عروض

التقرير الاستراتيجي العربي 2013-2014

طباعة

 يتزامن صدور العدد السابع والعشرين من التقرير الاستراتيجي العربي في ابريل 2015، مع بلوغ التقرير عامه الثلاثين.

وقد ظل التقرير طوال هذه المرحلة بمثابة "الإصدار الأم" لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ويعبر عن "علامة تاريخية مسجلة" بين صفوف النخبة الأكاديمية والبحثية، بتنوعاتها الجيلية وأطيافها السياسية ومآلاتها المهنية واسهاماتها الفكرية، ليس في مصر فحسب وإنما في المنطقة العربية ككل، باعتباره أحد المراجع الأساسية في الكتابات الأكاديمية الجماعية المنتظمة الصدور كل عام، وهو ما يعكس القدرة على الاستمرارية في الإنتاج البحثي.

ينقسم التقرير الاستراتيجي العربي 2013-2014 إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

القسم الدولي الذي يضم سبعة موضوعات، والقسم العربي ويتضمن عشرين موضوعا، والقسم المصري يشمل 11 موضوعا.

وركزت إدارة تحرير التقرير على التغيرات الانتقالية التي اجتاحت مستويات التحليل الثلاثة مثل "الصعود الأوراسي" في النظام العالمي، واختلال التوازن في السياسة الروسية لصالح التوجه شرقا وأزمات تفكيك بنية الدولة الوطنية العربية والتحولات الجارية في التحالفات العربية البينية والعربية الإقليمية والأسس الحاكمة للسياسة الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وإعادة هيكلة مؤسسة الرئاسة في عهدي الرئيس عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي وانفراط عقد الحركات الثورية من تحالف 30 يونيو وتغير التحالفات الانتخابية في عام 2015 وتحولات السياسة الخارجية المصرية بعد 30 يونيو وغيرها من الموضوعات التي تعبر عن الانتقال من مرحلة لأخرى دوليا وإقليميا ومحليا.

يشير القسم الدولي إلى أنه لم تعد الولايات المتحدة بمفردها هي القوى المهيمنة على النظام الدولي، مثلما كان الوضع سائدا في فترات سابقة، بل أصبح هذا النظام "تعدديا" نتيجة صعود بعض القوى الجديدة وخاصة الصين إذ تشير كافة المؤشرات الاقتصادية في التقارير الدولية إلى أن بكين على وشك إزاحة واشنطن من عرش الاقتصاد الدولي.

أضف إلى ذلك بزوغ القوة الاقتصادية الروسية، وعلى الرغم من أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها الولايات المتحدة والدول الأوروبية والتي تزامنت مع انضمام شبه جزيرة القرم إليها والانخفاض الحاد في أسعار النفط أدت إلى تأثر الاقتصاد الروسي بصورة كبيرة إلا أن ذلك يعد أثرا قصير الأجل.

كما أن هناك قوى اقتصادية مرشحة للصعود بممارسة أدوار هامة في النظام الدولي والتي تتمثل في مجموعة "البريكس" والتي تضم إلى جانب روسيا والصين كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا، بل بدا من تفاعلات 2013 و2014 أن كل القوى العظمى لابد أن تتجه إلى القوى الإقليمية المركزية للتنسيق معها في الترتيبات الإقليمية حتى لا يكون "إقليم بلا نظام".

ومن ثم، تلعب هذه القوة دورا مزدوجا، دور القوة الإقليمية المركزية المؤهلة لتكامل الإقليم، ودور القوة الإقليمية المركزية الممثلة للقوى العظمى.

وهنا، تشير الخبرة الأمريكية خلال العام 2014 إلى عدة ملامح اتسمت بها، على نحو يبرهن صحة التحليل السابق، ومنها الارتباك الإستراتيجي في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وتصاعد وتيرة الانخراط في تفاعلات القارة الإفريقية، وتفعيل التوجه الاستراتيجي نحو آسيا والباسفيك، وتباين مسار العلاقة مع دول أمريكا اللاتينية، فضلا عن فقدان القدرة على حسم الأزمة الأوكرانية.

ومن المرجح أن تستمر هذه الملامح خلال عامي 2015 و2016، أي خلال السنتين الباقيتين من إدارة الرئيس أوباما الثانية، وتواجه تحديا مرتبطا بنفوذ روسيا والصين في السياسات الإقليمية والدولية، والذي يظهر ملامحه في مجريات الأزمة الأوكرانية، وتطورات الأزمتين الليبية والسورية، على نحو يشير إلى أن التحول إلى عالم متعدد القوى أصبح حقيقة لا يمكن تجاهلها، وأن الانقسام الدولي بين تكتلين أو محوريين يتبلور من جديد، ولكن بمعطيات وأسس جديدة يغلب عليها الطابع البراجماتي المصلحي، وقد يصل في النهاية إلى "حرب باردة جديدة"، يمثل الاقتصاد الركيزة الأساسية فيها، لتعديل قواعد النظام المالي والاقتصادي العالمي، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة والدول الغربية بشكل رئيسي.

ومن هذا المنطلق أيضا، تتصاعد وتيرة التعاون الجنوبي- الجنوبي كإحدى الوسائل المطروحة لتغيير النظام الدولي عبر صعود فاعلين جدد يسعون للتعاون الاقتصادي خارج دوائر مؤسستي صندوق النقد والبنك الدوليين، وتدشين آليات جديدة لدعم اقتصاداتهم وتجارتهم التنموية، وذلك عبر إبرام المعاهدات والاتفاقات التجارية وفتح أسواق جديدة بين دول الجنوب.

ولا يعني ذلك المسار أن يكون بديلا للتعاون بين دول الشمال ودول الجنوب بل هو عنصر مكمل لها، لأن الاقتصاديات الصاعدة لا تمتلك فوائض مالية لتمويل مشروعات التعاون مع دول الجنوب وهو على عكس الدول الغربية المانحة التقليدية.

وتأتي هذه التحركات القديمة بصيغ مؤسسية جديدة لإحداث التعافي الاقتصادي العالمي المبتغى، التي تتسم مؤشراته بأنها ضعيفة وبوتيرة متفاوتة من دولة أو منطقة لأخرى، على نحو يشير إلى أن هناك مخاطر محتملة تعمل على تقويض النمو الاقتصادي العالمي وأهمها تصاعد حدة المخاطر الجيوسياسية كأزمة أوكرانيا والاضطرابات في الشرق الأوسط.

فضلا عن عدم اليقين وإثارة المخاوف من تقلب أسعار الطاقة العالمية، وهو ما يهدد حدوث مزيد من الاضطرابات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويشير القسم العربي إلى أنه لازال النظام العربي يتسم بأزمات هيكلية سواء في العلاقة بين أعضائه أو سعى قوى إقليمية ودولية إلى اختراقه والتأثير على تفاعلاته، بحيث أن أحد المفاتيح الرئيسية للخروج من أزمته الراهنة هو إعادة تعريف العلاقة بين النظام العربي والنظام العالمي.

غير أن عامي 2013 و2014 شهدا إضافة جديدة لأزمات النظام العربي تمثلت في ازدياد دور الفاعلين المسلحين، سواء كانت تنظيمات إرهابية أو ميلشيات عسكرية، والتي تمكنت من السيطرة على أجزاء من أقاليم الدولة، كما حدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن، على نحو دعا البعض إلى أننا انتقلنا من عهد الفواعل بالجملة (الدولة) إلى الفواعل بالتجزئة (كيانات ما دون الدولة)، والتي تتدفق عبر الحدود السائلة، على نحو ما عبرت عنه ظاهرة المقاتلين المتعددي الجنسيات أو المجاهدين الأجانب.

وهنا، يواجه النظام العربي تحديات هائلة بعد الحراك الثوري في بداية العام 2011، والذي أدي إلى صعود قوى الإسلام السياسي وخاصة تيار السلفية الجهادية التي أخذت تطرح مشروعا بديلا للنظام العربي هو مشروع الخلافة الإسلامية الذي يجسده مشروع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" التي أعلنت الخلافة في 29 يونيو 2014، وهو ما يتقاطع مع المشروع المتعثر لجماعة الإخوان المسلمين، إذ يشير أداء الحكومات ذات التوجه الإسلامي، وعلى رأسها جماعة الإخوان في مصر، أن الإطار الجغرافي للحكومة الإسلامية هو الأمة الإسلامية، وأن الإطار السياسي للحكومة الإسلامية هو الخلافة وليس الدولة، بحيث يتم هدر إمكانيات الدولة لصالح تمكين الجماعة.

ومن ثم، فإن أبرز التحديات التي برزت خلال عامي 2013 و2014 هو كيفية الحفاظ على تماسك الدولة الوطنية في المنطقة العربية بعد أن زادت مؤشرات التنازع حول الشرعية السياسية فيما يعرف بالسلطة ذات الرأسين أو السيادة المتعددة، فضلا عن الصراع على الثروة النفطية.

فعلى سبيل المثال، اتسمت الحالة الليبية بخلل بنيوي، والذي تمثل في الفجوة بين قوة الجغرافيا وضخامة الثروة في مقابل لامركزية القوة السياسية والتنمية غير المتوازنة بين الأقاليم، فضلا عن تضافر الصراعات القبلية مع المشكلة المناطقية، لتخلق مشكلة تتعلق بالنزعات الانفصالية في الشرق والجنوب، وما يفاقم من حدة هذه التهديدات هو وجود قوى إقليمية تتصارع على النفوذ داخل ليبيا.

غير أن هذه التحديات ليست قائمة في الحالات المغاربية الأخرى وخاصة تونس والمغرب، في حين أن الجزائر ربما سوف تواجه إشكاليات تتعلق بأزمة الخلافة السياسية بعد بوتفليقة وإشكالية الدستور التوافقي وتزايد التهديدات الأمنية العابرة للحدود.

أما أعراض الهشاشة فتبرز جليا في الحالة اليمنية بعد سيطرة الحوثيين على السلطة في العاصمة واستمرار دور الحكم السابق وفشل الإجراءات الخاصة بإعادة هيكلة الجيش وتنامي تهديدات القاعدة وتنامي مطالبات الانفصال في الجنوب وعدم الرضا عن الصيغة الفيدرالية.

كما أن الصومال لازالت عاجزة عن اجتياز المرحلة الانتقالية واستعادة الدولة على الرغم من مرور أكثر من عقدين على الحرب الأهلية.

كما أن ثمة سيناريو مفاجئ يتعلق باحتمالات اضطراب بنية الدولة الخليجية، وإن كان خيارا مستبعدا في ظل الظروف الراهنة.

وامتدت التهديدات الأمنية المتصاعدة والأوضاع السياسية المضطربة إلى التأثير على الحالة الاقتصادية لغالبية الدول العربية، لتزيدها سوءا لاسيما مع انخفاض عجلة الإنتاج وتراجع تدفقات الاستثمار وانخفاض أسعار النفط.

كما انعكست التهديدات التي تواجه الدولة الوطنية العربية، سواء النابعة من الداخل أو القادمة من الخارج، على مسارات التحالفات الخارجية لها، سواء مع دول عربية أو قوى إقليمية، وهو ما برز جليا في التحالف المصري الخليجي والتحالف الخليجي- الخليجي والتحالف السوري الإيراني والتحالف القطري التركي والتحالف السوداني الأثيوبي، فيما يخص المحددات الحاكمة لبلورته والمدركات المتصاعدة للتهديدات الموجهة له والسياسات الواجب إتباعها لتماسكه، لاسيما في مرحلة ما بعد التحولات السائلة واتجاهات عدم اليقين التي خلفتها الثورات والانتفاضات.

ولم تقتصر هذه التأثيرات على القوى العربية والإقليمية السابق ذكرها بل أحدثت تحولات في بيئة التهديدات الإستراتيجية لإسرائيل عبر تغير معادلات السلطة في الدول العربية، وعودة مصر إلى قائمة مصادر التهديد، وتهديدات أمن الحدود، وتوازن القوى الإقليمي.

وقد أدى ذلك إلى تغير الحسابات الإسرائيلية فيما يخص التهديدات الإقليمية، وهو ما أسهم – ضمن عوامل أخرى- في عملية الجرف الصامد تجاه غزة، وما تمخضت عنه من تأثيرات اقتصادية واجتماعية حادة جعلت غزة أشبه بسجن كبير.

أما القسم المصري فقد ركز على التفاعلات التي شهدتها الدولة والمجتمع، والعلاقة بين الطرفين، حيث شهدت مصر خلال عامي 2013 و2014 إنهيار نظام حكم الإخوان وبدء تشكل نظام سياسي جديد، فيما يعرف بالمرحلة الانتقالية الثانية بعد أحداث 30 يونيو، حيث توافقت على خارطة طريق لمسارها كل من المؤسسة العسكرية وعدد من الحركات الشبابية وممثلي الأزهر والكنيسة.

وقد تمثلت أول استحقاقات هذه الخارطة في عملية الاستفتاء على دستور جديد (دستور 2014).

وقد ساهم تمثيل لجنة الخمسين لغالبية فئات وطوائف المجتمع المصري في ظهور بعض القضايا الخلافية أثناء إجراء التعديلات الدستورية، إلا أن التوازن النسبي لتمثيل كل فئة فضلا عن ديناميكيات العمل داخل اللجنة سهل على الأخيرة الوصول إلى صيغ توافقية للقضايا الخلافية، والتي تمثلت في مدنية الدولة وطبيعة نظام الحكم ووضعية القوات المسلحة وإلغاء التمييز الإيجابي للعمال والفلاحين.

أما الاستحقاق الثاني تمثل في إجراء انتخابات رئاسية، بحيث خلف عبدالفتاح السيسي المستشار عدلي منصور الذي تسلم إدارة البلاد بشكل مؤقت.

في حين تمثل الاستحقاق الثالث في الإعداد لإجراء انتخابات مجلس النواب، والتي واجهتها إشكاليات حادة، وهي الأساس الدستوري للنظام الانتخابي، وشروط الترشح لعضوية البرلمان، وقاعدة بيانات الناخبين، وتقسيم الدوائر الانتخابية، وهو ما أسهم في تأجيلها حتى نهاية العام 2015.

وقد صاحب التفاعلات السياسية السابق ذكرها ملمحا رئيسيا وهو الضعف الذي وصلت إليه الأحزاب السياسية، وخاصة فيما يتعلق بإعادة بناء تحالفاتها لخوض الانتخابات البرلمانية في مواجهة الإخوان المسلمين والجماعات المتحالفة معها، ثم تبعها عملية تفكيك وصراع مستمرين، مازالت تدور رحاها حتى الآن.

علاوة على تراجع دور الحركات الاحتجاجية والثورية في المشهد السياسي والانتخابي الحالي لاسيما بعد انفراط عقد الحركات الثورية مع تحالف 30 يونيو وانسحابها التدريجي من المجال العام على خلفية ثلاث قضايا رئيسية، وهي أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة، وقانون التظاهر، والموقف من الانتخابات الرئاسية.

كما أن مؤسسات المجتمع المدني تواجه تحديات عمل في سياق متحول.

فعلى الرغم من أن دستور 2014 تضمن مجموعة من المواد الخاصة بالجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والاتحادات العمالية، لكن ثمة تحديات تحد من قدرة المجتمع المدني على النمو والاتساع، والتي تتمثل في بيئة قانونية مشجعة، وقدرات ذاتية متطورة، وأيضا القدرة على التأثير على عملية صنع السياسة، وأيضا التواصل الفعال مع الإعلام، غير أن الأخير يتطلب آليات لضبط أدائه وخطابه لمواجهة حالة الانفلات الإعلامي والتحول إلى إعلام "الخدمة العامة"، على نحو يؤدي إلى تجاوز الصعوبات التي تواجهه على مستوى الإدارة والتمويل والأداء المهني.

وفيما يتعلق بأوضاع الاقتصاد المصري، فإن تنامي العجز الهيكلي في الموازين الأساسية للمعاملات، سواء الموازنة العامة للدولة أو الميزان التجاري أو ميزان العمليات الجارية أو ميزان المدفوعات أو الميزان البترولي وهو ما أثر سلباً على مستوى أداء الاقتصاد المصري، ووضع قيودا تحد من انطلاقه.

غير أن أكثر ما لاحظه المواطن المصري العادي هو تصاعد أزمة الطاقة، سواء في صورة منتجات بترولية أو كهرباء، لاسيما مع ضعف عمليات الصيانة الدورية ونقص قطع الغيار لمحطات توليد الكهرباء واستهداف قوى الإرهاب لأبراج محطات الكهرباء وخطوط البترول والغاز الطبيعي.

ومن ثم، فإن مواجهة أزمة نقص الطاقة في مصر تتطلب تحقيق التوازن الصعب بين الاعتبارات السياسية والجدوى الاقتصادية، وبين القطاع العام والقطاع الخاص، وبين الاعتبارات قصيرة وطويلة الأجل.

وإذا كان تنويع المسارات هو المدخل لعلاج مشكلات مصر الاقتصادية، فإن تنويع الخيارات هو أبرز ملامح تحولات سياسة مصر الخارجية، بحيث انفتحت مصر على القوى الدولية الصاعدة كروسيا والصين والهند والبرازيل، وتطوير علاقتها مع القوى الأوروبية مثل إيطاليا وفرنسا واليونان وقبرص، وكذلك التواصل مع الدول الإفريقية، بما يحقق المصالح الوطنية وفقا لرؤية إستراتيجية شاملة تأخذ في اعتبارها مقتضيات الأمن القومي المصري في مرحلة بالغة التعقيد.

خلاصة القول تشير موضوعات التقرير إلى أن الأحداث المتلاحقة التي تشهدها مستويات التحليل الثلاثة الرئيسية (العالم، الإقليم، مصر) في السنة "كبيسة" وطويلة بدرجة تؤدي إلى أنها قد تشهد تحولات استراتيجية في اتجاهين أو أكثر في نفس نطاق الوحدة الزمنية، وهو ما يمثل إرهاقا شديدا على الباحث خاصة في "التقارير المزدوجة" أي التي تغطي تطورات عامين في تقرير واحد، وهو ما انتهي بصدور التقرير الحالي لتبدأ معها رصد ملامح الاتجاهات الرئيسية في العام 2015، وتقديم تحليلات متماسكة وتوجيه "إنذارات" مبكرة لما قد نشهده مستقبلا.

طباعة
د. محمد عز العرب

خبير النظم السياسية والشئون الخليجية بوحدة الدراسات العربية والإقليمية - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية