مقالات

الآثار الاقتصادية لقرار المقاطعة الخليجية- المصرية لقطر... ملاحظات أولية

طباعة

بات من المؤكد أن المقاطعة الخليجية- العربية لقطر، وفي مقدمتها "السعودية ومصر والإمارات والبحرين"، لن تمر مرور الكرام على الاقتصاد القطري ، حيث إن الاقتصاد السعودي والإماراتي يشكل قاعدة مهمة للاقتصاد القطري. ورغم أن الوقت ما زال مبكرًا لتحديد الآثار الاقتصادية الكاملة لقطع العلاقات مع قطر، لوجود عديد من الأمور غير الواضحة، إلا أن هذه بعض الآثار المرتقبة، إذ تعمل السوق حالياً على إعادة تقييم الوضع الاقتصادي وتداعيات الخسائر الاقتصادية. وعلى الرغم من أن الوقت قد لايزال مبكرًا لتقدير حجم الخسائر الاقتصادية لقرار مقاطعة قطر، إلا أنه قد يكون من المفيد الوقوف على بعض التقديرات الأولية، أو الاتجاهات العامة لمصادر تأثير المقاطعة على الاقتصاد القطري.

يأتي في مقدمة القطاعات المالية المتوقع تأثرها بقرار المقاطعة "الصندوق السيادي القطري"، والبالغ قيمته حوالي 333 مليار دولار في عام 2017، مقارنة بنحو 256 مليار دولار عام 2015، أي بزيادة قدرها حوالي 70 مليار دولار خلال عامين، ليحتل بذلك المركز التاسع دوليا، بينما احتلت الإمارات والمملكة العربية السعودية المركزين الثاني والرابع على الترتيب. ويتوقع أن تؤثر الأزمة على حالة الصندوق السيادي القطري من ثلاث زوايا. أولها، هو ارتباط الصندوق بالدولار، وتراجع القيمة الشرائية للريال القطري في مواجهة الدولار. ثانيها، أن ارتفاع تكلفة الصادرات والواردات ونقص السلع، سوف يستتبعه في الأغلب تعويض هذه التكاليف من خلال الصندوق. ثالثها، هو الخروج المتوقع لبعض الدول من الصندوق، الأمر الذي سيترك آثارًا كبيرة على جدارة وقوة الصندوق، وذلك على خلفية امتلاك عدد من الدول الأجنبية ثلثي الصندوق السيادي القطري، أهمها ألمانيا، من خلال شركتي فولكس فاجن وسيمنز، وهو ما يفسر معارضة الحكومة الألمانية لقرار المقاطعة. ويوضح الجدول رقم (1) حصص الشركات الدولية في الصندوق السيادي القطري في عام 2017. 

 

شكل (1): أكبر عشرة صناديق سيادية في العالم في عام 2015، وموقع الصندوق السيادي القطري


 

جدول رقم (1)


 

من المتوقع أيضًا تأثر الميزان التجاري سلبًا مع العالم الخارجي نتيجة التراجع المتوقع في حجم الدخل الخارجي تحت تأثير أكثر من عامل. يأتي في مقدمة تلك العوامل تأثير المقاطعة على إيرادات الغاز والنفط نتيجة ارتفاع تكلفة تصديره إلى الخارج، وذلك على خلفية الاعتماد القطري كليا على شحن الغاز إلى دول أوروبا وأفريقيا مرورا بالبحر الأحمر وقناة السويس. ورغم صغر حجم الدولة القطرية، إلا أن حجم من تمتلكه من غاز واحتياطيات مؤكدة أهّلها لتكون ثالث أكبر مصدر للغاز باحتياطات تلامس نسبة 15% من إجمالي الاحتياطات العالمية المؤكدة، بما يعادل أكثر من 900 تريليون قدم مكعب. كذلك من المتوقع تأثر العديد من الشركات الخليجية العاملة في قطر، بما فيها تلك العاملة في قطاع التجزئة. كل هذه المتاجر من المتوقع أن تغلق أبوابها ونشاطها، بالنظر إلى أن الطريق البري الوحيد لدخول الأغذية إليها يأتي عبر الحدود البرية مع المملكة العربية السعودية، وهو ما سيترك تأثيره بالتأكيد على الأسواق الداخلية، وحالة الأمن الغذائي، لاسيما أن الدول الصحراوية تواجه بطبيعتها مصاعب في توفير احتياجاتها الغذائية من خلال الزراعة. ونظرًا لاعتماد قطر على الواردات من المملكة والإمارات، سواء كانت تلك الواردات من صناعة الدولتين أو معاد تصديرها عبر المنافذ البرية والتي تأتي كلها عبر الأراضي السعودية، فإن المقاطعة سيكون لها تأثيرها الكبير على قطر.

 

شكل رقم (2): تطور الميزان التجاري (للسعودية والإمارات والبحرين) مع قطرخلال الفترة (2007- 2017)


 

وتشير الإحصائيات المتاحة أن حجم تجارة المواشي المصدرة لقطر من السعودية والإمارات في عام 2015  تجاوزت 416 مليون دولار، في حين سجلت الصادرات الغذائية منهما إلى قطر 310 ملايين دولار. كما بلغت الصادرات من الخضروات والفاكهة 178 مليون دولار سنويا. وسيكون لوقف الرحلات الجوية وخفض حركة الزيارة والتنفل بين البلدين وقصرها على المعتمرين والحجاج أثر كبير في تراجع معدلات التبادل التجاري والتعاون بين مختلف قطاعات الأعمال.

 

شكل رقم (3): التوزيع النسبي للتجارة الخارجية لقطر مع دول الخليج العربي (سنة 2017)


 

أضف إلى ذلك أن التهديد بالتصعيد من جانب الدول المقاطعة لقطر، بما قد يتضمنه ذلك من وقف التعاون مع الدول التي تتعاون مع قطر، ولأن مصالح الدول الأسيوية والأوربية مع المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر تفوق بكثير مصالحها مع قطر، فإن مصير العلاقات القطرية الدولية ربما يكون محفوفًا بالكثير من المخاطر والآثار السلبية. ومن المتوقع أن تعمل الكثير من حكومات دول العالم على وقف التعاون والتواصل التجاري مع قطر، ما قد يجعلها تخسر الكثير من الاتفاقيات التي كانت تسهل عملية التجارة الخارجية ورفع مستوى الإيرادات والصادرات.

هذه التراجعات المتوقعة سيكون لها تأثيرها المهم على معدلات النمو الاقتصادي والتضخم. ووفقا للتقديرات الاقتصادية كان من المتوقع أن يحقق الاقتصاد القطري معدل نمو قدره 3.4 %خلال عام 2017، ومعدل تضخم حوالي  3.4% [صندوق النقد الدولي، تقرير يونيو 2017، بيانات ووزارة التخطيط والمالية القطرية 6/2017]. ورغم أن معدل التضخم السابق يعد معدلًا مقبولًا من الناحية الاقتصادية، إلا أنه من المتوقع ارتفاع هذا المعدل عن النسبة السابقة نتيجة المقاطعة الحالية، بفعل عوامل عدة، أهمها تراجع حجم الناتج القومي، وتراجع حجم الاحتياطي، ونقص السلع، وارتفاع تكلفة الواردات والخدمات من نقل وطيران، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع معدل الزيادة في الأسعار بالمقارنة بالدخل. أضف إلى ذلك أن ارتفاع معدل التضخم، وتراجع القوة الشرائية للعملة المحلية، فضلا عن تراجع حجم الإيرادات الحكومية وغيرها من الإجراءات التقشفية التي يمكن اتخاذها على المستوى الاقتصادي خلال الفترة القادمة، سيكون لها تأثيرها المؤكد على حجم الإنفاق الحكومي وحجم الطلب المحلي، الأمر الذي سيترك تأثيره على حجم النمو الاقتصادي.

أضف إلى ذلك التراجع المتوقع في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة، وعلى رأسها قطاع النقل الجوي الذي يتوقع أن يحقق خسائر اقتصادية فادحة على المدى البعيد بعد قرار دول المقاطعة الأربع منع جميع الشركات الجوية القطرية من الهبوط في مطاراتها أو استخدام أجوائها. وسيترتب على هذا الإجراء رفع تكلفة النقل على هذه الشركات، نتيجة طول وقلة عدد المسارات الجوية المتاحة أمام هذه الشركات للوصول إلى وجهاتها، واستخدامها أجواء دول أخرى. ومن المتوقع في هذه الحالة أن تقوم الحكومة القطرية بضخ الأموال إلى هذه الشركات لتعويض خسائرها من ناحية، وضمان بقائها وقدرتها على المنافسة الدولية، من ناحية أخرى، الأمر الذي سيرتب بدوره أعباء اقتصادية ومالية إضافية على الحكومة القطرية.لكن تجدر الإشارة في هذا السياق أن ضخ هذه الأموال لن يكون كافيا لضمان الحفاظ على القدرة التنافسية لشركات الطيران القطرية، فالتنافسية لا تعتمد فقط على القدرة على استمرار تنفيذ نفس الرحلات بنفس الأسعار فقط، إذ إن قرارات المسافرين على استخدام خطوط معينة تعتمد أيضا على طول الرحلات وعدد ساعاتها.

وكذلك، قطاع الإنشاءات الذي يعد واحدًا من أكثر القطاعات الاقتصادية القطرية تأثرا بالمقاطعة. وتجدر الإشارة هنا أن من بين أهم المشروعات التي تسعى الحكومة القطرية لإنجازها هو بناء ميناء جديد، ومنطقة طبية، ومشروع لمترو الأنفاق، وغيرها من المشروعات الخاصة بالاستعدادات الجارية لإقامة كأس العالم 2022. ويعد إغلاق المنافذ البرية والجوية والبحرية من الدول الخليجية لقطر مصدر تهديد كبير لفرص إنجاز إقامة كأس العالم في قطر، حيث إن هناك ثمانية ملاعب يجب الانتهاء منها ما بين إعادة تطوير وإنشاء ملاعب جديدة استعدادا لبطولة كأس العالم 2022.

لاشك أن الركود المتوقع في هذه القطاعات سيكون له تأثيره الكبير على معدل النمو الاقتصادي الفعلي.

 

شكل رقم (4): تقديرات حجم الاقتصاد والنمو والتضخم في قطر لعام 2017


 

وفيما يتعلق بالتأثيرات المتوقعة للمقاطعة على أسواق المالي والقطاعات المالية، تأتي العملة القطرية في مقدمة المتضررين من المقاطعة؛ فلاشك أن منع تداول الريال القطري مع دول المقاطعة سيؤثر بشكل كبير على قيمة العملة المحلية القطرية، لاسيما أن هناك عدد من المؤسسات المصرفية المهمة اتخذت قرارا بعدم تداول الريال القطري، كبعض البنوك العاملة ببريطانيا وعلى رأسهم بنك بركليز، وبنوك دولية أخرى في سيرلانكا والفلبين التي أعلنت مؤخرًا عن إيقافها لتصدير العملة لقطر. ومنذ بداية الأزمة بين قطر ودول الخليج، شهد سعر صرف العملة القطرية انخفاضا غير مسبوق منذ عام 2008. فقد ارتفعت قيمة الدولار مقابل الريال القطري من 3.6436 ريالات لكل دولار إلى 3.6526 في يونيو 2017، ثم ارتفع خلال أسبوع واحد إلى3.6703 ريالات لكل دولار في أول يوليو 2017، ما يعني تراجع قيمة العملة القطرية إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر عام 2008، وذلك وسط علامات على نزوح رؤوس أموال أجنبية ضخمة تابعة لصناديق استثمارية.

وقد تشهد الفترة المقبلة انهيارًا متزايدًا للريال القطري مقابل الدولار، إلى جانب رفض شركات الصرافة تداوله بشكل أوسع عالميا مما كان عليه، حيث بدأت بعض دول شرق آسيا وأوروبا ذلك بالفعل، إلا أنه من المتوقع أن يشمل رفض تداول العملة دولا أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وأستراليا، مما سيضاعف من خفض قيمة الريال ويكبد الحكومة القطرية خسائر مضاعفة، تنهار معها القوة الشرائية للريال.

 

شكل رقم (5): يوضح بعض الآثار الاقتصادية للمقاطعة ضد قطر، حسب صندوق النقد الدولي


 

وعلى أثر ذلك، طالب المصرف المركزي القطري البنوك التجارية بتقديم تفاصيل عن ودائع العملاء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر ودول أخرى على أساس أسبوعي. كما طالب المصرف البنوك بتقديم معلومات تفصيلية ومنتظمة بشأن تداولات النقد الأجنبي لديها، وكذلك بشأن السحب على الودائع والسيولة والتحويلات. هذه المعلومات كانت تُطلب في السابق بشكل شهري في الظروف الطبيعية، وهو ما يعكس حالة القلق التي بدأت تنتاب المؤسسات القطرية المسئولة عن إدارة السياسة النقدية بسبب الأزمة الراهنة.وقد دفعت هذه المعطيات المصرف المركزي القطري إلى ضخ كميات كبيرة من الدولارات في سوق العملات ، لإبقاء أسعار الصرف تحت السيطرة، لكن يبقى التساؤل: إلى متى يمكن للمصرف المركزي القطري الاستمرار في الالتزام بهذه السياسة؟

كذلك، من بين التأثيرات المالية المهمة لقرار المقاطعة الخليجية- المصرية لقطر ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية ضد مخاطر التخلف عن السداد، وذلك بعد خفض التصنيف الائتماني للبلاد بسبب الأزمة. فقد زادت من 4 نقاط إلى 115 نقطة، وربما تزيد تلك التكلفة عقب رفض قطر مطالب دول المقاطعة. وقد وضعت وكالة Fitch للتصنيف الائتماني التصنيف الذي تحتله قطر فيما يتعلق باحتمالات تخلفها عن سداد الديون من(AA)إلى "قيد المراجعة"، وذلك استعدادا لخفض محتمل خلال الفترة القصيرة المقبلة. ورجَّحت الوكالة أن تستمر أزمة قطر لفترة طويلة، وأن تؤثر سلبًا في اقتصادها.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة العالمية بجانب تأثير المقاطعة، إلى حدوث مشكلة سيولة كبيرة لدى البنوك القطرية، وهو ما قد يفسر اتجاه البنك المركزي القطري إلى رفع سعر الفائدة على الودائع بواقع 25 نقطة ليصل إلى 1.5 في المائة بعد رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي الاتجاه ذاته، شهدت البورصة القطرية حالة يُمكن وصفها بالصدمة، فخلال الجلسة الأولى التالية لقرار المقاطعة فَقَدَ المؤشر العام للبورصة نحو 701 نقطة. وخلال الجلسة الثانية فَقَدَ 238 نقطة إضافية، فتراجع إلى 8965 نقطة مقارنة بمستوى بلغ 9923.6 نقطة في اليوم السابق لقرار قطع العلاقات.وقد شهدت الأسهم القطريه تراجعًا حادّا لأكثر من 10% بعد إعلان قرار المقاطعة. كما شهدت البورصة عمليات بيع كبيرة، كاسرة بذلك حاجز العشر آلاف نقطة لسوق الأسهم وصولا لمستويات التسع آلاف [معهد صناديق الثروة السيادية SWFI].

وقد شهدت البورصة القطرية خسائر حادة على إثر الأزمة. كما شهدت السندات الدولارية السيادية القطرية تراجعا، في الوقت التي ارتفعت فيه تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها. كما ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية لخمس سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ مطلع إبريل 2017. وفي هذا الإطار، ذهبت مؤسسة موديز Moody's للتصنيف الائتماني إلى أن الأزمة قد تؤثر سلبا على التصنيف الائتماني لقطر، خاصة إذا أدت الأزمة إلى تعطل حركة التجارة وتدفقات رؤوس الأموال [التقرير الأسبوعي للبورصات العربية، صندوق النقد الدولي].

أيضًا يمكن الإشارة إلى تأثير قرار المقاطعة على التصنيف الائتماني للدوحة، وذلك على خلفية تأثر تدفق حركة التجارة ورؤوس الأموال الاستثمارية إلى قطر التي ستتقلص نتيجة المقاطعة، بسبب إغلاق الطرق البرية والمسارات الجوية والبحرية. وفي هذا السياق، خفضت وكالة Standard & Poor's للتصنيفات الائتمانية العالمية، في نهاية 3-7-2017 تصنيفها لديون قطر السيادية طويلة الأجل درجة واحدة إلى(AA-) بدلا من(AA، ووضعتها على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، وهو ما يعني أن ثمة احتمالا كبيرًا لخفض جديد في التصنيف الائتماني القطري خلال الفترة المقبلة.

وأخيرًا تجدر الإشارة إلى ملاحظتين فيما يتعلق بالتأثيرات الاقتصادية والمالية لقرار المقاطعة الخليجية- المصرية لقطر. الأولى، أن النظام القطري يعول على دول وحسابات لن تكون في صالحه، لأن المصالح الاقتصادية لتلك الدول مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين أكبر بكثير من أهمية العلاقات مع قطر. كما أن التصعيد السياسي من جانب قطر سيكون له بالغ الأثر على الجانب الاقتصادي في المدى القصير والمتوسط والبعيد. الثانية، أن حدود التأثيرات الاقتصادية للمقاطعة الخليجية- المصرية لن تقف على التأثيرات المباشرة السابقة، فقد يصل الأمر إلى حد خروج قطر من مؤسسات العمل الجماعي والإقليمي العربي. ويشمل ذلك احتمال خروج قطر من مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية. ولاشك أن خروج قطر من تلك المؤسسات سيكون له آثاره السياسية المهمة عليها، لكن هذا لا ينفي أيضًا التأثيرات الاقتصادية المتوقعة في هذه الحالة، خاصة في حالة خروجها من مجلس التعاون الخليجي، وذلك على خلفية الخطوات المهمة التي قطعها المجلس على صعيد عملية التكامل الاقتصادي، وحرية تنقل الأفراد.

طباعة
د. إسلام شاهين

الخبير الاقتصادي، ومستشار مجلس علماء مصر، ورئيس القسم الاقتصادي بمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي.