عروض

عرض العدد 36 من الملف المصري "التصوف والطرق الصوفية في مصر"

مصطفى كمال * 3521 21-8-2017
طباعة

يناقش العدد 36، من دورية الملف المصري، أغسطس 2017، "التصوف والطرق الصوفية في مصر"، حيث يناقش الأستاذ أبو الفضل الإسناوى، مساعد رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية بالأهرام،  تطورات الخريطة الصوفية من حيث الانتشار والهيكل التنظيمي والقبول في المجتمع. ويرى الإسناوي أن الطرق الصوفية لم تعد مقتصرة على فئات معينة مما أدى إلى تواجدها في كل بقاع الإقليم المصري، وأنه بالرغم من تعدد هذه الطرق واتخاذ كل منها مرجعتيها إلا أنها تتفرع من أربع طرق رئيسية هي الرفاعية، والبدوية، والشاذلية، والقنائية. ويرجع أبو الفضل اختلاف الطرق فيما بينها إلى عوامل قديمة وحديثة، كما يبرز ميزة الخريطة الصوفية بأنها أصبحت أكثر تطورا وتشابكا. ويرجع ذلك لانتشارها في القرى والنجوى وارتفاع عدد طرقها، وزيادة عدد المنتسبين إليها من كل فئات المجتمع. ورغم هذا تغيرت ملامح الصوفية عن نشأتها لأسباب عديدة، مما حتم عليها إيجاد خطة لتطويرها وتفعيل دورها السياسي والمجتمعي.

وتتناول الدكتورة عزة جلال هاشم، الخبيرة في العلوم السياسية والتراث الإسلامي، المعرفة الصوفية حيث ترى أن المدارس المعرفية متعددة في تاريخ الإسلام من حيث منهج كل منها في الإدراك والمعرفة. كما تؤكد أن المعرفة الصوفية حظيت باهتمام بالغ كمنهج لمعرفة الله الذي لا يعتمد على التعقل والتنظير، بل هو نور يقذفه الله في قلب من أحبه. ويفرق أصحاب منهج التصوف بين العلم والمعرفة، حيث يرون أن العلم أعم وأشمل بينما المعرفة قاصرة على ظاهر الأشياء. وترى الدكتورة عزة أن المعرفة الصوفية اعتمدت على ركيزتين أساسيتين، الأولى عدم الاعتماد على الحدس والعقل وحدهما، والثانية التجربة الذاتية الفردية لكل متصوف، وبالتالي اتسع مجال التصوف وظهرت الطرق المختلفة. ورغم ذلك ترى أن هناك تراجع فى المعرفة الصوفية نتيجة انتشار الطرق الصوفية كحركات اجتماعية مما أدى إلى ظهور البدع. كما أصبحت المعرفة الصوفية مقتصرة على اللغة الرمزية.

وفى قراءة استكشافية رصد كل من الدكتورأيمن تعيلب والدكتور سعيد الوكيل، أستاذا النقد والأدب العربي الحديث بآداب السويس وعين شمس، التصوف في الأدب العربي المعاصر، حيث يروا أن العلاقة بين الجمال والفن والإبداع والفنون والتصوف علاقة أصيلة، من خلال ما قدمه لنا الموروث الصوفي نصوصا ومواقف ورؤى وتصورات تصل للحالة القصوى من الجمال والإبداع، وهو ما دفع العديد من المفكرين والشعراء العرب إلى الكتابة عن العلاقة بين الشعر والإبداع والتصوف، حيث يتجاوز كل من الخبرة الصوفية والخبرة الفنية كل صيغة عقلانية مغلقة إلى عالم حر طليق من التخيل والإبداع. كما أكدوا أن التأثير الصوفي امتد إلى كل من مظاهر الفنون المعاصرة ولم تخل مدرسة فنية ولا مذهب جمالي من الروح الصوفية.

وناقش الدكتور جمال المرزوقي، أستاذ الفلسفة الإسلامية والتصوف بكلية الآداب جامعة عين شمس، التصوف وتجديد الخطاب الديني، حيث يرى أن فكرة تجديد الخطاب الديني تقوم على ثلاث أفكار رئيسية. الفكرة الأولى، تتعلق بأن التصوف قيمة ومكانة متعلقة بلغة القلب والذوق والوجدان والحدس؛ فالتصوف طريق إلى الله يسلكه الصوفي ويجاهد فيه نفسه ليخلصها من أردان الدنيا. الفكرة الثانية، أن التصوف مبدأ إيجابي يطور المجتمع إلى الأمام حيث يؤكد على محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار، ليصحح أخطائها ويكملها بالفضائل، كما أن التصوف يجعل الحياة وسيلة لا غاية يأخذ منها الإنسان كفايته. الفكرة الثالثة، تعني بالأخلاق تصحيحا لظاهرة التدين الشكلي وتجديدا للخطاب الديني، حيث تعنى أن الدين ليس مجرد التمسك بشكليات الدين دون جوهره.

فيما تناول الأستاذ عمرو رشدي، الصحفي والباحث بالشأن الصوفي الصوفية والسياسة في مصر، حيث يرى أن الصوفية لعبت العديد من الأدوار السياسية في مصر، خاصة في إطار ثورتي 25 يناير و30 يونيو، إلا أن هذا الدور لم يكن بالجديد على الحركة الصوفية حيث يرى أن تنامي الدور السياسي للحركات الصوفية قد بدأ منذ ثورة يوليو 1952، من خلال استخدام الحركة الصوفية للتصدي للإخوان المسلمين في عهد عبد الناصر، والتصدي لليسار والشيوعيين في عهد السادات. وبمجيء ثورة يناير حدث تغير في الدور السياسي للحركة الصوفية، حيث نشأت عدة أحزاب صوفية أبرزها حزب التحرير. ويرى الكاتب أن بعض المتخصصين يرون أن الدور السياسي الحقيقي للحركة الصوفية جاء بعد ثورة 30 يونيو بدخول الانتخابات البرلمانية. كما يلاحظ أن الطرق الصوفية تحاول إثبات قوتها ومشاركتها السياسية الفعالة والتأكيد على أن الصوفية هي الحصان الرابح في أي رهان سياسي قادم.  

كما تناقش الأستاذة خلود خالد، الباحثة في العلوم الإنسانية، حالة الطريقة العزمية، وهي من الطرق الصوفية الحديثة ويعود تأسيسها إلى الشيخ محمد ماضي أبو العزائم. وتتميز هذه الطريقة عن باقي الطرق الصوفية من حيث النشاط الفكري والإنتاج المعرفي والنشاط السياسي، حيث لم تنعزل عن السياسة بل اختلف الدور الذى تلعبه على مدار السنوات الأخيرة، بداية من مقاومة الحملات الصليبية مرورا بمقاومة الاحتلال الإنجليزي وصولا إلى حرب فلسطين، الأمر الذى دفع إلى الاهتمام بها بعد ثورة 23 يوليو 1952، حيث اهتم كل من الرؤساء محمد نجيب وجمال عبد الناصر والسادات بها، إلا أنها لم تتمتع بالحرية الكافية في عهد الرئيس مبارك شأنها شأن الطرق الصوفية عامة. كما أنها عملت على تكوين شبكة علاقات خارجية في أغلب دول العالم، الأمر الذي أهلها للعب دور قيادي في لم شمل الطرق الصوفية.

 

يمكن الحصول على النسخة الرقمية من أعداد "الملف المصري" من خلال صفحة الفيسبوك على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/almalafalmasry/

 

كما تتوافر النسخة الورقية في منافذ بيع مؤسسة الأهرام.

لمزيد من التفاصيل، يرجى الاتصال بالأستاذ مصطفى كمال، الباحث المساعد بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية:

010-0678-5570

 

د. دينا شحاتة

رئيس تحرير الملف المصري                

الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية

طباعة
مصطفى كمال

باحث مساعد - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية