عروض

عرض العدد 35 من الملف المصري "إشكاليات وتحولات الصحافة والإعلام في مصر"

مصطفى كمال * 3135 16-7-2017
طباعة

يناقش العدد 35، يوليو 2017، من دورية الملف المصر، "إشكاليات وتحولات الصحافة والإعلام في مصر"، حيث ناقش د. حسن أبو طالب، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام الصادر عن البرلمان في ديسمبر 2016، الذي تضمن تشكيل الهيئات الصحافية الثلاثة، المجلس الأعلى للإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة. ولاحظ د. حسن في هذا السياق اقتصار قانون الإعلام على الجوانب التنظيمية دون مراعاة لحقوق الصحفيين والعاملين في الإعلام، إضافة إلى عدم تمثيل القطاع الخاص في الهيئات الصحفية.

فيما تناولت د. حنان بدر، الأستاذ بقسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وضع ودور الإعلام والصحف الخاصة في مصر، حيث ترى أن أوضاع الصحافة المصرية اختلفت ما بين الانفتاح والتضييق في أغلب المراحل السياسية في مصر، حيث اتسمت بالتكيف في عهد مبارك ما بين هامش لحرية الصحافة وحاجة النظام لتعويض الاحتياج المجتمعي إلى المؤسسات الصحفية. وبمجيء ثورة 25 يناير كانت تلك العلاقة على المحك، حيث تضاءلت مصداقية الإعلام بعد أن ثبت انفصاله عن الواقع نتيجة الولاء والمصالح، إلا أنه شهد انفتاحًا كبيرًا بعد تنحي مبارك، حيث ظهرت العديد من المنابر الإعلامية الجديدة نتيجة فقدان وسائل الإعلام القديمة مصداقيتها. وبعد صيف 2013 حرص النظام على التحكم في المحتوى الإعلامي. وترى د. حنان أن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر أثرت على الإعلام من حيث تعثر مستحقات العاملين وإغلاق النسخ الورقية لبعض الصحف.

كما يرصد د. محمد عز العرب، مدير تحرير التقرير الاستراتيجي العربي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تحولات الإعلام الإقليمي، حيث يرى أن وسائل الإعلام اكتسبت بعدًا سياسيًّا، بعدما تحولت إلى آليه مركزية تستخدمها غالبية الدول والفاعلين من غير الدول، لتحقيق أهدافها ومصالحها، من خلال توجيه الرأي العام تجاه قضايا معينة. كذلك يرصد د. عز العرب تسيس الإعلام على خلفية ظهور نوعيات جديدة منه، منها الإعلام الحزبي، والإعلام الطائفي، والإعلام المناطقي، وإعلام الميلشيات المسلحة، والإعلام الانتقائي، والإعلام الثوري. وترجع أسباب تصاعد نزعة وتسييس الإعلام إلى زيادة حدة المواجهات المسلحة في الإقليم العربي وزيادة عدد الفاعلين فيها، إضافة إلى تفاقم قضايا الخلاف في الإقليم، وضعف القدرات المالية والاستقلالية لدى وسائل الإعلام. ولمواجهز هذه النزعة لدى العديد من وسائل الإعلام، يقترح عز العرب تخفيف حدة التوترات والصراعات من خلال الجهود الدولية، والعمل على إصدار قوانين منظمة للعمل الإعلامي.

كما يناقش الأستاذ سيد محمود، الصحفي بجريدة الأهرام، التحديات التي تواجه الصحف والإعلام الحكومي، حيث يثير قضية قدرة المؤسسات الإعلامية على تغطية ما ينفق عليها من أموال الدولة. ولحل هذه المشكلة يطرح محمود استراتيجيتين للحل. الأولى هي تحول الإعلام الحكومي إلى عدة هيئات إعلامية، والثانية خصخصة الإعلام الحكومي. رغم هذا ظلت مشكلة العمل الإعلامي هي التنظيم. ويذهب محمود إلى أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذى صدر مؤخرًا يشير إلى عدد من المؤشرات سلبية منها معاناة الصحافة في مصر من أوضاع بالغة الصعوبة مما يؤكد على أن أي إجراء ينم عن تطور تشريعي يحتاج قبل كل شيء إلى نظام سياسي يؤمن بالتعددية السياسية، حيث واجه قانون الصحافة قبل نفاذة عدة اعتراضات من الأوساط الإعلامية على تشكيل الهيئات به واختصاصاتها. 

ورصد د. عادل عبد الصادق، رئيس برنامج الدراسات الإعلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تحديات تنظيم الإعلام الإلكتروني، حيث يرى أن تصاعد دور الإعلام الإلكتروني يرجع لقلة تكلفة وسرعة انتشاره، إضافة إلى تزايد حجم القضايا المثارة من خلاله وتأثيرها على الشباب مما جعله يتفوق على الإعلام التقليدي، مشكلاً أعلامًا بديلًا مثل البوابات الإعلامية والمواقع الإخبارية وقنوات اليوتيوب وتطبيقات الهواتف الذكية. ويرى د. عادل أن هذا الإعلام الجديد أدى إلى كسر حاجز التمييز بين الصحفي والإعلامي، وفرض متغيرات جديدة تتعلق بمهارة التفاعل مع الوسائط والتكنولوجيا الجديدة وما يتعلق بالتدريب والأعباء الصحفية، وهو ما أثر بالسلب على الصحافة الورقية من حيث الانتشار والاستمرار وغياب معايير الملكية الفكرية بالإضافة إلى ضعف الثقافة العامة وضعف الدعاية.

ويتناول الأستاذ أحمد كامل البحيري، الباحث المتخصص في شئون الإرهاب بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إعلام الإخوان بين الفاعلية والانهيار، حيث يرى أن الإعلام يعد من أبرز أدوات جماعة الإخوان المسلمين عبر تاريخها، حيث استغلت الجماعة هذه الأداة في التعامل مع الأنظمة المختلفة إبان التحالف معها أو خلال مراحل الحظر والاختلاف. وتعد مرحلة ما بعد 30 يونيو 2013 وبعد حالة التضييق الإعلامي على جماعة الإخوان لجأت الجماعة إلى المواقع الإلكترونية كطوق نجاه للخروج من الحظر الإعلامي حيث لعب الإعلام البديل دورًا مهمًا في إعادة هيكلة بنية تنظيم الجماعة ونشر أفكارها بجانب عمليات الحشد والتعبئة في المظاهرات المختلفة.

طباعة
مصطفى كمال

باحث مساعد - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية