إصدارات المركز - الملف المصري

إعلام الإخوان بين الفاعلية والانهيار

طباعة

مدخل

يعتبر الإعلام أحد أهم الركائز التي تقوم عليها البنية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها وحتى الآن، والتي أخذت أنماطًا وسمات مختلفة طبقًا لكل حقبة تاريخية، حيث اعتمدت جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها على وسائل الإعلام التقليدية لنشر رسالتها (الدعوية) وأهداف الجماعة في ثلاثينيات القرن العشرين، حيث أنشأت جماعة الإخوان، مجلة الإخوان المسلمين الأسبوعية في عام (١٩٣٣)، والتي تحولت بعد ذلك لمطبوعة ذات أهداف سياسية بجانب نشر فكر الدعوة وأهداف الجماعة، فخلال المرحلة الأولى من  نشأة جماعة الإخوان المسلمين (١٩٢٨ وحتى عام ١٩٥٧)، تنوعت الإصدارات الصحفية الصادرة عنها والتي أخذت مسميات مختلفة بداية من مجلة الإخوان المسلمين عام (١٩٣٣)، مجلة النذير الأسبوعية (١٩٣٨)، مجلة المنار ( ١٩٣٩)، مجلة التعارف الأسبوعية (١٩٤٠)، مجلة الشعاع الأسبوعية (١٩٤٠)، مجلة الإخوان المسلمون اليومية (١٩٤٢)، مجلة الشباب الشهرية ( ١٩٤٧)، مجلة الكشكول الجديد (١٩٤٨)، مجلة (الدعوة) وهي المطبوعة الأكثر شهرة في تاريخ الجماعة والتي استمرت من عام (١٩٥١ ـ ١٩٥٧) وكانت آخر صحيفة ناطقة باسم الجماعة خلال المرحلة الأولى من عمر جماعة الإخوان المسلمين قبل توقف عمل الجماعة الدعوي والسياسي والتنظيمي بعد الصدام الشهير مع السلطة السياسية الحاكمة بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر، وظلت جماعة الإخوان المسلمين محظورة أمام مؤسسات الدولة حتى في فترات التصالح غير المعلن مع السلطة السياسية  الحاكمة الجديدة بقيادة الرئيس أنور السادات، حيث اقتصر العمل الإعلامي للجماعة على جرائد وصحف بالجامعات المصرية في إطار الحركة الطلابية للجماعة مع استمرار منع جماعة الإخوان المسلمين من امتلاك أي وسيلة إعلامية، واستمر هذا الوضع خلال بداية المرحلة الثانية من نشأة الجماعة خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين مما جعل جماعة الإخوان المسلمين تلجأ لاستقطاب بعض الكتاب والصحفيين في محاولة من تنظيم الإخوان اختراق وسائل الإعلام بشكل غير مباشر، وهو أسلوب استخدمته جماعة الإخوان المسلمين خلال المرحلة الثانية من عمر الجماعة وحتى بداية الألفية (٢٠٠٠)، حيث اعتمدت الجماعة على أسلوب اختراق بعض الأحزاب السياسية لتكون بوابة لتنظيم الإخوان للمشاركة السياسية، فتحالف الجماعة مع حزب الوفد في انتخابات ١٩٨٧ ثم اخترق تنظيم الإخوان حزب العمل بزعامة إبراهيم شكري، والذي تحول اسمه بعد ذلك لحزب العمل الإسلامي ثم إلى حزب الشعب برئاسة مجدي أحمد حسين بعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، حيث تم حل هذا الحزب  في أعقاب ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وعلى الرغم من حالة التضييق الإعلامي على جماعة الإخوان المسلمين خلال  تلك المرحلة إلا أن ظهور المواقع الإلكترونية كانت طوق النجاة بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين للخروج من الحظر الإعلامي عليها بامتلاك أدوات إعلامية تقليدية متمثلة في الصحف الورقية أو قنوات تليفزيونية أو إذاعات. وقد مر إعلام جماعة الإخوان المسلمين بثلاث مراحل منذ ظهور الإعلام البديل (غير التقليدي)، وهى كالتالى:

المرحلة الأولى : من عام ٢٠٠٣ وحتى عام ٢٠١١

لقد لعبت التكنولوجيا دورًا مهمًا في إعادة هيكلة البنية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين، سواء من حيث نشر الدعوة وأفكار التنظيم ومن ثم الاستقطاب السياسي وتوجيه رسائل لأعضاء التنظيم على مستوى الجمهورية بجانب عملية الحشد والتعبئة في المظاهرات أو الانتخابات المختلفة (النقابية ـ البرلمانية). فقد اتسمت المرحلة الأولى من النشاط الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين بالاعتماد على شبكة الإنترنت باستخدام ثلاث وسائل:

 ١ ـ المنتديات: وهي عبارة عن غرف للدردشة بين المواطنين على شبكة الإنترنت واستخدمتها الجماعة لتحقيق هدفين الأول: نشر فكر الجماعة الثاني: الاستقطاب التنظيمي.

٢ ـ المواقع الإلكترونية: اتخذت جماعة الإخوان المسلمين المواقع الإلكترونية وخصوصًا المواقع الإخبارية منها لتكون منصة لنشر أفكار وآراء تنظيم الإخوان المسلمين على كافة المستويات ( السياسية والاقتصادية والاجتماعية ... الخ)، بجانب التواصل مع وسائل الإعلام الدولية والحكومات الغربية، فكان إنشاء موقع إخوان أون لاين وهو الموقع الأشهر لدى جماعة الإخوان المسلمين في عام (٢٠٠٣)، هو أحد أهم نوافذ الجماعة الإعلامية، ومع تحقيق نجاحات بالنسبة للتنظيم بإنشاء الموقع السابق دفع ذلك جماعة الإخوان المسلمين لإنشاء موقع إخوان ويب باللغة الإنجليزية عام (٢٠٠٥) ليكون نافذة لمخاطبة الدولة الغربية، وقد تزامن ذلك مع تحقيق جماعة الإخوان المسلمين الانتصار السياسي الأهم على مدار تاريخ الجماعة بدخول (٨٨) عضو من الإخوان المسلمين لمجلس الشعب المصري في انتخابات البرلمان عام (٢٠٠٥).

٣ ـ السوشيال ميديا: كانت جماعة الإخوان المسلمين من أوائل القوى السياسية التي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي وبالأخص موقع (الفيسبوك) وهو الموقع الأكبر والأكثر تأثيرًا في المجال العام المصري والإقليمي منذ ٢٠٠٨ وحتى الآن، وهو واحد من أهم أدوات الحراك السياسي للقوى السياسية ومنها جماعة الإخوان المسلمين قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، ومازالت السوشيال ميديا واحدة من أهم أدوات جماعة الإخوان المسلمين في صراعها مع الدولة المصرية في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في ٣ يوليو ٢٠١٣.

 المرحلة الثانية من عام ٢٠١١ حتى ٢٠١٣

مع سقوط نظام الرئيس الأسبق مبارك (١١ فبراير ٢٠١١)، وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة البلاد انفتح المجال العام بشكل غير مسبوق دفع أغلب القوى السياسية وبعض رجال الأعمال لإصدار العديد من الصحف الورقية وإنشاء قنوات فضائية، وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مقدمة القوى السياسية التي استغلت انفتاح المجال العام بشكل سريع نتيجة امتلاك  جماعة الإخوان المسلمين المواد المالية الكافية لإنشاء الصحف الورقية والإلكترونية والعديد من القنوات الفضائية، حيث امتلكت جماعة الإخوان المسلمين أكثر من ٢٠ وسيلة إعلامية ما بين قنوات تليفزيونية وصحف ورقية ومواقع إلكترونية كبرى بجانب بعض المواقع الإلكترونية المحلية ( الشرقية أون لاين نموذج) بجانب العديد من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي.  وكانت قناة ( مصر ٢٥) التليفزيونية والتي ظهرت بعد أشهر قليلة من قيام ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، هى القناة الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين، والناطق الرسمي باسم الجماعة الإخوان المسلمين، بجانب إصدار جريدة الحرية والعدالة الصادرة عن حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، بجانب بعض القنوات المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين والتي أسسها التنظيم الإخواني بأسماء بعض المقربين من جماعة الإخوان أو بأسماء شخصية من أعضاء التنظيم.

وقد حاولت جماعة الإخوان المسلمين خلال تلك المرحلة استغلال كافة المنصات الإعلامية لتدعيم سياسة الجماعة، وعلى الرغم من انتصار جماعة الإخوان المسلمين فى السيطرة على مجلس النواب ومجلس الشورى ومنصب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، إلا أن افتقاد جماعة الإخوان المسلمين الخبرة في مجال الإعلام سواء التقليدي أو غير التقليدي جعل تلك المنصات الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين ضعيفة التأثير في المجال العام، ولم يتجاوز تأثير تلك الأدوات الإعلامية المختلفة نطاق أعضاء وجمهور جماعة الإخوان المسلمين، بل لعبت تلك القنوات والصحف الإخوانية دورًا معاكسًا ضد جماعة الإخوان المسلمين نتيجة الأخطاء الإعلامية والتصريحات السياسية المختلفة من قبل أعضاء الجماعة والضيوف الذين يتم استضافتهم.

وفي المجمل نجحت جماعة الإخوان المسلمين فى إنشاء العديد من القنوات الفضائية والصحف الورقية والمواقع الإلكترونية في أعقاب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ إلا أنها كانت بلا رؤية إعلامية محترفة.

المرحلة الثالثة من عام ٢٠١٣ وحتى الآن

شهد النشاط الدعائي لجماعة الإخوان المسلمين، ومؤيديها على صفحات التواصل الاجتماعي تحولًا كبيراً عقب 30 يونيو ٢٠١٣، والتي أدت إلى عزل الرئيس السابق محمد مرسي وحظر جماعة الإخوان المسلمين، والتعقب والمطاردة الأمنية لقيادات تنظيم الإخوان المسلمين والعديد من أنصاره، حيث تم إيقاف قنوات تنظيم الإخوان المختلفة بجانب الصحيفة الورقية الصادرة عن حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين. تلك الإجراءات دفعت جماعة الإخوان المسلمين لإعادة إنشاء قنوات تليفزيونية من خارج البلاد معتمدين على الدعم السياسي والمالي لبعض الدول ( قطر وتركيا ) حيث تم إنشاء العديد من القنوات مثل ( قناة رابعة، قناة مكملين، وقناة الثورة) بجانب بعض القنوات القريبة من الجماعة مثل ( قناة الشرق، وقناة العربي الجديد)، حيث ركزت تلك القنوات على فكرة دعم الشرعية، ورفض ما أسموه بالانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، علاوة على الدعوات المستمرة للتحريض على مؤسسات الدولة ومسئوليها. وامتدت تلك السياسة الإعلامية على  مواقع الإخوان الإلكترونية والصفحات على السوشيال ميديا وعلى الرغم من صعوبة إحصاء دقيق يمكن خلاله تحديد ما إذا كانت قد زادت أم نقصت تلك الصفحات الإلكترونية إلا أن المشاهدة الأولية تشير إلى زيادة عددها.

وبتحليل محتوى صفحات الإخوان المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن تصنيفها إلى:-

صفحات ذات محتوى إخباري بعضها ناطقة بلسان جماعة الإخوان المسلمين أو صفحات مستقلة قريبة من تنظيم الإخوان، وهي الصفحات الأكثر انتشارًا من حيث عدد المشتركين فيها ( مثل: موقع شبكة رصد، شبكة خبر، شبكة أخبار الإخوان المسلمين، شبكة ناشرون الإخبارية، إخوان أون لاين).

الصفحات الرسمية المتحدثة بلسان الجماعة ( مثل: التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، والصفحة الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين، وغيرها).

صفحات ذات طبيعة اجتماعية تتضمن نقاشات، ومنشورات دعائية (مثل: رابطة محبي جماعة الإخوان المسلمين، افتكاسات إخوان).

صفحات متحدثة بلسان قيادات الجماعة وبعض الشخصيات البارزة يديرها بعض الشباب (مثل:صفحة محمد مرسي، وصفحة محمد بديع، وصفحة مهدي عاكف وغيرها).

صفحات للتضامن مع أحد المعتقلين من الجماعة أو ضد أحكام الإعدام أو سجن أحد أفراد الجماعة.

صفحات التحريض، وهي صفحات تتضمن محتوى ضد الدولة، وتتضمن دعوات لتنظيم التظاهرات والوقفات الاحتجاجية (مثل صفحات: ألتراس نهضاوي، وربعاوية، وشباب المطرية ضد الانقلاب وغيرها، والتحالف الثوري).

صفحات مجموعات العنف العشوائي، وهي الصفحات التي تتضمن منشورات مجموعات العنف العشوائي، وتتضمن ترويجًا لعمليات العنف التي قامت بها، ودعوات للمشاركة، ودعوات تحريضية على العنف، وتعرض طرق لصنع القنابل واستراتيجيات العنف العشوائي، وبيانات ضباط شرطة وجيش ( مثل صفحات: مولوتوف، والعقاب الثوري، والإرهابي، وولع وغيرها).

صفحات فردية يقوم بإنشائها أحد أعضاء الجماعة أو المتعاطفين معها، وهي شديدة الانتشار، ويتباين محتواها بتباين القائم عليها، فمنها صفحات تدعو للعنف، وصفحات للنقد السياسي.

ووفقًا لما سبق يمكن القول إنه بتحليل محتوى الصفحات المتحدثة بلسان الإخوان المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي أو الداعمة لجماعة الإخوان نجد التالي:-

المطالبة بالإفراج عن الرئيس السابق محمد مرسي وعودته إلى حكم مصر (دعم الشرعية)، وعودة جماعة الإخوان المسلمين.

المطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم من قيادات وأفراد جماعة الإخوان المسلمين.

الدفاع عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين الهاربين بالخارج.

الترويج لما يتم من عمليات عنف داخلي من قبل بعض جماعات العنف والتنظيمات الإرهابية.

الدعوة للانتفاض والتظاهر ضد مؤسسات الدولة.

تتبع ما يثار من أزمات سياسية ومجتمعية وتوظيفها وتضخيمها للهجوم على الدولة المصرية، والتشكيك في قدرات مؤسسات الدولة على الإدارة، والدعوة لعودة الإخوان المسلمين إلى الحكم.
الهجوم على بعض الشخصيات القيادية الحكومية والمستقلة.

إذاعة مواد مصورة وفيديوهات تتضمن تسريبات خاصة بالمؤسسات السيادية في الدولة.

السخرية من رموز القوى السياسية التي كانت جزءا من ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ومعارضة لنظام الإخوان.

الهجوم على الأقباط المصريين نتيجة دعم الأقباط لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

الدفاع عن بعض الأنظمة الحاكمة الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين كما حدث في دعم الأمير تميم حاكم دولة قطر في مواجهة المملكة العربية السعودية ودول الإمارات المتحدة ومملكة البحرين ومصر في الأزمة الخليجية الأخيرة.

وعلى صعيد الموقف وطريقة التعامل الأمني تجاه النشاط الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، قامت الأجهزة الأمنية باستهداف أغلب الصفحات المحسوبة على جماعة الإخوان عبر القبض على عدد من القائمين على تلك الصفحات مثل مدير صفحات كل من صفحة "التحالف الثوري"، و "الشعب يريد"، و "شبكة صمود أحرار رابعة"، و "يوم الخلاص/ الجناح العسكري"، و "صامدون"، وغيرها، والذين وجهت إليهم تهم التحريض على العنف، وإثارة الفتنة، وتكدير الأمن.

في المجمل انعكست الأحداث السياسية المحيطة بجماعة الإخوان المسلمين على قدرة الإخوان في استخدام الأدوات الإعلامية المختلفة، منذ نشأة الجماعة وحتى الآن، فاستغلت جماعة الإخوان كافة الأدوات الإعلامية المتوفرة في كل حقبة زمنية، فكانت أول من استخدم الصحف والمجلات الورقية قبل ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، وأول من استخدم المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا كمنابر إعلامية قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ مقارنة بباقي القوى والأحزاب السياسية، وهي أيضًا أول جماعة سياسية تتمكن من إنشاء قناة تليفزيونية بعد ثورة ٢٥ يناير، وعلى الرغم من ذلك إلا أن فقدان جماعة الإخوان المسلمين للخبرات الإعلامية الاحترافية جعل من الأدوات الإعلامية المختلفة لجماعة الإخوان المسلمين أسيرة نمط الخطاب الأيديولوجي الإسلامي، مما جعل الأدوات الإعلامية الإخوانية أقرب للنشرة التنظيمية داخل جماعة الإخوان والتي تستهدف وتخاطب أعضاء وجمهور جماعة الإخوان المسلمين، ومن ثم فقدان الأدوات الإعلامية الإخوانية جدواها وفاعليتها السياسية، ومع فقدان جماعة الإخوان المسلمين السلطة في أعقاب ٣٠ يونيو ٢٠١٣ أصبحت كافة الأدوات الإعلامية لجماعة الإخوان تتسم بانتهاج أسلوب التحريض والدعوة للعنف بأشكاله المختلفة.

طباعة
أحمد كامل البحيري

باحث متخصص في شئون الإرهاب - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية