عروض

عرض العدد 70 من دورية "قضايا برلمانية"

طباعة

يتناول العدد عدة موضوعات تتصل بأجندة البرلمان التشريعية. فى هذا السياق، يتطرق العدد إلى مشروع قانون المجلس القومى للمرأة، وما اشتمل عليه من تطوير أدائه، سعيًا لمزيد من تمكين المرأة، حيث توضح الدكتورة حنان أبو سكين، مدرس العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في تقرير بعنوان "مشروع قانون تنظيم المجلس القومى للمرأة: رؤية تحليلية مقارنة"، أن للمجلس القومى للمرأة دور ملموس فى دعم قضايا المرأة، لذلك كان من المهم إصدار قانون جديد يحكم عمل هذا المجلس وينظم حركته، وقبل هذا يحدد هيكله التنظيمي، وذلك عوضا عن القرار الجمهورى الذى صدر لتأسيسه منذ نحو عقد من الزمان. وذلك كله توافقا، ليس فقط مع الواقع الذى جعل المجلس يتجاوز محدودية نشاطه فى القرار السابق، بل ليتماشى ذلك مع واقع تمكين المرأة مصريا ودوليا.

كما يتناول العدد مسألة الزيادة السكانية، والتشريعات والقرارات التى اتخذتها بعض الدول، كالصين والهند، للحد من تلك الزيادة، بغية الاستفادة منها؛ حيث يشير الأستاذ عبد الرحمن أيمن، الباحث في العلوم السياسية، في تقرير بعنوان "الزيادة السكانية، هل يكفى القانون لحل المشكلة؟" إلى ضرورة إدراك أن بذل الجهد وتخصيص الموارد فى مجال تحديد النسل يعود يقينًا بالفائدة على قطاعى التعليم والصحة، وكذلك مستوى المعيشة، حيث تؤكد الدراسات أن كل جنيه يخصص لتحديد النسل يعود بفائدة قدرها 30 جنيهًا، دون حساب تكاليف الإسكان. ولعل تحركات الدولة فى الفترة الأخيرة تؤكد استشعار هذا الخطر، وأن تحديد النسل لم يعد رفاهية، بل ضرورة تقود إلى استدامة الموارد وحمايتها من خطر الاستنزاف.  بالإضافة إلى ذلك، يتطرق العدد لمشروع قانون آخر أقره البرلمان، بالفعل، وهو ما بات يسمى إعلاميا قانون تنظيم حالات الإفلاس، وهو ما تم بتقنين نظرة جديدة للمفلس، حيث فسر الأستاذ محمد حافظ، المحرر بالأهرام، في تقرير بعنوان "حول قانون تنظيم إعادة الهيكلة، والصلح الواقى، والإفلاس"، فلسفة هذا القانون، وأبرز ملامحه، ومواده الجديدة، مقارنة بما كانت عليه فى القانون السابق. كما أشار إلى الأسباب التى جعلت المشرِّع ينظر إلى المفلس نظرة مغايرة تجعل منه عنصرا نافعًا، من خلال عدم التنكيل به قضائيا، بل مساعدته لاستعادة عافيته، وإعادة دمجه فى السوق.

ثم تستعرض المجلة دور البرلمان فى انتخابات الرئاسة مارس 2018، وما يمكن أن يستفاد منه من رصد حصاد البرلمان وكتله البرلمانية، الحزبية وغير الحزبية، فى هذا الشأن. حيث عرض الأستاذ شريف هلالي، الباحث في مجال حقوق الإنسان، في تقرير بعنوان "دور مجلس النواب فى انتخابات الرئاسة المصرية"، الموقف الدستورى الراهن، مقارنة بما كان عليه الأمر فى دستور 2012. كما يبين دور النواب والكتل البرلمانية الحزبية وغير الحزبية، وأيضا إدارة المجلس فى التعامل مع المرشحين المحتملين للرئاسة، سواء من رشحوا أنفسهم بالفعل، أو من كانت لديه النية فى الترشح وعزف عن ذلك.

وتتناول المجلة أيضا دور البرلمان فى حماية حقوق الإنسان، لافتةً فى ذلك إلى دوره فى إقرار قانون الإجراءات الجنائية، ومقترحات بعض النواب في هذا الإطار؛ حيث يشير الأستاذ أحمد عبد الحفيظ، نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، في تقرير يحمل بعنوان "قضايا حقوق الإنسان فى البرلمان"، إلى بعض ما أخذ على مخرجات البرلمان فى مجال حقوق الإنسان، مركزًا على تعديل قانون الإجراءات الجنائية، وما اشتمل عليه من حرمان المتهمين من حق المحاكمة الثانية، حال قبول طعنهم أمام محكمة النقض، ويلزم هذه الأخيرة، حال قبولها الطعن، أن تتصدى مباشرة لإعادة المحاكمة موضوعياً. علاوة على ذلك، يتناول المقال مبادرات ومواقف بعض النواب في هذا المجال. بعد ذلك، يتطرق العدد إلى الدبلوماسية البرلمانية، وما يمكن أن تؤديه لخدمة صانع القرار؛ حيث يناقش الدكتور محمد عز العرب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، في تقرير بعنوان "الدبلوماسية البرلمانية المصرية وتفاعلات الشرق الأوسط"؛ قضيتين أساسيتين، هما: مدخل الدبلوماسية البرلمانية كما عكسته الدراسات الأكاديمية والخبرات الدولية والإقليمية، مرورًا بحدود انخراط مجلس النواب فى قضايا السياسة الخارجية لمصر على مدار عامين، وانتهاءً بتحديات تفعيل دور المجلس فى تلك القضايا.

أما فيما يخص الإسهامات الخارجية -غير المصرية، فقد تناول العدد قضيتين حيويتين، هما تمكين المرأة، وتقرير اختبارات مؤهِّلة للالتحاق بالجامعة بالنسبة لطلاب المرحلة الثانوية؛ حيث أوضحت الأستاذة ميج مون، وزيرة سابقة للمساواة في الولايات المتحدة، في تقرير بعنوان "دعم المرأة فى الحياة السياسية والعامة" أن النشاط والتضامن بين النساء والرجال يُعد أمرًا حيويًا من أجل تحقيق التغيير، والأهم من ذلك الحفاظ عليه. وتتحقق أهم ملامح التغيير عن طريق التصدى للقوالب النمطية الجنسانية، وتعزيز مكانة المرأة فى الساحة العامة، بالتحالف مع الإرادة السياسية، وفهم المنافع التى ستتحقق. أما في التقرير الذى يحمل عنوان "فائدة اختبارات ومؤهلات القبول للطلاب فى الجامعات"، فقد ناقش الأستاذ آدم سيجان، الخبير بمؤسسة الشركاء الدوليين، الدافع الرئيسى لاختبارات القبول للانتقال من التعليم الثانوى إلى التعليم الجامعى، فقد تطرق إلى تجارب مقارنة من الصين، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، واليونان، وبلدان أوروبية عديدة. كما يضع المعايير الأنسب لتلك الاختبارات، وأثر كل منها على الواقع المجتمعى للخريجين، والواقع التنموى فى البلاد.

طباعة
نــورا فخـري أنور

باحث مساعد - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية