجانبين الذين دخلوا في حوارات خلفية مستمرة وهناك معاهد ومراكز بحثية وخلايا ودوائر خاصة تعقد ندوات وورش عمل يجري عقدها بشكل دائم، تضخ الأفكار بين يدي صناع القرار وتكون مادة للاستيعاب والفهم والتنسيق بين المستويات الرسمية والمستويات غير الرسمية.

ولقد كان مثيرا أنه خلال ندوة عقدها المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية السعودية عن العلاقات المصرية السعودية في أوائل يونيو 2015 أن تفاجأ الحضور بأنها أول ندوة علمية في تاريخ العلاقات بين البلدين التي هي عمرها من عمر الدولة السعودية، واتضح أن الاكتفاء بالمشاعر والعواطف العربية لم تغن عن أهمية الندوات العلمية، كما أنه على الرغم من الاتفاق على عقد ندوة ثانية في القاهرة في 2016 فلم تعقد هذه الندوة، وهو ما يعكس إما إهمالا وعدم إدراك بأهمية ذلك من البلدين، أو تعمد قصدي بعدم عقد مثل هذه الندوات لأسباب غير معلومة.

الافتقاد إلى المؤسسية: على الرغم من تاريخ العلاقات المصرية السعودية والمصرية مع الجزيرة العربية والتي تمتد بامتداد القرون، وعلى الرغم من الإيمان المشترك باستراتيجية هذه العلاقات إلا أن تعاطي البلدين معها لا يعكس ذلك مؤسسيا ويقف عند الشعارات والأحاديث والخطابات الخاصة بمرحلة الوحدة العربية والتعبيرات الإنشائية الخاصة بالتكامل الأمني والتصريحات المكررة التي تشير إلى أن أمن الآخر من أمن الذات.

فالإقبال المشترك على تدعيم العلاقات غالبا ما كان مؤقتا وبالترافق مع أزمات حادة، ولم يكن بدافع الاقتناع بأهمية الآخر وبالمردودات الإيجابية لبناء علاقات مؤسسية معه، ولم يكن غريبا أن تترافق زيارة الملك سلمان لمصر مع إبرام 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم، مما أشار إلى جوانب النقص وكم الثغرات والفجوات الموجودة بعلاقات البلدين، وهو ما جعل مؤسسات البلدين تبرم 17 اتفاقية لسدها وملئها.

الافتقاد إلى إدراك الأهمية الاستراتيجية: على الرغم من أهمية العلاقات، لم يتأسس بعد تصور استراتيجي مصري عن أهمية السعودية ودورها ومكانتها الاقتصادية في العالم، ولم يتأسس تصور استراتيجي سعودي عن الأهمية الاستراتيجية لمصر في ضوء تراجع العلاقات السعودية مع الولايات المتحدة، وربما تفاجأ بعض المصريون بموقف المملكة والملك عبدالله من مصر بعد 30 يونيو، وهو ما اعتبره البعض "إعادة اكتشاف" للإقليم وللعروبة، وهو أمر فاجأ الكثير من النخب العلمانية والليبرالية والإسلامية واليسارية على حد سواء، ففي الأغلب يجري النظر إلى السعودية في مصر باعتبارها الأراضي المقدسة التي يذهب إليها المصريون للحج والعمرة، بينما يرتبط السعوديون بمصر بشعارات ماضوية تعتبر مصر قلب العروبة النابض، ولم يفكر أحد كثيرا في المستقبل الاستراتيجي للمملكة في ظل التحديات والمخاطر المستجدة، وفي حال ما إذا وقع غزو إيراني للجزيرة العربية أو انهارت الدول القائمة في الخليج، أو وصلت إيران إلى البحر الأحمر أو وقعت الجزيرة العربية ضمن دائرة النفوذ التركي، كما لم يفكر أحد في حقيقة التراكم في نوعية البشر في دول الخليج وحقيقة حصول مئات الآلاف من السعوديين على تعليمهم في الغرب، وما يمكن أن يضيفه هذا لمحصلة القوة العربية وما يثيره بالنسبة لقوة ومكانة مصر الناعمة.

إدارة السياسات بالمواقف المبدئية: حيث يجري الاعتماد في إدارة السياسات المصرية السعودية على المواقف المبدئية، وليس على الأفكار والمقترحات والمفاوضات والمساومات والتحديد الدقيق للمصالح المتبادلة، ويكتفي كل بلد بتوقع قبول البلد الآخر لمواقفه وسياساته، دون بذل الجهد المطلوب لأجل الحوار والإقناع بذلك عبر القنوات والآليات القائمة.

وفي الأغلب يجري الاكتفاء بالتصريحات المساندة، والمواقف المبدئية، لكن لا يعقبها توضيحات لهذه المواقف وهي الأمور التي تكشف عنها المباحثات الثنائية وورش العمل والمفاوضات، ومن ثم تقف علاقات البلدين عند الأطر السياسية العامة، وفي الأغلب يتجنب السياسيون الحوار بشأن التفاصيل خوفا من الاختلاف، وكأن الاختلاف يعني خطيئة.

وكثير من الأخطاء نابعة من عدم الفهم المتبادل، بطبيعة التوازنات الداخلية ومفاتيح الشخصية الوطنية، فالاستناد إلى القيم العربية في التعامل مع الآخر المصري والسعودي لا يكفي، وكثير من الأزمات ناتجة عن الانطلاق في العلاقة مع الآخر على أساس الاكتفاء بمشاعر الرابطة العربية دون فهم حقيقة الشخصية الوطنية، وطبيعة الحساسيات الداخلية.

وهناك انطباعات سائدة منذ فترة الحقبة الناصرية يجري تكرارها وتردادها على الجانبين، وفي الأغلب تستحوذ هذه الانطباعات على الفضاء العام ساعة الأزمات.

هناك على الجانب السعودي الحديث من جانب البعض عن تراجع القيادة المصرية للإقليم وتقدم القيادة السعودية، وعلى الجانب المصري يبرز الحديث عن المال النفطي على الرغم من مقدمات أفول عصر النفط، وكأنه مفتاح الشخصية الخليجية تجمد عند مرحلة الستينيات والسبعينيات.

ثانيا: التناقضات الطارئة والمستجدة:

فضلا عن الأمراض المزمنة التي تعاني منها العلاقات المصرية السعودية، هناك العديد من التناقضات الطارئة والمستجدة، من أهمها ما يلي:

التباين في توصيف اللحظة الراهنة: على الرغم من الاضطرابات العربية الشديدة لا تزال قواعد ومفاهيم العلاقات الخاصة بالعقود السابقة تتحكم برؤى البلدين، وتتحكم في السوق الفكرية داخل كل منهما دون تجديد أو تغيير، من ذلك استمرار البعض في تفسير خلافات البلدين على أنه صراع على القيادة، واستمرار إدارة العلاقات من دون إدراك حقيقة الوضع الكارثي الذي يجد كلا البلدين نفسه فيه.

هناك حديث لفصيل إعلامي مصري عن خطر الوهابية وهناك حديث لفصيل سعودي يصل بين الإخوان و"حسم سلمان"، ولا يدرك كل طرف خطورة هذه الملفات على الطرف الآخر.

البعض في مصر لا يدرك خطورة الأوضاع في السعودية حاليا من ناحية تراجع أسعار النفط، وارتدادات الأزمات والسياسات السعودية بالإقليم وقانون جاستا، وهناك البعض في السعودية لا يستوعب معنى 30 يونيو والنظرة الوطنية المحتقنة تجاه الإخوان.

التهديد بالمحاور الإقليمية البديلة: من أخطر الأخطاء المستجدة في العلاقات بين مصر والسعودية ظهور الجانبان في أوقات الأزمات وكأنهما يتعاملان مع العلاقات الثنائية كمحطة مرحلية ليست أساسية ولا استراتيجية، ويوظفان بدائل ومحاور إقليمية جاهزة، وعلى الرغم من أن ذلك لا يبدو أنه توجه رسمي في كلا البلدين، إلا أنه ليس منفصلا عن التصورات الرسمية.

ففي أوقات الأزمات يبرز على السطح الحديث عن محور جاهز يضم السعودية وقطر وتركيا، ويجري تقديم تركيا كبديل عن العلاقات مع مصر، بينما يجري تصوير أي تقارب مصري مع إيران وحتى لو تمثل في لقاء عابر بين وزيري الخارجية المصري والإيراني كأنه محور بديل عن العلاقة مع السعودية، ما يشير إلى أن الجانبين يظهران في ساعات الخلاف نزعات استقلالية هدامة تشير إلى أنه يمكن تجاوز كل ما أنجز مع الاستعداد للعودة إلى نقطة الصفر.

وهكذا يجري التعامل مع العلاقة التي يفترض أن تكون استراتيجية بقدر من الاستهتار.
ماكينة الإعلام السائبة: ترافقت الثورات العربية مع تفجر ثورة الإعلام والفضائيات وأدوات التواصل الاجتماعي، ولقد قوضت هذه الوسائل الكثير من المحرمات في العلاقات الدولية، والكثير من ممارسي مهنة الإعلام جدد على المهنة بعد الثورات، والبعض منهم يتبنى أيديولوجيات يسارية أو ليبرالية أو أفكار عابرة للقومية، وفي الأغلب لا يفرق الكثير منهم بين الاستراتيجي والتكتيكي، وبين المصالح الوطنية التي تقتضي الحنكة في المعالجات وما هو متاح للتناول الإعلامي.

وترتب على ذلك مهاجمة بعض الإعلاميين المصريين للمملكة في جوانب يمكن أن تستغل دوليا ضدها، والبعض لم يفرق بين وقع التعريض بالأوضاع الداخلية في بلد ما ومقام الذوات الملكية في أنظمة الحكم الخليجية، وهو أمر لا نجده حتى في الإعلام الأمريكي في تناوله شؤون المملكة.

وضمن هذا السياق برزت أصوات الصقور على الجانبين، وبرزت أشكال وصور من إدارة العلاقات بمنطق الابتزاز، لذلك يقف البلدان عند كل أزمة مهددين بقطع كل شيء ونكران التفاهمات وإفشاء الأسرار والتهكم والشتم، وهي الأمور التي تصل إلى حدود لا يمكن السيطرة عليها.

ثالثا: مقترحات لتحسين إدارة العلاقات:

تحتاج العلاقات المصرية - السعودية إلى ضخ أفكار جديدة تهز جذور هذه العلاقات وتتعامل معها كأنها تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، حيث أن الاعتقاد بأن هذه العلاقات مؤسسية وراسخة هو اعتقاد لا أساس له، وهنا يمكن طرح عدد من الأفكار والمقترحات التي تزيد التعارف بالآخر وبمصالحه وثقافته والتحديات التي يتعرض لها:

1.

استحداث وحدات أدنى للتنسيق الاستراتيجي: على الرغم من إنشاء مجلس للتنسيق الاستراتيجي بين مصر والمملكة، إلا أن طبيعة هذا المجلس الرسمية في المستويات العليا لا تمكن من الاجتماعات المنتظمة والمستمرة، فقد تكثفت اجتماعات هذا المجلس في أشهر ما بين نوفمبر 2015 وإبريل 2016 ثم تراجع انعقاده بمجرد التوقيع على الاتفاقيات بين مصر والمملكة مع زيارة الملك سلمان.

وما ينبغي التفكير فيه هو تعزيز وإنشاء وحدات أدنى للتنسيق الاستراتيجي، تعمل على مدار الساعة، لأجل متابعة تنفيذ الاتفاقيات، ومراقبة جوانب القصور وعثرات التطبيق، والتواصل مع المسؤولين على الجانبين لإيجاد الحلول لها.

2.

إنشاء مرصد للتنبؤ بالأزمات وإدارتها: بحيث يعمل هذا المرصد على مدار الساعة لمعالجة القضايا العاجلة، وتلك التي تتطلب وقتا أطول، ومهمة هذا المرصد استكشاف مكامن الأزمات وتحديد المشكلات والقضايا الصغيرة التي يمكن أن تتطور إلى أزمات كبيرة، وتفكيك قضايا الخلاف ووضعها في أحجامها دون تهويل أو تهوين، مع التواصل مع الجهات على الجانبين لإيجاد السبل لحلها عبر القنوات الأدنى قبل أن تصل إلى المستويات العليا، وذلك يقلص حجم الأزمات التي تطرح بين أيدي صناع القرار.

ويهدف هذا المرصد إلى دراسة أنماط الأزمات وأسباب نشوئها ونماذج تسويتها وحلها.

3.

قنوات للتفاوض وغرس ثقافة التفاوض: ففي الأغلب يكتفي الجانبان المصري والسعودي بانتظار أن يسلك البلد الآخر السلوك الذي يحقق مصالحه، توقعا بأن الجانب الآخر على بينة بتلك المصالح والمواقف، وهو ما اتضح جليا أنه غير صحيح، مع التفاجؤ السعودي بالتصويت المصري في مجلس الأمن، وربما لو كان هناك حوار مسبق لكان قد جرى التنسيق المشترك والتعرف على أسباب التصويت المصري والإقناع المتبادل، ويرتبط بذلك إشاعة ثقافة الصبر على الحوار والتفاوض.

وتشير المقارنة بين حال الحوارات العربية بحال التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة في الملف النووي إلى غياب تراكم الخبرات العربية بأهمية الحوار والتفاوض البيني والصبر على جوانب الخلاف وعدم اليأس من تقريب المواقف، حتى لو استمرت الخلافات في المفاوضات لعقد أو عقدين، حيث يتطلب تقارب المفاهيم ونجاح المساومات الحفر في العقول والقلوب واستكشاف الأهداف والمصالح والبواعث والنوايا.

ويتطلب ذلك دخول الجانبين المصري والسعودي في ما أسماه البعض بـ "مطحنة" فكرية وكلامية وحوارية مستمرة بهدف التعارف والتقارب والتنسيق.

4.

إنشاء منتدى للتفكير الاستراتيجي برعاية رسمية: يهدف هذا المنتدى إلى تعزيز ثقافة الحوار البيني وإنعاش الأبعاد التحتية والشعبية والتاريخية في علاقات البلدين، وإيجاد منصات للقوى الناعمة الثقافية والفكرية لتغذية العلاقات بجوانب تشكل رافدا للأبعاد السياسية والاستراتيجية، وتستهدف بناء العلاقات على أسس أوسع، تتجاوز الدخول في الأنفاق والدهاليز الضيقة للسياسة عبر فسحات الفكر والثقافة الواسعة، وتسمح بمناقشة القضايا ودراسة التاريخ المشترك بما فيه العُقد التاريخية والنفسية بهدف تنمية عقل سعودي مصري مشترك يفكر بشكل استراتيجي وبعقل بارد.

وفي ظل هذا المنتدى السياسي والفكري يمكن دراسة مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك من ذلك قضايا الإخوان وسوريا واليمن والعراق..

إلى جانب القضايا الفكرية والثقافية، وحينما لا تكون هناك أزمات يمتد نشاط المنتدى إلى قضايا الفن والفولكلور..

إلخ.

وفي الحقيقة فإن هناك قصور بين الجانبين في هذا الصدد على وجه التحديد.

5.

كورسات وكراسي علمية في الجامعات: اقترح أستاذ مرموق ومتخصص في العلاقات المصرية السعودية (د.

مأمون فندي)، إنشاء كراسي علمية في جامعتي القاهرة والملك سعود للدراسات السعودية والمصرية بهدف تعميق التعارف، وهذا الاقتراح وأمثاله لا يجب التأخر في تحقيقه، فعلى الرغم من افتراض التعارف والتقارب والفهم المتبادل إلا أنه في اختبارات عديدة سقط الجانبان ضحية عدم التعارف، وبرغم شيوع الاقتراب المصري السعودي قد يكون من الغريب أن نكتشف بعد كل هذه العقود أن الناس على الجانبين لا تعرف بعضهما بعضا على نحو جيد، وهو ما يجب العمل على تداركه.

طباعة
د. معتز سلامة

رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية ومدير برنامج الخليج العربي - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية