متابعات تحليلية

حسابات متداخلة: لماذا يتعثر تشكيل الحكومة في لبنان؟

طباعة

يدخل لبنان مرحلة جديدة من الإغلاق الكلي حتى نهاية شهر يناير الجاري (2021) في محاولة لتقليص عدد حالات الإصابة بكورونا التي يسجلها يومياً والتي تخطت خمسة آلاف حالة. وقد اتخذ مجلس الدفاع الوطني قرار الإغلاق الكلي بعد أسبوع من إصدار قرار سابق بالإغلاق الجزئي تضمن تخفيض سعة إشغال المؤسسات الحكومية والمصرفية والمصانع إلى نسبة 25% [1]، فيما يتم تنظيم سير السيارات والآليات وفقاً لأرقام لوحاتها، فتخصص أيام لسير الأرقام الفردية وأخرى للأرقام الزوجية. بينما شدد قرار الإغلاق الكلي من الإجراءات ليمنع سير المركبات على الطرق الرئيسية ويغلق كل المصالح الحكومية والخاصة [2]. وقد اتخذ هذا القرار بعد وصول أغلب المستشفيات لسعة استيعابها القصوى واستمرار تسجيل متزايد لحالات الإصابة خاصة في الفترة الأخيرة المصاحبة للأعياد. وإذ صدرت هذه القرارات بتوافق أعضاء حكومة تصريف الأعمال، فإن الاتفاق الخاص بتشكيل حكومة جديدة لا يزال بعيد المنال ولا يبدو له أى بادرة تفاؤل. وقد دخل لبنان مرحلة الفراغ الحكومي منذ استقالة حكومة حسان دياب في أغسطس الماضي، بعد تصاعد الغضب الشعبي على إثر انفجار مرفأ بيروت بفعل إهمال التخلص من مواد شديدة الاشتعال خُزِّنت في مستودعات الميناء لسبع سنوات [3]. وإذ وجه المحقق العدلي الشهر الماضي اتهاماً رسمياً بالتقصير والإهمال [4] لكل من حسان دياب وثلاثة وزراء شغلوا سابقاً حقائب المال والأشغال، لايزال دياب يرأس حكومة تصريف الأعمال لتعذر تشكيل حكومة جديدة من جانب رئيس الوزراء المُكلَّف سعد الحريري.   

في أسباب التعطيل

تتعدد أسباب تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة ويتقاذف الفرقاء اللبنانيون فيما بينهم المسئولية عن هذا التعطيل أمام الشعب الذي يواجه الأزمة الاقتصادية الخانقة والمجتمع الدولي الذي يشترط تشكيل حكومة خبراء كى يقدم إلى لبنان مساعدات مالية تنقذه من أزمته. فمن جهة، يسعى سعد الحريري إلى تشكيل حكومة تكنوقراط غير سياسيين لا يتقيدون بالتمثيل الحزبي الضيق المكافيء لتوزيع الكتل النيابية في البرلمان. ويرى الحريري أن حكومة الخبراء ستكون كفيلة بإقناع المجتمع الدولي بأنها محايدة وغير خاضعة لسلطة السياسيين وبالتالي ستصبح أكثر قدرة على تنفيذ إصلاحات ضرورية لإعادة هيكلة الجهاز الإداري ومكافحة الفساد فيه. وإذ تحظى فكرة حكومة الخبراء بالفعل برضاء المجتمع الدولي وخاصة المانحين الذين يعدون بحزمة مساعدات اقتصادية جديدة للبنان حال تسلم تلك الحكومة مهامها، فإن فكرة أن الحريري يرأس هذه الحكومة ينفي عنها صفة الحياد السياسي كونها برئاسة زعيم أكبر كتلة برلمانية تمثل السُنة في مجلس النواب. غير أن الحريري نفسه لا يرى ذلك ويعتبر أن توزيع الحقائب على خبراء محايدين بصرف النظر عن انتمائهم الحزبي هو ما سيجعل من هذه الحكومة ذات كفاءات تكنوقراطية محايدة.

ومن جهة ثانية، يرى جبران باسيل وزير الخارجية الأسبق وزعيم التيار الوطني الحر أن لا أساس لأى حكومة لا تكون ممثلة عن الكتل البرلمانية. وحيث أن تيار باسيل يملك الكتلة البرلمانية الأكبر، فإنه يريد توزير ثُلث الحكومة من تياره، خاصة أن رئيس الجمهورية ميشال عون ينتمي إلى التيار نفسه ويعتبر أنه الممثل الأهم للمسيحيين في لبنان. غير أن باسيل لا يعنيه كثيراً مدى مصداقية الحكومة القادمة لدى المجتمع الدولي أو مانحي المساعدات للبنان، لأنه هو نفسه كان مؤخراً هدفاً لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية [5] بعد اتهامه بالفساد وسوء استغلال منصبه السياسي. فتمسك باسيل بتمثيل تياره بشكل جيد في الحكومة القادمة لا يتعلق بالضرورة باضطلاع هذه الحكومة بإصلاحات مرتقبة كما يطالب المانحون لبنان، بل يتصل بدعم ترشيحه ليكون رئيس الجمهورية القادم في حالة فراغ المنصب لأى سبب. فباسيل، صهر الرئيس عون، يعتبر نفسه امتداداً طبيعياً له ويرى أنه الجدير بتولي الرئاسة من بعده ومن ثم يريد أن يضمن حظوظاً أكبر في الحكومة التي ستتولى كافة الصلاحيات في حالة شغور منصب الرئيس لكى يسهل عملية انتخابه في مجلس النواب، وهو في ذلك يعتمد بشكل أساسي على كتلته البرلمانية وكتلة حلفائه وخاصة حزب الله.

على الجانب الآخر، لم يحسم حزب الله موقفه من مرشحي الرئاسة، فالأمر لا يزال من المبكر حسمه، ولكن من المعروف أن التحالف الوثيق الذي ربط الحزب والتيار الوطني الحر منذ اتفاق مارمخايل في فبراير 2006 كان يقوم على منافع متبادلة. من جهة، يوفر عون لحزب الله غطاءاً شعبياً مسيحياً يحمي حصانة سلاح المقاومة العائد للحزب. ومن جهة ثانية، يُؤمِّن الأخير لعون كتلة برلمانية تسهل انتخابه رئيساً. وإذ أوفى الحزب بشقه من الاتفاق عندما تمسك بعون رئيساً حتى تم انتخابه فعلياً بعد نحو عامين من الفراغ الرئاسي، فمن غير المحسوم من سيكون مرشحه للرئاسة في حال غياب عون عن المشهد، خاصة أن للحزب حلفاء مقربون آخرون مثل سليمان فرنجية وأيضاً جوزيف عون [6].

وإزاء الأولويات المتباينة للفرقاء، تبقى مهمة تشكيل الحكومة معقدة للغاية. إذ عقد الحريري مع الرئيس عون نحو 14 اجتماعاً للتباحث في التشكيل، تخللهم تقديم عدة قوائم لأسماء وزراء محتملين. ورغم أنه من المفترض أن تتشكل الحكومة من وزراء غير حزبيين، فإن كل فريق يريد تسمية الوزراء المنتمين للطوائف التي يمثلها. ومن ثم فقد تمسك الثنائي الشيعي – حزب الله وحركة أمل- بحقيبة المال للشيعة، وهو أمر لا يلتزم بمبدأ حياد وعدم حزبية الحكومة وعدم حجز حقائب معينة لطوائف بعينها فضلاً عن أنه يصطدم بالعقوبات الأمريكية المفروضة على الحزب. وكان هذا تحديداً سبب اعتذار مصطفى أديب الذي كان قد كُلِّف بتشكيل الحكومة الصيف الماضي، بسبب التمسك بحقيبة المال للشيعة. وبعد تكليف الحريري، حاول استيعاب هذه العقبة والتعامل معها باعتبارها الشرط الوحيد، فما لبثت أن ظهرت عقبة أخرى، حيث تمسك فريق الحزب وحركة أمل بضرورة تعيين وزير درزي من الفريق المقرب منهم، في مقابل توزير درزي من حزب وليد جنبلاط، وهو الأمر الذي يعني نسف فكرة تقليص عدد الحقائب لتكون حكومة تقشفية من 18 وزيراً فقط حيث سيرتفع عددهم إلى 20 وزيراً [7].

إلى جانب ذلك، تمسك باسيل بتوزير ثُلث الحكومة من تياره، الأمر الذي يضمن له إمكانية تعطيل الحكومة متى غاب وزرائه عن جلساتها وإسقاطها متى استقالوا، فيكون له بذلك حق الفيتو على كافة قراراتها، وهو الأمر الذي رفضه الحريري، معتبراً أنه ينافي الطبيعة المرنة التي يفترض أن تتميز بها الحكومة القادمة كى تُعِد وتُنفذ خطة إصلاحات هيكلية في الجهاز الإداري. وإزاء رفض الحريري، تم اقتراح حجز حقيبتى العدل والداخلية [8] معاً لتيار باسيل كضمانة له بدلاً من الثُلث المُعطِّل، فعاود الحريري الرفض معتبراً أن في ذلك ضرباً لفكرة تدوير الحقائب بين الطوائف. كما أنه لا يمكن لوزارتى العدل والداخلية، كوزارتين سياديتين، أن تكونا بيد الحزب أو التيار نفسه، إذ جرى العرف في التشكيل الحكومي على تداول وتقاسم التمثيل الطائفي للوزارات السيادية حفاظاً على ميثاقية الحكومة.      

جهود الوساطة

وإزاء تمسك التيار الوطني الحر بشروطه تحت دعاوي الدفاع عن حقوق المسيحيين، تدخل بطريرك الموارنة بطرس الراعي في الأزمة محاولاً التوسط بين الحريري وعون، وحث البطريرك القوى المنخرطة في تشكيل الحكومة على تذليل العقبات والتعامل مع الشروط والشروط المقابلة بمرونة أكبر كى يعم النفع على اللبنانيين ككل. إذ أن حكومة تصريف الأعمال ليس بمقدورها الإقدام على قرارات مصيرية يحتاجها لبنان لإنقاذه من أزماته المتعددة، وخاصة على الصعيد الاقتصادي. وقد تلاقت جهود البطريرك للوساطة مع جهود مدير الأمن العام عباس إبراهيم، الذي حاول تنسيق جهود وساطة البطريرك، مؤكداً على ضرورة التعجيل بالحكومة لتحصين الوضع الأمني ومنع أى انفلات محتمل من جراء تأخيرها.

ورغم حماس عدة فرقاء للوساطة التي تصدى لها البطريرك الراعي، لم يبد الرئيس عون في البداية الحماس نفسه. إذ يعتبر أن الطرح الذي يقدمه الراعي أقرب للمقاربة التي تروج لها الدول الغربية، ولاسيما فرنسا، وهو ما يعني موافقته الضمنية على مقترحات الحريري في شروط التشكيل وتشككه بشأن شروط باسيل. ويطرح ذلك مفارقة مهمة، فالبطريرك الراعي من أهم الداعمين لفكرة حياد لبنان [9] عن التجاذبات الإقليمية في المنطقة، وبالتالي فهو يرى في محاولات التعطيل مرة بعد أخرى "أسراً للبنان في فلك المحور الإيراني"، وإيران وحلفائها بدورهم ينتظرون الوصول إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية الجديدة، ومن ثم يتريثون في حسم ملف الحكومة لمواصلة استخدامه كورقة ضغط في إدارة المساومات المتوقعة بين واشنطن وطهران، وهو ما يعني أن ظهور عقدة بعد أخرى من الفريق المتحالف مع حزب الله ليس إلا استهلاكاً للوقت لحين نضوج الصفقة التي قد تعقدها إيران مع إدارة بايدن. وإذ لم يتجاوب عون بالقدر الكافي مع وساطة الراعي خاصة خلال فترة الأعياد وأحجم عن زيارته للتهنئة بأعياد الميلاد في 25 ديسمبر الماضي، فإنه عاد مؤخراً وزار البطريرك في 7 يناير الجاري بما يوحي بأن الوساطة قد باتت أكثر قبولاً لدى الرئيس.

ورغم التكتم الشديد على مجريات التفاهم الذي يرعاه البطريرك الماروني، ولكن من واقع السوابق التاريخية يمكن ترجيح أن يحل الراعي أزمة الثُلث المُعطِّل بأن يقترح وزيراً من ضمن الثُلث يكون تابعاً له بدلاً من أن يكون الثُلث بالكامل عائداً لباسيل. ورغم ذلك، يبدو أن جهود تعجيل التشكيل الحكومي لا تزال في بدايتها ومن غير المتوقع أن يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة مباشرةً بعد انتهاء الأعياد.

تدهور الوضع الاقتصادي

إلى جانب التعطيل المستمر في التشكيل الحكومي، يستمر الوضع الاقتصادي في التدهور بشكل متسارع، ويعزز من ذلك اضطرار حكومة تسيير الأعمال إلى إتخاذ قرار الإغلاق الكلي لمدة ثلاثة أسابيع. إذ انكمش الناتج المحلي لعام 2020 بمقدار 25.9% [10] -بعد خصم معدل التضخم- بحسب خبراء اقتصاديين. بينما يتواصل الهبوط السريع لسعر الليرة أمام الدولار، حيث وصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى أعتاب 9 آلاف ليرة [11]، مما يعني استمرار انخفاض القدرة الشرائية للبنانيين وتدهوراً سريعاً في مستوى معيشتهم. فيما يستعد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للإعلان عن قواعد جديدة [12] لصرف الليرة مقابل الدولار، وهو ما يوحي باتجاه لبنان إلى المزيد من تحرير سعر الصرف ورفع الدعم عن السلع الضرورية. وقد نشأ هذا التوجه عن التناقص المستمر في الاحتياطي الاجنبي بمصرف لبنان، إذ تراجع خلال عام 2020 بمقدار ثلاثة مليارات دولار على الأقل حتى وصل إلى 17 مليار دولار [13] في ديسمبر الماضي، وبالتالي تناقصت قدرة مصرف لبنان على توفير العملات الأجنبية المطلوبة بالسعر الرسمي – 1507[14] ليرة للدولار- لتأمين استيراد السلع الضرورية للبلاد كالقمح والمحروقات والأدوية. إذ تتراوح تكلفة الدعم المقدم لشراء هذه السلع شهرياً ما بين 600 و700 مليون دولار[15].

وقد دفع ذلك مصرف لبنان إلى دراسة تخفيض سقف الاحتياطي الأجنبي الإلزامي من 15% إلى 12% لتحرير نحو ثلاثة مليارات دولار. وفي حال اتخاذ هذا الإجراء، فإن ذلك من شأنه أن يوفر بعض السيولة الدولارية في السوق المحلية، ولكن في المقابل يختصم من الودائع الدولارية للبنوك اللبنانية، ويفرض أيضاً خطر تهريب المزيد من الأموال إلى الخارج.

ورغم أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى توفير بعض السلع الضرورية لعدة أشهر قادمة، لكنه لا يحل المشكلة الاقتصادية بشكل جذري وإنما يُرحِّل فحسب لحظة الانفجار في النظام المالي لعدة أشهر إضافية. وإذ يتحمل مصرف لبنان دفع تكلفة الدعم بالكامل، يتحتم على الحكومة القادمة أن تدرس إدراج الدعم ضمن موازنة الدولة كى لا تكون خصماً صافياً من الاحتياطي الأجنبي كما هو حاصل اليوم، وهو ما يضفي أهمية كبيرة على الإصلاحات الاقتصادية التي لابد أن تتبناها الحكومة المرتقبة كى تصبح مؤهلة لاستلام المساعدات الدولية التي تعهد بها المانحون للبنان. غير أن هذه الخطوات كلها تبقى مُؤجَّلة لحين الاتفاق بين الفرقاء على تشكيل الحكومة وارتهان بعضهم للمساومات الإقليمية ترقباً للمفاوضات بين إيران والإدارة الأمريكية الجديدة.


[1] موقع لبنان 24، موعد بدء الإقفال التام والاستثناءات، 4-1-2021، https://bit.ly/3bG5Lzw

[2] آر تي عربي، لبنان.. مجلس الدفاع الأعلى يعلن حالة الطوارئ، 11-1-2021،  https://bit.ly/38KC2nc

[3] آر تي عربي، معلومات تفصيلية عن السفينة التي أوصلت شحنة نترات الأمونيوم إلى بيروت، 6-8-2020،https://bit.ly/3bDq8x6

[4]  DW, Lebanon Prime Minister Hassan Diab charged over port explosion, 10-12-2020, https://www.dw.com/en/lebanon-prime-minister-hassan-diab-charged-over-port-explosion/a-55895490

[5] موقع بي بي سي عربي، الولايات المتحدة تفرض عقوبات تتعلق بالفساد على رئيس التيار الوطني الحر، 6-11-2020، https://www.bbc.com/arabic/middleeast-54843795

[6] الوطن السعودية، 7 مرشحين محتملين لخلافة عون في رئاسة لبنان، 9-5-2020،  https://www.alwatan.com.sa/article/1045588

[7] الشرق الأوسط، عقدة التمثيل الدرزي بين جنبلاط وارسلان، 31-10-2020، https://bit.ly/2LwpC9z

[8] الشرق الأوسط، عقبات خارجية تحول دون تشكيل الحكومة اللبنانية، 20-12-2020، https://bit.ly/3sngZ1D

[9] موقع سفير الشمال،حفر كبيرة وعميقة تعترض وساطة بكركي، 6-1-2021، https://bit.ly/2KcXMyn

[10] L’Orient le jour, Le PIB libanais a fondu de 25.9 % selon un panel d’économistes,  9-1-2021, https://www.lorientlejour.com/article/1247511/le-pib-libanais-a-fondu-de-259-selon-un-panel-deconomistes.html

[11] L’Orient le jour, le taux de change du marché noir gravite autour de 8800 livre pour un dollar, 8-1-2021 https://www.lorientlejour.com/article/1247390/le-taux-de-change-du-marche-noir-gravite-autour-de-8-800-livres-pour-un-dollar.html

[12] L’Orient le jour, Salamé annonce une prochaine modification officielle du régime de change, 9-1-2021,

https://www.lorientlejour.com/article/1247505/salame-annonce-une-prochaine-modification-officielle-du-regime-de-change.html

[13] الشرق الأوسط، مصرف لبنان ينفي نية المس باحتياطه الإلزامي من العملة الأجنبية، 26-11-2021، https://bit.ly/3bDqRyk

[14] موقع ميدل ايست أونلاين، الأمم المتحدة تحذر من كارثة في لبنان بسبب إلغاء الدعم، 7-12-2020، https://bit.ly/3oK4084

[15] الشرق الأوسط، مصرف لبنان ينفي نية المس باحتياطه الإلزامي من العملة الأجنبية، 26-11-2021، سبق ذكره

طباعة
رابحة سيف علام

باحثة - مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية