عروض

عرض العدد 37 من الملف المصري "سياسات الحماية الاجتماعية في مصر"

طباعة

يناقش العدد 37 من دورية الملف المصري، سبتمبر 2017، سياسات الحماية الاجتماعية في مصر، حيث تناقش دكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث ترى أن نموه يرتبط  بزيادة درجة عدم الرضا ما بين الفقراء في الدول النامية تجاه الفرص والخدمات المقدمة لهم من قبل الدولة. وفي هذا الإطار تظهر المؤسسات والجهود الاجتماعية والمبادرات التي تتبناها جماعات من الناس بهدف تخفيف حدة الفقر من خلال تقديم سلع وخدمات للفئات المحرومة اجتماعيا. وفى مصر تعددت أشكال وخصائص هذه المؤسسات، حيث يوجد ثلاثة أشكال من مؤسسات الاقتصاد التضامني والاجتماعي تختلف كل منها من حيث الخصائص والجمهور المستهدف، وهي قطاع التعاونيات، والجمعيات الأهلية غير الهادفة للربح، إضافة إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية.

فيما تستعرض الأستاذة نهلة زيتون، الأخصائية في الحماية الاجتماعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، برامج الحماية الاجتماعية في مصر. وترى في هذا الإطار أن مصر تقع ضمن الدول ذات الحد المتوسط الأدنى للدخل، كما تعد من الدول التي تصنف كمستورد صاف للغذاء، الأمر الذي يجعلها عرضة بشكل كبير لصدمات أسعار الغذاء وتقلبات أسعار الصرف، ولذلك شرعت مصر في تنفيذ نظام للحماية الاجتماعية قائم على دعم الغذاء والأشغال العامة والدعم النقدي والتغذية المدرسية والرعاية الصحية، ودعم الطاقة. بالإضافة إلى العديد من البرامج، منها تكافل وكرامة، وإعادة هيكلة برنامج الدعم السلعي "التموين"، وبرامج التغذية المدرسية والمعاشات. كما ترى أن الحكومة تقوم بالعديد من البرامج التكميلية كبرامج التدريب والتشغيل المختلفة. ورغم هذه الجهود المختلفة إلا أنها تفتقد توافر عنصر الاستهداف، من حيث طبقات المجتمع الأكثر احتياجا لكنها تظل قابلة للتوسع والتعديل لتوفير الدعم اللازم لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار.

وتتناول د. سالي محمود عاشور، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، نظام التأمينات والمعاشات، حيث ترى أن زيادة العلاوة الاجتماعية والمعاشات من مطالب الثورة التي أقرها دستور 2014. وقد عملت حكومات ما بعد الثورة على زيادة العلاوات الاجتماعية نتيجة المطالب الملحة لذلك. وبعد انتخاب مجلس النواب 2016، أقر القانون 80 سنة 2017، الخاص بزيادة المعاشات. ورغم هذه الزيادة، إلا أن هناك دائما مطالبات بتبني نظام جديد للتأمينات والمعاشات يعالج العيوب الموجودة في النظام الحالي سواء من حيث القوانين الحاكمة له وآليات ووسائل الاستثمار لأموال التأمينات واستيعاب المطالب المتزايدة لأصحاب المعاشات، وهو ما تعهدت به الحكومة المصرية لصندوق النقد الدولي.

وتناقش الأستاذة أمينة الجميل، رئيس وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية، الاستبعاد الاجتماعي في مصر: حالتا الأفراد ذوي الإعاقة والمرأة المعيلة، حيث ترى أن الاستبعاد الاجتماعي يعد من صور عدم الاعتراف بالحقوق الأساسية لدى الأمم المتحدة. وتتعدد أبعاد الاستبعاد ما بين البعد الاقتصادي، والاجتماعي، والسياسي. وبالتطبيق على الحالة المصرية، ترى أن كل من ذوي الإعاقة والمرأة المعيلة من أكثر الجماعات المستبعدة اجتماعيا، حيث لم يحظ أي منهم بالاهتمام والدعم والرعاية التي تتوفر لنظرائهم في مجتمعات أخرى، بالإضافة إلى أن القوانين التي ترعى حقوقهم غير مفعلة إضافة لعدم وجود قواعد بيانات مفصلة لهم، ولذلك أولت الحكومة المصرية اهتمامًا خاصة بهذه القضية حيث أعلنت أن عام 2017 عام المرأة، وعلى أن يكون عام 2018 عام ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى إطلاق وزارة التضامن الاجتماعي بعض البرامج التي تحدد آليات وسياسات حقوق ذوي الإعاقة بهدف توفير رعاية جيدة وتأهيل ملائم لهم.

ويتناول د. مدحت نافع، مدير عام وعضو اللجنة التنفيذية بالبورصة المصرية، شبكة الأمان الاجتماعي في موازنة 2017-2018، حيث يرى أن الموازنة تتضمن العديد من البنود على جانبي الإيرادات والنفقات التي تؤثر في التوزيع النهائي للدخول، كما تستخدم أدوات السياسة المالية للحد من تفاوت توزيع الدخول ومكافحة الفقر. وباستعراضه لموازنة 2017-2018، يبين التحسن في مؤشرات الاقتدار المالي للدولة في سداد الدين العام، على حساب بند المنح والمزايا الاجتماعية، بالإضافة إلى تراجع الإنفاق الاستثماري الحكومي. كما يرى أن البيان المالي لوزارة المالية تضمن إيجاد شبكة من برامج الحماية الاجتماعية من خلال زيادة معدل النمو والتشغيل كأفضل وسيلة لمحاربة البطالة والفقر. ومن بيان الحكومة المالي يرى أن هناك مسعى لتحقيق العدالة الاقتصادية من خلال التوسع في برامج الدعم النقدي لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

كما ترصد د. حنان أبو سكين، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الحماية الاجتماعية في البرامج الحزبية، حيث ترى أن هناك اختلاف بين الـ 19 حزبا سياسيا، الفائزون في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب فيما بينها من حيث مضمون الحماية الاجتماعية في برامجهم الحزبية، ومن حيث آلية التنفيذ والتطبيق حيث ارتبطت الحماية الاجتماعية بجوهر العدالة الاجتماعية والتي تعنى بالحصول على الحقوق الأساسية في الصحة والتعليم والحياة الكريمة بشكل عادل ومتساو وتضمن برامج الحماية الاجتماعية استدامة حصولهم على الخدمات التي تساعدهم على تأمين مستوى معيشي لائق وتحررهم من مخاطر الجوع والعوز وانعدام التغطية الصحية وعدم توفر خدمات تعليمية تمكنهم من تطوير قدراتهم الشخصية.

طباعة
مصطفى كمال

باحث مساعد - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية