متابعات تحليلية

جدل الداخل والخارج فى "حماس" بعد التجديد لخالد مشعل

محمد جمعة 408 23-6-2013
طباعة
23/06/2013 عبر تاريخها الممتد، مرت البنية التنظيمية لحركة حماس بتطورات عديدة، لكنها ظلت تحتفظ بمعطيين أساسيين شكلا عاملا مشتركا بين مراحلها المختلفة.

الأول: أن الثقل التنظيمى ارتكز دائما فى الداخل كونه ساحة العمل الأساسية.

والثانى: أن الثقل القيادى (وليس التنظيمى) استمر فى المراوحة بين الخارج والداخل، نتيجة الظروف الموضوعية الخاصة بكل مرحلة، أخذا فى الإعتبار أن الخارج لم يكن هامشيا فى طبيعة الدور الذى اضطلع به فى كل المراحل المختلفة التى عايشتها الحركة، حتى فى تلك المراحل التى كان الثقل القيادى فيها يتركز فى الداخل.

وعليه فإن الجدل بشأن ثناية " الداخل – الخارج " فى حماس، الذى كان مصاحبا للإنتخابات الأخيرة للحركة ( والتى وصلت محطتها النهائية فى إبريل 2013 بإعادة التجديد لخالد مشعل للمرة الخامسة على التوالى) لم يكن هو الأول من نوعه، لكن ربما الفارق هذه المرة أنه كان الأكثر صخبا، نتيجة الدور المركزى الذى لعبته تلك الثنائية ذاتها( بأكثر من أى مرحلة سابقة) فى رسم مسارات تلك الانتخابات، وتشكيل الملامح النهائية لنتائجها. وإذا كانت نتيجة الإنتخابات قد حسمت منصب الرجل الأول فى الحركة لصالح قيادة من الخارج (أى مشعل) على حساب قيادة من الداخل (إسماعيل هنية) فهذا بدوره يثير التساؤل بشأن مواقع القوة ومراكز النفوذ والتأثير داخل الحركة.

إذ يثور التساؤل حول طبيعة التدافع الآن بين قيادة الداخل (فى غزة بالأساس) والقيادة فى الخارج، بعد الإستحقاق الإنتخابى، ومن منها سيكون لها اليد العليا فى إدارة مقدرات الحركة، وحسم مساراتها وخياراتها الاستراتيجية، فى ظل تلك المرحلة الإستثنائية التى تمر بها المنطقة العربية. * معنى ثنائية ( الداخل – الخارج ) فى حماس : قبل تناول الدور الذى لعبته العلاقة بين الداخل والخارج فى حركة حماس، على صعيد الإستحقاق الإنتخابى الأخير، وشكل العلاقة الجديد بين الطرفين بعد الإنتخابات، يتعين لفت الإنتباه إلى أن ثنائية حماس" الخارج – والداخل" التى يحبذها بعض المحللين والإعلاميين لجاذبيتها كأداة تحليلية سهلة ومريحة، تبدو غير معبرة عن الواقع الفعلى للحركة.

وذلك إذا جرى استخدامها بالمعنى السياسي، لأن الخلافات التى حدثت فى أوساط حماس حول قضايا سياسية وإستراتيجية، كالدخول في السلطة حين قيامها، أو المشاركة في الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة في العام 2006، أو الموقف من بعد أحداث الانقسام، أو طريقة إدارة ملف المصالحة، أو الخروج من سوريا، أو ترتيب هدنة طويلة بخصوص قطاع غزة ....

في كل تلك القضايا لم يكن الداخل على رأي واحد، كما لم يكن الخارج على رأي واحد.

كما لم يكن مشعل طوال هذه السنوات، وحول هذه القضايا وغيرها، محكومًا باتجاه نفسي وسياسي واحد يمكن وصفه بالتشدد أو الاعتدال، والأمر ذاته يمكن قوله بالنسبة لبقية قيادات الحركة.

لكن هذا لا ينفى أنه وفي واقع من الانفصال الجغرافي الحاد لا بد وأن تظهر فيها الاعتبارات الشخصية، والمناطقية (الجهوية)، وما ينتج عن ذلك من مراكز قوى ونفوذ، وخلافات حول آلية اتخاذ القرار، وحظوظ المواقع الجغرافية المختلفة من حيث الأولوية في ترجيح القرار.

بعبارة أخرى، ثنائية حماس: "الداخل - الخارج " أو حماس "غزة - الخارج" لا نعتقد أنها تعبر عن الواقع الفعلى للحركة إذا ذكرت بالمعنى السياسي، لكنها بالتأكيد تعكس واقع التدافع والحراك الداخلى للحركة، إذا قُصد بها المعنى المناطقى والجهوى.

ولعل خلافات بعض القيادات مع "مشعل" لا تتجاوز هذه الاعتبارات في حقيقة الأمر.

والشاهد على ذلك الخلافات التى حدثت بشأن " إتفاق الدوحة " فى فبراير 2012، والتى لم تكن بعيدة عن ظروف وملابسات العلاقة التى جمعت خالد مشعل والمجموعة التى ظلت قريبة منه فى السنوات الأخيرة، ببعض قيادات غزة وممثليها فى الأطر العامة للحركة. * التطور التاريخى للعلاقة بين الداخل والخارج: قبل تأسيس حركة حماس، وفى أيام العمل كتجمع "إخوانى" كان دور الخارج ( كثقل قيادى ) حاضرا بقوة نتيجة تبعية تنظيم الاخوان فى غزة لتنظيم إخوان الشام، حيث مقره الأردن .

فيما كان تنظيم إخوان الضفة جزءا من تنظيم الأردن، بحكم إدارة الأردن للضفة حتى العام 1967.

بل لم يسبق أن كان للقيادات المحلية الإخوانية فى غزة أى صلة تعاونية بالقيادة المحلية لتنظيم الضفة قبل العام 1967.

لكن بعد إحتلال غزة والضفة فى العام 1967 بدأ التواصل بين الطرفين، بيد أنه لم يتطور فى النهاية ليصل إلى مستوى الإنصهار فى قيادة مشتركة لجناحى الوطن. ومع تأسيس " حماس" فى نهاية العام 1987 تشكلت قيادة مركزية فى الداخل.

حيث أتاحت وراثة حماس لما راكمه التنظيم الإخوانى فى فلسطين(عبر سنوات) من ثقل كمى ونوعى، الفرصة لبلورة تلك القيادة المركزية.

لكن لم يمنع ذلك من أن تحتفظ الحركة فى تلك المرحلة ببعض المكاتب الخارجية التى أمّنت لها الدعم الخارجى، وتبادل الخبرات مع التنظيمات الإخوانية فى العالم العربى.

وفى إطار إحتفاظ الداخل بالثقل القيادى فى تلك المرحلة، حاز قطاع غزة على دور ومسؤولية أكبر داخل تلك القيادة، كون القطاع هو العنوان الأول للحركة، ومقر إقامة قائدها ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين.

لكن ما أن أُعتقل الشيخ ياسين عام 1989 ومعظم القيادات بسبب انتقال الحركة نحو مرحلة أكثر فاعلية في الصراع مع إسرائيل، حتى انتقل ثقل القيادة مرة أخرى إلى الخارج بحكم الظروف الموضوعية الجديدة، أولا بقيادة موسى أبو مرزوق، وثانيا بقيادة خالد مشعل.

وطوال تلك الفترة (من1989 – 2007) حمل الخارج مسؤولية الحركة وإدارتها بعد اعتقال قيادات الصف الأول والثاني في الداخل.

كما صنع علاقاتها السياسية، وأمّن لها الموارد المالية، بل وساهم بشكل فاعل في العمل العسكري، وواجه بكفاءة لا بأس بها ما فُرض عليه من أعباء وتحديات، وهناك المئات من الشباب (بعضهم من غير الفلسطينيين) الذين اعتقلوا في أكثر من دولة عربية على خلفية العمل مع الحركة.

لكن إرهاصات التغيير فى تلك المعادلة بدأت مع إدارة "حماس" للسلطة بشكل منفرد فى قطاع غزة عقب سيطرتها عليه فى أحداث يونيو2007 الدامية.

إذ كان من الواضح أن ظهور دويلة فى غزة سيخلق مراكز قوى متنافسة داخل حماس.

فالحكومة المؤقتة في القطاع مسؤولة عن حياة 1,4 مليون من المواطنين، وعن الإدارة اليومية للمنطقة التي تخضع لسيادتها...

إنها فى الحاصل الأخير تمثل قوة حقيقية لحماس للمرة الأولى، ومن ثم تسهم بشكل كبير فى تعزيز وضع قيادة حماس في غزة.

لكن الحاجة إلى الدعم الخارجى فى ظل الحصار الذى تعرض له القطاع، وفر ميزة نسبية لقيادة الخارج، مكنتها فى نهاية الأمر من السيطرة على الحركة، بعد نجاحها فى تأمين التدفق المستمر للتمويل الخارجى الذى يعتمد عليه "جيب غزة ".

ومع ظهور المد الثورى فى العالم العربى عام 2011، بدا واضحا أن تداعيات الأحداث فى مصر وسوريا ستخلق وضعا جديدا لــــ" حماس" يتعزز بمقتضاه نفوذ قيادة غزة على حساب قيادة الخارج.

فمن ناحية أفضى التغيير فى مصر عقب ثورة 25 يناير2011 إلى اتاحة الفرصة لقيادة حماس فى غزة للتواصل مباشرة مع الأطراف الخارجية الداعمة لحماس، من دون الحاجة لقيادة الحركة فى الخارج.

ومن ناحية أخرى أفضت الأحداث في سوريا إلى توقف قيادة الخارج عن العمل كوحدة متماسكة.

حيث تفرقت تلك القيادة بين عواصم عربية وإقليمية عدة، هى: الدوحة واستانبول والخرطوم والقاهرة، فيما عاد العضو البارز فى القيادة الخارجية "عماد العلمى" إلى غزة.

هذا الواقع الجديد خلق انطباعا بأن الأوزان النسبية للثقل القيادى بين الداخل والخارج ستتغير حتما.

وبدا أن الأجواء أصبحت مهيأة أكثر من أى وقت سابق، كى يتمخض الإستحقاق الإنتخابى (فى داخل حركة حماس) عن عودة الثقل القيادى للحركة من جديد إلى الداخل، وتحديدا إلى قطاع غزة.

لا سيما مع توافر معطيات عززت من تلك الانطباعات، من أبرزها ذلك اللغط الإعلامى الذى أُثير فى يناير 2012 حول تصريحات نسبت لخالد مشعل رغبته فى عدم الترشح لقيادة الحركة لفترة جديدة قادمة.

ومن قبل ذلك التصريحات الهامة والملفته التى أدلى بها محمود الزهار(أبرز القيادات الداخلية للحركة المناوئة لخالد مشعل) لصحيفة الأخبار اللبنانية (عدد 24/5/2011) والتى تحدث فيهاعن ضرورة إعادة النظر فى دور الخارج فى حماس، عبر كلمات تنم عن استخفاف واضح بذلك الدور، حيث قال بالنص "المركز الرئيسي لحركة حماس في الأرض المحتلة، وثقلها الحقيقي فيها، والدماء تسيل فيها، والقيادة هنا، وإن كان الجزء المكمل في الخارج.

وهذا موضوع تحت المراجعة حقيقةً..

هذه تجربة مزّقت قيادة الحركة في أكثر من مكان وتحتاج إلى مراجعة". * القيادة لمشعل ومركز القوة فى غزة : عكست مجريات العملية الإنتخابية لحركة حماس الدور الكبير الذى لعبته ثنائية "الداخل - الخارج " فى الحركة على صعيد إطالة الفترة الزمنية التى استغرقتها إنتخاباتها الداخلية، حتى وصلت إلى عام كامل، من ابريل 2012 (بداية انتخابات إقليم غزة ) وحتى ابريل 2013 (تاريخ تسمية خالد مشعل لمنصب القائد العام).

هذا على الرغم من أن الحركة كانت قد انتهت تقريبا من انتخابات كل هيئاتها التنفيذية والشورية لكافة أقاليمها الثلاثة ( إقليم غزة – إقليم الخارج – إقليم الضفة ) منذ شهر أكتوبر 2012.

أى أن الجدل بشأن منصب القائد العام استغرق وحده نصف الفترة الزمنية التى استغرقتها العملية الانتخابية برمتها.

والسبب أن الأمر لم يكن من السهولة بمكان كى يحسم على وجه السرعة، بل إن حدة التجاذبات الداخلية داخل بنية الحركة وأطرها التنظيمية حول هذا الأمر استدعت تدخل أطراف خارجية لحسمه على النحو الذى ترغب.

وفى هذا السياق يمكن الإشارة إلى الدور الكبير الذى لعبه التنظيم الدولى للاخوان ومكتب الإرشاد فى مصر لتدعيم خالد مشعل ودعم مركزه داخل الحركة، فضلا عن جهات عربية أخرى سواء أكانت دولا أو أجهزة أمنية، رأت جميعها أن خالد مشعل أكثر عقلانية من بعض قيادات أخرى دفعتها المعطيات التنظيمية إلى المزاحمة على صدارة المشهد الحمساوى.

ومن ثم ارتأت هذه الأطراف أن استمرار مشعل على رأس الحركة فى تلك المرحلة الانتقالية سينعكس بشكل أكثر إيجابية على قرارات الحركة ومقاربتها الخاصة ببعض الملفات، لا سيما ملفات التهدئة فى غزة والإصطفافات والانحيازات الإقليمية، خاصة وأن "الولاية الخامسة" لخالد مشعل على رأس المكتب السياسي للحركة هي الولاية التي سيتعين على الحركة أن تقرر في أثنائها اتجاهها ووجهتها.

إذ على الحركة أن تحسم قرارها باختيار المقعد الذي ستجلس عليه في قادمات الأيام: هل ستتجه للإنخراط في العمل السياسي على حساب خيار المقاومة، أم أنها ستؤثر الخنادق والبنادق، أم تراها ستنجح فى الجمع بين الأمرين، وكيف سيكون ذلك، ولم يعد اليوم ما يجمع بين حماس وكلا من ايران وحزب الله تحديدا أكثر من كونه "شعرة معاوية" وليس قنوات دعم وتدريب وتمويل مفتوحة بلا حساب، كما كان عليه الحال من قبل؟! صحيح أن منصب القائد العام للحركة ليس له مطلق الصلاحيات، وأن القيادة داخل حماس تتسم بدرجة ما بالمؤسسية، لكن هذا لا ينفى أن ثمة تأثير ليس بالقليل لقائد الحركة بحكم الصلاحيات الممنوحة له بموجب اللائحة الداخلية للحركة (غير معلنة !!).

فقائد الحركة له صلاحية توزيع الحقائب وتحديد المهام داخل القيادة التنفيذية للحركة.

بالإضافة إلى أن لائحة الحركة منحت القائد حق " الفيتو" على أى قرار يتخذه المكتب السياسي للحركة، إذا رأى فيه القائد العام أنه يمثل خطرا على أمن الحركة وسلامة تنظيمها، ففى هذه الحالة من حق قائد الحركة أن يدعو لجلسة استثنائية لمجلس شورى الحركة للبت بشأن هذا القرار.

أضف إلى كل ذلك أن القائد العام للحركة يلعب دورا مهما أيضا فى تشكيل المكتب السياسي للحركة.

حيث يُمثل كل إقليم من أقاليم حماس الثلاثة ( غزة – الضفة – الخارج ) داخل المكتب السياسي بـــــستة أعضاء، ينفرد مجلس شورى كل إقليم باختيار نصف ممثليه أى ثلاثة أعضاء، فيما يُسمى قائد الحركة الثلاثة الآخرين كى يجرى التصويت عليهم من قبل مجلس الشورى العام للحركة. وفى هذا السياق يتعين لفت الإنتباه إلى أن الآلية التى جرى إعتمادها فى حسم تشكيلة المكتب السياسي هذه المرة، لم تلتزم نص اللائحة الداخلية للحركة، بل ألقت ثنائية " الداخل – الخارج " بظلالها على تلك الآلية، ولعبت دورا ملموسا فى المساومات والتسويات الداخلية بشأنها.

والشاهد على ذلك أن خالد مشعل، وقد وجد نفسه شبه وحيد بعد أن أفقدته انتخابات إقليم الخارج أصدقائه المقربين ( عزت الرشق – سامى خاطر- محمد نصر ) ورأى فى التمسك بــــ "محمد نصر" أهمية كبيرة، لا سيما وأن الرجل يشغل منصب المسؤول عن الدائرة السياسية للحركة.

ولهذا استخدم مشعل حقه فى اختياره ضمن الثلاثة الذين يحق لقائد الحركة تسميتهم لشغل عضوية المكتب السياسي.

ولكى يضمن التصويت له ( أى لمحمد نصر) داخل مجلس شورى الحركة، لجأ إلى محاولة إسترضاء قيادات " إقليم غزة" الذى يتمتع بالوزن النسبي الأكبر داخل البنية التنظيمية للحركة، وترك لهم مهمة إختيار ممثلى الإقليم الست داخل المكتب السياسي للحركة، متنازلا بذلك عن حقه فى تسمية ثلاثة منهم.

وقد تحقق له ما أراد فى نهاية الأمر، واجتاز محمد نصر التصويت داخل مجلس شورى الحركة، ليكلفه مشعل بعد ذلك بنفس الحقيبة التى يشغلها.

أما قيادات غزة فلم تشأ أن تكون عقبة فى طريق رغبة مشعل تلك، خاصة بعد أن نجح ثمانية من إقليم غزة فى الفوز برئاسة 8 لجان نوعية (من أصل عشرة لجان) داخل البنية التنظيمية للحركة. المقصد مما تقدم أن "حماس – غزة" وإن لم تنجح فى الفوز بمنصب الرجل الأول فى الحركة، واكتفت فى هذه المرحلة بمنصب الرجل الثانى، بعد أن تخطى إسماعيل هنية (قائد إقليم غزة ) موسي أبومرزوق (قائد إقليم الخارج) وأصبح النائب الأول لخالد مشعل (فيما خرج أبومرزوق من المرحلة الأولى للتصويت على قائد الحركة، ولم يحصل سوى على مسؤولية ملف الإعلام داخل المكتب السياسى) إلا أن هذا لا ينفى أن من يحدد النغمة السائدة داخل الحركة هم قادة غزة.

وبالتالي، فإن نجاح خالد مشعل فى الإحتفاظ بموقعه كقائد للحركة، لن يغير من حقيقة أنه سيجد صعوبة في إدارة الحركة كما يحب، لأن مركز القوة تحول إلى غزة.

ومن ناحية أخرى إذا كان استمرار مشعل رئيسًا لحماس في هذه الدورة، يبدو ضامناً ( من وجهة نظر البعض ) للحفاظ على التوازنات الداخلية للحركة، فهذا لا ينفى أيضا أن ما حدث فى هذه الانتخابات يعكس فى واقع الأمر حقيقة أن الحركة تمر بمرحلة انتقالية ستنتهى على الأرجح بتسليم وتسلم قيادة الحركة من الخارج إلى الداخل.

طباعة